منتدى حبيبتى الاميرة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول
وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل



546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

اذهب الى الأسفل

546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 6:46 pm





546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير )

زوج الامس
الملخص
..................
لقد عاش والدها لاجل شركته , فقد كانت تعنى له كل شئ .. فكيف بإمكانها ان تدع ريتشارد يدمرها ويدمر كل ما أوقف والدها حياتها لاجلها ؟ منتدى ليلاس
كانت إيما قد تركت زوجها منذ ثمانى سنوات , ولكن ريتشارد فيلدينغ قد عاد الآن .. يريد الانتقام .لم يكن لديها خيار , عليها أن تدفع الثمن لريتشارد , حتى ولو كان هذا الثمن يعنى أنه أن يكون فى إمكانها ان تعيش منسجمة مع نفسها مرة أخرى .


" لديك الخيار , شركة أبيك مقابل عودتك إلى "

[size=32].................

المقدمة
قالت ايما: "انني ذاهبة انني سابتعد قدر امكاني وسابدا حياة جديدة مع طفلي
شحب وجه ريتشارد قال :"هل قلت طفلك؟

_ "نعم ياريتشارد , مادام هو طفلك , ايضا
 فمن المفروض ان اوافق على السماح لك بالاقتراب منه
 لكن لاتتوقع مني ان اقوم نحوك باكثر مما استطيعه ."
..................
قراءة ممتعة للجميع
[/size]
[size=32]
[/size]




avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:00 pm

[size=32]الفصل الاول
........................
ماان انطلقت حافلة الفندق في منطقة بالينيز الريفية المعشوبة ,حتى شعرت ايما بحنين كان من القوة بحيث امسك انفاسها ,لقد كانت هذه الجزيرة الاندونيسية ماتزال غريبة كعهدها بها عندما سبق وزارتها اثناء شهر عسلها فاشجار النخيل تهتز اوراقها الخضراء الشبيهة بريش الطير فوق الرؤوس واذا استنشقت ايما هذا العبير المميز شعرت بشوق مؤلم نحو ريتشارد ,وكان هذا الاحساس من القوة بحيث اغمضت عينيها لحظة قصيرة كادت تشعر معها به جالسا بجانبها كعادته منذ تسع سنوات .

وعندما عادت وفتحت عينيها كان المقعد فارغا وباب الحافلة مغلقا ,تساءلت بذعر لماذا تراني جئت ؟لابد انني كنت مجنونة وهل اردت حقا ان اجلب الى نفسي مثل هذه الالام ؟لشد ماكنت غبية واشاحت بوجهها عن النافذة ملقية بنظراتها على راكبي الحافلة ولكن هذا لم يفلح سوى في زيادة شعورها بالضيق .

كان امامها زوجان في منتصف العمر اشيبا الشعر مشرقي الوجه بالابتسامة بدا عليهما كانهما بعد اربعين عاما من زفافهما مازالا في شهر العسل ,وخلفها كانت مجموعة من حديثي السن يتحدثون بانفعال وابتهاج ماينبئ بانهم قد تعارفوا حديثا وامامها مباشرة كان اكثر المشاهد ايلاما عروسين من الواضح انهما في شهر العسل .
وشعرت ايما ازاء هذا المشهد بمثل طعنة سكين في
فؤادها
[/size]فهي لم تكن تكبرهما بالعمر كثيرا اذ انها مازالت في 28ولكنها شعرت بنفسها تكبرهما بمئات السنين بالنسبة لتجاربها المرة ....
وقفت الحافلة في فناء الفندق وتبعت حمال الامتعة الى الداخل حيث كان الجو باردا تناهى الى مسامعها الحان الفرقة الموسيقية المحلية .

شعرت بانها اليفة لديها نعم لقد كانت هناك فرقة موسيقة مثل هذه تماما وذلك عندما وقعت هي وريتشارد باسميهما عند هذا المكتب بالذات وذلك منذ تسع سنوات.
لقد كانت قد استعملت فس ذلك الحين اسمها بعد الزواج وذلك باصابع مهتزة وهاهي ذي الان اصابعها تهتز مرة اخرى وهي تتناول القلم فيجئ توقيعها مضطربا غير مقروء.

بدا الاسم غريبا لديها اذ انها لم تكن تستعمله وذلك اثناء الثماني سنوات التي انفصلت فيها عن ريتشارد لان دافعا احمق جعلها تبقيه في جواز سفرها وهكذا كانت اثناء اسفارها ,يتملكها الوهم في انها متزوجة حقا كما ان نفس الدافع الاحمق منعها من ان تطلب الطلاق من ريتشارد ومع انها كانت تحدث نفسها في انها تحتقره فقد كان تصورها احيانا انهما قد يعودان الى بعضهما البعض مرة اخرى .

كان هذا التفكير يشعرها بنوع من الراحة الممزوجة بالالم ,ان ذهاب ريتشارد الى القمر اقرب منالا من ان تعود بينهما العلاقات ولوت شفتيها لهذه الفكرة .
قال لها الموظف الجالس وراء المكتب :
_لاتبدو السعادة عليك ياسيدتي هل هناك شيء؟".

_كلا ليس ثمة شيء مهم ".
لاشيء عدا ان زوجي يكرهني وانني على وشك اعلان افلاسي لعجز يبلغ العشرين مليون دولار.
وانني اشعر بتعاسة اتمنى معها لو لم اولد وهكذا لاشيء مهما اطلاقا.
منتديات ليلاس
عاد الموظف يمنحها ابتسامة قائلا:
_انك مسافرة بمفردك ولهذا تشعرين بالوحدة اليس كذلك ؟اسمحي لي بتقديم اقتراح اليك اننا نقيم حفلة كل ليلة حفلة غير رسمية تعرض فولكلورا محليا .وسيكون هناك شبان كثيرون فهل تحبين ان جلسك الى مائدة تضم حولها سائحين يمكنك ان تتخذي منهم اصدقاء ؟".
اجفلت كان اخر شيء تريده ان تجلس الى مجموعة من الغرباء فقالت :
_هذه شهامة تشكر عليها ولكنني متعبة قليلا من رحلة الطائرة وعلى كل حال ربما لن ابقى وحدي طويلا من المحتمل ان يصل زوجي فيما بعد هذا المساء فانا افضل البقاء في غرفتي في انتظاره ."

_طبعا ياسيدتي وانا ساترقب قدومه ".
مدت يدها تتناول منه المفتاح باسمة وهي تفكر في انه سيمضي وقتا طويلا يترقبه ولكن عندما جاء الغلام المستخدم ليحمل حقيبتها كان يرتدي الوزرة الوطنية وفوقها قميص مشرق الالوان شعرت بروحها المعنوية ترتفع بشكل غير متوقع تبعته ربما هي فكرة حسنة تلك الرحلة وتملكتها صدمة وهي تتذكر انها لم تقم باجازة منذ تركت ريتشارد.

فتح الغلام بابا زجاجيا كان حذاؤها ينزلق على الارض المصقولة التي تحفها من الجانبين حديقة مليئة بازهار الليلك الارجواني والشجيرات الاستوائية القصيرة الكثيفة .

_هناك ياسيدتي ذلك هو البيت الذي ستنزلين فيه ".

كانت البيت الذي ستقيم فيه مؤلف من طابقين ومبنيا على الطراز المحلي التقليدي وجدت نفسها تفكر على الفور في كوب كبير من عصير الفواكه المثلجة .
واستحثها الغلام باسما:
_ادخلي المكان في الداخل باردا وجميل ".

كان فعلا باردا وجميل كان مكيف الهواءيهدر بهدوءالغرفة التي وقع نظرها عليها مريحة حسنة التاثيث كانت قطع الاثاث قليلة العدد,مكونة من اريكة مستطيلة مريحة ذات كسوة خضراء ومنضدتين صغيرتين وطقم من الكراس الخيزرانية مع منضدة ولكن خلف الستار الخشبي الرائع النقوش اشار الغلام الى وجود مطبخ صغير كامل المعدات ,ثم صعد امامها الى الطابق العلوي
وبعد ان ادخل الغلام كل امتعتها قالت محاولة الابتسام اذا ان كل ماكانت تريده الان هو ان تبقى وحدها مع الذكريات قالت :
_اشكرك كثيرا".

وناولته ورقة مالية بخمسة الاف روبية هبة له.
واضافت :
_اكون شاكرة لو ارسلت الى شيئا من عصير الفاكهة المثلج ".
بعد ان تلاشى شكره لها وهو يبتعد ثم يغلق الباب الخارجي خلف بهدوء تحررت هي من مظهر المتكلف اخذت تفك شعرها الرفوع عاليا فينسدل على كتفيها .

ثم فتحت حقيبة ملابسها بعد ان رفعتها الى السرير واخذت تنقب فيها وفي النهاية وجدت ما كانت تبحث عنه فاخرجته والقت به على السرير وباصابع مرتجفة خلعت بزتها الفرنسية الغالية الثمن ثم العقد اللالئ والقرطين المرصعين بالؤلؤ والذهب .

ثم حملت الثوب الشرقي الطويل الذي كان ريتشارد قد ابتاعه لها في شهر العسل ,كان ذا لون ازرق غامق تنورة طويلة وتطريز ملون احمر على صدره ,وفاحت منه رائحة الخشب المصنوع منه الصندوق الذي حفظت فيه هذا الثوب طوال السنوات الماضية .

امسكت بفرشاة الشعر واخذت تمر بها على شعرها ولكنها مالبثت ان القت بها جانبا نظرت الى صورتها في المراة قائلة :
_انك لم تتغير كثيرا ياايما .

فشعرها الاسود الطويل الذي ينسدل حول كتفيها وجسدها الصغير الحجم ذو الشكل المراهق مازالا يظهرانها الى حد كبير ,تلك الفتاة الصغيرة ذات التسعة عشرة عاما التي تزوجها ريتشاردومع هذا كانت من نواح اخرى امراة راشدة امراة ممتلئة حقدا وطالعتها في المراة عيناها الخضراوان تبادلانها نظراتها اليقظة المعتادة وبوجه عام كان يبدو في جسمها الصغير المتناسق توتر مبهم .
تناهى الى سمعها صوت انغلاق الباب الخارجي في الطابق الاسفل ,ربما هي الخادمة جاءتها بالوجبة التي طلبتها لاباس ,من الافضل ان تبدو بمظهر لائق في حالة حضور الخادمة الى غرفتها فتحت الباب لكي تقف مذهولة وقد تملكتها صدمة

قالت بصوت كالعويل :
_ريتشارد ".
كان هو بنفسه كان انسانا حقيقا بنفس الشعر الاشقر الجعد ولون بشرته الذي لوحته الشمس وعينيه الزرقاوين المتالقين ولكنه كان مختلفا نعم كان مختلفا تماما كان مايزال رائع الجاذبية ,ولكن كان فيه نوع من الخشونة لم تكن في ريتشارد الشاب كان يشع من شخصيته القوة وروح السيطرة ,وكانه قد اعد نفسه لمواجهتها بكل مايملك من قوة مدمرة وكان مثل ايما يرتدي الملابس غير المتكلفة ....
_مالذي تفعله هنا ؟".

لم يبد عليه انه انزعج لهذا السؤال وكانه لم يترك هذا المكان الا منذ دقائق قليلة ورد عليها قائلا :
_ساشرح لك الامر بعد لحظة انما لماذا لاتاتين معي لنتناول شيئا اثناء الحديث؟".

هبطت السلم خلفه كان ابريق العصير المثلج المصحوب بطبق من الفاكهة الاستوائية اللذيذة يبدو حقيقيا تماما ,غاصت بين وسائد احد تلك الكراسي الخيزرانية وهي تتناول من يد ريتشارد كوب العصير ثم سالته دون تفكير :
_كيف علمت بوجودي هنا ".
_اخبرتني الانسة ماتي ".

_الانسة ماتي ؟هل استدرجة ماتي للبوح لك بهذه المعلومات ؟لا طبعا لايمكن تصديق ذلك فقد كانت دوما سكرتيرة ممتازة كتوم وقد اخبرتها بعدم رغبتي في ان يعرف مكاني احد ".

_حسنا ,ربما تراها فكرت في ان زوجك ينبغي له معاملة خاصة هذا الى انني اخبرتها بان لدى عرضا لك لابد ان اقدمه اليك حالا".
وكان صوته قاسيا كالفولاذ.
_فهتفت منزعجت :
_عرض ؟اي نوع من العروض هذا ؟"

رد عليها ببطء وتكاسل:
_لاتكوني متسرعة ياايما ان هناك الكثير علينا ان نقوم به قبل ان نتحدث في هذا الامر لقد مر وقت طويل منذ راى الواحد منا الاخر لاخر مرة ".

لقد شعرت للحظة مجنونة ببهجة مفاجئة لرؤية ريتشارد ولكنها تدرك الان كم شعورها ذاك مخطئا .

كانت المجلات والصحف المالية لاتفتا تقدم اليها كل التفاصيل عن وصوله السريع الى الثراء والتالق ,وكان ينتابها احيانا شعور مؤلم بالندم اذ ماكان لها ابدا ان تبعده عنها وبالتالي لايكون عليها ان تحتمل عذاب مراقبته وهو يعثر على الحب والنجاح من دونها .

_انني لست من النفاق بحيث ادعي الاسف لسماعي بوفاة ابيك ولكنني ارجو الا يكون ذلك قد سبب لك الما كبيرا".

مرت على وجهها سحابة غائمة وهي تفكر في الاسابيع المليئة بالعذاب التي كانت امضتها في المستشفى الخاص بجانب سرير ابيها ,اسابيع شعرت فيها بانها مستعدة لدفع اي ثمن في سبيل ان تشعر بلمسة مودة على كتفها من يد ريتشارد.
_لقد كان ذلك فعلا ".
_انني اسف فسرطان الكبد هو مرض مخيف ولكن على ان اقرر حقيقة واقعة ياايما ,وهي انك فد ابديت شجاعة فائقة في تقبل الامر انني اعلم انك كنت شديدة الولع بابيك وان رؤيتك له يموت امامك لابد كانت تعني الانهيار بالنسبة اليك,كذلك اعلم انك اثبت جدارة محيرة في ادارتك شركة بريرو وانت في الحادية والعشرين من عمرك فقط".

شعرت ايما بالدهشة والسرور لهذا المديح غير المتوقع منه لها فاحمرت وجنتاها وتالقت عيناها وهي تقول
متلعثمة :"اشكرك ".
تابع يقول وهو يمعن فيها النظر بدهاء :
_طبعا لابد ان الركود التجاري قد اصابك بنكسات موجعة كبيرة منذ ذلك الحين ,ماجعل الامور غير سهلة بالنسبة الى اصحاب الاعمال وخصوصا ذوي المكاتب الواقعة في وسط المنطقة التجارية اخبريني عن كيفية سير اعمال الشركة الان في رايك ياايما ".

فكرت ان تخبره بالحقيقة ولكن كبرياؤها منعتها من الادلاء بهذا الاعتراف المذل بالفشل اجابت بابتسامة :
_ لم تكن الامور سهلة ولكنني اظن ان سير الشركة بالاجمال هو حسن جدا ".
وبحركة متمهلة وضع ريتشارد كوبه ثم نهض واقفا,ودار حول المنضدة ثم مال الى الامام قائلا وعلى وجهه ابتسامة غامضة :
_انك كذابة وقحة ,ياحبيبتي ".

فدار راسها شاعرة بالاهانة ,قالت بصوت اجش :
_انك تعلم اذن ؟".
_نعم ".

فارتجفت شاعرة بالم هائل يتملكها ثم هزت راسها كمن يتملكه الدوار ,وهي ترمقه بنظرة حزينة بينما كان يعود الى مقعده وتساله :
_اذن لابد ان دنيا الاعمال جميعها في سيدني تعلم ذلك
الان ؟"
اجاب بصوت هادئ :
_كلا فانت قد تكتمت امورك بشكل حسن ولابد من القول انك قمت بمجهود شاق لانقاذ الشركة ولو لم يفشل مصرف ساوفورد التجاري لربما كنت نجحت في ذلك اما لان فانت على وشك الافلاس اليس كذلك ؟".
_ نعم ".
_ساوجه اليك سؤالا لمجرد الفضول وهو لماذا تاتين في هذه الاجازو المكلفة بينما انت على وشك الافلاس ؟هل هناك سبب معقول لذلك ام ان الامر مجرد نزوة لفتاة
غنية ؟".

كان في هذا التعريف السيء بها ماجعل اعصاب ايما على حافة الانفجار فقفزت واقفة تحدق فيه بعينين ملتهبتين ثم صرخت :
_تبا لك هل جئت الى هنا فقط لكي تهيني ؟".
وماان تحولت تود تركه حتى قال :
_لاتذهبي الان يايما انني لم انته من حديثي بعد".

_ولكنني انا انتهيت منك ,فانت لم ترني مرة قط انفق نقودا دون ان تتذمر وتشكو من ذلك ,ولااظنك تهتم فيما لو كان لدي سبب وجيه جعلني احضر الى هنا ".
_مثل ماذا".
كيف بامكانها ان تخبره الحقيقة ؟بان السبب الحقيقي الذي جعلها حضر الى هنا هو انه المكان الوحيد في العالم الذي شعرت فيه بالسعادة لكونها كانت معه .

_لااظن هذا من شئونك ولكن اذا كان يريحك ان تعلم فانا اشعر فعلا ان الالوف القليلة من الدولارات التي ساتكلفها هنا ليست سوى نقطة في بحر الديون التي يتعين علي دفعها قريبا جدا ,
ولكن الواقع هو انني لم ادفع شيئا في سبيل هذه الاجازة حتى ان مجرد القيام باجازة لم تكن فكرتي انا كانت فكرة امي وهي التي دفعت النقود
وليس انا ".
قال بدهشة :
_امك ؟ اتعنين انك ترينها هذه الايام ؟كنت اظن ان الباب العجوز الطيب معك قد منعك من ذلك ؟".

_لاتتحدث عن ابي بمثل هذه الكراهية والسخرية لقد كنت في الحادية والعشرين عندما توفي اي امراة راشدة ,انني اعلم انه لم يكن وامي على وفاق بعد الطلاق ولكني فكرت في ان علي ان اتصرف انطلاقا من راي الخاص ".

_انني مسرور لسماعي هذا من المؤسف انك لم تعارضيه في امور اخرى والا لما انتهت حياتك الى ماانتهت اليه الان ,لقد كنت خاضعة له تماما عندما عرفتك ".
فصرخت به :
_كلا لم اكن كذلك ".
_احقا ؟لاتحاولي اقناعي بالعكس في الواقع لقد كنت افكر على الدوام بانك لم تخدعيني مع نايجل ويلنغس ,بينما انت مازلت زوجتي الا تنفيذا لارادة بابا العجوز الطيب".

_ايها الوقح انك تعلم جيدا ان الامر لم يحدث بهذا الشكل اسمع اذا كنت لم تات الى هنا الا لاهانتي فانت تضيع وقتك والان هل لك ان تتفضل علي بان ترحل من هنا ؟".
_كلا ".
_سوف اطلب من المسؤلين القاءك خارجا ".
اطلق ضحكة ساخرة :
_احقا ؟هذا شيء ممتع حقا مالذي ستقولينه للموظفين عندما تستدعينهم لطردي ؟فانا زوجك لقد كنت اخبرت بنفسك الموظف بانك تنتظرين مجيئي هذه الليلة فقد ذكر لي هذا عندما سالته عنك الن يسبب هذا لك احراج؟".

تابع بصوت ذي نعومة خطرة :
_اذن فان لك صديقا اليس كذلك ؟حسنا ,لايمكنني ان اقول هذا يدهشني حسب مااعرفه عنك ولكنني لن اقبل ان يتسلل اليك منتحلا اسمي من هو ذلك الرجل المحظوظ على اية حال ؟".
صرخت :
_لااحد.,فقد قلت ذلك لانهم عرضوا علي ان يجلسوني الى مائدة بعض السواح الاخرين كنت اريد ان ابقى وحدي ".
منتديات ليلاس
ظهرت ابتسامة خطرة وتمتم يقول :
_لقد سبق واخبرتك انك كاذبة وقحة ,واقولها الان مرة اخرى انني لااصدقك ".
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:02 pm

_لايهمني ماالذي تصدقه لان مابيننا قد انتهى اليس كذلك ؟فلماذا لاتخرج اذن ؟هيا اخرج ".
_اه كلا انني لن اذهب قبل ان تسمعي ما ساعرضه عليك اسمعي ياايما ,اذ ربما بامكاني ان انقذك من الافلاس ".
_بامكانك ماذا ؟ولكن لماذا ؟انني دوما كنت اظنك
تكرهني ".

_ربما هذا صحيح ولكن لدي اسبابي وساخبرك بها اثناء تناولنا العشاء هذه الليلة وطبعا هناك شروط ".
قالت بصوت عال يتملكه الخوف :
_شروط اي نوع من الشروط تلك ؟".

_انها شروط لااظنها ستعجبك ,ولكن لابد منها لكي تعودي الى الثراء والغنى وربما تتذكرين البهجة التي تصاحب ذلك المن القوة اليس كذلك يازوجتي ؟والان متى تحبين تناول العشاء ؟اسمعي ارتدي اجمل ثوب عندك وساتصل بك في الساعة السابعة ".

بعد ان اغلق ريتشارد الباب بهدوء ,غاصت ايما في احد الكراسي وهي في حالة ذهول لقد كانت رؤيتها لريتشارد بهذا الشكل غير المتوقع قد سببت لها صدمة لاحدود لقد تملكها احساس عنيف بالمذلة,
وهي تفكر في هذه المواجهة الجديدة بينهما ولم يكن لديها شك في ان ريتشارد مازال يكرهها وكذلك ثمة شيء في تعبير الذي يبدو في عينيه يخبرها بانه مازال يحبها ,وذلك بما لايدع مجالا للشك تماما كما تشعر هي تجاهه.
لماذا هي جاءت الى هنا ؟لماذا يريد هو ان ينقذ بريرو من الوقوع في النكبة ؟فاذا كان يكرهها اما كان من المعقول ان يدعها تغرق دون ان يمد اليها حبل النجاة ؟وماهو نوع الرعض الذي يدور في ذهنه ؟.

لم تستطع الاجابة عن هذه الاسئلة لم يكن ثمة فائدة من كل هذا القلق الذي يسبب لها السقم .
وصل ريتشارد في السابعة بالضبط وقد بدا بارد الوسامة في سترته العشاء البيضاء الخفيفة ,والبنطلون الاسود والقميص الابيض .

كانت ايما قد ارتدت ثيابها بعناية ليس لان ريتشارد طلب منها ارتداء اجمل اثوابها ,وانما لان شعورها بالجمال والتالق يرفع من روحها المعنوية وهو ماكانت في اشد الحاجة اليه ,وكان شعرها الاسود مرفوعا بينما كانت ترتدي ثوبا طويلا قرمزي اللون مطرزا وحول عنقها قلادة من الذهب واللؤلؤ.
عندما فتحت الباب لريتشارد منحها انحناءة خفيفة ساخرة وهو يعلق على مظهرها قائلا:
_جذابة جدا ".

_شكرا هل نذهب ".
كان المطعم يقع في الطابق الخامس من نفس بناية الفندق ويشرف على البحر ,تقدمت من خلف المكتب فتاة باسمة وسالتهما عن اسمهما .
_السيد والسيدة فيلدينغ ".قال ريتشارد
_تفضلا ياسيدي ,من هنا ".
منتديات ليلاس
كانت الانوار خافتة لكي يبدو منظر البحر الرائع ,وبدا ريتشارد بجانبها مشرفا عليها وكانه من سكان الكهوف في التاريخ السحيق بينما يتلمسان طريقهما على انوار الشموع .

عندما قدم ريتشارد الكرسي الخيزراني المنجد ,شعرت بالعصبية وعدم القدرة على النطق كما لو كانت في الخامسة عشرة من عمرها وعندما جلس هو ايضا ,بسطت النادلة منشفة قرمزية على ركبتي كل منهما ,ثم ناولتهما قائمتي الطعام.
قال مقترحا :
_اظن ان ابتداء الطعام بدجاج مع صلصة البازيلا هو شيء حسن اليس كذلك يا حبيبتي ؟وبعد ذلك البفتيك ثم طبق من الفواكه الاستوائية ".

ولكن عندما ابتعدت النادلة تلاشت ابتسامته.
قال :
_سمعت ان نايجل ويلنفس قد افلس بعد ان تركك".

فتحت فمها لتحتج قائلة بان نايجل لم يتركها وفي الواقع كان الامر على العكس ولكنها عادت فتساءلت بضجر عن فائدة هذا كله فقد اعتادت على حقد نايجل عليها لقد ثار حين اوضحت له بعد موت ابيها ان يترك الشركة نهائيا.

وهو لم ينس لها هذا قط كما انه صارحها بان اموالها هي التي كانت جذبته اليها ,ومن الطبيعي ان يجرح قوله هذا ,كرامتها ,ولكنها على العموم شعرت براحة كبرى عندما نشر الشائعات في انحاء سيدني انه هو الذي تركها ,شعرت بان من الافضل حفظا لكرامتها الاتحتج على ذلك .
_نعم قد سمعت ذلك ,كان هذا من سوء الحظ ".

قال ريتشارد :
_لاتقولي هذا ففي راي هو يستحق ذلك,ولكن من المفروض ان يكون رايك مختلفا اذا كنت وقعت في غرامه كنت اظنك ستعودين الي ولكنني دهشت اذ رايت ان لديك شيئا من الكبرياء ,ياايما ".
كان لايما على الدوام طبعا عنيف حبست ايما انفاسها وحدقت فيه بذعر ازدرت ريقها بصعوبة وهي تحاول ان تبتسم ساخرة :
_انك تمدحني ولكن من الصعب علي تصديق ذلك ".

قال عابسا:
_وكذلك انا ,فجمالك لايعدو ان يكون مقبولا كما ان انفك اطول مما يجب هذا الى ان الدلال افسدك منذ الولادة ليس لديك فكرة عن الوفاء كما انك مسرفة ,عنيدة ,دون قلب ,ومع هذا لااستطيع ان افهم السبب الذي يجعلني ماازال اراك جذابة ولكن الغريب ان هذا هو الواقع ".

ثارت ثورة ايما لهذه الكلمات المستفزة فحدقت فيه بعيني هرة وحشية وهي تقول متحدية :
_احقا ؟ اما انت فانك وسيم رائع ثري ذو جاذبية لاتقاوم ولديك طريقة رائعة في الكلام ومع هذا لااستطيع ان افهم السبب الذي لايجعلني اراك جذابا ,ولكن الغريب ان هذا هو الواقع ".

مد يده وقبض على معصمها قائلا :
_اياك والسخرية مني ياايما والا اقسم انني ساجعلك تندمين على ذلك ".
ردت عليه بحدة :
_كف عن تهديداتك السخيفة هذه تكلم في الموضوع ,ماهو هذا العرض الذي تريد ان تحدثني عنه ؟".

_انه امر بسيط جدا ياايما ,انني اعرض عليك برنامجا لتسعين يوما ,يسمح لشركة بريرو بالاستمرار الذي يضم مكاتبك انك بحاجة الى مستاجر كما انني بحاجة الى مبنى وتوابعه ان شركتي فيلدينغ تمتد وتنمو بسرعة حتى لم تعد مكاتبها تكفيها وانا على استعداد لاستلام عقد الايجار الذي كنت انت عرضته على مصرف ساوفورد الذي عاد فافلس ".

اجتاحت ايما موجة من الارتياح والذهول لدى سماعها هذا اذن فشركة ابيها لن تنهار وسيكون بامكانها رفع راسها ومواجهة الموظفين الذين يعتمدون عليها في معيشتهم .
سالته بارتياب:
_وماهي شروطك لذلك ؟".

قال بلطف وعلى شفتيه ابتسامة قاسية :
_ان لدي شرطين الشرط الاول هو ان اكون انا المدير التنفيذي لشركة بريرو على الفور,فبالنسبة الى خبرتي اعتقد ان بامكاني تحويل العمل وجعله يسير بشكل مفيد وذلك في نهاية الاشهر الثلاثة وبعد ذلك يمكنك العودة الى استئناف العمل اذا شئت".
_والشرط الثاني ؟".

سكت برهة ثم قال بصوت خافت اجش :
_هو ان تعودي الي بصفتك زوجتي ....وبكل مافي هذه الكلمة من معنى وذلك طوال الثلاثة اشهر المتفق عليها ".كان يتكلم بمثل جفاء من يتحدث في شؤون العمل :
_وفي نهاية ذلك الوقت يمكننا ان نعيد النظر في الوضع لنصنع قرارا نهائيا عن قصدنا واتصور انه سيكون الطلاق عند ذلك ".

تملك ايما الذهول لهذا الاقتراح ومايتضمنه من قسوة فسالته بصوت مفعم بالاحساس بالخطر :
_ماذا تعني ؟ماالذي تعنيه بقولك زوجة بكل معنى الكلمة ؟".

_ان الامر واضحا ؟اعني ان نعود الى العيش معا "نظرت ايما اليه غير مصدقة ثم انفجرت فيه تساله :
_ولماذا ؟الم تقل لي منذ دقائق انني مفسودة بالدلال ,غير وفيه مسرفة عنيدة ودون قلب ؟".
فقال :
_نعم ,وكله صحيح ,فقد هجرتني وذهبت فقط لان شجارا سخيفا قام بيننا ماكانت لتكترث له اي امراة عندها ذرة من النضج او الالتزام انني لم اصفح عنك قط لهذا ياايما ".
منتديات ليلاس
قالت متحدية :
_وماالسبب الذي جعلك تريد ان تعيش معي الان ؟انك تقول ان الحب هو السبب ,اليس كذلك ؟".
اشتدت قبضته على اصابعها بقسوة وتالقت عيناه السوداوان كقطعتين من الثلج ,وهو يتمتم قائلا :
_اه ,كلا ,انه ليس الحب ياايما ,انه الانتقام ".

...........نهاية الفصل الاول.........
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:04 pm

[size=32]الفصل الثاني
......................
ذهلت ايما وهو يجلس باسما متهكما بينما ينطق بكلمات اخترقت قلبها في الصميم ,ولكن قبل ان تنطق بجواب جاءت النادلة باطباق الطعام من قطع الدجاج المشوي ,وتناولت ايما قطعتين افرغتهما في صحنها مضيفة اليه الصلصة والتوابل قبل ان تمنح الفتاة ابتسامة متوترة ومع هذا عندما ابتعدت الفتاة لم تمد يدها الى الطعام.

قال بلهجة ودود :
_ان طعامك سيبرد "هذا وكان كلماته التي كان قد نطق بها لم تكن اكثر ايلاما مما لو كان ابدى ملاحظة عن الجو "الن تاكلي؟".

هزت راسها نفيا واخيرا انفجرت به قائلة :
_هل انت جاد في جلوسك هنا لتخبرني بكل برود بانك تريد ان تعيش معي ليس بسبب الحب وانما في سبيل الانتقام؟".
_نعم ".
صرخت :
"ولماذا ؟".
اجاب وهو يبتلع طعامه مبتسما لها :
_لذلك السبب بالضبط السيطرة ,اريد ان اسيطر علي الوضع ولو مرة ,مقابل الوقت الذي كنت فيه العوبة في يدك ويد ابيك تتلاعبان بها ".

_انك لم تكن بهذه الصفة ابدا ".
_الم اكن كذلك ؟اسمعي ,لقد تزوجتك لانني كنت وقعت في غرامك وليس لاي سبب اخر ,ولكن اباك حاول منذ البداية الادعاء بانني اطمع في ثروتك وكنت انت من الحماقة بحيث صدقته".
هتفت :
_انا لم اصدق ذلك ,فانا لم يكن يهمني ولو لم تكن تملك شيئا الم اترك منزلي واتزوجك ؟ثم عشت معك في ذلك البيت الصغير الفظيع في حي وولو مولو؟".

رد عليها بلهجة لاذعة :
_وبقيت تركضين عائدة الى ابيك كل دقيقتين لكي تظفري منه برضى".
_هذا لانني كنت احبكما انتما الاثنين ,كنت اردكما ان تكونا صديقين هل هذا شيء غير منطقي ؟".
فاطلق ريتشارد ضحكة قاسية ورد عليها قائلا:
_نعم اذا كنت تتعاملين مع شخص مثل فرانك بريرو ,فقد كان ينوي ان يفرق بيننا منذ البداية".

_هذا غير صحيح انني اعرف ان فكرة زواجنا لم تعجبه في البداية ؟ولكنه لم يكن يتعرض لنا بشيء لماذا اذن اعطاك ذلك العقد الكبير لمركز مانلي للتسوق ؟لانه اراد ان يساعدك".

اطلق شتيمة من بين شفتيه ثم قال :
_عمله ذاك كان خبيثا ,كان ذلك احد اعماله الخفيفة لكي يفرق بيننا ياايما ,اني متاكد تماما من انه كان وراء استحالة حصولي على المواد اللازمة لكي اتمم العقد في الوقت المحدد ,كانت محاولته لتعطيلي عن العمل هي الطريقة التي عاقبني بها لجراتي على التعلق بك".

فقالت غاضبة :
_من السهل توجيه الاتهامات لشخص مات ولم يعد باستطاعته الدفاع عن نفسه ,ولكن هل لديك اثباتات لذلك؟".
_كلا ,ليس لدي ذلك ولكنني متاكد من ذلك تماما ان فرانك لديه سمعة سيئة في التحايل القذر ولكن على اية حال ,مهما كان مافعله ام لم يفعله ,لو كنت انت زوجة حقيقة لوقفت الى جانبي اثناء الازمة ".

شهقت:
_هل كان علي ان افعل ذلك ؟حتى بعد ان خرجت غاضبا وانت تشتم ابي طوال الطريق ولم تعد طوال خمسة ايام ؟وليس هذا فقط ولكنك ......."

فقال ريتشارد ببطء:
_اسمعي ,انني لاادعي بانني زوج مثالي اني لااظن ان اخطائي تبرر الانتقام الذي قمت به ضدي ان اية زوجة مهذبة كانت ستجد عذرا للطريقة التي تصرفت انا بها في ذلك اليوم بدلا من ان تحزم امتعتها وتركض عائدة الى البابا".
اطبقت يدها بشدة على كوب العصير الذي كان في يدها حتى كادت تحطمه.

وصرفت باسنانها وهي تقاوم رغبة اخذت تدفعها الى افراغ محتوياته في وجه ريتشارد وفكرت اه ,نعم ,ان اية زوجة مهذبة كانت ستدير بصرها الى الناحية الاخرى بينما تتعرف انت الى امراة اخرى بعد الزواج باحد عشر شهرا فقط ,حسنا ,لم يكن بامكاني ان اتصرف بهذا الشكل ,لقد كرهتك في ذلك الحين واكرهك الان لهذا الاذى الذي الحقته بي كان هذا مااخذت ايما تفكربه ولكنها عندما تكلمت قالت :
_لسوء الحظ ,لم اكن زوجة مهذبة ".

ابتسم هازئا وهو يقول :
_ليس في ذلك الحين ولكن لديك فرصة اخرى الان ,ياحبيبتي وهذه المرة ستكونين افضل ,عودي الي وتصرفي بالشكل الذي اريدك ان تتصرفي به بالضبط".
[/size]سالته بصوت غير ثابت:
_ولماذا ؟لماذا تريدني ان اقوم بذلك ؟."
_لقد سبق واخبرتك اريد ان يكون امر علاقتنا بيدي انا ".
_واذا انا رفضت ؟".

_عند ذلك ستعلنين افلاس الشركة ".
_ان هذا عمل غير انساني ".
_وهل ثمة ماهو لاانساني اكثر من الطريقة التي عاملتني انت بها ؟".

فلم تستطع التحكم بيديها ,عبثت بالسكين امامها ,اخذت تخطط علي غطاء الطاولة اشكالا كانت التعاسة تزحف الى كيانها .حدقت اليه وهي تقول بضراعة :
_ريتشارد ارجوك لقد قلت انك تزوجتني بسبب الحب ,فاذا مازال بقية من شعورك ذاك نحوي ,فلا تعذبني بهذا الشكل ,هذه قسوة ,انها تجعل من حبنا السابق سخرية ".

ولكن وجه ريتشارد بقي قاسيا وكانه قد من الصوان وهو يرد عليها بصوت ناعم :
_اه ولكن ليس لدي اي بقية من ذلك الشعور ياايما ان سلوكك قتل كل مشاعر حبي لك".

"_وبعد ذلك ؟.
_يمكننا بعد ذلك ان نحصل على الطلاق اذ ربما اردت انا الزواج من امراة اخرى ,امراة يمكنني ان احبها واحترمها".

حملقت فيه تساله:
_هل في ذهنك امراة معينة ؟".
قال بلهجة غامضة :
"ربما او انك انت قد تفكرين في الزواج مرة اخرى ".
_لااظن ذلك لااظنني ساقدم على الزواج مرة مرة اخرى."

ابتسم ساخرا ورفع كوبه قائلا:
_انت تريدين المال واقتناء الاصدقاءوهذه هي الاشياء التي انت في منتهى الحرص عليها اليس كذلك ياعزيزتي ؟".

_يالك من وغد".وهي تتنفس يعنف.
_انني مسرور لادراك هذا ياايما ماهو رايك؟".
حاولت ان تكبت غضبها وتفكر ببرود وتعقل ,لقد عملت جاهدت في سبيل الصعود بشركتها الى حيث الان ,ولولا ان الامر يتعلق بافلاس مصرف ساوفورد لكانت اعمالها مزدهرة الان .

هذا الى ان هناك الموظفين عندها الذين يعتمدون عليها في معيشتهم ماالذي سيحدث لهم لو انهارت الشركة ؟مهما كان كراهيتها لريتشارد هذه اللحظة فالوفاء للاخرين يستحثها على قبول عرضه .
ولكن وراء ذلك كان هناك سبب اخر وهو شوق مفاجيء شعور غير مرغوب فيه الى ان تعود الى ريتشارد.احنت راسها وهي تقول بمرارة :
_يبدو ان ليس امامي طريق اخر".
انظري الي ياايما اخبريني بوضوح عما تريدين ان تقومي به".
تلاقت نظراتهما .....ملتهبة بالكراهية وبشيء اخر وتمتمت
قائلة :
_ساعود اليك بصفتي زوجتك ".

_اذا فارى ان تتناولي شيئا من هذا الطعام الممتاز وبعد ذلك سنذهب وتتمشي قليلا على الشاطئ قبل ان نعود الى المنزل ".
نظرت الى الدجاج المشوي بفزع وكانه سم زعارف قالت
متلعثمة :
_و....ومتى يبدا اجتماعنا هذا ؟".
منتديات ليلاس
ابتسم متكاسلا وقد تالقت عيناه بالهزل :
_اه,الم اخبرك انه سيبدا الليلة ".
فشهقت قائلة :
_الليلة ؟".
_نعم لقد نزلت الليلة الماضية في فندق اخر في سانور ولكنني اعطيت امرا ان تنقل امتعتي الى هذا البيت هذا المساء ".
_لااصدق هذا ,هذا لم يحدث حقيقة ".

فقال بلطف :
_نعم ,انه حقيقة انك ستصدقين الامر بكل سهولة ولاتقلقي فساتصل غدا صباحا بالمحامين عندي وبالمصرف الذي اتعامل معه للقيام بالجانب التمويلي من اتفاقنا ".

لم تكد تسمع الجملة الاخيرة في محاولة يائسة سحبت قطعة الدجاج وغمسته في الصلصة ثم اكلتها وادهشها ان تجد طعمها لذيذا.
منتديات ليلاس
_الطعام مازال حسنا جدا هنا اليس كذلك ؟".
_نعم كنت افكر غالبا في هذا المكان اثناء السنوات التي مرت واظنك انت ايضا فعلت هذا والا لما كنت هنا الان دعيني اتذكر ماذا ايضا كنا فعلناه اخر مرة كنا هنا ؟اه ,نعم , انها الرحلة الى بينيلوكان لقد كان من اروع الامكنة حقا ربما علينا ان نذهب الى هناك غدا ونرى اذا كان مايزال بجماله الرائع ذاك ,ما رايك ؟".

اتراه يعود الى اعادة كل تفاصيل شهر عسلهما وكان ذالك الخصام العنيف والتباعد والجفاء والعداء طوال السنوات الثماني الماضية كل ذلك لم يحدث قط؟ فقالت :
_مااجمل ذلك ياعزيزي".
اتت النادلة لترفع اطباقهما الفارغة وعادت بعد قليل تحمل اطباقا من اللحم والقريدس والخضر بالكاري حول طبق كبير من الارز,سكب ريتشارد في طبق ايما من كل انواع وعبس هازلا عندما سقطت من شوكته واحدة من القريدس في اناء الزهور وقال :
_يبدو وكانني غير رشيق الحركة في تناول الطعام هل مازلت خائبة في الطهو كما كنت ياايما ؟".

_ليس تماما ولكنه ليس عملي المفضل فانا اميل الى شراء الطعام الجاهز ثم اسخنه في الفرن".
_اتذكرين ياايما عندما صنعت مرة قالب كيك بالشكولاته في الفرن فانتفخ وانتفخ حتى انفجر اخيرا؟".
_نعم وكنت قد نسيت السكر ايضا ,ومع هذا فقد اكلته انت ".
فتمتم قائلا:
_الحب يصنع الكثير".

اجابت هامسة :
_ياليتك كنت طلبت مني اي شيء ماعدا هذا الامر ياريتشارد .فهو سيكون مقيتا مؤلما لايمكنني احتمال ذلك ".
تلاشى الهزل وبدت القسوة في عينيه وهو يقول :
_لابد من ذلك "
تحدثا قليلا وهما يتناولان الفاكهة والحلوى ولكن يبدو ان ذلك فشل في ايقاد حماسهما ,كان كل ذهنها وكيانها منحصرا في سؤال واحد وهو ماالذي سيحدث بعد ذلك ؟.
وبعد ان انهيا القهوة واستقلا المصعد الى الطابق الارضي لم يتجه ريتشارد بها مباشرة الى البيت وهو ماكانت تخشاه لقد اتجه بها بدلا من ذلك نحو الشاطئ قائلا:
_فلنذهب لرؤية البحر".

_ان هذا يجعلني احتقرك".
رد عليها بعد ضحكة قصيرة:
_احقا ؟حسنا اظن ان شعورك نحوي لايهمني اطلاقا ياايما شعوري هو الذي يهمني وانا اشعر الان بالرضى التام".
_هيا بنا اذن مالذي تنتظره"؟.

كان حذاء السهرة الذهبي يغوص في الرمل ماجعل من السهل على ريتشارد ان يلحق بها تمنت ان يسالها عن تركها االمفاجئ له ولكنه كان يبدو ساهما او لامباليا نحو هذا الامر شعرت ايما باضطراب بالغ كاد ينسيها بوجهة التحول نحو الفندق ماجعل ريتشارد يمسك بيدها .
نهرته:
"اتركني ".
اجاب بصوت ساخر :
_كما تشائين بامكاني الانتظار".

عندما وصلا الى البيت تقدمت بسرعة ووضعت المفتاح في قفل الباب باصابع ترتجف ثم اندفعت صاعدة السلم ومن ثم الى الحمام حيث صفقت الباب خلفها ثم استندت اليه وقلبها يخفق بعنف.
كان ريتشارد قد اضاء المصباح الجانبي ماجعل الغرفة تسبح في ضوء اصفر ناعم وعندما فتحت الباب تحول ينظر اليها وشعرت للنظرة التي رمقها بها بان اعجابه بها لايقل عن اعجابها به لكنها سالته بازدراء وتحد :
"حسنا ؟".
_اخبريني بانك تحبينني قوليها ".
وهمس مرة اخرى بالحاح :
"قوليها ".
فقالت :
"انا احبك ياريتشارد".

قال ببرود :
"هذا كل ماكنت اريد ان اعرفه".
_تصبحين على خير ياايما ".

لم تساله عن سبب تصرفه هذا فقد سبق وعرفت ذلك فهو يريد اذلالها هذا هو انتقامه بقيت مستيقظة ساعات تتقلب في فراشها تغير من وضع وسادتها وتصدر شهقات ضيق وانزعاج ولكن النوم غلبها حوالي الساعة الثالثة صباحا اكرهه اكرهه اكرهه.
منتديات ليلاس
عندما اخذت تستيقظ ببطء ادركت انه لم يكن حلما فقد كان هناك كمبيوتر في الغرفة فعلا جلست تطرف بعينيها كان الامر مذهلا تماما فقد كان ريتشارد جالسا الى مكتب في زاوية من الغرفة وامامه كمبيوتر صغير فاندفعت تقول :
_ماالذي تفعله ؟".
استدار وابتسم لها ثم انتزع مستندا من طابع الكمبيوتر ولوح لها به قائلا :
_انني اشتغل فانا اريدك ان توقعي هذه بعد لحظة انها رسالة تلقيتها بالفاكس من محامي شركتي بالنسبة للعقد بيننا عن شؤون المكتب المعقدة ".
ثم تابع :
"لم لانتناول الافطار على الشرفة ؟".

وافقت قائلة :
_لاباس هل لك ان تطلب ذلك من خادم الفندق؟".
_لقد سبق وفعلت ذلك".
وادار ظهره اليها عائدا للعمل على الكمبيوتر وكانه فقد كل اهتمام بها ماجعلها تشعر بشيء من الاهانة نهضت من السرير ثم اتجهت الى الحمام وعندما عادت بعد دقائق وجدت ريتشارد قد ى الجلوس في الشرفة امام المائدة وامامه ابريق من العصير المثلج وفاكهة وقهوة وفطائر دانمركية ,قال لها :
_اجلسي وتناولي طعامك ثم نقرر ماسنقوم به في اجازتنا هذه ".

كانت القهوة رائعة وكذلك الفطائر عندما انهت طعامها مد اليها باحد الكتيبات يسالها :
_مارايك في رحلة قصيرة الى بينيلوكان؟".
اجفلت ايما لقد اثار في ذهنها سيلا من الذكريات غير المرغوب بها عن البحيرة الزرقاء وكانت الايام القليلة التي امضياها في اكتشاف المنطقة الريفية الشاعرية حولها كانت الاجمل في شهر عسل ريتشارد وايما.ولهذا السبب ارادت ان تتجنبها فاندفعت تقول :
_كلا ,لااحب ذلك ".

_مالذي تحبين القيام به اذن ؟وبعد مازال امامنا وقت طويل معا علينا ان نمضيه".
شعرت بقوله هذا بطعنة في الصميم التوت شفتاها بابتسامة ساخرة وهي ترد قائلة :
_لااهتم بما نقوم به ولو انني بصراحة ارجو ان لايكون علينا قضاء اوقات كثيرة معا وحدنا ربنا بامكاننا ان نذهب للتسوق او نتفرج على الشوارع والاحياء الوطنية ".
منتديات ليلاس
حاولت ان لايكتشف سبب تجنبها الذهاب الى بينيلوكان كانت تخاف من ان تنهار باكية اذا هي ذهبت الى هناك بصحبته .
لكن ريتشارد لم يبد عليه انه لاحظ تلك الرجفة الخفيفة في صوتها والتي ذهبت بتوازنها اخذ يجيبها متكاسلا:
_لا باس سنقوم بتلك الامور وسيكون شهر عسلنا
الثاني ياايما ".

........نهاية الفصل الثاني ........

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:11 pm

[size=32]الفصل الثالث
.........................

ابتدا شهر عسلهما الثاني في ذلك الصباح نفسه وكان صباحا استوائيا رائعا الجو كان مشبعا باريج الزهور وكانت مياهاالبحيرة متالقة ان تظاهر ريتشارد بالاهتمام براحتها لم يجعلهاتشعر نحوه افضل من السابق ,حتى عندما طلب لهما كوبين من عصير الفاكهة المثلج من نادل مر بهما لم تشكره رمقته بنظرة غاضبة فابتلع جرعة وهو يبتسم ساخرا واخذ يربت على راسها قائلا:
_لاتغضبي بهذا الشكل ياعزيزتي فانت ترفعين بهذا من حرارة الجو حولنا خمس درجات على الاقل ".

نظرت اليه باندفاعة قوية ثم حولت نظرها عنه الى القاطنين في المنطقة فرات العريسين اللذين يمضيان شهر العسل راتهما يمرحان مبتهجين وبينما هي تنظر اقترب الشاب ومد يده الى احدى كوبي العصير المثلج امام ايما ثم اخذ جرعة كبيرة منها .
صرخت ايما :
"اه انتظر لحظة ان هذا الكوب لزوجي ".

فابتسم لها الفتى اسفا وهو يقول :
"احقا ؟لاباس انني جدا اسف ان لدينا كوبين مماثلين لهذين وذلك في مكان ما بجانب البحيرة اسمعي ساطلب لزوجك كوبا اخر بدلا من هذا ".واشار الى النادل .

جذبت هذه الفوضى انظار ريتشارد وزوجة الشاب فاقتربا وقال ريتشاردللشاب:
_لاتهتم لهذا الامر "ولكن النادل عاد وفي يده كوب
العصير .
فاصر ريتشارد بقوله :
_سجله على حسابي ,المنزل رقم خمسة فيلدينغ "ولم يلتفت الى احتجاج الفتى.
قال الشاب ":
_شكرا جزيلا انني اشعر بحماقتي لتصرفي ذلك".
_لاتدع هذا يقلقك لم لاتجلسان معنا انت وزوجتك؟".
[/size]سحب العروسان كرسيين وجلسا معهما .
_اسمي ستيفن كاستل وهذه زوجتي جولي".
_اننا ريتشارد وايما فلدينغ".
قالت جولي :
"اننا في شهر العسل".

اجاب ريتشارد وهو يرمق ايما :
_وكذلك نحن انه شهر عسلنا الثاني لقد كنا امضينا الاول هنا في بالي ايضا".
تنهدت جولي قائلة :
_اه ,يالشاعرية هذا وانتما احببتما المكان الى حد جعلكما تعودان ؟هذا عظيم ".

عادت تقول :
"منذ متى كان شهر عسلكما الاول ؟".
قال ريتشارد :
_منذ تسع سنوات ".
بدت الكابة على وجه جولي وهي تقول :
_اذن اظنكما تركتما الاولاد في البيت الان ؟".

رمق ريتشارد ايما بنظرة غامضة ثم ابتسم لجولي وقال:
_كلا فنحن لم ننجب اطفالا بعد رغم رغبتي الشديدة بذلك وانا متاكد من ان هذه رغبة ايما ايضا".
قالت بسرعة :
_اذن فليس امامكما الاان تستمرا في المحاولة اليس
كذلك ؟".
فتمتم زوجها وهو يشير لها الى ملامح ايما المتحجرة :
_اظن علينا ان نذهب لنرتاح قبل الغداء نرجو المعذرة منكما وشكرا لضيافتكما ".

عندما ابتعد العروسان
انفجرت ايما في ريتشارد قائلة بحدة :
_ماالذي جعلك تقول شيئا كهذا ؟".
_اي شيء تعنين ؟".
منتديات ليلاس
كان قد تمدد على المقعد عاقدا ذراعيه خلف راسه متكاسلا
فردت عليه :
"كل ذلك الكلام عن انجاب الاولاد."
_انني فعلا اريد اولادا".
ففوجئت ايما وسرت في كيانها رجفة فقالت ساخرة :
_اه نعم اظنك تريد مني اولادا؟".
تنهد واجاب:
_كلا عندما سيكون لي اولاد في النهاية اريد ان اشعر بانهم اولادي حقا".

توهج وجهها لهذه الاهانة وقالت :
_يالك من وغد هل تريد ان تقول انني اذا كنت امهم فلن تكون متاكدا من انهم اولادك ؟".
اوما براسه يستفزها بذلك فعادت تساله :
_اتعتبرني امراة عابثة؟".

_اذا انا اعتبرتك كذلك فعليك ان تلومي سلوكك لهذا ".

فصرفت ايما باسنانها وفي الواقع,لم يكن في حياتها اي رجلا الا في مخيلة الصحافيين الخصبة فياله من ظلم مرير بدا الحزن على ملامحها وهي تتذكر كيف حدث ذلك لو لم يكن الالم والعذاب قد برحا بها اثر اكتشافها خداع ريتشارد لما القت نظرة على مدير المبيعات ذاك في شركة بريرو كان لشخصية نايجل ذات التاثير فرغم انها كانت في العشرين من عمرها فقط وتعاني من جرح عميق في قلبها الا انها ظلت حريصة على ان تمنح ريتشارد فرصة اخرى.

وتجهم وجهها وهي تتذكر تلك الرسالة الحافلة بالتوسل التي كتبتها اليه وسلمتها لابيها لكي يسلمها يدا بيد ولكنها لم تتسلم من ريتشارد كلمة واحدة جوابا عليها ولاكلمة .

عندما كانت وحيدة في اول ذكرى زواج لها اصبحت فريسة سهلة عندما اتى نايجل لزيارتها ليغدق عليها الحنان من كلام معسول لبق.
ولكنها سرعان مافصمت تلك العلاقة بعد ان شعرت بالذعر لسلوكها ذاك ولكن مالذي يجعل لريتشارد الحق في انتقادها ؟فهو الذي خدعها اولا هو الذي فتئت صفحات اخبار عن علاقاته منذ ذلك الحين .
منتديات ليلاس
انفجرت فيه قائلة :
_اظنك كنت ظالما جدا فقد كانت لك صداقات عديدة في الوقت الذي كنت فيه زوجتك اليس كذلك ؟".
اعترف بسخرية :
"هذا صحيح".
_لماذا ليس لي الحق اذن في ان تكون لي صداقات
اخرى ".

ليس هناك من يحاول منعك ياحبيبتي انا فقط قلت انني اريد اولادا في اقرب وقت وانك مرشحة غير مناسبة مطلقا لتكوني امهم ".
_ماالذي تهدف اليه بقولك هذا ".
اجاب :
_ربما سانال الطلاق ثم اتزوج امراة اخرى حالما تنتهي هذه الفترة الفاصلة بيننا ".

حدقت به بذعر وسالته بحدة :
_هل هناك امراة معينة "؟.
_بالضبط ".
كيف يجلس هكذا ويخبرها انه مغرم بامراة اخرى بينما مازال ناويا على العيش معها بقصد الانتقام ؟فانفجرت
تقول :
_يالك .......ولكن لماذا انت معي هنا ؟".

اجاب وعيناه تلمعان :
_لقد سبق واخبرتك بالسبب لقد اصبحت مؤخرا بالنسبة لي نوعا من هاجس تافه وفي الواقع انك اشبه بمرض الصدفية الجلدي ,سهل تشخيصه وصعب التخلص منه ".

_اشكرك لقد امضيت حياتي اتمنى ان يقارنني رجل بمرض جلدي".
_يسعدني ان اقدم لك ذلك ,فقد عانين كثيرا من الحكة والغضب المتفجر واستحالة تركيز ذهني في اي شيء اخر في الوقت الذي مازلت متالما منه وهكذا فكرت في انه ربما افضل طريقة للشفاء من هذا المرض هي الانغماس فيه".

_هذا رائع وماهو خياري انا في هذا الامر".؟
_لقد حصلت على خيارك واجرك وهو مبادلة شركة بريرو بالعيش معي ".
_انك حقا تظن ان كل شيء يمكن ان يباع ويشترى اليس كذلك ؟"

_تماما وهذا درس سبق وتعلمته منك ومن ابيك ".
لهثت ساخطة ثم سددت اليه صفعة مدوية خلفت اثرا محمرا لاصابعها على وجنته ولكن لم يكد يبدو عليه ان لحظ ذلك انما قبض على يدها اليمنى بعنف المها وقال بلطف:

_اه ,لااريد عنفا فهذا ليس جزاء من اللعبة ".
_انها ليست لعبة ".

_بل هي كذلك ".
_اذن فانهها اعفني من هذا الوضع السخيف المذل ".

كانت ترتجف وهي تقول ذلك تمتم قائلا:
_انه ليسرني ان اراك تتوسلين ياايما ولكن ذلك سيكون عندما اشاء انا وفي نفس الوقت اظن ان علينا ان نقوم بالمزيد من التفرج على محلات النحاتين في باتوبولان هذا النهار ؟".

نظرت ايما بعيني لاتريان وذلك من خلال نافذة السيارة التي كانت تنطلق بهما في طريق كلانغونغ متجهة نحو
باتوبولان .
في الاحوال العادية كان لتلك المناظر ان تخلب لب ايما غابات استوائية كثيفة ومزارع قاتمة الخضرة متناثرة هنا وهناك مالذي تفعله هنا مع ريتشارد ؟واختلست نظرة سريعة من زوجها ولكن وجهها سرعان ماتوهج احمرارا اذ التقت عيناها بعينيه فعبس وحول عينيه الى الطريق .

لقد كان طموحا دائما منذ اللحظة التي عرفته فيها عندما كان مجرد عامل بناء قد لذعت الشمس جلده كان عمره26سنة نادر الكلام ولم يدهشها ان تعلم انه كان يدرس الحقوق جزء من الوقت ,وقد اسر اليها بنيته في ان يقيم شركة مقاولات باسم فيلدينغ يتخذ له اكبر بناية في سيدني
,ولم تكن تشك قط في امكان قيامه بهذا لقد كان بالغ الثقة بنفسه يمنح اي عمل يقوم به كل طاقاته فلا عجب في ان يدرك كل هذا النجاح الملحوظ شهادة الحقوق ,امتلاك عقارات لقد شعرت ايما بشعور بالغ الاسف لعدم قدرتها على مشاركته تلك الانتصارات ,كما اسفها اسوا واشد لتحطم ذلك الحب الذي كان بينهما ذات يوم لم يعد ريتشارد الان ذلك الرجل الملتهب المشاعر المتفجر الطبع,الكريم ذا القلب الدافئ الذي تزوجته .

لقد اصبح رجلا بارد الطبع ساخرا حقودا محبا للانتقام يريد ان يستمتع بها لينبذها بعد ذلك كاي امراة اشتراها بنقوده .
ان مايريده منها هو شيء غير انساني وفي منتهى القسوة وحقيقة انها ماوزالت زوجته وتحبه لاتجعل الامور افضل بل اسوا مما هي .

زمجر :
"هل لك ان تكفي عن ذلك؟"
_اكف عن ماذا؟"
_عن التاوه والانين وهذا العبوس وكان ثمة شخصا مات لتوه"

_ولكنني اشعر فعلا كان شخصا مات لتوه".
هدر قائلا :
_اشعر احيانا بانني اريد ان الوي عنقك ياايما ".

_اه, شعور مشترك بيننا "
_تعلمين انني لااخطط لارغامك على شيء ان كل مايحدث بيننا سيكون برضاك التام".
_احقا ".
_احب ان اراك تسيرين على الجمر لاجلي ياايما ".
منتديات ليلاس
_اراهن على انك تريد هذا حقا ولكن هذا لن يحدث ".
استمر يقود السيارة بصمت اوقفها في مكان ظليل معشوب ثم خرج ليستدير ويفتح لها الباب تجاهلت يده الممدودة لمساعدتها ترجلت من السيارة .
فقال :
_انني بحاجة الى بعض اللوحات لازين بها بيتي الجديد في فاوكلوز ,ففكرت في انك ربما تحبين
ان تساعديني في اختيارها وربما ايضا بعض المقاعد الحجرية اما زلت مولعة بالعناية بالحدائق ؟".

_كلا في الواقع ,ليس لدي وقت لذلك ".
_هذا مؤسف لقد كنت جعلت من شرفتنا في وولومولو شيئا غير عادي ".
فهزتها الذكرى ......طبخ عشوائي ........حرق الثياب عند كيها .....ولكنها كانت ماهرة في شيء واحد على الاقل مهارتها في زرع النباتات واثر فيها كون ريتشارد مازال يتذكر ذلك , غام وجهها .
سالها :
_مالذي حدث ؟".

_كنت افكر لتوي بان علينا ان ننطلق ".
وعندما اصبحا داخل المبنى شعرت بعينيه تتبعانها اثناء طوافها متفرجة على اللوحات كان الجو حار خانقا اقترب منهم
رجل :"اية خدمة ياسيدي ؟".
_انا وزوجتي نريد ان نرى بعض اللوحات والمقاعد الحجرية للحديقة ".

قادهما الى فناء ظليل يحيط به سور منيع من الحجر المنحوت ,سارت ايما بينهما شاعرة بالسرور بالرغم عنها ,اما كان شيئا سارا لو انها وريتشارد كانا يخططان حقا لانشاء حديقة يستعملانها بقية حياتهما ؟.
_ماالذي يعجبك ياايما ؟".

_انها لاتهمني فمن غير المحتمل ان اراها طويلا ,على كل حال ,اختر انت مايروقك ".
عبس قليلا وهو يشير الى عدة لوحات ومقاعد للحديقة ,هذا الى بعض اولواح الجدران المنحوتة ثم دخل الى المكتب مع صاحب المكان لكي يتحدثا في امور الدفع والشحن .
وعندما اصبحت وحدها شعرت انها كانت سيئة الطباع عديمة التهذيب الى درجة مفزعة ,اخذت تتساءل عما اذا كانت اساءت الى مشاعر صاحب المكان بعدم اكتراثها بعمله .
ودفعها الشعور بالذنب الى المكتب بعد ان كانت المعاملة قد انتهت لتوها فقالت تخاطب صاحب العمل وهي تبتسم له:
_اشكرك جدا لهذه اللوحات ,انها رائعة حقا وسيسعدني جدا ان اضعها في حديقتي ".

_اهلا بك ذلك من دواعي سروري ".
وعندما عادت مع ريتشارد الى السيارةالقى عليها نظرة متفحصة يشوبها شيء من الدهشة .
سالها :
_اتظنين انك ستسرين بتناول العشاء عند شاطئ كوتا بيتش هذا المساء ؟ان بامكاننا بعد ذلك العودة الى بونا بعد الغروب ".
_لاباس سيكون ذلك حسنا ".

كانا وصلا الساحل الغربي من الجزيرة في الوقت المناسب للتفرج على غروب الشمس عند تاناه لوت ,كان مكانا جميلا ولم يسمح لايما وريتشارد بالاستمتاع طويلا بهذا المشهد اذ سرعان ما وجدا نفسيهما محاطين بحشد من صغار البائعين باصواتهم العالية ,كان ثمة فتيات صغيرات اخذن يتشبثن بثوب ايما وهن يلوحن ببضائعهن ,وفي لحظات كانت ايما والتي قلبها ارق من ان يستطيع الرفض كانت قد غمرت تماما بالمشتريات ,ثوبين طويلين براقي الالوان احدهما قرمزي والثاني ذهبي ,مطرزين بخيوط فضية قد القيا حول كتفيها الى غطاء راس مصنوع من الذهب المزيف كما كانت ذراعاها مليئة بصنادق مزخرفة منحوتة ,ومراوح يد خشبية مشغولة بشرائط حمراء وصفراء ,وانفجر ريتشارد ضاحكا وهو يخرج محفظته ليدفع ثمن كل هذا .

_من الافضل ان ابعدك عن هذا المكان حيث انه مازال بامكانك السير كلا لانريد اكثر من هذا ,شكرا لكم يااولاد ,انها بضائع ممتازة حقا ,ولكن اصبح لدينا مايكفي ".
وتناول احد الثوبين من ايما ,وفتحه جاعلا منه شبه كيس ثم قال لها :
_ضعي كل مشترياتك هنا وساحمله انا والا ضاع منك نصفها ".
منتديات ليلاس
فاطاعته وهي تنظر اليه شاكرة ,لقد ادهشها واقلقها ان تراه يدخل السوق مشاركا بالشراء من كل قلبه وصلا السيارة وووضع هو المشتريات في الصندوق ابتسمت له مترددة وهي تقول :
_ماكان لك ان تدفع كل هذا ان لدي بعض النقود الاندونيسية ,هذا الى انني كنت دوما اظنك تكره ان اشتري اشياء لااحتاجها ".
قال بحدة :
_لاتكوني سخيفة "
فتح لها باب السيارة ثم نهر الاولاد بوجه متجهم ليخيفهم وليصعد بعد ذلك الى مقعد القيادة وهو يقول لها :
_انك تتحدثين عني وكانني غول ياايما ".
_اني اسفة لم اقصد ان ....".

_اعلم ذلك انني ادرك ماقصدته ولكن لاتفكري بي كما كنت منذ تسع سنوات لقد كان علي في ذلك الحين كثير من ديون العمل مما كان يقلقني وكنت احاول ان اضمن مستقبلنا بقدر الامكان لم يكن في نيتي ان افسد عليك سرورك البريء بشراء اشياء جميلة انني اسف اذا كنت فعلت ذلك ".

_وانا اسفة ايضا لم تكن لدي فكرة عن قيمة النقود حينذاك لابد انني جعلت الامور صعبة بالنسبة اليك ".
القى عليها نظرة غريبة وقال :
_كنت اظنك حينذاك تستحقين ان اتحمل لاجلك
الصعوبات ".
وصلا الى شاطئ كوتا بيتش سالها :
_ماهو نوع وجبة الطعام التي تحبين تناولها يابانية مكسيكية المانية صينية ؟"

انفجرت ايما ضاحكة وصاحت تقول :
_ولكن من المفروض اننا في اندونيسيا "
_هذا صحيح ولكنك لاتدركين ذلك في كوتا هيا قولي ماذا تريدين ؟".
صاحت محاولة طلب اكثر الامور استحالة :
_اريد طعاما سويسريا ".

في خلال ربع ساعة كانا جالسين بكل راحة في غرفة خشبية منفردين يلتهمان مختلف الاطعمة السويسرية من لحوم وسلطات بينما كان شريط تسجيل موسيقي سويسري محلية وقالت عندما وصلت القهوة بالقشدة :
_ياللغرابة لقد اشعرني هذا بحنين بالغ الى سويسرا ".
سالها :
_هذا صحيح لقد كنت تعلمت في مدرسة داخلية في سويسرا اليس كذلك ؟".
اومات بالايجاب
سالها :
_هل احببت وجودك هناك ؟انك لم تخبريني كثيرا
عن ذلك ".
_لقد برح بي الحنين الى بلدي في البداية ,وكنت توسلت الى ابي لكي لايرسلني ولكنه لم يستمع الي كنت في 12من عمري فقط فكرهت الابتعاد عن الناس الذي كنت احبهم ".
قال بصوت غريب :
_الناس الذين كنت تحبينهم ؟من تعنين بذلك؟".

_اه انك تعرف انه ابي "وعضت على شفتيها :
"اظن هذا فقط في الواقع ليس هناك احد اخر الا اذا وضعنا في الحسبان الانسة ماني ".
ليس هناك احد وهذا هو الوضع الذي كان يريد لك الاحتفاظ به اليس كذلك ؟اراهن على ان ذلك هو السبب في انه ارسلك الى مدرسة داخلية في الطرف الاخر من العالم ياايما ,حتى ولو امكنك اتخاذ اصدقاء فلن يكون بامكانك الاحتفاظ بهم عندما تعودين الى بلدك كان يريدك كليا لنفسه فقط كاميرة صغيرة مسجونة في برج ".

فقالت مستنكرة :
_مااسخف هذا الكلام ".
رد عليها متحديا :
_احقا ؟ اتعلمين انني عندما قابلتك لاول مرة لم استطع ان انسى اي حياة منفردة منعزلة تعيشينها ؟لاعمل ,لااصدقاء لاشيء سوى ذلك البناء الصديم البشع المسمى بالمنزل ؟لارفيق فيه سوى والدك هذا اذا امكنه توفير وقت خارج شؤون العمل كانت تلك حياة غير طبيعية مطلقا بالنسبة الى فتاة شابة شعرت بغاية الاس لاجلك ".

_اه ,هل هذا هو السبب الذي جعلك تتزوجني ؟لانك شعرت بالاسى لاجلي ؟".
_تقريبا من المؤكد انني ماكنت لاتزوجك عند ذاك لو لم افكر في ان حياتك المنزلية كانت سيئة على نحو خطير ".

كانت تفكر دوما ان ريتشارد تزوجها لانه يحبها والان بشكل مفزع اتراه يخبرها الان بان زواجه منها لم يكن الا بداعي الشفقة ؟".
ردت بحدة :
_اشكرك كثيرا ان اشفاقك علي كان لطفا حقا منك ".
فامسك بمعصمها قائلا :
_لاتكوني سخيفة ياايما كان هناك الكثير من المشاعر فانت تعلمين جيدا انني لم اتزوجك بداعي الشفقة فقط لقد تزوجتك لانني احببتك ولكن لو كانت الامور بينك وبين ابيك على غير ماكانت عليه لما استعجلت في هذا الزواج فقد كنت ماتزالين في 19 في ذلك الحين , كان عليك ان تمضي وقتا اطول قبل الزواج لكي تكوني واثقة من عواطفك نحوي وربما كان زواجي منك انانية مني ولكنني كنت ارى بوضوح ماالذي سيحصل لو لم افعل كان سيشدد من سيطرته عليك بشكل يجعل من المستحيل عليك ان تجدي فرصة تقومين فيها باختيار حقيقي لحياتك مرة اخرى ,سيكون عليك ان تتزوجي اي شخص هو يختاره لك والذي قد يكون وغدا طامعا في ثروتك ولايهتم بك اطلاقا شخص مثيل لوالدك ".

انهالت عليها المشاعر كالرصاص اولا كان شعورا بالارتياح عندما اكد انه تزوجها نتيجة الحب ثم تبع ذلك الغضب والذعر لتهجمه ذاك على ابيها فقالت محتجة :
_انك ظالم تماما فانا لم اكن تحت سيطرة ابي وعلى كل حال فقد كان يحبني ".

_ربما كان يحبك بطريقته الخاصة و الملتوية ,كل ماكان يبغيه هو السيطرة يعاملك كدمية يحركها كما يشاء ويريد لهذه السيطرة ان تشمل ليس فقط المدرسة التي ارسلك اليها والاصدقاء الذين حصلت عليهم والملابس التي ترتدين لكن حتى الرجل الذي تتزوجين ".
_لاتكن سخيفا ,ماكان ابي ليحاول قط ان يخبرني عمن ينبغي علي ان اتزوجه "

واذا بها تتردد هل هذا صحيح؟ الم يبذل جهده محاولا ان يدفع نايجل نحوها ؟ولكن كلا كان هذا التفكير سخيفا.
_بل كان سيفعل ذلك لقد كان يغلي من شدة الغضب عندما تزوجنا وانت تعلمين هذا ".

_كان ذلك فقط لانه كان يظنك طامعا في ثروتي وفيما بعد اخذ يتقرب الينا ".
_انه لم يفعل ذلك كان هذا جزاء من دهائه الوضيع وقد خدعنا نحن الاثنين ياايما فهو فقط تظاهر بحبه لي وذلك لكي يتمكن من تحطيمي بسهولة اكبر".
_هذا غير صحيح حتى بعد ان تركتني انت اراد هو ان تعود الامور فتستقيم بيني وبينك وقد بذل جهده في سبيل ذلك ".

فقال هازئا :
_اه ,احقا فعل ؟ لايمكنني ان اقول انني لاحظت ذلك ".

ففكرت ايما بالرسالة التي عهدت بها الى والدها الرسالة التي توسلت فيها الى ريتشارد ليعود اليها ليسويا من خلافاتهما وشعرت بطعنة الم تخترق اعماقها لدى هذه الذكرى .
منتديات ليلاس
قالت :
_اه, ومااهمية ذلك الان ؟لقد رحل والدي وزواجنا قد تحطم على الصخور ,وذلك منذ سنوات وانت لن تغير شيئا من وراء التنقيب في الماضي على كل حال اليس من الافضل ان نعود الى المنزل الان ؟".

..........نهاية الفصل الثالث.......
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:14 pm

[size=32]الفصل الرابع
......................
في الايام القليلة التالية قامت هدنة مضطربة بين ريتشارد وايما .
كانت ايما تشعر بالقلق البالغ ,لاتدري مالذي سيحدث في اية لحظة ففي النهار بحضور اناس اخرين,كانت تتصرف وكانهما في شهر العسل حقا فالحديث المرح الودود,والاستعداد على الدوام لمرافقته في نزهات قصيرة والجو الباسم حولها جعلها وكانها بغاية الاستمتاع بوقتها ولكنها ماان يحل الليل .

حتى يتغير الامر كل خطوة منه كل نظرة مفاجئة تشعرها بالعصبية ,كانا قد انهيا لتوهما تناول طعام الافطار على الشرفة ,عندما نهض واقفا وهو يقول وفي عينيه نظرت ذات معنى :
_ارى ان تحزمي بعض الملابس لقضاء ليلة في الخارج اريد ان اذهب الى بينيلوكان واظن ليس بالامكان التفرج عليها في واحد".

فقالت بذعر:
_لماذا ؟".
_لانه مكان رائع الجمال ومن المخجل ان نترك بالي دون ان نزوره هيا بنا نذهب قبل ان تزداد حرارة الجو ".
منتديات ليلاس
[size=32] الرحلة استغرقت اكثر من ساعتين ,كانت الطرق تحتشد بكل مايتصوره المرء من انواع العربات والمشاة,وكان ريتشارد لايفتا يضغط على برق السيارة سائرا ببطء السلحفاة دائرا بصبر حول النسوة اللاتي يحملن امتعة على رؤوسهن ويعتبرن ان وسط الطريق هو المكان المناسب لتبادل الاحاديث والسير .

اخذت تفكر ان المكان حافل بالذكريات الغالية التي لم تكن تستطيع احتمالها .
لقد توهج وجهها لمجرد التفكير في تلك الرحلة التي تسلقا فيها جبل بانور معا اثناء شهر العسل ووقفا على حافة البركان الخامد الذي تتصاعد منه الابخرة وهما يتعاهدان على حب بينهما حتى اخر العمر .
[/size]
[/size][size=32]التوت شفتاها الان بمرارة عند هذه الذكرى
لماذا يحرص على جرها الى هناك ؟هل هو مصمم على معاقبتها واذلالها بكل قسوة وذلك في المكان سبق وكانا فيه في منتهى السعادة ؟اثناء الصعود التلال ابتدا الجو يميل الى البرودة .
توقفا على بعد عشرة كيلو مترات من البحيرة لكي يرتاحا كان موظفو الفندق قد اعطوهما رزمة من شطائر الدجاج وسلة من الفاكهة استوائية والمياه الباردة وذلك لكي يتمكنا من تناول الطعام بجانب الطريق هتفت فجاة :
_مااغرب هذا !ظننت منذ لحظات انني سمعت قرع اجراس ".

_انك سمعت ذلك فعلا ,انها فرقة موسيقي طيور هذه البلد ذلك ان المواطنين هنا يعلقون اجراسا ومزامير صغيرة حول اعناق اليمام ليتمكنوا بذلك من سماع موسيقاها عند طيرانها ".
_يالها من فكرة جميلة وغريبة ,انا لااتذكر انني سمعت مثل هذا عندما كنا هنا المرة الماضية ".

فالقى عليها نظرة غريبة نظرة طويلة قاسية ثاقبة وهو يقول :
_هذا صحيح ولكنني اعود الى بالي مرة كل عام منذ ذلك
الحين ".
منتديات ليلاس
[size=32] انتابها شعور بالغ بالذهول وبشيء اخر شعور بانها قد طعنت بشكل ما ....فسالته مازحة :
_ولماذا كنت تحضر الى هنا ؟اظن ان ذكرى شهر عسلنا تكفي لكي تبعدك عن المكان بقية الحياة".

_هذا صحيح ولكن بالي مكان رائع الجمال فمن السخف ان ادع بعض الذكريات السيئة تفسها علي وبعد ,فان شهر عسلنا لم يكن بكل تلك الاهمية اليس كذلك هذا اذا قارنته ببقية حياتنا ".
_كلا اظنه لم يكن بكل تلك الاهمية ابدا ".

شربت زجاجة من عصير الليمون واكلت شطيرتي دجاج وموزة محاولة اخفاء استيائها شعرت الالم والاهانة وهي ترى شهر عسلهما مل جانبا كانه شيء دون معنى وتملكتها المرارة شكرا ياريتشارد لتذكيرك لي انك خال من الاحساس ان هذا سيجعل اغلاق قلبي دونك اكثر سهولة .......
_ليس ثمة فائدة من التوقف في بينيلوكان لتناول الغداء لقد تذكرت ان المكان كئيب وخال من المناظر على كل حال فهذه الفطائر قد اخمدت شهيتي ".

_كما تشائين ولكن فلنتابع طريقنا على كل حال ".
قال ريتشارد وهو يستدير الى مكان وقوف السيارت :
"حسنا حتى اذا لم تكن لديك رغبة لتناول طعام الغداء فانا بحاجة الى فنجان قهوة هل ستاتين معي ام لا ؟".

عضت شفتيها وهي تسير معه
_نريد فنجاني قهوة من فضلك احدهما دون حليب او سكر والاخر مع الحليب دون سكر ".حدق الى البحيرة اسفلهما ثم ابتسم لها قائلا بسرور
[/size]

[size=32] _اليس المنظر جميلا ؟".
[/size]
[/size]
[size=32]حدقت ايما فيه مذهولة حين ابتدات الحقيقة تتضح في ذهنها ببطء انه لم يحضرها الى هنا لمجرد التفنن في القسوة عليها ابدا ياله من وغد قاس عديم الشعور والقلب والوفاء.
قالت بجفاء :
_نعم انه جميل اتظن ان بامكاني ان اطلب ان تكون قهوتي اثقل من العادة ؟".

بعد عشرين دقيقة تابعا طريقهما اوقف سيارته خارج الفندق نفسه الذي كانا اقاما فيه منذ تسع سنوات ايما انتبهت الان الى مايقصده.
منتديات ليلاس
[size=32] قادتهما فتاة مراهقة دائمة الابتسام الى غرفة بسيطة لاتحوي سوى الضروي من الاثاث .
القي ريتشارد بالحقيبتين على الارض وسار نحو النافذة يتملى من المنظر المحيط بهما حيث البحيرة الزرقاء والاشجار المزهرة والحشائش الخضراء .
قال يخاطبها :
_مارايك في نوهة قصيرة قبل العشاء "؟.
_لاباس ".
كانت نزهة في منتهى الجمال على ضفاف البحيرة وعندما استدارا عائدين الى الفندق ,كانت ايما تشعر بالاسترخاء
والانهاك .
بعد نصف ساعة جلسا في الخارج بانتظار عشائهما كان البدر يعلو فوق البحيرة وفي مكان ما كانت تتعالى انغام الموسيقى من حيث كان يقام الرقص المحلي الليلي .
قال بجفاء :
_لايبدو عليك الارتياح, هل السبب شركة بريرو ؟".

_انا شاكرة جدا لكون الشركة ستستمر في العمل ,فقد كنت قلقة جدا بشان الموظفين انما احيانا ياريتشارد ,اتمنى لو لم ات قط الى هذا العمل المتعب لايمكنك ان تتصور اي عبء ثقيل هو ".
رد عابسا:
_اه ,نعم , يمكنني تصور ذلك لقد امضيت انا في العمل قرابة العشرين عاما الان تذكري وانا اعلم انه ليس قطعة حلوى,ولكن علي ان اسلم الشركة اليك ياايما فقد قمت بعملك في الشركة بشكل ممتاز ,وماكان ذلك سهلا عليك وانت تستلمينه عندما كنت في الحادية والعشرين ".

قالت وقد سرها تفهمه:
_كلا لم يكن سهلا ,فقد كنت تلقيت ثقافة مكلفة وعديمة الفائدة فكنت اعرف عن تنسيق الزهور اكثر مما اعرف عن ارصدة الحسابات وفجاة اذا بي اصبح المالكة والمديرة للشركة وهو افظع شيء حدث لي في حياتي ,كما ان قسما من المقاولين في الشركة لم تعجبهم ان تكون امراة رئيستهم لقد كان القلق والخوف يتملكانني وانا اتعامل مع كل اولئك الرجال الغلاظ ".
[/size]
[/size][size=32]انفجر بضحكة مفاجئة وقال :
_حسنا , لم يظهر عليك اي قلق او خوف وانت تتعاملين مع رجال غلاظ عندما تعرفت علي ,فانا مازلت اتذكر خروجك الى الشرفة الخلفية من منزل والدك حاملة صنية عليها اقداح العصير وكانك اشتغلت عشرين عاما نادلة في مقهى ,
واتذكر انني قلت لنفسي هذه فتاة واحدة من مليون,ليست فقط رائعة الشكل ,ولكنها قارئة افكار ايضا لم يكن يبدو عليك القلق في ذلك الحين ".

_هذا كل مااعرفه ,لقد كان علي ان استجمع شجاعتي لكي اخرج واواجهكم جميعا ,ولكنني شعرت بالاسى لاجلك وانت تعمل في ذلك الجو الحار كنت مهذبا تماما معي ".
وعادت افكارها الى الماضي لتتذكر ريتشارد طويل القامة اشقر الشعر وذا بشرة لوحتها الشمس ووسامة غير عادية ,وكان يشرف على مجموعة من عمال يبنون ملحقا لمنزل ابيها ,وعندما ادركها العطف يعملون في هذه الحرارة العالية اخرجت اليهم صنية عليها انواع مختلفة من عصير الفواكه ليعيدها ريتشارد فيما بعد فارغة داخلا بها من باب المطبخ وخفق قلبها لرؤيته فلم تعرف لشدة ارتباكها الى اين تتجه ببصرها وكانما هو كان يشاركها الذكريات فقد ابتسم ابتسامة غريبة متاملة
وهو يقول :
_حسنا ,ان تهذيبي لم ينفعك كثيرا مع ابيك اليس كذلك ؟انني مازلت اذكر كيف جن جنونه عندما اكتشف انك توسخين يديك البضاويين بتقديم عصير الفواكه الى العمال".
_هذا صحيح ".
منتديات ليلاس
[size=32] ولكنها انتفضت وهي تتذكر كيف ثارت ثائرة ابيها فاندفع في انحاء المنزل يضرب بقبضته قطع الاثاث ,صارخا في وجهها وهو يذكرها بمركزها وقذارة السنة العمال في الخارج ,كل ذلك لانها قدمت لهم شرابا باردا في يوم حار وعادت فسالته :
_هل سمعت كل ذلك ؟".

_نعم , وقد اخذت افكر في مااذا كان الافضل ان انهي العمل الذي بين يدي او ادخل المنزل لالكمه على فكه للتحدث اليك بهذا الشكل , لقد كان شريرا عجوزا ,ولكنه لم يستطع ان يمنعك حيث تسللت خارجة معي الى حفلة موسيقى في الاسبوع التالي اليس كذلك ؟"
_نعم لقد دعوتني الى حضور حفلة موسيقية في ساحة كريكيت الواسعة ولم اصدق اذني عندما سمعتك تدعوني للذهاب معك ".

فمال ريتشارد في كرسيه الى الخلف وابتسم قائلا:
_نعم اظن ان تلك كانت البداية ,او ربما كانت البداية هي تلك النزهة في مانلي بعد ذلك باسبوع اتذكرين ؟".
توهج وجايما نعم كان هذا صحيحا.
ورمقته بخجل ثم مدت يدها تضع اصابعها على يده قائلة برقة وهي تبتسم بغموض :
_شكرا ".

ضرب باصابعه حافة المائدة وهو يقول بصوت خشن:
_هذا يريك فقط اي رجل احمق كنته في ذلك الحين ؟فان احتفظ بك فتاة بريئة صغيرة ,الى مابعد الزواج كان اسوا غلطة اقترفتها في حياتي ,كان يجب ان ادرك ان كل ماتريدينه مني هو الهرب من سيطرة ابيك ,حسنا ,لقد حفظت درسي ,هذه المرة ساتعامل مع الاشياء كما كان يجب ان افعل في البدء سابقى معك فترة قصيرة ثم بعد ذلك يكون الوداع".
[/size]
[/size][size=32]نظرت ايما اليه مذهولة شاعرة وكانه صفعها على وجهها لم تكن تتوقع منه كل هذا الاحتقار اما عن تقييمه المر للسبب الذي جعلها تتزوج منه فقد جعلها من الغضب بحيث تمنت لو تصفعه ولكنها بدلا من ذلك اجابت بصوت بارد متهدج :
_هذا يناسبني ياعزيزي ,ماعدا ان بامكاني ان استغني عن العلاقة تلك فانا شخصيا لااعود مطلقا الى حبيب نبذته, مالفائدة من ذلك بعد ان يزول التالق من العلاقة ".

نظر اليها بعينين ملتهبتين وللحظة ظنت انها تمادت في قولها ذاك وانتابتها رعشة خوف مما عسى ان يفعل ولكن لحسن الحظ جاءت النادلة في هذه اللحظة بالطعام .

كان الطعام من دجاج بصلصة جوز الهند مع الخضر المسلوقة يتبعه فاكهة استوائية ,تناول ريتشارد طعامه يكتنفه صمت خطير ,كان يستعمل الشوكة والسكين وكانهما سلاح فتاك وعندما انهيا الطعام بدلا من مرافقتها في العودة الى غرفتهما وقف يعلن باقتضاب انه ذاهب ليتمشى متجها الى ضفاف البحيرة دون ان يلقي نظرة الى الخلف وخطواته الرياضية الواسعة تطوي الارض طيا.
منتديات ليلاس
[size=32] عادت الى غرفتهما حيث تناولت بتحد كتابا سميكا اخذت تقرا فيه وفي ثلث الساعة الاول كانت من الانشغال الذهن بحيث لم تستطع ان تميز مااذا كان هذا الكتاب هو رواية جاسوسية مثيرة ام بحث في علم النبات ولكن شيئا فشيئا ابتدات تهتم بما تقرا ,
واستغرقت في قراءة القصة الى حد ادهشها ان تعلم وهي تلقي نظرة على ساعتها ,ان الوقت هو الواحدة صباحا ,وللحظة انتابها القلق مما اذا كان حدث شيء لريتشارد ,
استعانت بالمنطق محدثة نفسها بانه يتمشى في الخارج ليهدء من غضبه .القت بالكتاب على الارض واطفات النور ثم اغمضت عينيها وسرعان ماستغرقت في نوم عميق وبعد ذلك بساعات افاقت على ضوء المصباح القائم بجانب السرير لتجد ريتشارد يهزها وحاولت ان تجد طريقها الى الانتباه التام من نومها وهي تقول محتجة :
_ماذاحدث ؟ ماذا تريد ؟".

_عليك ان تنهضي الان اريد ان اصل الى البركان قبل ان تشتد حرارة الجو ".
قالت بتذمر:
_ولكن الساعة هي الخامسة والنصف فقط".
_هذا افضل وقت للشروع بالسير ".

بعد ان تناولا طعام الافطار كانا في طريقهما صاعدين الطريق الذي يتجه من وسط القرية الى الجبل ,اشرقت الشمس فجاة على التلال مغرقة المشهد بنورها المتالق وتابعا طريقهما مجتازين ارضا مغطاة باشجار كثيفة في سفح الجبل ثم اتجها نحو القمة وبالرغم من نقاء الجو وبرودته فقد اصبح لو قميصها الاخضر قاتما كما كسا التراب,
ساقيها لولا هذا التوتر الشديد السائد بينهما لاستمتعت بكل لحظة من هذه الرحلة .

اتخذ الفرع الشمالي المتجه نحو النقطة السفلي من حافة الفوهة لتستقبلهما بالترحيب نظرات غلامين يبيعان المرطبات ,فحملا عصير الليمون الغازي وتابعا الصعود نحو الخافة العليا من الفوهة وكان الطري قد اصبح هنا ضيقا شديد الانحدار ,فكان منظر الشلالات يبعث على الدوار ,
واكثر من مرة كان على ريتشارد ان يمسك بيدها يلاطفها لكي تتابع الصعود .

وصلا اخيرا الى حافة فوهة البركان وقف ريتشارد بعيدا عنها مشبكا ذراعيه على صدره .
في المرة الاولى التي قدمت فيها الى هذا المكان ,شدها روعة المنظر انما الان تملكها الضيق من جراء الصمت الموحش, في المرة الاولى اخبرها ريتشارد مرة بعد مرة كم يعني له ان يجمعهما مكان غريب رائع مثل هذا المكان ,اما الان فيبدو ان لاشيء يجمعهما سوى شعور عنيف مشترك بالكراهية لقد وقف ريتشارد بعيدا عنها يرمقها بنظرات جانبية وقد ارتسمت على شفتيه شبه ابتسامة غريبة انفجرت تقول متبرمة :
_الا يمكننا الذهاب الان "؟.
اجاب بجفاء :
[/size]
منتديات ليلاس
[size=32] _نعم ,اظننا حققنا هدفنا من هذه الرحلة فلنرجع".
وفي طريق العودة سلكا طريقا مختلفا ,كان اكثر انحدارا من الاول لقد انطلق الى الامام بطاقة غير معقولة ملتفتا الى الخلف احيانا ليتاكد انها مازالت في مجال الرؤية ليندفع بعد ذلك هابطا بسرعة وفي الوقت الذي وصلا الى الفندق ,كانت ايما مرهقة وقذرة سيئة المزاج الى اقصى حد.

قالت بفتور وهي تدخل الحمام :
_انني داخلة لاغتسل ".
ثم صفقت الباب خلفها واقفلته بالمفتاح .
تاخرت في الحمام متعمدة ,فغسلت شعرها حتى انها صبغت اظافرها ودلكت يديها بالكريم شاعرة بسرور خبيث في ارغام ريتشارد على الانتظار ,ولكنها عندما خرجت مرتدية ثوبا من القطن ,وجدت ريتشارد يرمقها بنظرات ذات معنى .

.........نهاية الفصل الرابع........
[/size]
[/size]
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:20 pm


[size=32]الفصل الخامس[/size][size=32]
.....................
[/size]تمتم هامسا :
_
حسنا ,هل تريدين مني ان ابتعد عنك ؟".
تبا له انها تلمس السخرية في صوته وهو يسالها ذلك ,ولكنها لم تهتم لم تهتم بشيء سوى بان هذا الذي معها هو زوجها .

وعاد يكرر متحديا :
_
اجيبييني ,هل تريدين مني ان ابتعد عنك ؟".
فقالت مصعوقة :
_
كلا لك ,انك تعلم جيدا انني لااريدك ان تبتعد ........"
تالق الفوز في عينيه لشد ماتحبه ,وكم كانت تعسة من دونه ,ليته لايتركها بعد الان ودون وعي منه ,افلتت من بين شفتيها كلمات لم تكن تحلم قط بان تقولها له :
_
ريتشارد احبك ,احبك ,ياريتشارد ".

فوجئت بتجاوبه اذ تمتم :
_
ايما ........اه ياايما ".
ابتسمت خفية وقد سرت في كيانها سعادة بالغة ,يبدو ان اجتماعهما هذا قد غير كل شيء بشكل خارق وجعلها تشعر بان كل الامور ستصلح بينهما وعندما استسلمت اخيرا الى النوم ,كان اخر مافكرت فيه وملاها سعادة هو انهما سيمكثان معا ......

ولكن تفاؤل ايما كان قصير العمر ,لقد افاقت في الصباح يساورها احساس بان ثمة من يراقبها ,ففتحت عينيها تغالب النعاس لترى ريتشارد جالسا على كرسي خيزراني بجانب السرير يحدق فيها وقد كسا وجهه تفكير عميق غير عادي ووضع ذقنه على يده ,انتابتها قشعريرة من يتوقع السوء فمدت يدها اليه تريد ان تطمئن وابتدات تقول :
_
عزيزي ماذا حدث ؟ هل ......."
رد عليها بوحشية :منتديات ليلاس
_لاتضيعي ملاطفاتك الرخيصة هذه علي "
ووقف ثم سار مجتازا الغرفة وهو يزمجر يخاطبها من فوق كتفه :
_
جهزي نفسك لاننا سناخذ اول طائرة عائدين الى
استراليا ".
اندفعت ايما من سريرها وقد اجتاحها الرعب ,راكضة خلفه ,ثم جذبته لتديره ليواجهها وهي تهتف قائلة :
_
ريتشارد ماذا حدث ؟كان كل شيء بيننا يسير بشكل حسن امس ظننتك احببتني مرة اخرى ".

نظر اليها بازدراء جعلها تنكمش متراجعة ثم قال بلهجة مليئة بالاحتقار :منتديات ليلاس
_لقد اخطا ظنك وكنت افضل لو لم تذكري كلمة الحب بيننا مرة اخرى ,ياايما فهي ليست الا عملة رخيصة متداولة بالنسبة اليك اليس كذلك ؟انني متاكد من انك كنت تعترفين بنفس هذه الاعترفات الصغيرة لغيري ,اليس هذا
صحيحا ؟".
صرخت بذعر :
_
كلا ياريتشارد ,كيف امكنك اتنطق بمثل هذه الاشياء الفظيعة ؟".
اجاب بصوت اصبح الان رقيقا اجاب مهمهما:
_
يمكنني ذلك بسهولة ياايما بنفس السهولة التي تتشدقين فيها امامي باعترافاتك الرخيصة الكاذبة عن الحب لي .ولكنني افضل الحقيقة الباردة النظيفة وهي ان مابيننا ليس حبا انه ليس سوى ....."

فانتفضت لكلامه وكانه جلدها بالسوط ثم بعينين متسعتين رعبا ,تراجعت مبتعدة عنه وهي تهز راسها ببطء ثم قالت بصوت مختنق :
_
كلا ياريتشارد ,ربما كانت صفة ماجرى بيننا بالنسبة اليك انت ولكنها ليست كذلك بالنسبة الي ".

_
انك وضيعة كاذبة ".
توهج وجهها غضبا ورفعت راسها بكبرياء وهي تقول بتحد :
_
اذا كان هذا هو ظنك بي فاعفني اذن من هذه الاتفاقية السخيفة لقد حصلت على ماتريد ,وبرهنت على وجهة نظرك والان ,دعني اذهب ".

واذا بها تدرك بشكل مبهم ان ريتشارد كان يعاني من العذاب اسوا مما كانت هي نفسها تعانيه ,زمجر قائلا:
_
كلا , لقد سبق وقلت ثلاثة اشهر وستكون ثلاثة اشهر ".

شعرت ايما وهي تتراجع بحافة السرير تصطدم بساقها فجلست بارتباك ورات عينيه مازالتا مسمرتين بنظرات متوحشة مما ازعجها فاستقامت في جلستها ونظرت في عينيه ولاول مرة تلمس مقدار الكراهية التي يشعر بها نحوها ,وكان اول ماخطر لها ان تجمع ثيابها وتفر عائدة الى سيدني ولكن ماهي نتيجة ذلك ؟انها لم تعد على كل حال فتاة خجول في 19من عمرها ,وانما سيدة اعمال قوية قد حنكتها معارك العمل الطويل والشاق قالت :
_
لاباس ,لقد اوضحت تماما ماتريد والان جاء دوري لاعلن مااريد ,انني لست وضيعة انني زوجتك ,ولكن اذا لم يكن في امكانك ان تقدم لي الاحترام والحب الذي يتمشى مع هذا الوضع ,فعلى الاقل هناك شيء اخر اطلبه منك ".
فزمجر يقول بارتياب :
_
وماهو ؟".
اجابت وهي تبتسم له بمرارة :
_
التهذيب المتعارف عليه سواء كنا وحدنا ام بين الناس ,ان تعاملني من الان فصاعدا بكل تهذيب وكانني ضيفة محترمة ,والا تركتك سواء كان هناك اتفاق بيننا ام لم يكن اتراني اوضحت مااريد ؟".

اجاب هازئا :
_
اوضحت ذلك تماما .لقد تغيرت كثيرا ياايما منذ الزمن الذي كنت فتاة مراهقة خجول لابد لي من القول انني اجد صعوبة في عدم الاعجاب بك ".
_
حاول ذلك ,فانا لااريد اعجابك ياريتشارد اريد سلوكا جيدا عاديا والان هل اتفقنا ام لا ؟".

رمقها بنظرة طويلة عنيفة هي مزيج من الكراهية والهزل مد اليها يده مصافحا وهو يقول :
_
اظن ذلك ".منتديات ليلاس
ومع هذا فلم يكن نصرا كاملا لها حيث ان مفهوم ريتشارد عن التهذيب ومفهومها هي كانا على طرفي نقيض ,وفي طريقهما الى المطار بقي صامتا وكذلك اثناء الرحلة في الطائرة لم يظهر اي تن في مزاجه قالت :
_
اسمع اظن من الافضل ان استقل سيارة اجرة من المطار الى منزلي بعد وصولنا ,انني اعلم انك قلت ان علينا ان نمكث معا ولكنني ....."

قاطعها بحدة :
_
لاتكوني سخيفة انك ستاتين الى منزلي حسب الاتفاق ولااريد مزيدا من الكلام بهذا الشان مهما كان الحال ,وقد سبق وتدبرت الامر مع اماندا ان تنقل امتعتك الى منزلي وتلاقينا بسيارة عند وصولنا ".
_
من هي اماندا هذه ؟".

وعثرت على جوابها ذاك عند وصولها الى مطار سيدني لتتقدم منهما امراة شقراء طويلة القامة في حوالي الثلاثين من عمرها ترتدي ثوبا من الكتان بسيط الزي غالي الثمن بلون القشدة تقدمت للقائهما وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة ترحيب وعن قرب رات ايما ان شعرها اقصر مما يجب ومتطرف في تسريحته وان عينيها الزرقاوين تطل منهما الفطنة والدهاء .

_
مرحبا ياريتشارد ,هل استمتعت بالرحلة ؟".
_
كانت حسنة جدا اماندا ,لااظنك تعرفين زوجتي ايما ,ايما هذه اماندا موريس وهي محامية في شركتي ".
لاحظت ايما ان اماندا اجفلت قليلا حين سمعت كلمة زوجتي ولكنها ابتسمت بسرور قائلة :
_
كيف حالك ياايما ؟".
فقالت ايما بعدم ارتياح :"مرحبا ".

كانت اماندا تبدو رشيقة نضرة مليئة بالحيوية وكان ثوبها المتقن التفصيل يظهر لون بشرتها الذي لوحته الشمس فبدا قاتم السمرة كما كانت متبرجة بكل عناية وبالمقابل شعرت ايما فجاة بمبلغ ماتبدو عليه ملابسها من تجعد واتساخ من اثر السفر.
خلال خمس دقائق تركوا مبنى المطار الرئيسي وكانوا يستقلون سيارة ليموزين بيضاء بينما امتعتهما في الصندوق .

قالت اماندا تخاطبها وهي تفتح الباب الخلفي لها :
_
ربما ستكونين اكثر ارتياحا في المقعد الخلفي ياايما اذ المكان اكثر اتساعا هناك كما ان علىي ان اتحدث مع ريتشارد عن شؤون العمل اثناء الطريق ."

كان كلامها منطقيا تماما ,ولكن ايما لم يكن في وسعها ان تتجنب شعورا بالانزعاج تملكها اذ يلقى بها في الخلف كقطة من الامتعة بينما صعد ريتشارد الى المقعد الامامي بجانب اماندا وقادت المراة الشابة السيارة بسرعة ومهارة وبالقيام بالحديث ,كان الحديث بين ريتشارد واماندا يدور حول مركز التسويق الجديد في الضواحي ,اراحت ايما ظهرها في الخلف وهي ترتجف كانت مؤهلة تماما للمشاركة في مثل هذه الاحاديث وهي التي سبق وشاركت في اجتماعات عمل لاتحصى
 
 
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:27 pm

[size=32]ان مايقلقها الان ويثير اعصابها فهو علاقتها بريتشارد كانت في اعماقها مازالت مقتنعة بعناد ان شعلة الحب التي كانت بينهما مازالت متقدة فيهما معا .

فقد تاكدت من ذلك اليوم في بالي انه مازال يكن لها نفس الحب القديم العنيف صحيح انه لم يخبرها بذلك ولكن متى كان ريتشارد يفعل ذلك؟
فقد كان نادرا مايعترف بحبه لها الا نادرا.ولكنه كان يفصح عن ذلك بطرق اخرى غير الكلمات وماراته فيه من عواطف وتالق عينيه عندما كان ينظر اليها ,كل هذا اخبرها بانه مازال يحبها ,وهذا ماسبب لها صدمة عنيفة عندما استيقظت في الصباح التالي لترى منه ذلك العداء والتهكم .
هل من الممكن ان تكون مخطئة ؟ماذا لو ريتشارد لم يعد يحبها .
منتديات ليلاس
[size=32]
ثم ماهي حقيقة علاقته باماند؟هل هي مجرد موظفة عنده ؟ام انها تعني بالنسبة اليه اكثر من ذلك ؟".
[/size]
وشعرت بالراحة في النهاية عندما دخلت السيارة طريقا يؤدي الى مجموعة منازل ,على طراز البحر الابيض المتوسط ,مقامة بين حدائق تشرف على الميناء خلال براري ملتفة الاشجار الباسقة ,والاجمات والنباتات
المزهرة .
القت ايما نظرة متشائمة على بيت كبير ذي جدران بلون اليقطين وابواب ونزافذ خضراء وسقف برتقالي من القرميد ,وكان الطريق المرصوف بالحصى تنبت فيه الاعشاب ,ولكن ايما رات على الفور ان الحديقة كانت يوما مارائعة الجمال ,كانت اشجار النخيل تنتصب شامخة وسط مرج اخضر قام في وسطه نافورة ماء كما ان الاعشاب كانت تنمو في البركة الجافة ,وكان الجو يعبق بشذا الازهار البرية .

بدا ان ريتشارد مازال يذكر وعده عن التهذيب خصوصا بوجود اماندا قال وهو يتحول مخاطبا ايما :
_يبدو ان النباتات اوشكت على الذبول ,ولهذا فكرت في انه ربما تحبين ان تنصحيني بشان كيفية تجديدها وكذلك في العثور على اماكن مناسبة لتلك التحف التي اشتريناها في بالي ,وهناك ايضا بيت زجاجي لحفظ النباتات خلف المنزل يشرف على الميناء ,ان نصف الواحه الزجاجية مهشمة ولكن من الممكن اصلاحها وربما امكنك ترتيب الامر مع بعض المختصين في ذلك."
[/size]
ظلت ايما صامت لحظة وهي تعض شفتها ,لقد شعرت بضيق بالغ اذ تراه يحاول جرها لتشاركه خططه في تجديد المنزل والحديقة خصوصا وهي تعلم انهما لن يمكثا معا سوى ثلاثة اشهر .
اهي مجرد لعبة خبيثة يجريها معها ؟ ام انه يريد حقا ان يشركها في حياته ؟سالته :
_منذ متى امتلكت المنزل ؟".

_منذ ثلاثة اشهر فقط لقد بيع بعد وفاة صاحبته ,وهي سيدة مسنة كانت تعيش فيه وكانت اكثر وهنا وضعفا من ان تتمكن من العناية به ,ولكنني اظن انه عند اصلاحه سيصبح بيتا ممتازا ".

ولم تتمكن ايما الا الموافقة على تقييمه هذا عندما طاف ريتشارد بها داخل المنزل ,فقد كان داخله كحديقته منبئا عن فخامة وابهة مر عليهما الزمن ,كان ثمة ثريا ضخمة تنير المدخل الفسيح المغطى بالقرميد والمزين بالفسيفساءوالسلم الرخامي بدرابزينه الحديدي الاسود القديم الطراز والذي يقود الى الطابق الاعلى ,
ولكن ورق الجدارن كان قد غطته الرطوبة بالبقع وتمزق في اماكن كثيرة كما كان الهواء مشبعا برائحة العفونة الناشئة عن الهجران الطويل للمكان والقى ريتشارد بحقائبهما الى الارض دون اكتراث ثم تحول الى اماندا قائلا ببشاشة :
_شكرا لملاقتنا في المطار ,ولكنني اظن انه قد حان وقت عودتك الى المكتب ".

_يمكنني ان ابقى اذا كان هناك اي شيء اخر انت بحاجة لقضائه".
_كلا لاشيء هناك ,لقد قمت بالثير لاجلنا ".
شعرت ايما بغيرة مفاجئة مؤلمة كطعنة خنجر تطعنها في الاعماق لدى رؤيتها لتلك النظرة التي قابلت اماندا لها كلماته هذه ,انها تحبه قطعا فذلك ظاهر في ملامحها
بجلاء .
منتديات ليلاس
ولكن ماشعوره هو نحوها ؟.عندما اغلق الباب خلف المراة الاخرى حاولت ايما ان تخفي شكوكها هذه .

سالته فجاة :
_كيف ستعود اماندا الى المكتب ؟".
_لقد تركت سيارتها هنا ,انها تفعل هذا غالبا ,والان هل تريدين ان تلقي نظرة حول المنزل ؟".
_ليس الان ان مااريده حاليا هو الاغتسال وفنجانا من الشاي ".
اوما ريتشارد براسه كان ينظر اليها بعدم اكتراث كاي رجل غريب .
قال :
_تعالي الى الطابق العلوي لاريك غرفة النوم فهذه على الاقل جددت ,انها والمطبخ ,اول شيئين قمت بتجديدهما ".

فتبعته صاعدة السلم الى غرفة نوم فسيحة مظلمة اجتازا الغرفة ليفتح باب زجاجيا ثم مصراعا خشبيا مستطيلا على شرفة خارجية, وتدفق الهواء النقي واشعت شمس الى الغرفة كانت الجدران مكسوة بورق مزخرف بينما انبسطت على الارض سجادة خضراء سميكة بالغة النعومة .

ولكن السرير هو الذي احتل معظم الغرفة ,كان سريرا واسعا من خشب الماهوغاني المحفور وخلفه ستارة مخططة بالابيض والاخضر تصل الى السقف ويعلو السرير غطاء من الحرير الصيني الطبيعي ذو رسوم ملونة لطيور وازهار .
وخزانة ثياب من خشب الماهوغاني ,ومناضد ملاصقة للسرير وفتح ريتشارد بابا في جدار ,مخفي المعالم حمام مزخرف برخام ابيض واخضر ,وذو صنابير ذهبية اللون .
قال متهكما :
_هذا هو الحمام فامضي فيه ماشئت من الوقت ثم انزلي الى الطابق السفلي حيث نتناول الشاي ,والمطبخ هو الباب الثاني الى اليمين عندما تتركين السلم ".
انتظرت الى ان خرج من الغرفة ثم القت بحقيبة يدها على السرير ومن ثم توجهت الى الحمام, حيث امضت خمس دقائق من الرفاهية المبهجة تحت الدوش الدافئ مزيلة عنها كل شوائب الرحلة من ارهاق عندما خرجت من الحمام مرتدية الروب ,
واجهتها مشكلة ماالذي ستلبسه الان ؟ولكن ماان فتحت احد الادراج حتى تملكها شعور هو مزيج من الضيق والارتياح وذلك حين وجدته مليئا بملابسها لقد احضروملابسها الى هنا اثناء وجودها في بالي ,لابد انه اتصل هاتفيا بالانسة ماتي وطلب منها ذلك ؟.

كانت تشتعل بالكراهية وهي ترتدي ملابسها المؤلفة من طقم اخضر رقيق القماش , وصلت الى المطبخ في الطابق الاسفل ,ولم يكن هناك اثر لريتشارد ولكن الجو كان يعبق برائحة القهوة ,ففتحت بابا اخر من تلك الابواب الفرنسية الطراز وخرجت الى شرفة مرصوفة بالقرميد لقد كان ريتشارد هناك جالسا الى مائدة اعدها لشخصين وذلك قبالة مياه الميناء الزرقاء المتالقة .

قال وهو يجر كرسيا من الخيزران يشير اليها بالجلوس :
_اجلسي ,بامكاني ان اقدم اليك قهوة او شاي وكيك التفاح الهولندي بالقشدة ".
فجلست تساله بعينين متسعتين :
_كيف بامكانك تحضير كل هذا ؟"وتحول انزعاجها بالرغم منها ,الى تقدير .

ولكن جوابه دمر كل سرورها حين قال :
_لقد كنت اخبرت اماندا هذا الصباح ان تشتري كيك التفاح والقشدة وكان في المنزل بعض الكيك العادي من قبل فهي تحتفظ به دوما في المنزل ".
توترت لجوابه هذا ,اذن اماندا تستعمل هذا المنزل كبيتها تماما حتى انها تحتفظ فيه بطعامها اخاص .
فقالت بحدة :
_لقد ظننتها محامية ,وليست مرافقة ".
منتديات ليلاس
رفع حاجبه متكاسلا ازاء هذه الحدة في لهجتها واجاب :
_انها محامية فعلا ومحامية ممتازة فهي داهية فطنة ومصممة دوما على النجاح ولكنها ايضا خدومة تماما فهي تقوم باي شيء لاجلي ".
فكرت ايما بحنق في ان تلك المراة لابد ان تفعل ذلك ,لدي اشارة منه ,والهبها شعور بالغيرة وحدقت في ريتشارد باستياء بينما كان يقطع كيك التفاح ويضعه في طبقين ,وعندما اتجهت يده نحو اناء القشدة هتفت به:
_لااريد القشدة ".
_الم تعودي تاكلينها انك اعتدت ان تحبيها ".
_انني مازلت احبها في الاحوال العادية ,ولكنني اليوم اشعر بغثيان وربما هو تاثير بالطائرة ".
فقال موافقا :
_هذا ممكن كان السفر دوما يصيبك بالغثيان ,اليس كذلك ؟حسنا ,لماذا لاتستلقين لتنالي شيئا من الراحة ,وذلك بعد انتهائك من تناول الشاي ؟ان على ان اذهب الى المكتب لرؤية اماندا مرة اخرى ,وهكذا يمكنك ان تعتبري نفسك في بيتك ".

عندما جلست تشرب الشاي وتاكل الكيك ,اخذت افكارها تتسابق ,كيف يدعوها ريتشارد الى اعتبار نفسها في بيتها بينما هي زوجته ؟ان هذا كلام يقال للزائرين الغرباء الذين ليسوا من سكان البيت .

انما اذا كان لايراها سوى احد اولئك الزائرين غير ذوي الاهمية فلماذا اذن يتابع تميثلية زوجة له؟هل بامكان شخص ماان يكون من اللهفة للانتقام بحيث يبقي معه امرة لمدة ثلاثة اشهر ليطردها في نهاية العقد كما لو كانت خادمة لم تنل رضاه ؟
غمرتها موجة من المذلة اذ تذكرت ماكانت قالته له ماكان احمقها وهي تثرثر عن الحب حسنا ,انها ستصون كرامتها في المستقبل بشكل اقوى قالت بحزم :
_شكرا لهذا الشاي ,اظن ان الافضل ان اصعد الى غرفة النوم لارتاح قليلا ".

_"كما تشائين ".
وبعد ذلك بربع ساعة كانت مستلقية على جانب السرير الفسيح سمعت صوت سيارة ريتشارد تتحرك مبتعدة فاغمضت عينيها وادارت وجهها تدفئة في الوسادة وهي تتاوه.
منتديات ليلاس
وعندما استيقظت بعد ذلك بساعات ,وجدت الغرفة تسبح في ضوء المصباحين القائمين الى جانبي السرير ,وكان ريتشارد قد جلس لتوه على السرير بجانبها متسببا في انبعاج الفراش تحتها مما جعلها تستيقظ .
سالها :
_اتشعرين بتحسن الان ؟لقد طلبت من المطعم ارسال عشاء الينا اذا كنت جائعة ".

تثاءبت ايما وجلست وهي تزيح شعرها عن عينيها بالرغم من قرارها في ان تبقيه بعيدا عن مشاعرها فقد خفق قلبها سرورا وهي تراه ينظر اليها بقلق .
قالت :

_انني احسن الان وشكرا".
قبل تناولهما الطعام ,جال بها ريتشارد في انحاء البيت حيث اراها تفاصيل كل غرفة ,بثرياتها الايطالية الصنع وزخارفها ,ولم تتمالك ايما من الشعور بالاثارة نهزها وهي تتمنى من كل قلبها لو انهما يخططان حقا للمشاركة في اصلاح واعادة زخرفة هذا المنزل القديم الرائع الجمال .
كانت تشعر بنفسها غريبة لاتنتمي الى هذا المكان وهكذا عندما سالها عما اذا اعجبها ,كان جوابها ينقصه الحماس تماما .

سالها وهما يعودان الى المطبخ :
_مارايك فيه ؟انه سيكون بالغ الروعة عندما ينتهي اصلاحه اليس كذلك ؟".
قالت بعدم اكتراث :
_اظن ذلك ,لايمكنني القول انه يروقني حاليا".

فبدا على ملامحه تعبير غامض وهو ينظر اليها وقد ضاقت عيناه الزرقاوين ,ثم قال :
_اه ,حسنا لااظن اعجابك به او عدمه بالشيء الهام فلنذهب ونتناول العشاء ".
كان الطعام ممتازا ,كان روستو مطهوا ضمن فطيرة وبجانبه صلصة البندورة والفلفل الاسود وكذلك بطاطا مقلية وخضار اخذا يتحدثا بادب في شؤن العمل ,والاجازات في ماوارء البحار التي كانا استمتعا بها ولكن بعد تناول القهوة فجر ريتشارد قنبلة اخرى اذ قال :
_بالمناسبة لقد دعوت امي لتناول الغداء معنا الاحد القادم اظن ان لاباس في ذلك بالنسبة اليك ".

لم تقابل والدة ريتشارد سوى مرتين اثناء زواجهما وكانت تشعر بان لويز فليدينغ امه هذه لاتحبها ولكن ماذا بامكانها ان تقول ؟
_اه ,حسنا ,هل ستبقى مدة طويلة ؟".

_انها ستبقى للغداء والعصر فقط ,اظن حان الوقت لكي تتعرفا الى بعضكما ".
عندما وصلت لوزي بعد ذلك بيومين ,كانت ايما ماتزال تشعر وكانها تريد ان تهرب من البلاد باسم مستعار .

بدت المراة البيضاء الشعر الصغيرة الحجم وهي تصعد الدرجات الامامية بمعونة عصا ,بدت مخيفة كعادتها ,ولكن عندما جاءت ايما الى الباب لتستقبلها تملكها التاثر وهي ترى لويز تحمل باقة من الورود البيضاء الرائعة الجمال ثم تميل عليها لتقبلها في وجنتها وهي تقول :
_ارجو ان تعجبك هذه ,ياايما انها من حديقتي لقد اخبرني ريتشارد انك كنت مولعة جدا بالزهور ".
فقالت ايما :

_اشكرك ومااحسن هذا منك ,تفضلي بالدخول وتناولي كوبا من العصير ".
وبالرغم من هذه اللفت الورود من لويز ,كان الحديث على المائدة متوترا تماما ,وكانت ايما حيث انها لم تكن ماهرة في الطهو ,قد طلبت من مطعم ارسال وجبة الطعام ,وكان الطعام ممتازا ,يبدو انه لم يخبر امه بالسبب الحقيقي لهذا الصلح المفاجئ بينهما فكانت لويز تبذل جهدها في الادعاء بانها لاتعلم بان الزوجين كانا مفترقين ,
وطبعا كان هذا يعني ان الثماني سنوات الماضية من حياتهما لم يكن لها وجود وكانت النتيجة ان ايما ولويز انخرطتا في حديث طويل عن ذبابة الزهور ,ولكن ماان انهيا شرب القهوة حتى تصاعد رنين الهاتف ,فنهض من امام المائدة متوجها الى القاعة ليعود بعد دقائق وليعلن قائلا :
_انها اماندا ,ثمة رسالة مستعجلة وصلت الى المكتب بالفاكس من شركة الملاحة في سنغافورة مايستلزم حضوري حالا انني ساغيب مدة ساعة استمتعا بوقتكما ".

واستدار حول المائدة يقبل كل منهما على وجنتها ,ثم خرج ,انتبهت الى عيني لويز البنيتين وهما تحدقان فيها بحدة بشكل بعث الاضطراب الى نفسها .
فنهضت تسالها :
_اتريدين مزيدا من القهوة ؟".

جمدت في مكانها وهي ترى الغرفة تدور حولها .
وسرعان ماكانت لويز بجانبها تمسك بمرفقها وهي
تسالها :
_هل انت بخير ياايما لقد شحب وجهك تماما ,اجلسي ساحضر لك كوبا من الماء".
عادت بكوب من الماء ووقفت تنظر الى ايما وهي تشرب .
_اشكرك , انني اسفة لهذا ,ان ذلك من تاثير السفر فقط ,فهو دوما يجعلني اشعر بشيء من الغثيان ولكنني لااشعر عادة بمثل سوء حالتي الان ".

_ان ماانت بحاجة اليه هو راحة تامة على الاريكة اذهبي الى الغرفة الصغيرة واستسلمي لاغفاءة قصيرة وساحضر لك فيما بعد فنجانا من الشاي ".

بعد ذلك بساعة كانت ايما مازالت تعاني من الشحوب وشيء من الوهن ,فتناولت من يد لويز فنجانا من الشاي الثقيل وبعض الكعك ,وبدا ان هذا التصرف الرقيق من جانب لويز قد ازال التحفظ بينهما الى درجة ملحوظة ,جلست لويز ومنحت ايما ابتسامة غير متوقعة تمتمت
قائلة :
_لم اجد فرصة لاقول هذا من قبل وهو انني مسرورة حقا لعودتكما انت وريتشارد الى بعضكما ".

قالت متلعثمة :
_ماذا ....؟ ولكنك في البداية لم تقبلي بزواجنا ابدا اليس كذلك ؟".
منتديات ليلاس
اطلقت لويز ضحكة قصيرة وهي تعترف قائلة :
_هذا صحيح ,فانا لم اقبل ,وان لم يكن لي راي في الموضوع ,في الواقع ,فقد كنتما قد تزوجتما وانتهي الامر عندما سمعت انا بالموضوع ,وطبعا , كان ذلك جزاء من المشكلة فقد اذى مشارعي ان لم ادع الى حفلة الزفاف ,وقد اوضح لي ريتشارد فيما بعد انه كان خائفا من ان احاول ان اقنعك بالعدول عن الزواج اذا انا علمت بما كان يخطط له وربما كان على حق ,اذ لربما كنت انا فكرت في ان تلك غلطة كبيرة ".

فسالتها ايما مذهولة لقولها هذا :
_لماذا ؟".
_حسنا اولا ,كنت صغيرة جدا اما بالنسبة لريتشارد فاخر ماكان ينبغي له هو الزواج وذلك بسبب كل تلك الاعباء التي كانت تثقل كاهله ".
سالتها ايما :
_اي اعباء تلك ؟ماذا تعنين ؟".
_الم يخبرك قط عن ذلك ؟".
تنهدت حماتها وهي تقول ساخطة :
_قد يكون ريتشارد ابني ولكنه حقا يثير الحنق فهو احيانا كتوم قوي الارادة وعنيد كالبغل تصوري انه لايخبر زوجته بامور كهذه ".

_يخبرني بماذا ؟".
اجابت لويز :
_اساليه ".
_ولكن ......"
_كلا ,ياايما لاتحاولي استجوابي عن ذلك ان ريتشارد هو الشخص الذي ينبغي ان يخبرك بذلك ,رغم انني مندهشة لانه لم يخبرك منذ البداية ربما لم كنت تعلمين مقدار العبء الذي كان يرزح تحته ,لانتظرت طويلا قبل ان تتزوجي منه ,لو لم يكن ريتشارد يعاني من كل ذلك الضغط ولو لم تكوني انت غير ناضجة لكان من المؤكد ان زواجكما كان حقق نجاحا كبيرا ".

احتجت لويز قائلة :
_"انني لم اكن غير ناضجة ".
_لاتغضبي يايما انني لااشك في انك نضجت اثناء السنوات الثماني الماضية وذلك من الطريقة التي ادرت بها اعمال ابيك بعد وفاته .لقد كان ريتشارد يفخر بك كثيرا وقد وافقته انا على ان ادارتك بالنسبة الى الشركة كان ممتازا ,ولكن كان لدي سببا وجيها لكي اكون على حذر منك في الماضي فلو لم تكوني مدللة وغير ناضجة لما هربت مع رجل اخر لمجرد شجار تافه قام بينك وبين ريتشارد ".

فغرت ايما فمها بذهول ,هل هذا مااخبر به ريتشارد امه عن سبب انفصالهما ؟وتملكها السخط لهذا الظلم ,كيف امكنه ان يكون ماكرا ومنافقا بهذا الشكل سحبت نفسا سريعا لكي تشرح لها الامر ,لكنها عادت فترددت ,دفعها شعور غريب بالوفاء الى الاحساس بالنفور من التشهير به وهكذا قالت :
_كان هناك اكثر من هذا ".

ثم فكرت في تبذيرها جهلها بالاعمال المنزلية ,نوبات الغضب الصبيانية التي كانت تعتريها عندما كان ريتشارد يفضل الذهاب الى العمل على البقاء معها فتابعت تقول :
_ولكن علي ان اعترف بانني اقترفت الكثير من الاخطاء انما انتبهي فان ريتشارد لم يكن مثاليا هو ايضا ".

بدا الهزل في عيني لويز واجابت :
_لااظنه كان كذلك فقد كان دوما صعب المعاشرة ,فهو سريع الغضب عنيد ,وغير متسامح, وهذه الصفات مخيفة ,لكنه يحبك ياايما ,والا لما عاد اليك واعتقد لنفس السبب انك انت ايضا تحبينه ولهذا اتمنى لكما كل السعادة ".
_اشكرك ".
منتديات ليلاس
"_ حسنا ,كما سبق وقلت لك من قبل انني مسرورة بعودتكما الى بعضكما ,اظن ان الزواج يستحق تعب المرء لاجله ,والان حيث انكما اصبحتما اكبر واكثر حكمة فانا متاكدة من انكما ستحلان كل مشكلتكما ,واضيف الى ذلك انني لاانوي ان اكون واحدة منها ياايما ,فاذا كان بامكاني المساعدة باي شكل كان فسافعل وانا ارحب بك في منزلي على الدوام ,وعدا ذلك فسابقى بعيدة عن شؤونكما واتمنى لكما كل السعادة في هذا العالم ".

انتفضت ايما قائلة :
_هذا من بالغ لطفك ".
_كلا هذا غير صحيح فذلك انانية كبرى لانني الى احب ان اكون جدة واظن انكما فرصتي لذلك ,وبجانب ذلك كنت اثناء السنة الماضية او نحو ذلك قد ابتدا القلق يتملكني حقا من انه ينوي ان يطلقك ليتزوج تلك المراة الفظيعة التي كان يعيش معها مااسمها ؟اماندا ".
[size=32]
...........نهاية لفصل الخامس.........
[/size]
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:27 pm

[size=32]الفصل السادس

تملك ايما مثل كابوس ربط لسانها فلم تستطع نطقا ,لم يكن ينتابها ادنى شك اثناء السنوات التي امضتها وريتشارد منفصلين ,في انه كان ثمة نساء اخريات في حياته .

ولكن ماكان لريتشارد ان يعيش امراة اخرى الا اذا كانت علاقتهما جادة تماما .......والمها ذلك.
فتح الباب فجاة ودخل ريتشارد الغرفة وتلاشت ابتسامته الكسول لحظة وقع بصره على وجهها ,وبخطوتين كان قد اجتاز الغرفة لينحني بجانبها اخذا بيدها وهو يسالها بصوت حاد :
_ماالذي حدث لك ؟".

فقالت لويز :
_من راى انها اجهدت نفسها بالعمل ولمدة طويلة لقد شعرت بدوار سيء بعد ذهابك وهي لاتبدو لي بحالة حسنة ,اذا اردت نصيحتي ياريتشارد فارسلها الى الطبيب ليقوم بفحص عام لها ,ولابلك من اتسمح لها ببعض الراحة والاسترخاء ساذهب الان ما دمت انت عدت الى البيت ,كلا ,لاتقف ,ساخرج وحدي ,الى اللقاء ياايما ارجو ان تكون صحتك افضل عندما اراك في المرة القادمة ".

وماان انغلق الباب خلف امه حتى حدق ريتشارد في وجه ايما متفحصا وقد بدا العبوس على ملامحه ثم سالها :
_هل انت مريضة ؟".
فهزت راسها نفيا كانت تشعر وكان البيت يدور بها ,ولكنها لم تكن تعتقد بانها مريضة حقا فالذي كانت تشعر به هو احساس بالغدر هو من العنف بحيث اوشكت على البكاء ومن ثم الهرب بعد ذلك ياللغباء عند ذاك ويالشعور ريتشارد بالفوز اذ يعلم الى اى حد يمكن ان يسبب لها الالم .......
منتديات ليلاس
_"كلا ,انني متعبة فقط ".
جلس بجانبها على الاريكة وهو يؤنبها قائلا :
_انك تجهدين نفسك بالعمل لقد اخبرتني الانسة ماتي بان غالبا ماتعملين ست عشرة او ثمانية عشرة ساعة في
اليوم ".
فردت عليه تقول :
_وهكذا انت ".

اجاب :
_هذا ماكنت عليه وانما لم اعد كذلك فليس في نيتي ان اموت بنوبة قبل ان ابلغ الاربعين ,ولهذا فانا اعهد الان الى مفوضين عني بالكثير من اعمالي ,
وهذا مايجب عليك انت وذلك ابتداء من الغد ,ساخذك الى المبنى الجديد الذي يحتوي على مكاتب الشركة وبهذا ترين مااحرزناه من تقدم في الانتقال اليها كما اننا سنزود الانسة ماتي بسكرتيرة جديدة لمعاونتها ,وماذا ايضا ؟
اه ,ستكونين بحاجة الى شخص ليعاين موقع البناء الجديد وانا ارعف الشخص الذي يصلح لذلك ,وهو رجل يدعى رون بورتوللي فهو تاجر ممتاز وعامل جدي ايضا ,كما انه نزيه تماما هذا عدا عن ان بامكانك اتخاذ مساعدين في النواحي القانونية للاشياء ان اماندا ......"
فقاطعته بعنف :
منتديات ليلاس
_لااريد مساعدة من اماندا ".[/size]
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:33 pm

نظر اليها باستغراب ,وقد عيناه وزم شفتيه مفكرا وهو يقول :
_كنت اريد فقط ان اقول ان بامكان اماندا ان تنصح لنا بشخص تعرفه يكون موضعا للثقة ".
فقالت ايما بحدة :
وكذلك لااريد نصائحها ".
امسك ريتشارد بكتفيها وادارها لتواجهه هو يقول بهدوء :
_ماسبب كل هذا ؟".
منتديات ليلاس
_قالت لي امك انك كنت تعيش مع اماندا ".
_هذا صحيح ,وماذا في ذلك ".
تبددت سيطرة ايما على نفسها وقالت بذهول:
_كيف يمكنك ان تفعل هذا ؟من المفروض انني زوجتك ومع هذا تجلس هنا بهدوء وتخبرني بانك كنت تعيش مع امراة اخرى الم تفكر قط في مشاعري او مشاعرها ؟".

فارتسم على ملامح ريتشارد تعبير من تالم طويلا وكان رجل طالما عانى صابرا من نزوات النساء غير العقلانية .
قال :
_انك تجعلين من الامر مشكلة ,ياايما انك تعلمين جيدا ان هناك شقة صغيرة خلف هذا المنزل حسنا كل مافي الامر ان اماندا مكثت فيه عدة اسابيع بعد انتقالي الى هنا مباشرة كانت قد باعت بيتها وليس لديها مكان اخر تذهب اليه الى ان تنتقل الى بيتها الجديد ولكن امي كعادتها جمعت اثنين واثنين فوجدت الحاصل خمسة ".

امعنت ايما النظر فيه بارتياب وبدا لها الامر معقولا ولكن هل بامكانها ان تثق به ؟هذا الى ان الشيء الاخر الذي كشفت عنه لويز هذا النهار اراها ان بامكان ريتشارد ان يقلب الحقائق بكل مهارة حسب مايناسبه ذلك .
فانفجرت تقول :
_قالت انه كان من المحتمل انك ستتزوج اماندا ".

تغيرت ملامح ريتشارد الى نوع من المكر وبان الحذر عليه لحة ليعود فيقول مراوغا :
_نعم ان من المحتمل ان افعل هذا ".
_ايها الحقير الذي لايراعي مشارع الاخرين".
فقال غير مصدق :
_اتعنين انك تهتمين بذلك حقا ؟اما زلت تحبينني حقا كما سبق واخبرتني في بالي وذلك بكل حلاوة وفتنة ؟وهل تظنين حقا بانني من السذاجة بحيث اصدق ذلك ".؟

انتفضت للازدراء البالغ الذي بدا في صوته فردت عليه بتهكم لاذع :
منتديات ليلاس
_كلا ,انا لااحبك ,وكما سبق وقلت انت ,ان يقول شخص لاخر بانه يحبه ماهو الا جزء من خداع المشاعر اما مانتحدث عنه هنا فهو امر يتعلق بالكرامة ,ولاعلاقة للحب به".
اشتدت قبضتا ريتشارد الضخمتان على مسند الكرسي الذي يجلس عليه الى حد شعرت معه ايما بان القشرة الخشبية الرقيقة التي تكسره ستتهشم تحت الضغط .

وضاقت عيناه بشكل اجرامي واخذ يصرف باسنانه بعنف وبحركة مفاجئة انكمشت ايما على نفسها على الاريكة ,شبه خائفة من ان تكون قد تمادت في استفزازه ,ومع هذا ذعرت وهي تجد قلبها يخفق والحرارة تسري في كيانها عندما استمر ريتشارد يحدق فيها وعندما دفع الكرسي بعنف واجتاز الغرفة بخطى واسعة شعرت بما يشبه خيبة الامل ,قال بصوت منخفض ينذر بالشر :
_اذن ,فقد ظفرنا بالحقيقة في النهاية ,لقد عدنا معا كزوج وزوجة ولكن الحب لايدخل في هذا الامر بالنسبة اليك ,حسنا ونفس الشيء بالنسبة الي كذلك ياايما ومادمنا لايحب الواحد منا الاخر فما سافعله بعد ان نعود الى الانفصال ليس من شؤونك ولا مع من افعله كل ماعليك ان تهتمي به هو ان تكوني زوجة حقيقية لي اثناء الفترة القصيرة التي بقيت لك ".

فردت قائلة :
_زوجة حقيقية ؟ ومامعنى هذا ؟".

[size=24][size=24]اجاب عابسا :
_معناه انك تعطينني مااريد من تقارب ووفاء ايضا واحترام تام لي بوصفي زوجك".
سالته ساخرة :
_من اين حصلت على شهادتك في الحقوق ؟".

فعاد اليها مجتازا الغرفة بخطوتين وامسك بمعصمها بعنف المها وهو يزمجر قائلا:
_انني لا امزح ياايما .ان بامكانك ان تصفيني بانني بدائي اذا شئت ولكن هناك اشياء لاتتغير ابدا بين الرجل والمراة ,منها انه لايوجد رجل حقيقي لايريد زوجة مخلصة له لقد هربت مني منذ ثماني سنوات ولم اصفح عنك قط لهذا حسنا انني هذه المرة من يملك اليد العليا ولاانوي التفريط بذلك لقد عدت الي سواء اعجبك هذا ام لم يعجبك ,ولكن عليك ان تفهمي تماما انك عدت بناء على شروطي ,وهذا لايتضمن ذهابك الى اي رجل اخر هل كلامي واضح ؟".

_واضح تماما ولكن الا ترى انك منافق نوما ما ؟".
_منافق من اي ناحية ؟".
نزعت معصمها من ثبضته واندفعت مبتعدة عنه قالت متحدية :
منتديات ليلاس
_اما بالنسبة اليك والى اماندا فذلك مسموح به تماما ,اليس كذلك ؟يمكنك ان تذهب اليها وتسكن معها حتى انك تخبرني بانك ستتزوجها وما علي انا الا ان اقفل فمي اقبل بان اكون ممسحة ارجل بينما انت تفعل مايسرك دعنا من الحب ياريتشارد ,دعنا من الاخلاص انما ماذا عن الاحترام الحقيقي لي بصفتي زوجتك ؟الم يخطر ببالك قط ببالك قط انه ربما لايوجد امراة حقيقية تقبل بالا يكون زوجها مخلصا لها ؟".
فبانت السخرية على ملامح شارد جعلها تتمنى لو تصفعه وقال معنفا :
_هاقد ابتدات تتكون عندك فكرة عن الالم والاذلال الذي يرافق ذلك ,اليس كذلك ياحبيبي ؟انني مسرور ان ترى
ذلك ".
صرخت في وجهه :
_انك وغد ياريتشارد ,انك تحب تعذيبي,اليس كذلك ؟".
_ربما ".
سالته بخشونة :
_اتراك على علاقة متينة ؟".
_ربما كنت كذلك ,وربما لا فحاولي ان تعيشي بالشكوك والقلق فترة ,ياايما وانظري كيف سيعجبك ذلك ".

_انك لاتهتم بي اطلاقا اليس كذلك ؟".
اجاب بوحشية :
_كلا ابدا ,ثم انني لم اعد نمرا حبيسا في قفص يتقافز بين القضبان لاجلك ياايما هذه المرة انا الذي سيفرقع بالسوط ,فهل لي لن اذكرك بان عودتنا هذه الى بعضنا ليست بسبب الحب ؟وانما بسبب الرغبة والانتقام ؟".
منتديات ليلاس
اشتعل طبعها الناري فاطلقت صرخة ممزقة وهي تهم بالقاء نفسها على ريتشارد تريد صفعه وهي تردد :
_اكرهك .....اكرهك ."
[/size][/size]
ولكن قبل ان تصل اليه حدث شيء غريب ,بدا وكان الارض ترتفع نحوها , وغامت الدنيا حولها وعندما انزاح ذلك الشعور بالدوار عنها اخيرا,رات نفسها قد عادت للجلوس على الاريكة وقد وضعت راسها بين ركبتيها بينما ذراع ريتشارد حولها تطوقها سمعت صوته سريعا قلقا مليئا بالاهتمام ولكنه غير واضح ماجعلها عاجزة عن فهم كلماته الى ان تلاشى الطنين الذي كان في اذنيها وعادت الارض ثابتة تحت قدميها .

_ ايما ؟".
رفعت راسها ونظرت اليه بعينين زائغتين .
فعاد يقول :
_هل تشعرين الان بتحسن ؟".
اومات براسها فاشتدت ضغط ذراعه حول كتفيوكانه يحميها وهو يتمتم قائلا :
_انني اسف اذا كنت سببت لك هذا اذ اغضبتك بهذا الشكل ....."
منتديات ليلاس
هزت راسها قائلة :
_انك لست السبب في هذا ياريتشارد انا واثقة من ذلك مازلت اشعر بنفسي متوعكة الصحة منذ عودتنا
من بالي ".
_انه اجهاد النفس في العمل ولكنه توقف منذ هذه اللحظة اتسمعينني ؟انك ستذهبين الى الطبيب غدا وبعد ذلك تاخذين اجازة طويلة".
قالت بوهن :
_فليكن ماتريد ".
_ماذا ؟الان عرفت انك مريضة حقا ".

وبدون تحذير رفعها عن الاريكة ففوجئت هي بهذا ورفعت عينيها تنظران الى وجهه ومنحته ابتسامة خفيفة وذهلت عندما صدرت عنه اهة خافتة, ولم تستطع انكار ماشعرت به من سرور مؤلم في تركه يصعد بها الى غرفتها في الطابق العلوي مع انها ربما اصبحت الان قادرة تماما على السير.

وعندما وصلا ساعدها على التمدد على السرير الفسيح ثم اخذ يزيح خصلات شعرها الاسود الطويل عن وجهها ,لقد غيرت نوبة الاغماء الجو بينهما تماما اذ بدلا من العداء الذي سبق وراته منه كان الان يحدث فيها بحنان .
_ايمكنني ان احضر لك شيئا ؟شيئا تاكلينه او تشربينه ؟".
فهزت راسها نفيا .

_اتريدنني ان استدعي الطبيب ؟"
هزت راسها مرة اخرى وقد شعرت الان بشيء من الحرج وقالت وهي تسند نفسها الى الوسائد :
_كلا صدقني ,انني بخير الان ,لاادري ماذا اصابني ".
_لقد اخبرتك انه الاجهاد انك ستخففين من ذلك الان ياسيدتي اتفقنا ؟".
فاطلقت ضحكة ناعمة متموجة وهي ترد :
_نعم ياسيدي ".

_هل تضحكين مني ؟".
_طبعا انا افعل ذلك ".
_ومع ذلك ,فالامر ليس مزاحا فاجهاد النفس في العمل وعدم الراحة كل ذلك يمكن ان يدمر حياتك ,انا اعرف ذلك فقد سبق وعانيت مثله".
_لقد ذكرت لي امك شيئا كهذا قالت انك كنت تحت ضغط شديد وكانت عليك اعباء كثيرة في بداية زواجنا ,ماذا كانت تعني بذلك ياريتشارد ؟".

تراجع وبدا عليه الحذر والشك وتمتم قائلا:
_لاشيء مهم ".
فمالت الى الامام وهي تلح عليه :
_اخبرني ,الا تظن ان لي الحق بان اعلم ؟خصوصا ان ذلك كان جزءا من السبب في اننا كنا نتشاجر على الدوم والذي جعلنا نفترق في النهاية ".

فقال ساخطا :
_لاادري لماذا لاتبقي امي فمها مقفلا ,لم يكن الامر مهما حقا ,ولكن نعم اظن بالامكان القول انني كنت ارزح تحت اعباء كثيرة عندما تزوجتك ".
سالته برقة :"لماذا ؟".

_انها قصة معقدة ولكن خلاصتها هي هذه اتعلمين ان امي قد اصيبت بوركها في حادث سيارة وان هذا هو السبب في انها تعرج عند المشي ؟".
_نعم ,لقد اخبرتني بذلك ,وان اباك قد قتل في نفس الحادث ,اليس كذلك ؟لابد ان هذا كان صعبا عليك ياريتشارد استطيع ان ارى ذلك ,ولكن ذلك حدث قبل ان نتعارف بعشر سنوات ,وكان عمرك ستة عشر عاما اليس كذلك ؟".
منتديات ليلاس
_نعم هذا صحيح ,ولكنني لم اخبرك بالقصة كاملة ,لم يكن احد منا يعلم قط ان ابي كان مبذرا ومسرفا ,وانه بقي سنوات يختلس من شركة المحاماة التي كان يعمل فيها ,وذلك لكي يستمر في الصرف بدون ضوابط ,
وعندما توفي في الحادث ,اكتشف زميله في الشركة كل شيء فاخبر عمتي بذلك ,ولكنها انسحبت من كل هذا االامر كان الحل عندها هو ان كل ماكان يملكه ابي يجب ان يباع لكي يدفع ثمنه سداسدا للديون ,
واننا نحن اولاده الثلاثة يجب ان نوضع في الملاجئ كانت اختي كريستينا لاتتجاوز الحادية عشرة وكان جون في الثامنة وكنت اعلم انه اذا حدث هذا فسينكسر قلب امي وقد بقيت اشهرا الى حد لم نستطع معه اخبارها بالحقيقة تداولت في الامر مع المسؤول في الشركة بنفسي واحضرت عمتي لتشترك في الحديث ووصلنا الى ترتيب خاص فيما بيننا فلا يعلم احد اخر بالامر".

سالته ايما :
_ماهو نوع هذا الترتيب الخاص ؟".

_كان هناك امران انا علي القيام بهما الامر الاول هو ان ابقي الاسرة مجتمعة ,وكان هذا سهلا بالنسبة لغيره الححت على عمتي ان تخبر مديرة الشؤون الاجتماعية بانها ستوفر لنا نحن الثلاثة بيتا للسكن ولكنها في الواقع لم تفعل شيئا كنت انا الذي قمت بهذا تركت المدرسة وحصلت على عمل كعامل بناء في احدى البنايات ,واستاجرت منزلا وقمت بخدمة كريستينا وجون قدر استطاعتي الى ان اصبح بمقدار امي ترك المستشفى والقدوم الى البيت ".

_كم من الوقت استهلك هذا ؟".
_سنتان ,ومع هذا فقد كانت بحاجة الى ممرضة خاصة فترة طويلة ".
فرددت ايما كلامه :
_سنتان ,ثم انت تقول ان ذلك كان سهلا بالنسبة الى غيره ماهو الامر الثاني الذي اقسمت عليه ؟".

_ان اعيد كل المال الذي كان ابي قد اختلسه وكان هذا اصعب كثيرا كل شيء تركه في وصيته كان ينبغي ان يباع ,وبقي مع ذلك ديون باهظة وفي الروقت الذي عرفتك فيه ,كانت الامور قد تحسنت كثيرا ,ولكن كان مايزال علي ان ادفع اخر مبلغ من الديون تلك وعدا عن ذلك ,كانت كريستينا تدرس الطب وجون في سنته النهائية من مدرسته الخاصة الغالية التكاليف كان وقتا صعبا ".

_لماذا لم تخبرني قط بهذا كله ؟".
_كنت اريد ان احميك رايت ان واجبي هو ان اكفل لك كل الاسباب المعيشة ,لاان اسبب لك القلق بشان الديون والالتزامات وكان علي ان اتحمل كل الخشونة والعناء وحدي وانا اقوم بكل تلك الاعباء ,وكان لاحق لي في ان اتزوجك ؟فقد نشات انت في الثراء والرفاهية كنت اريد ان احميك ,احافظ عيك وادافع عنك".
_مااغرب هذا كنت دوما اظنك تحب الصراخ بي والعبوس في وجهي ".
منتديات ليلاس
قال معترفا :"وهذا ايضا ".
_كان ذلك حماقة ان اعجابي بك كبير جدا لما قمت به ,انما كان عليك ان تطلعني على كل مشكلاتك ,فانا اعرف الان انه لو كنت فعلت ذلك لما كنا تشاجرنا بذلك الشكل ,ولما كنت مسرفة بذلك الشكل ,او كنت اتذمر حين كنت تخرج للقيام بالاعمال اضافية لم اكن قارئة افكار,كيف كان بامكاني ان اعرف بكل ماكنت تعانيه ؟كنت احيانا مزعجا سيء الخلق ,وكنت اظنك تشعر بالندم لزواجك مني ".

قال بحدة :
_لاتكوني سخيفة ,كنت فقط , فقط اجهد عقلي بالتساؤل عما اذا كنت ساستطيع يوما سداد ديون والدي لكي لوفر لك نوع الحياة التي كنت اريدك ان تستمتعي بها ,انني لم اندم قط على زواجي منك ".

سالته بصوت اجش :
_الم تندم قط ؟".
قال بوحشية :
_ندمت فقط بعد ان هربت مع ذلك الشخص الشريف ......نايجل ".
منتديات ليلاس
اغمضت عينيها برهة وهي ترتجف لماذا يعود دوما الى هذا الموضوع ؟ولماذا يراه مختلفا عن علاقته الحقيرة مع المراة الاخرى؟
شعرت لحظة بالاغراء يدفعها الى ان تذكر له الحقيقة وانها لم تكن على علاقة قط مع نايجل ,كان خداعها له طريقتها في الانتقام منه .......ان تريه بانها لاتهتم اطلاقا بتصرفاته نحوها ,كيف تخبره انها لم تخدعه في حياتها ,وذلك في الوقت الذي يخطط فيه لتركه لاجل اماندا ؟
قالت ضارعة :
_لاتستمر في العودة الى هذا الموضوع مرة بعد مرة كان هذا منذ سنوات ,ياريتشارد ,ولم يكن هو الخطا الوحيد الذي حدث بيننا ,هل يجب عليك ان تستمر في كرهي الى الابد ؟الا يمكنك حتى ان تكون رقيقا معي ؟".

حدق فيها بنظرة غريبة مفكرة وتنهد قائلا :
_لاادري ,ولكن اظن بامكاني ان احاول ".

فاندفعت تساله :
_هل لك اذن ان تعفني من هذه الاتفاقية التي بيننا "
اوحت اليها كرامتها ان عليها ان تطلب ذلك بسرعة مادام ريتشارد رقيقا معها ,ولكن هل سيسعدها ان يوافق ريتشارد على تركها تذهب ؟.

هز راسه قائلا بحقد :
_كلا ياايما انك ملكي ولن ادعك تذهبين الا عندما اشاء ".
فخفق قلبها بالراحة لدى سماعها كلماته هذه سرعان ماتبعتها خفقة خوف .
عادت تقول بنفس الرقة :
_الا يمكنك اذن ان تعاملني معاملة طيبة بقية الوقت الذي سنكون فيه معا ؟لايمكنني ان استمر معك كما نحن الان ,بكل هذا الغضب والكراهية بيننا ".

قال ببطء واكانه يحدث نفسه :
_لماذا اشعر وكانني اسقط في شرك الغواية ؟لاباس ,ايتها الفاتنة الصغيرة ,ساكون طيبا معك ,ولكن لاتعتمدي على دوام هذا".
منتديات ليلاس
_انني لااعتمد على شيء في هذه الايام ".
_اظن ان عليك ان تنامي قليلا انني ساذهب الى الغرفة الاخرى كيلا ازعجك ".


استسلمت الى نوم عميق لم تتحرك فيه لمدة ساعات ,وعندما استيقظت اخيرا على لمسة من يد ريتشارد على كتفها ,كان الوقت صباحا وعندما جلست مستندة الى الوسائد وهي تترنح واشعة الشمس المتدفقة من النافذة تغمر سريرها ,نظرت الى الساعة بجانبها كان الوقت السابعة والنصف ورات بجانبها فنجان شاي كان ريتشارد قد احضره لها ماجعلها تتاثر بهذه البادرة منه ,
وكان هو مرتديا بذلة رمادية وقميصا ابيض وربطة عنق زرقاء ورمادية اللون كما كان سلوكه دمثا رقيقا وكانهما زوجين سعيدين طوال السنوات الثماني او التسع التي مرت بهما ابتسمت قائلة:
_ساذهب الى الحمام".
عندما عادت ساورها شعور بخيبة الامل عندما لم تجده ولكنها بعد ان عادت الى سريرها ترتشف الشاي شاعرة بالانتعاش ,فتح الباب ودخل ريتشارد حاملا صينية محملة بالخبز المحمص والمربى ,فوضعها على ساقيها ثم جلس على مؤخرة السرير ,ولكن لم يمض وقت طويل حتى كان قد اغار على طبقها ,وفي النهاية كان قد اتى على معظم الخبز المحمص وابتدات تضحك دون ان تستطيع التوقف .
سالها عابسا :
_لماذا تضحكين ؟".

فقالت شاكية :
_انك دوما تفعل هذا تحضر لي الفطور الى الفراش ثم تاكله بنفسك ".
بدا الشعور بالذنب على وجهه واعاد الى الطبق قطعة خبز كان قد اخذها لتوه ولكن ايما اسرعت تضع يدها على ذراعه قائلة :
_كلا لاتدع الطعام انني احب منك ان تفعل ذلك ".

فتلاقت اعينهما ,في الايام السالفة كان يلقي من يده قطعة الخبز ليطعمها اياها بيده حتى الان كان ذلك حتى الان كان ذلك الدافع موجودا في ذلك الوميض من الدفء ,والدعابة الذي انار وجهه لم يكن ثمة اثر فيه لذلك الشجار الذي افسد عليهما امسيتهما الماضية .

وقف واخذ يتمشى في انحاء الغرفة وعندما تكلم قال مغيرا الموضوع :
_اتريدينني ان اخذ لك موعدا مع الطبيب ؟".
_صدقني انني لاارى داعيا لذلك ,ربما ارهاق ذلك الذي جعلني اشعر بذلك الدوار ,وهذا الصباح اشعر بان صحتي ممتازة ".
عبس ريتشارد متشككا قال :
_لاباس ساترك الامر عند هذا الحد بشرط ان تعديني بالذهاب الى اذا عاد اليك الدوار مرة اخرى ,وانك سترتاحين من العمل فترة طويلة ".

ابتدات تقول :
_ولكن انتقالكم الى بناية شركة بريرو........".
_ان كل شيء يسير كما يجب ويمكنك ان تاتي لتري مايحدث ولكنني لن ادعك تشتغلين ساعات طويلة هناك ,انك بحاجة الى وقت فراغ ,وبعض الترفيه عن النفس زان تنشيء شخصية لنفسك هل هذا واضح ؟".
_"نعم ."
منتديات ليلاس
_هذا حسن واذا انت توقفت عن الشعور بالقلق حيال العمل ساخذك الى هناك هذا الصباح ويمكنك ان ترضي نفسك حين ترين ان كل شيء يسير كما يجب ولكن لمدة ساعتين فقط وبعد ذلك اريدك ان ترتاحي ".

شعرت ايما بالرضى وهي تتكئ في سيارة ريتشارد بي ام دبليو الفارهة المزودة بالوسائد والسجاد ,ولكنها عندما توقفت بهما السيارة في موقف السيارت التابع لمبنى مجمع مكاتبها الجديد الضخم في منطقة الاعمال تولاها شعور بالخشية كيف بامكانها مواجهة تحديق موظفيها وهمساتهم عندما تبدو الى جانب ريتشارد بصفتها زوجته ؟

ولكن ماكان لها ان تقلق فعندما صعدا الى المدخل الانيق ذي اللونين الرمادي والاصفر في الطابق الارضي افسح لهما عاملان وهما يحيياهما :
_صباح الخير ياسيد فيلدينغ وياسيدة فيلدينغ".

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 7:35 pm

كانت تحية مؤدبة ,اترى ريتشارد كان ابلغ موظفيه مسبقا لكي يعدهم لهذا ؟ودهشت عندما شبك ريتشارد ذارعه بذراعها بحركة عفوية عاطفية وهو يقول :
_لقد استلمت شركتي معظم البناية الان ولكننا تركنا شركة بريرو في مكان على الطابق العلوي ,بعد ان اخذك للتعرف الى بعض مديري شركتي يمكنك ان تذهبي لتناول فنجان من الشاي مع الانسة ماتي ".

مرت الساعتان التاليتان على ايما بسرعة فقد وجدت نفسها مهتمة حقا بالاستماع الى تفاصيل مشاريع البنايات الكثيرة التي قامت بها شركة ريتشارد اثناء السنوات الماضية ,كام من بينهما مجمعات سكنية لمحدودي الدخل في المدينة كان قد حاز على جائزة ,
وملاجئ للعجزة تضم خجمات طبية وغير ذلك اخذت تدرك انه لم يكن فقط رجل اعمال بالغ الفطنة ثاقب الراي وتاجرا ماهرا ومحاميا خبيرا.

عندما دعي الى مكالمة هاتفية تابع مدير مكتبه تعدد انجازاتهم وداخل ايما شعورا بالزهو ولكن سرعان ماتبدد يحل مكانه شعور حزين مع خيبة الامل ,انه لم يعد زوجها الا بالاسم كما انها لم تقم باي دور في نجاحه هذا ,ساد وجهها العبوس عندما عاد ريتشارد ليقف بجانبها يسالها :
_هل انت جاهزة للقدوم لتناول فنجان شاي مع الانسة ماتي ؟اذ يبدو انك تستمتعين بالجلوس في هذا المكتب ".

وجدت سكرتيرة ابيها القديمة الانسة ماتيلدا بيرس منحنية على يديها وركبتيها في مكتب فسيح في الطابق الاعلى من البناية وقد احاطت بها فوضى كانت خزائن الملفاتمفتوحة والاوراق متناثرة على الارض بكاملها نظرت ايما بعطف اليها واسرعت تساعد المراة المسنة على الوقوف .

هتفت ماتي وهي تسوي بيديها شعرها وعقد اللالئ
هتفت بها :
منتديات ليلاس
_ايما .......ماالذي تفعلينه هنا ؟".
ضحكت ايما قائلة :
_ولكنني اشتغل هنا هل نسيت ؟"
واخذت تقبل السكرتيرة على وجنتيها قائلة :
_والان هل ثمة فرصة لتناول فنجان من الشاي ام لا ؟".

_طبعا ياعزيزتي ,هذا اذا وجدت ابريق الشاي ماذا بالنسبة اليك ياسيدي ؟".
قال ضاحكا :
_كلا ,ان لدي عملا في الطابق الاسفل ,وهكذا علي ان اترككما معا لتعويض مافاتكما ".

سارت على اطراف اصابعها الى الباب لكي تتاكد من ان ريتشارد ذهب حقا.
سالتها ايما :
_ماالذي تفعلينه ؟".
_اه , يافتاتي العزيزة ,انك لاتتصورين مقدار الشعور بالذنب الذي اشعر به تجاه كل ماجرى".
_وماهو الذي جري ؟"

_لاخباري السيد فيلدينغ عن انك في مدينة بالي ,طوال السنوات التي امضيتها في هذا المكتب لم افش سرا من قبل كنت خائفة من ان تغضبي مني ولكن السيد فيلدينغ رجل في منتهى الالحاح عندما يريد شيئا ".
_اعرف ذلك انظري ذاك هو ابريق الشاي ؟.
قفزت جالسة على المكتب مدلية ساقيها فعلا فعلا الابتسام ملامح الانسة ماتي المتزمتة نوعا ما وقالت متاوهة
بحنين :
_كنت دوما تجلسين بهذا الشكل عندما كنت صغيرة اتذكرين كم كنت انهاك عن ذلك ؟".

اجابتها ضاحكة :
_لم يكن ذاك من قلبك قط . فقد كنت دوما تمنحينني لوح من شوكولاته بعد ذلك ".
غمزتها بعينيها وهي تمد يدها الى درج اخرجت منه علبة فيها لوح شيكولاته ناولته الى ايما قائلة :
_هاكه ,استمتعي به ربما كان هذا اخر ماتاخذينه مني ".
_ولكن لماذا ؟".
منتديات ليلاس
_لانني ساترك العمل وهذا هو السبب في فرزي لكل هذه الملفات ,لقد اقنعني السيد فيلدينغ بالتقاعد مبكرا ".
سالتها ساخطة :
_اتعنين انه دفعك لذلك ؟".

_اه . كلا ,كلا الامر ليس بهذا الشكل الحقيقة هي انني كنت اريد ان اترك العمل منذ مدة طويلة ولكنني لم اشا ان اتخلى عنك وقت الشدة ياايما ,والان قد طمانني السيد بانه سيتولى امر كل شيء ,كما انه قدم لي منحة سخية جدا ,اه ياايما ,كم انا مسرورة لااركما قد تصالحتما كنت دوما اثق بانه يهتم بك حقا ,وانه حان الوقت لكي تجدي رجلا مثله بعد ان كنت تلك الطفلة الشريرة المسكينة ,
انني لم ار قط انه كان لوالدك الحق في ان ياخذك من امك ,ليجعلك في عزلة تامة اثناء نموك ,ان هذا في راي منتهى القسوة ".
منتديات ليلاس

_ماذا ؟ ماذا تعنين ؟".
_اه , اعني قضية الوصايا الفظيعة تلك ,عندما اخذك منها وجعل زيارتها لك بعد ذلك ,في منتهى الصعربة كان رجلا بالغ العنف ".
شعرت ايما بصدمة قضية وصايا ؟لم يخبرها احد قط عن ذلك من قبل .
_كنت اعتقد انك تحبينه وتقدرينه ".
ردت عليها المراة بهزة عنيفة من راسها :
_اه ,كلا كان حقا يدفع لي راتبا سخيا ,ولكن هذا لايعني انني كنت راضية عن كل شيء كان يقوم به ,ان بامكان السيد بريرو ان يكون غاية في السوء اذا وقف احد في طريقه وفي منتهى الحقد ".

قالت ايما :
_طوال تلك السنوات التي عرفتك فيها ياانسة ماتي لم اسمعك تقولين شيئا كهذا ".
_كلا وماكان لي ان اقوله الان ,لكن تركي الوشيك للشركة جعلني اشعر بشيء من الحرية ,هذا الى انني كنت دوما افكر بك وكانك ابنة اختي المفضلة عندي وليس رئيسي في العمل ,خصوصا عندما تبدين بهذا الشكل ’,ملطخة وجنتيك بالشيكولاته دعيني الان امسحه لك بهذا المنديل ايتها الطفلة الفظيعة مهما كان راي السيد فيلدينغ".

فانطلق صوت رجل خلفها يسال :
_رايي في ماذا ؟".
استدات المراتان تشهقان ذاهلتين ,ثم اطلقت الانسة ماتي ضحكة خشنة واجابت :
_في منظر زوجتك وهي تتصرف كطفلة صغيرة ,فتؤرجح ساقيها وتدهن وجهها بالشيكولاته ".

ضحك ريتشارد :
_السيد فيلدينغ سيتقدم لاخذها الى حديقة الحيوانات حيث مكانها هناك ".
_لا تكن سخيفا ".
_انني جاد في كلامي انك بحاجة الى مزيد من الراحة والاسترخاء ,كما انه ليس لدي عمل كثير هذا النهار ,اظن ان نذهب الى حيث نستقل عبارة الى حديقة الحيوانات ,ان الهواء النقي سيفيدك ".
منتديات ليلاس
دهشت ايما اذ قاما فعلا بذلك ,كانت حديقة الحيوانات مكانها المفضلة حيث انه لم يكن مسموحا لها مطلقا بزيارتها في طفولتها ,فقد كان ابوها يعتبرها مكان عاميا ذا روائح كريهة . كانت العبارة تشق عباب المياه التفتت اليه قائلة :
_اتذكركم كنت تحضرني الى هنا قبل زواجنا ؟".

_طبعا اذكر ولهذا فكرت في انك ستستمتعين
بوجودك هنا ".
عندما وصلا الى الشاطئ اخذ بيدها وهي تنزل السلم ,كان الجو يعبق بشذا اشجار الاوكابتوس وحمل اليهما النسيم اصوات الطيور المختلفة ومختلف انواع الزئير والصفير ,وعندما اصبحت داخل الحديقة نسيت كل شيء عن حالة زواجها المؤسفة كان يسير بجانبها وعلى شفتيه ابتسامة هادئة .

واخيرا هبطت ايما جالسة على مقعد خشبي وقد استبد بها الارهاق ثم خلعت حذاءها متنهدة بارتياح وجلس بجانبها وقال لاويا شفتيه:
_هل انت مستعدة للذهاب الان لتناول الغداء ؟انني اعرف مطعما صغيرا رائعا يطل على البحر في ميدل هاريور".

_يبدو هذا رائعا ,ولكن كيف نذهب الى هناك بدون
سيارة ؟".
_لقد كنت فكرت في ذلك فطلبت من احد غلمان المكتب ان يحضر سيارتي الى الموقف الواقع امام باب مدخل حديقة الحيونات وهكذا بامكاننا الذهاب متى شئنا ".

بعد اقل من ساعة كان يملان طبقيهما في ذلك المطعم الصغير المشرف على الميناء ,وعبست ايما مفكرة وهي تنظر الى شرائح سمك سلمون المدخن والقريدس واطباق السلطات والدجاج المقلي والروستو ,كانت عادة تحب القريدس ولكنها اليوم ولسبب ما بدا لها مثيرا للاشمئزاز مااغرب هذا ,اختارت بدلا منه شرائح السلمون المدخن مع سلطة واخيرا كوبا من المياه المعدنية .
تبعها ريتشارد الى مائدتهما وسالها بتعجب:
_الم تحضري قريدس ؟كنت اظنك شغرفة به ".

_نعم ,ولكن ليس اليوم ".
كان الاثنان جائعين وكادا ينهيان طعامهما حتى تكلم
يسالها :
منتديات ليلاس
_كيف كان الحديث مع الانسة ماتي ؟".
_كان حسنا ,ظننت في البداية انك كنت تخرجها من الشركة برغمها ,ولكنها تقول انها تتطلع في الواقع الى التقاعد اتعرف ياريتشارد انها اخبرتني بشيء غريب جدا هذا النهار ؟".

_وماهو ؟".
_قالت ان ابي نازع امي الوصاية علي بعد طلاقهما ".
عبس يسالها :
_افعل هذا حقا ؟وماالغرابة في هذا ؟".
_حسنا , لم يخبرني احد بهذا قط من قبل ,لاادري لماذا كانت لدي فكرة بان امي هي التي تخلت عني وانها لم تكن تريدني ".

_فهمت لااظن ان فرانك العجوز الطيب هو الذي اوجد هذه الفكرة في راسك اليس كذلك ؟".
قالت وقد ثار غضبها :
_لشد ماهي كريهة طريقتك هذه في الحديث عن ابي كلما جاء ذكره بيننا انك تحاول ان تشوه ذكراه اليس كذلك ؟".

_كلا ,انني احاول ان اجعلك ترينه على حقيقته بدلا من ذلك البطل الذي جعلته في مخيلتك ,ولكن ارجوك ان تنسي والدك ياايما ,لقد امضينا نحن الاثنان وقتا طويلا مشغولين به ,عندما كان حيا ,اليس بامكاننا بعد ان مات ان نركز كل منا اهتمامه في الاخر".

كان يتكلم وهو يمد اليها يمناه واضحة للصداقة ,فوضعت يدها في يده بحذر وقد تلاقت اعينهما كان ينظر اليها بثبات بينما التوت شفتاه بابتسامة باهتة وابتدا قلبها يخفق بعنف ,تالقت عيناها الخضراوان فجاة بالبهجة وقالت برقة :
_لاباس ياريتشارد دعنا نركز اهتمام كل منا في الاخر ".

كانت الشمس تميل الى الغروب عندما خرجا اخيرا من المقهى توقف فجاة وهما في طريقهما الى السيارة وقد بان على ملامحه اهتمام ثم قال بسرعة :
_انتظريني لحظة هناك لوحة مكتوب عليها للبيع على قطعة الارض تلك امام الشاطئ لن اغيب اكثر من لحظة ".
منتديات ليلاس
فتابعت ايما طريقها الى السيارة ,ولكنها مالبثت ان ادركت ان المفتاح ليس معها وانتابها شعور غريب وهي تقف في موقف السيارات تمسكت بمقبض الباب تستند اليه بعد اذ شعرت باحدى حالات الدوار تلك تجتاحها ,
وانتابها شعور بالغثيان وهي لاتكاد تشعر بسخونة المعدن الذي احرق راحتيها تنفست ثلاثة او اربع مرات ,
ثم ابتدا الدوار يتراجع ,
تملكتها الحيرة ماالذي يجري لها ؟ انها لم تشعر بمثل هذا في حياتها هذا الغثيان المفاجئ التقزز والاشمئزاز لرؤية بعض انواع الطعام ....ثم وببطء ابتدات شكوك لايمكن تصديقها تتكون في ذهنها .

هل من الممكن ان تكون حاملا ؟.

..........نهاية الفصل السادس............

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 8:04 pm

[size=32]الفصل السابع

كانت فكرة غريبة زعزعت هدوء ايما وغمرتها بمشاعر لم تعرفها من قبل كان اول شعور انتابها هو البهجة والسعادة ,تلاه رجفة وغثيان حين تملكها شعور بالذعر والهلع ,انها لم تدرك قبل الان مبلغ تلهفها الى حمل طفل ريتشارد.

ولكن كيف يمكنها ذلك والوضع على ماهو عليه بينهما ؟علاقتهما يشوبها كثير من الجراح, القلق المستمر من كنة العلاقة التي تربطه باماندا ,
ولكنها وبشكل لا يعرف المنطق ,كانت ترغب في طفله هذا بعنف ,وبرزت في ذهنها صورة لنفسها متكئة بين الوسائد وبين ذراعيها طفل حديث الولادة ,
ويتشارد بجانبها يعانقهما معا ويبتسم بزهو ,اخذت تعترف بان الواقع قد يكون مختلفا جدا اذ تكون وحدها مع الطفل ,بينما ريتشارد قد اصبح مطلقا وقد تزوج امراة اخرى هو الان معها في شهر العسل .

_ايما ,هل انت بخير ؟.
طرفت بعينيها والقت نظرة على نفسها في مراة السيارة الجانبية كان وجهها شاحبا ,اجابته قائلة :
_انه دوار فقط .
_لقد اجهدت نفسك ,ايتها الحمقاء الصغيرة ,تعالي واجلسي قليلا".
منتديات ليلاس
ذراعه قوية عطوف وهو يقودها نحو مقعد منعزل عند اجمل ظليلة تشرف على البحر .
_هذا احسن ,كاذا جرى لك ياايما ؟لقد جعلتني قلقا حقا".

فترددت ,اوشكت ان تخبره بشكوكها ربما سيشتد فرحه وسروره او يبعدها عنه قليلا لينظر اليها بزهو لايصدق وهو يصرخ ظافرا,وربما لن يفعل ذلك وتذكرت تلك الكلمات الجارحة التي قذفها بها عند البحيرة في مدينة بالي ,فانتفضت ,كلا ,لايمكنها احتمال رفضه لها اذا هي اخبرته الافضل تنتظر ,قالت :
_لاشيء هناك ".
[/size]_حسنا اريدك ان تذهبي الى طبيب .
_لاترغمني على ذلك ياريتشارد سافعل ذلك اذا شعرت بالدوار مرة اخرى.
_"اتعدينني ؟ "

_لاباس اعدك بذلك "ثم تابعت :
_اسمع ياريتشارد انني بخير صدقني وساكون في صحة جيدة للذهاب الى المكتب صباح الغد .

تنهد وقال بصوت من السخط والدعابة:
_لااريد ان اخيفك ,ولكنك مازلت تبدين شاحبة اللون ,لماذا لاتاخذين اجازة لعدة ايام ؟لماذا لاتذهبين لتناول الغداء مع امك غدا او تقومين بشيء للتسلية ؟.
سكتت ايما تفكر في اقتراحه هذا ,ولكن ولعها بامها اثناء السبع سنوات التي تلت وفاة ابيها ,جعلها تؤجل رؤيتها في الوقت الحاضر ,ذلك ان امها بالغة الفطنة والدهاء بحيث ان نصف ساعة مع ابنتها وحدهما ستمكنها دون شك ,انها قطعا لاتشعر بالجراة لتناول الغداء مع امها .

قالت له :
_ان امي مشغولة جدا حاليا .
_تناولي الغداء اذن مع اي صديقة لك .
فابتسمت باسى وهي تقول :
_ليس لدي اي صديقات ,كنت مشغولة بعملي اثناء السنوات السبع الماضية بحيث لم اجد وقتا لاتخاذ صديقات.

ففكر ريتشارد قليلا ثم قال :
_حسنا ,وماذا بالنسبة لتلك الفتاة التي كانت تسكن بالقرب منا في وولو مولو؟كنت منسجمة معها تماما تلك الفتاة ذات الشعر الاحمر والوجه المرقط بالنمش التي كانت متزوجة من طالب في الحقوق ,هو نيكولا وشيء اخر .

فاندفعت ايما تقول :
_نيكولا سميذرز.
_هذا صحيح ,ماذا كان اسمها ؟جيني ؟جيل ؟"
_جيني نعم كانت فتاة ظريفة ولكنني قطعت الاتصال بها فمنذ وفاة والدي لم اكن اجد وقتا للتنفس ,فكيف بالخروج مع اصدقاء؟.
_ان حياتك فوضوية ياايما ,لقد تخليت عن كل شيء مهم في سبيل المال والسلطة .
منتديات ليلاس
فقالت محتجة :
_ولكن هذا لم يكن مااخترته لنفسي ,لقد اندفعت الكرة الى يدي ,فكان على على ان استمر في الركض .
حسنا ,لقد حان اوقت لكي تقفي عليك ان تقرري ماذا تريدينه في الحياة اسمعي لماذا لا تبدئين القيام ببعض الاعمال الصغيرة التي تحبينها ؟تاخري في النوم صباحا ابدئي في تنظيم الحديقة حاوان تتعرفي على اناس جدد,ان هذا سيفيدك ياايما .

بقدر ماكانت ايما تكره تدخل ريتشارد في شؤونها اعترفت لنفسها الان بانها نصيحة جيدة وقد ابتدات بها في الصباح التالي.
فهي لم تسيقظ قبل التاسعة صباحا وكان ريتشارد قد ذهب الى عمله ,وبعد حمام طويل ارتدت بنطلون جينز وقميصا محبوكا ,ثم هبطت السلم الى المطبخ ودهشت اذ وجدت المائدة معدة ,وقد كان عليها فطائر طازجة وزبدة واناء مربى الكرزوقهوة في الترمس الذي مسندا اليه ورقة تحوي ملحوظة خفق قلبها لرؤيتها هل هي رسالة حب ؟كلا لقد كان مكتوبا عليها باحرف كبيرة (لايوجد عندنا حليب )والتوت شفتا ايما ,ذلك انه في
بداية زواجهما تملكت ريتشارد عادة وهي ان يترك لها ملحوظة مكتوبة عن كل شيء نسيت هي شراءه من متجر الاغذية مئات الملحوظات ,ملحوظاتكانت تواجهها في كل زاوية او شق في منزلهما سارت وهي تتبسم وفتحت ابواب الخزانة وكما توقعت كان ثمة ملحوظة في علبة الكورن فيلكس مكتوبة باحرف كبيرة تقررانه لايوجد عندنا حليب ,ومثلها تنتظر في الثلاجة,
اخيرا جلست لتتناول طعام الفطور عادت افكارها الى جيني سميذرز مرة اخرى ,الحق مع ريتشارد لقد كانت دوما تحب جيني وانه لامر فظيع ان يمضي المرء حيانه في العمل بحيث لايترك له وقتا للصداقة, وبينما كانت تفكر في ذلك اذا بها تسمع رنين جرس الباب فقامت لتفتح الباب .

وهتفت :
_لقد كنت افكر فيك لتوي .
وقفت جيني عند الباب ضاحكة ,ومازال وجهها مليئا بالنمش وعيناها العسليتان تتالقات بمكر ضاحكة وجسمها كله يشع بالحيوية كنات تبدو تماما كما تتذكرها ايما .
ماعدا انها تبدو حاملا في شهرها السابع على الاقل.
_لقد اتصل بي ريتشارد هاتفوقد دعاني لزيارتك ,اه ,ياايما مااجمل ان اراك مرة اخرى.

تعانقا بحرارة وادخلت الى المطبخ وهي تسالها :
_اتريدين فنجانا من القهوة ؟.
_نعم من فضلك مع الحليب انما دون سكر ".
قالت ايما :
"اسفة لايوجد لدينا حليب ".
منتديات ليلاس
نظرت اليها جيني بعجب وقالت :
_اذن فليكن فنجان شاي خفيف ودون حليب.
احضرت ايما ابريقا من الشاي ثم جلستا الى مائدة المطبخ .
تناولت جيني فطيرة ابتدات تاكلها وهي تنظر الى ايما بفضول قائلة:
_لااستطيع ان اصدق انكما انت وريتشارد ,قد عدتما معا ماالذي جرى؟.

ترددت ايما ولكن جيني كانت تبدو صديقة ودودا محبة ومليئة بالاهتمام وجدت نفسها تنطلق بالحديث دون توقف ,وفي وسط الحديث ,قفزت ايما تتناول علبة المناديل الورقية لتمسح عينيهااحدة منها ثم تعود الى حديثها .
سالتها جيني بصوت عنيف :
_اذن تبعا لكلامك ,قد اعد ريتشارد كل هذه الخطة لاعادتك اليه لكي يكمل انتقامه منك ,ومن ثم يهجرك بعد ذلك .
فاومات ايما براسها موافقة.

قالت جيني :
_لااصدق ذلك .
_بل هذا صحيح لقد اخبرني بان هذا كل مايبغيه ,ثلاثة اشهر وبعد ذلك الطلاق.
_ربما هذا مايريدك ان تعتقدي به,وربما يعتقد به هو نفسه ,ولكنها ليست هي الحقيقة ,لايمكن ان يكون ذلك فقد كان مجنونا بحبك ياايما .

_كان ...ولكنه لم يعد يحبني .
قالت جيني مفكرة :
_انا لست متاكدة ربما مازال يحبك في اعماقه ولكن هذا الحب هو الذي يجعله يشعربالغضب والاضطراب والحقد ,وعلي كل حال فقد كنت اسات حقا اساءة بالغة وذلك بالهرب مع نايجل .

فسالتها ايما ساخطة :
_اهذا مااخبرك به ريتشارد عني ؟.
_نعم اليس ذلك صحيحا ؟.
تململت بضيق وقالت معترفة :
_نوعا ما لقد كانت لي علاقة قصيرة مع نايجل ولكن فقط بعد ان اصبح ريتشارد غير مخلص لي ,لم استطع احتمال ذلك واردت ان اعيد اليه الضربة ومضت فترة حاولت ان اقنع فيها نفسي بان في امكاني ان احب نايجل ,ولكن سرعان ماادركت ان ذلك غير صحيح .

فصفرت جيني بفمها :
_يالها من فوضى افسدت كل شيء انما مع ذلك قد انتهت تماما واصبحت شيئا من الماضي .

فقالت ايما بوحشية :
_ياليتها كانت كذلك انما حتى انني لست متاكدة من هذه الحقيقة ان لدي شعورا فظيعا بان ريتشارد لديه صديقة حاليا,وهي محامية فاتنة قديرة تدعى اماندا موريس حتى انها سكنت في هذا المنزل فترة قبل عودتي .

هتفت جيني باشمئزاز:
_ايما ,عليك ان تضعي حدا لهذا لايمكنك ان تستمري على هذا النحو من التعاسة والشك .
اجابت ايما :
_اعلم ذلك ,حتى ان الامر اسوا مما تظنين ,فانا اظن انني حامل .
منتديات ليلاس
واخبرت جيني ماتشعر به من اعراض كالغثيان والدوار.
قالت جيني:
_انخفاض في ضغط الدم ,لقد اصبت انا بهذا في شهوري الاولى ايضا ,اه ياايما ,اذاكنت ستنجبين فيجب ان تضعي حدا لكل مشكلات حياتك.
_ولكن ماذا بامكاني عمله ؟.

_وماالذ ي تريدين عمله ؟.
سكتت ايما مذعورة كان السؤال في منتهى البساطة ولكنه ايضا بالغ الصعوبة ,وماالذي تريده هي بالضبط؟
سالتها جيني:
_اما زلت تحبينه ؟.
منتديات ليلاس
_نعم انني احبه لاادري اذا كنت اريد ان احبه ولكن هذا حاصل فعلا.
_وهل تريدين ان تحتفظي به زوجا لك,ام تفضلين ان تتخلي عن الكفاح وتتركيه لاماندا؟.
ذهلت تريدين ان تحتفظي به زوجا لك,ام تفضلين ان تتخلي عن الكفاح وتتركيه لاماندا؟.
ذهلت ايما لموجة السخط التي غمرتها لدى سماعها هذا السؤال ان ريتشارد زوجها وليس زوج اي امراة اخرى انها لن تسمح لمحامية ماكرة عنيدة بان تسلبها اياه .
قالت :
_بل اريد ان احتفظ به .

_اذن فان عليك ان تواجهيه تكلما معا عالجا اموركما اخبريه بما تريدين واستمعي لما يقوله ان الزواج ليس امرا سهلا ياايما ان كل الاشياء التي تبدو مشكلات تافهة قد تتحول الى مشكلات كبيرة اذا انتما لم تتحدثا عنها عليك ان تناقشيها كي تتخلصي منها وتعالجي الالام .
تنهدت ايما ودفعت بابريق الشاي نحو جيني وهي تسالها :
_كيف اصبحت بهذه الحكمة ؟لابد انكما انت ونيكولا تتمتعان بزواج رائع.

فعضت جيني شفتها وقالت:
_في الواقع اننا لم نعد متزوجين الان......"
_ولكن الطفل......".
_انني ساربيه وحدي لقد تقدم الي خاطب رغم انني حامل ولكنني رفضت لقد تركت نيكولا لانني كنت ظننت نفسي اكرهه , ولكنني كنت مخطئة كل ماكان بيننا من مشكلات صغيرة لم نحاول معالجتها وقد فات الاوان الان لان نيكولا قد تزوج من امراة اخرى لهذا لاتسمحي ان يحدث لك ماحدث لي ياايما اذا كنت ماتزالين تحبين ريتشارد ,فغذي ذلك الحب وامنحيه الفرصة."
منتديات ليلاس
عندما خرجت ست ايما على الاريكة وضغطت صدغها باصابعها كانت تشعر في اعماقها بان نصيحة صديقتها ممتازة وتاقت نفسها الى اتباعها باية وسيلة ,لو ان بامكانها فقط ان تحطم الحواجز التي بينهما وتتكلم الى ريتشارد .
شعرت بان مشكلاتهما في طريقها الى الحل ولكن الخشية والكبرياء الجريحة يمنعانها من ذلك.

ظنت ايما في البداية ان المر في طريق النجاح فاعلمت ريتشارد بانها ترحب باصدقائه في المنزل في اي وقت ,وسرعان مااصبح المكان يعج بالحركة الاجتماعية ,اكتشفت ايما انه يحب ان يختلط بكل انواع الناس من الوزراء ورجال الاعمال الى الاصدقاء القدامى من ايام عمله في البناء ,واصبحوا يمضون اياما كثيرة من ايام الصيف الحارة في حفلاتالشواء او مبحرين في الميناء ,بينما تقام في الليلي دعوات عشاء خاصة لاثنين في مطاعم فخمة .

وكذلك شجعها ريتشارد على اتخاذ اصدقاء شخصيين ثم بمساعدة جيني سرعان ماوجدت ايما نفسها في وسط نساء ذكيات مضيافات مليئات بالحيوية .
عدا عن حياتهما الاجتماعية هذه كان لدى ريتشارد وايما بيتهما واعمالهما لتزيد من تقاربهما .
ومع انه امرها ان تاخذ اجازة طويلة من العمل الا انه لم يكن لديه مانع من احضار عمل من المكتب الى البيت لمناقشته معها.

هذا بجانب الاصلاحات في المنزل كانت منبع استمتاع لكل منهما ,فكانا يسران بالانكباب على كراسات تناسق الالوان يختاران الاثاث معا خاصة الان حيث ان بامكانهما شراء مايعجبهما منه مهما كان ثمنه .
حتى ان ريتشارد ساعدها في اصلاح الحديقة وبيت النباتات الزجاجي واللذين كانا منبع البهجة الحقيقي لايما .

وفي الواقع امضى عصر يوم احد ساعتين في الحديقة ينزع منها الاعشاب الطفيلية وذلك ليجعلها مفاجاة لها ,وقد نجح تماما في ذلك ,ولكن قلبها لم يطاوعها في ان تخبره بانه لم يفعل سوى انتزاع كل فسائل النرجس التي غرستها منذ ايام .
منتديات ليلاس
في تلك الليلة عندما عاد ريتشارد من عمله لم يقل شيئا انما كان يحمل لها هدية ,باقة من الورود الحمراء ملا شذاها الجو اياما بعد ذلك .
ولكنه مازال يخيب املها ان ريتشارد لم يكن يتاليها ابدا عن مشاعره نحوها ,من المؤكد انه لايستطيع ان يحب اماندا حقا ثم يتصرف مع زوجته بمثل هذه العواطف العاصفة,انما اذا ماكان مازال يحبها لماذا لايخبرها ذلك بكل بساطة ؟

مضت عدة اسابيع كانت ايما تشعر اثنائها ببهجة ,لقد تاكدت الان من انها حامل ,بعد مضي اكثر من شهر على عودتهما من مدينة بالي اتخذت ايما خطوة صعبة هي اخذ موعد لاجراء فحص للحمل ,كان مجرد القيام باخذ الموعد هذا مااعاد فوضى المشاعر عندها فمن البهجة والانتعاش الى الخوف الشديد .

وفي صبيحة اليوم المحتوم كانت يداها وهي ترتدي ثيابها ترتجفان من الخوف .....
او لعلها الاستثارة ؟وكانت النتيجة ان صندوق مجوهراتها قد سقط من يدها فتناثرت قطع الحلي ,الخواتم والاساور والقلائد,وانفجر ريتشارد ضاحكا وهو يهز راسه وهبط هو على ركبتيه وابتدا بالتقاطها ,وعندما وقعت يده على اسورة ذهبية ثقيلة مرصعة بالياقوت حبست ايما انفاسها بشهقة حادة .

تجمدت في مكانها ,كيف بامكانها ان تثق به مرة اخرى وهذا الشاهد القاسي على الماضي ملقى في راحته دون اكتراث.
سالها وهو يرى نظراتها المذعورة:
_ماذا حدث ؟.
فهمست :
_الاتعرف؟".
منتديات ليلاس
_كلا ماهذا الذي لااعرفه ؟.
اغمضت عينيها وهي ترتجف لتقول بعدها بلهجة الاتهام :
_اظنك نسيت كل شيء عن هذه الاسورة .
_ربما يجب ان اتذكر ولكنني لاادري لماذا تحدقين فيها وكانها افعى سامة ,اتراني كنت اعطيتك انا اياها ؟.
_لم تعطها لي انا ,كلا .

فتاوه ساخطا وهو يلقي الاسورة في صندوق مجوهراتها وينهض وهو يقول :
_اذا كنت اسات اليك بشكل مامن ناحية هذه الاسورة فانا اسف ولكن ليس لدي وقت لحل الغاز تتعلق بمثل هذه الاشياء التافهة هل ستتناولين الغداء معي اليوم ياايما
ام لا ؟".
اشياء تافهة ؟واغرورقت عيناها بدموع ساخنة تجاهد في تمالك مشاعرها الصاخبة المضطربة ,كان هذا دليلا اخر جعلها تتاكد من انها حامل فهي عادة لاتبكي بسهولة .
وردت عليه غاضبة :
_كلا ,لن افعل .ان لدي موعدا عند الطبيب الساعة الثانية عشرة."

_موعد مع الطبيب ؟كنت اظن انك
تحسنت ؟.
كان صوته خشنا وقد بدا الاهتمام في نظراته.
_حسنا كنت مخطئا في ظنك .

لقد ظهر الاهتمام في عينيه جليا وهو يتقدم نحوها ليمسك بذراعيها وقال بصوت خشن:
_ايما .....اذا كنت تعانين من شيء ما ,فيجب ان نواجه المشكلة معا ,لاان نتشاجر لاسباب تافهة مثل هذه ,اخبريني ياحبيبتي."
حبيبتي .......لقد مضت سنوات منذ كان يدعوها بهذه الكلمة بدافع اخر غير التهكم والسخرية .....كما ان وجهه متوتر مليء بالتوجس والخشية وكذلك الحنان والرغبة في الحماية ماجعل قلبها يخفق بعنف وابتدات تقول :
_ريتشارد اظن انني ......"

تصاعد رنين الهاتف .
ودون ان يحول عينيه عنها اتجه نحو الهاتف ورفع السماعة قائلا باختصار :
_فيلدينغ ".
فابتدا سيل جارف من الحديث في الناحية الاخرى من الخط وتنهد ريتشارد وقال عابسا:
_لا باس ,يااماندا ,انني اوافقك على ان هذا امر مستعجل ,ان التساهل بالنسبة الى الممتلكات هو شيء يجلب الصداع اخبري البائع ......"

توترت ايما واندفعت نحو منضدة الزينة حيث جلست تتظاهر بالانشغال بزينتها ,تبا لاماندا تلك ,لماذا لاتفتا تتصل بريتشارد الى البيت وحتى لو كان الامر يتعلق بمجرد العمل ,لماذا لايتملص منها ريتشارد طالبا تاجيل الحديث خصوصا في هذه اللحظة الهامة؟واخذت تزين وجهها باصابع مرتجفة ماجعل وجهها يبدو ملطخا فاخذت تنظر الى نفسها بذعر .
منتديات ليلاس
وجاء ريتشارد وقد انهى المكالمة ليضع يديه على كتفيها مرة اخرى قائلا باختصار:
_هناك اشياء علينا ان نتحدث عنها ان موعد الطبيب هذا ......"
كان قلبها مايزال يخفق بعنف ,وللحظة ساورتها رغبة في ان تندفع بافشاء مايقلقها ,عن حبها له ......عن رغبتها في زواج حقيقي ,وعن انها حامل بطفله.

ولكن كرامتها ابت عليها ان تطلق العنان لنوبات هستيرية ستعتريها في الوقت الذي من المحتمل فيه تماما ان يهرب ريتشارد اخر النهار مع اماندا ,وحدثت نفسها بانها لو خسرت كل شيء فستبقى لها كرامتها على الاقل لقد عاهدت ايما نفسها على ذلك واخذت نفسا عميقا وهي تقف نافضة عن كتفيها يدي ريتشارد وهي تقول بهدوء لم تكن تشعر به :
_ليس الان ,علي ان اذهب الى المدينة ,كما ان لديك عملا عليك ان تقوم به,لاتقلق ياريتشارد انه لا يعدو ان يكون فحصا عاديا".

عرض عليها ان يوصلها بسيارته ,ولكنها رفضت مفضلة اخذ سيارتها ليكون لديها مزيد من الحرية في التحرك ,وفي الوقت الذي وصلت فيه الى عيادة الطبيب ,كانت قد نسيت كل شيء عن ريتشارد واماندا وسط فيض الامال والمخاوف .
شعرت بخيبة امل ازاء لامبالاته وهو يحدق الى نتيجة الفحص في يده ولما لم تستطع الصبر اكثر من ذلك اندفعت تساله :
_حسنا ,يادكتور ؟".
فابتسم لها هازلا ليقول :
_مبروك ياسيدة فيلدينغ اظن ان بامكاننا ان نحجز لك مكان في المستشفى الولادة في حوالي التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر)"

قفزت ايما من مقعدها وهي تطلق صرخت ذهول وانفعال ,ثم ابتسمت للطبيب ببهجة غامرة ,وصرخت:
_هذا رائع ."
وعندما خرجت من العيادة كانت ماتزال تشعر بانها تسير فوق السحاب انها حامل وسيكون لها طفل واشرق وجهها بابتسامة كبيرة وهي تتجه نحو الشرطي الذي بادرها بالسؤال :
_هل هذه سيارتك ؟.

فاومات براسها
قال وهو يقطع التذكرة ويسلمها لها :
(اسف ياسيدتي لقد سبق وكتبت رقم لوحة سيارتك ولا يمكنني تغييرها الان ).
_لاباس بذلك .
منتديات ليلاس

عندما اصبحت ايما داخل سيارتها انخرطت في الضحك ,ياليت ريتشارد معي ليشاركني هذه الفرحة.....واعادتها هذه الفرحة الى رشدها بصدمة عنيفة ريتشارد ماالذي ستقوله له ,وتحركت بالسيارة تقودها ,فكرت في ان تذهب مباشرة الى مبنى شركتها فتندفع الى داخل مكتب ريتشارد ثم تخبره بالامر حالا ,ولكن المنطق الجمها ,
فهذا ليس بالامر الذي تريد ان تتحدث به في جو المكتب الصاخب حيث يمكن ان يدخل عليهما الموظفون في اي لحظة ,كلا من الافضل ان تتمسك بالهدوء وتنتظر الى حين عودته الى البيت مساء.
عند ذلك لابد ان يجلسا ويحاولا حقا وضع الحلول لمشكلاتهما .

لن يكون الامر سهلا لكنها كانت واثقة من انه العمل الصائب ,كانت تعلم انها تحبه,وانها لاتريد سوى ان تؤسس معه ومع الطفل اسرة حقيقية ,
واذا بصورة اماندا تتمثل امامها لتعذبها ,فاذا كان ريتشارد متعلقا حقا باماندا ,فعليه ان يقسم وان يتخلى عنها ويبقى لايما وحدها ,والا فان على مهزلة هذا الزواج السخيفة ان تنتهي على الفور .

فاذا لم يكن بامكان ريتشارد ان يحبها ويحبها وحدها فمن الافضل لها ان تتركه وتؤسس لنفسها حياة جديدة مع
طفلها .
وبينما تابعت القيادة الى المنزل ابتدا التفاؤل يعود اليها ببطء .
عندما اوقفت سيارتها في الباحة المرصوفة بالقرميد خلف المنزل ,وخطت الى الداخل ,غمرها فيض من الثقة والحنان بان كل شيء سيصلح بينهما ,
ودهشت اذ رات سيارة ريتشارد واقفة قرب البيت الزجاجي وادركت انها عاد باكرا,دخلت المنزل على اطراف اصابعها ,راجية ان تتمكن من مفاجئته ,ثم لاحظت ان باب غرفة الجلوس كان مفتوحا وبابتسامة ماكرة ,تسللت الى الداخل وهي تختلس النظر وهي تهتف :
_ريتشارد .
منتديات ليلاس

وفجاة تجمدت الابتسامة على وجهها ,ذلك ان اماندا كانت تجلس على الاريكة البيضاء المذهبة بينما ريتشارد يجلس امامها ,وماان راى ايما حتى قفز واقفا على قدميه وقد بدا على وجهه الذعر بشكل يدعو الى الضحك,ولكن مظهر الحذر والخوف الؤقت سرعان ماتبدل الى غطرسة وتحد وتقدمت ايما خطوة الى الامام وقد اصابتها صدمة صاعقة وهي تسال بحدة :
_ماالذي يجري هنا ؟.

اجاب ريتشارد :
_لاشيء يستدعي قلقك ياايما ".
صرخت اماندا وهي تقفز واقفة ثم تمسكه بكتفيه :
_لاتقل هذا لاتقل انني لاشيء ,انني احبك ياريتشارد .

تراجعت ايما الى الخلف وهي تهز راسها وكان بها دوارا وهي تقول بصوت متارجح على حافة الهستيريا :
_لايمكنك ان تفعل هذا بي ياريتشارد ,لايمكنك ان تتباهى بصديقتك امامي في بيتي لايمكنني احتمال هذا دعها ترحل .
منتديات ليلاس

اخذ ريتشارد ينقل نظراته بين المراتين وقد بان على وجهه تعبير غامض ,ثم ضغط لحظة كتف المحامية الشابة مطمئنا وهو يامرها باقتضاب :
_لافضل ان تذهبي الان ,يااماندا ,سنتحدث عن هذا فيما بعد .
فقالت اماندا :
_انها هي التي عليك ان تطلب منها الذهاب ,وليس انا ,انك تعرف انك تحبني اكثر منها ياريتشارد,انك تحبني .....تحبني .

_"اماندا "اخترق صوت ريتشارد جو الغرفة كالرعد.
_اضبطي نفسك ساتحدث معك عن خططي عندما تهدئين وفي نفس الوقت تذكري انني اعتمد عليك في الذهاب الى غوسفورد ,ومعالجة امر ذلك العقار ,اياك ان تخذليني .

اجتازت اماندا الغرفة وهي تقول بصوت مرتجف:
_انني لن اخذلك ابدا ياريتشارد ."وفرت هاربة من الغرفة.

تنهد ريتشارد حانقا وهو يمر باصابعه في شعره الجعد ثم تقدم خطوة نحو زوجته وابتدا يقول :
_ايما بامكاني ان اشرح...."

انفجرت تقول :
_لقد سئمت من شروحك المهلهلة ,انك ل تلك الفتاة بنفس القسوة التي استغليتني بها ,ولكن هذا لن يكون بعد الان ابدا ولايهمني ماالذي سيكلفني هذا يمكنك ان تدفعني الى الافلاس عشر مرات ,ولكن كل شيء انتهى بيننا ,انتهى .هل تسمعني ؟والان خذ خاتمك واخرج من حياتي ."

وبحركة يائسة ملتاعة ,نزعت خاتم الزواج الذهبي من اصبعها والقت به اليه ,ثم بعد ان اطلقت صرخة باكية خافتة ,هربت من الغرفة ,كان قلبها يخفق وهي تسمع خطوات ريتشارد تلحق بها وذلك في الوقت الذي وصلت فيه الى اعلى السلم ,
وشهقت تلتمس هواء تتنفسه وهي تركض على مدى الممر ثم تندفع الى غرفة النوم وتصفق الباب خلفها مقفلة اياه بالمفتاح باصابع مرتجفة .

ودون اهتمام بحالتها ,اخذت تجر المنضدة الثقيلة من جانب السرير الى خلف الباب ,وبعد ذلك بلحظات ابتدات طرقاته كالرعد .
منتديات ليلاس

_دعيني ادخل ياايما او اقسم ان احطم هذا الباب ."
_حطمه اذا ,فهذا فقط مايبعث السرور الى نفسك اليس كذلك ؟جبان ,كذاب ."
_ايما اسمعيني ,تبا لك ,ان هناك تفسيرا بسيطا تماما لهذا ....."

_بالتاكيد ,هذا اذا كنت انا من البساطة بحيث اصدقه ,ولكنني لم اعد كذلك ,لن اصدق ابدا كلمة تنطق بها ايها الكذاب ,المخادع ,عديم القلب ,الوعد....."

وفجاة صعدت في حلق ايما شهقة متشنجة اوشكت بها على الاختناق ,فانهارت على الفراش صارخة معولة كطفل مصاب وهي تتارجح امام وتشهق محاولة ان تتنفس.
_مالامر ياايما هل تبكين ؟ دعيني ادخل حبيبتي ,ان كل هذا مجرد غلطة سخيفة ,لاشيء هناك يجعلك تبكين ,اقسم لك."

حتى في هذه الحالة مازال لذلك الصوت الاجش من التاثير يقهرها ,وكادت للحظة واحدة ان تقف وتفتح الباب ولكنها تذكرت ماحاط بها من ظلم ,اجج النار في نفسها ,وبحركة عنيفة امسكت باناء من البلور موضوع على المنضدة بجانب السرير ثم القت به على الارض .
_ايما ,ماذا حدث ؟هل انت بخير ؟.

كان صوته مليئا بالفزع فيا للمنافق الخائن وقالت:
_نعم انا بخير ,ولااشكرك .
_دعيني ادخل ,ساسوي هذا الامر في دقيقتين ."

وعندما لم يعد بامكانها احتمال تملقه الكاذب هذا ,خطر لها راي فاندفعت الى حيث امسكت بمسجل على المنضدة وماان ارعدت موسيقى فاغنر الصاخبة في جو الغرفة باعلى مدى للصوت وضعت اصبعيها في اذنيها ,ولكن رغم هذا الهدير العاصف مازال صوت ضربات ريتشارد على الباب وصراخه يصلان الى مسامعها ولكن بشكل متقطع.

_اماندا ........حبيبتي .......حمقاء .......انت ......الباب ......غوسفورد.....الان."
وبعد وقت طويل لم تعد تسمع شيئا سوى موسيقى فازاحت اصابعها عن اذنيها ,وخفضت من صوت الموسيقى في المسجل بحذر وعادت تستمع مرة اخرى لاشيء ,فسارت على اصابعها نحو الباب وانتظرت ربما كانت هذه حيلة منه ,ولكنها مالبثت ان سمعت صوت محرك سياته في الخارج,فركضت الى النافذة كانت تتوارى صاعدة الى الطريق العام يقودها ريتشارد.

استدارت عن النافذة, تملكها شعور هائل بالوحشة والفراغ لقد طلبت منه ان يذهب ,ولكنها بشكل ما ,لم تصدق انه سيفعل ذلك,لقد هجرها دون اي تفسير كليا.

بعد ذلك بساعات وكانت مستلقية على سريرها وجهها منتفخ وملطخ من البكاء تصاعد رنين الهاتف بجانبها .
فقفزت ترفع سماعة الهاتف كالمحمومة انه هو ,لابد انه هو ,وهو سيعتذر اليها يشرح لها ويصلح كل شيء .
منتديات ليلاس

ولكنه لم يكن صوت ريتشارد على الخط ,كان صوت اماندا باردا ,ساخرا ,عدائيا بشكل ملحوظ:
_ايما ؟انا اماندا وقد اتصلت بك لاقول انني مع ريتشارد هنا في غوسفورد ,لاتنتظريه ان يعود الى البيت قريبا .

..........نهاية الفصل السابع........
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 8:10 pm

[size=32]الفصل الثامن

تحركت ايما عفويا لتسكت ذلك الصوت الكريه الظافر ,فوضعت السماعة في مكانها بعنف وكانها تسحق عقربا,ثم خطر لها ان اماندا قد تحاول الاتصال مرة اخرى,او اسوا من ذلك ان يتصل ريتشارد ,
فهي لم تعد تستطيع احتمال الاعتذرات الكاذبة التي سيخترعها ريتشارد .....ايما بامكاني ان اشرح .....حبيبتي لاشيء هناك يجعلك تبكين لاجله ,تباله .واختطفت السماعة مرة اخرى ووضعتها جانبا.

سارت متعثرة نحو الباب وبغضب امسكت بالمصباح الموضوع على المنضدة بجانب الفراش وقذفت به الى الارض بعنف على مدى ذراعها ,وجعلها تهشم البورسلان تشعر بالتحسن نوعا ما,
وشتمت بصوت منخفض وهي تهبط السلم الى الطابق الاسفل ,حيث وجدت مكنسة ومجرفة وعادت لتنكنس حطام الاناء وعندما خدشت اصبعها من البلور حدقت فيه بعجب وعبوس منذهلة لعدم احساسها باي الم ,دخلت الى الحمام ووضعت عليه ضماد ,ثم حملت المكنسة ونزلت الى المطبخ ,يجب ان تهتم بنفسها لاجل الطفل واخيرا اخذت تحضر لنفسها فنجان شاي .
منتديات ليلاس
وماان وصلت الى خياشمها رائحة الشاي حتى تذكرت ريتشارد وهو يحضر صنية الافطار الى السرير اغمضت عينيها وهي ترتجف لابد انها كان يحبها ذات يوم ,لقد احبها عندما كانت عروسه.

وخاطبت نفسها بوحشية لاتفكري بذلك ياايما ,فليس هذا ماسيكون عليه الامر اذا انت بقيت الان معه حتى ولو سمح لك بالبقاء ان بقية حياتك لن تكون فراشا من ورود.
انها ستكون كما هي الان,شكوك ......الام...اكتشافات حقيرة تعسة عن ادعاءات مستمرة بان كل شيء على مايرام,امثل هذه الحياة اريد؟

هتفت بصوت عالي ,كلا ,كلا ,اريد شيئا افضل من هذا وذلك لاجلي لاجل طفلي.
لم تعرف كم امضت من الوقت على هذا الوضع ,انها لن تبقى في هذا البيت يوما اخر.

حتى في هذا الحين,هي الحمقاء تشعر بوخز الم تشعلها منذ عاد ريتشارد الى حياتها جعلها نوع من التفاؤل الاحمق تتعلق بالامل في ان كل شيء سيصلح بينهما ,وانهما سيحلان مشكلاتهما وسيقعان في الحب من جديد,فما اشد سذاجتها ,حسنا لقد حان الوقت لتبدا في التخطيط لحياتها وحدها ,ان الشهور الثلاثة المفروض ان تجمعهما لم تنته بعد ,ولكن ليس ثمة طريقة تبقي بقية المدة ,
ولايهم ماسيصنعه بشركتها بريرو,لم يبق امامها سوى شيء واحد يحفظ لها كرامتها الان وهو ان تحزم امتعتها وتخرج من المنزل ثم ترفع دعوى طلاق ليس امامها طريق اخر.

[/size]امضت ايما بقية الليل ومعظم الصباح التالي مندفعة بعنف تجمع اشياءها ,ودهشت لما كانتكدس لديها في الاسابيع القليلة التي عاشت فيها هنا ,كانت تقفل اخر حقيبة عندما سمعت صوت عجلات سيارة خارج المنزل .

ورغم ماكانت صممت عليه نهائيا فقد شعرت بقلبها يقفز من مكانه ,ان عليها عاجلا ام اجلا ان تواجه ريتشارد وربما من الافضل ان تنتهي من هذه المحنة على الفور ,وهكذا ذهبت الى الباب الخلي رافعة الراس مطبقة الفك بشكل خطر ,ولكنه لم يكن ريتشارد ذاك الذي كان يسير في الباحة كانت اماندا .

كانت بالطقم الاسود الذي كانت ترتديه والقميص الابيض,القت المراة الشابة نظرة سريعة متفحصة على ايما ثم تقدمت نحو الباب بخطوات واثقة وهي تحمل في يدها حقيبة اوراقها.
_اريد ان اتحدث اليك".

سالتها ايما ببرود :
_عن ماذا؟."
_"عن الطلاق ".
_اي طلاق .
ابتسمت اماندا بازدراء وهي ترفع حاجبيها الاشقرين ثم قالت بلهجة ناعمة :
_"طلاقكما انت وريتشارد بالطبع ".

فحبست ايما انفاسها وتراجعت الى الخلف ,ثم سالتها متحدية :
منتديات ليلاس

_وماالذي جعلك تظنين باننا سنطلق ؟".
اطلقت اماندا تنهيدة خافتة ثم سالتها :
_اتمانعين في ان ادخل الى المنزل ؟من الافضل ان اشرح الامر بهدوء اريد ان نتحدث في مكان منفرد ".

اشارت اليها ايما بدخول المنزل قادتها الى غرفة الجلوس.
فتحت حقيبة اوراقها والقت بملفين من الاوراق على المنضدة ,ثم رفعت غطاء قلم ذهبي وهي تنظر الى ايما قائلة:
_طلب مني ريتشارد التحدث اليك في موضوع الطلاق ,انه مستعد لان يكون سخيا معك تماما في حالة عدم
معارضتك ."
سالتها ايما :
_ماذا تعنين ؟.
حسنا ,من الواضح ان تجربة التسوية هذه بينكما لم تنجح ولهذا يريد ريتشارد ان ينهيها فاذا انت وافقت على الرحيل بهدوء فهو سيمنحك تعويضا سخيا ".
امتلات ايما غضبا وهي تسالها :
_وماهو دورك انت في ذلك؟هل انت المحامية وكيلته؟".

_كلا ,ان محاميا اخر سيتولى امر قضية الطلاق في المحكمة ,اذ ليس من المفروض عرفيا ان اقوم انا بهذا حيث انني الطرف المستفيد."

انفجرت ايما غاضبة :
_الطرف المستفيد ؟باي شكل ؟".

_"اليس الامر واضحا ؟انني وريتشارد حبيبان منذ اكثر من عام ,ولكن زواجه منك كان يشغل باله على الدوام,فقال لي انه يريد ان يجرب اجراء تسوية معك لكي يتاكد مما اذا كانت الامور قد انتهت حقا بينكما فاذا كان الامر كذلك ,وعدني بان يحصل على الطلاق ثم يتزوجني ".
منتديات ليلاس
شعرت ايما لدى سماعها هذا بمثل طعنة خنجر في فؤادها ,ان ماتقوله شيء فاضح,ولكنه يتفق مع ماكان ريتشارد اخبرها به,اليس هذا السبب المحتمل وراء تصميمه لاعادة ايما لتجربة قصيرة؟
قالت بهدوء وهي تجاهد لتتمالك نفسها :
_فهمت ,والان ؟".

قالت اماندا متكلفة الابتسام :
_الان اصبح متاكدا ,انه يريد ان يطلقك ويتزوجني ,ولكنه مازال يشعر بمسؤولية مالية نحوك ,ولهذا طلب مني ان احدثك عن حل معقول لكل منكما ,فاذا انت سافرت الان الى ماوراء البحار دون ضجثم تمكثين بعيدا سنة ونصفا على الاقل ,فسيقدم اليك ريتشارد تعويضا بالغ السخاء ,لايمكنني ان اقدم اي تعهد ,ولكنني اتصور انه سيكون حوالي العشرين مليونا من الدولارات ,توضع باسمك ,يمكنك ان تذهبي الى اي مكان تشائين ....اروربا .....اميركا فالراي رايك ,انما يجب ان تبتعدي مدة طويلة.

_"واذا انا رفضت ؟".

هزت اماندا كتفيها وهي تضع الاوراق في حقيبتها ,تاركة تذكرة السفر على المنضدة ,ثم اجابت :
_اذا انت رفضت فسيكون حالتك المادية اسوا كثيرا مما هي عليه الان,ولكن ليس هذا هو الموضوع,اليس كذلك ياايما ؟الموضوع الحقيقي هو هذا اذا انت ذهبت الان ,فستكونين محفوظة الكرامة,ان ريتشارد سيخبر كل انسان بان تجربة الصلح لم تنجح وانك تركته مرة اخرى,ولكن اذا انت بقيت هنا ,فستتالمين من مذلة هجر ريتشارد لك ليعيش معي ,ماذا سيكون شعورك حينذاك ؟من الحكمة ان تفكري في كل هذا وتستسلمي بكل رقة ياايما ".
سرت في كيان ايما شعلة من الكراهية وهي تحدق الى هذه المراة الوقحة التي تخبرها بكل قسوة بان زواجها قد انتهى وساورتها الرغبة لحظة في ان تصفع وجه اماندا بابتسامته الساخرة هذه ولكنها تمالكت نفسها وهي تقول بصوت كالفحيح :
_اخرجي من بيتي .

قالت بلهجة ناعمة:
_لاباس ,ولكنني اقترح عليك ايضا ان تتركي المنزل ايضا الان ,اليوم ,قبل ان اعود انا وريتشارد الى هنا فتبدا ثرثرة محرري الصحف الذين سيعلمون بما حدث فكري في هذا ياايما ".
منتديات ليلاس

لم تستطع ايما ان تفكر في شيء اخر ,فكرت في الاتصال بامها او جيني او الانسة ماتي لتلقى امامهن بكل متاعبها ,ولكنها خافت من المذلة التي ستشعر بها اذ تكشف لهن عن ان بامكان ريتشارد ان يكون سافلا قاسيا بهذا الشكل .
وفي هذه الاثناء كانت تذكرة السفر ملقاة على منضدة تجذب نظراتها كلما مرت بها .

ماذا عليها ان تفعل ؟انها تكره فكرة الخضوع لمطالب اماندا بدا لها من الجبن ان تستسلم دون كفاح,ولكن الم تخسر المعركة وانتهى الامر ؟حتى لوعادت الى منزلها في القسم الاخر من سيدني ,فستبقى واثقة من ان اماندا ستنفذ تهديدها في التشهير في الصحف عن سبب فشل زواجها من ريتشارد للمرة الثانية شعرت بانها لاتستطيع احتمال ذلك.

وظهرت امامها صورة مدينة بالي وكانها تخلصها من كل متاعبها اثناء الاسابيع الماضية......استقلت سيارتها لتطوف بها انحاء سيدني عدة ساعات ,محاولة دون جدوى ,ان تسوي من مشاعرها وافكارها المتشابكة .

عندما عادت الى البيت دهشت لرؤية سيارة ليموزين رمادية واقفة امام البيت ,وقد استند اليها فتى في حوالي التاسعة عشرة من عمره وقد بان عليه الضجر ,وعندما اقتربت وقف يعدل من ربطة عنقه ثم اتجه نحوها .
قال وهو يرفع يده محييا :
_مساء الخير ياسيدة فيلدينغ لقد ارسلني السيد فيلدينغ لاذكرك بانك ستحضرين حفلة العشاء التي تقيمها جمعية مساعدة الاطفال المعاقين في داسفورد هاوس هذه الليلة وقد حضرت لاخذك الى هناك ".

قالت بفتور :
_انني لست قادمة .
بدا الذعر على وجه الفتى وقال متضرعا :
_اه ,ارجوك ياسيدة فيلدينغ ,يجب عليك ان تاتي لقد قال السيد انه سيطردني من عملي اذا انا لم احضرك معي ".
سالته بحدة :
_ماذا ؟مااسخف ذلك ".

هتف قائلا :
_هذا صحيح ولكنه يعني ذلك ايضا ,وهذه اول وظيفة احصل عليها منذ تركت المدرسة بعد ان بقيت عاطلا عن العمل اكثر من سنتين ,ارجوك ياسيدتي تعلي فقط لفترة قصيرة".
يالها من مكيدة عفنة ....وامسكت لسانها عن النطق بهذه الكلمات ,انها مناورة منه ليجعلها تقوم بما يريده منها ,حسنا انها لن تنجح فهي لن تسمح بخداعها بهذا الشكل ولكنها عندما نظرت الى عيني الفتى الضارعين وهو
يقول :
_انك ستاتين اليس كذلك ؟".
وجدت نفسها تجيب :
_لاباس ,ساحضر ,انتظرني فقط لابدل ملابسي ".

بعد ذلك بربع ساعة خرجت ايما وقد رفعت شعرها عاليا ,بينما عيناها تلتمعان بالغضب صعدت الى السيارة التي في انتظارها وقد صممت على الاتبدي اي مظهر ضعف امامه لقد ارتدت بكل عناية ثوبا قرمزيا مذهلا ,
ورفعت شعرها الاسود عاليا ,وكانت زينة وجهها متقنة كما وضعت حول عنقها عقدا من الذهب والياقوت وكذلك قرطين القى عليها نظرت اعجاب واضحة,
حاولت ان تهدئ من ضربات قلبها المتلاحقة وهي تكئ الى الخلف بين الوسائد ,لم تستطع ان تفهم سببا وجيها لدعوة ريتشارد لها الى هذه الحفلة الا اذا كان يراها وسيلة اخرى لاذلالها .

ااذ ا كان الامر كذلك ,فستجعله يغير رايه ,فقد سئمت ايما طريقة التهدئة هذه ,لن تعود بعد الان تلك الزوجة الطيبة المتواضعة التي تعيش في ظل زوجها ,كلا ,فاذا تجرا على التفوه بكلمة امامها هذه الليلة فهي ستظهر له كامل احتقارها ثم تترك البيت.

ماان توقفت السيارة خارج الباب الامامي حتى مالت ايما الى الامام وقالت تخاطب السائق:
_اريدك ان تنتظرني في الشارع الجانبي قريبا من المنزل ربما لن امكث طويلا".
_"نعم ياسيدتي ".

رافقها الى ردهة الامامية للمنزل ,وهناك ناولت معطفها للموظفة المختصة في غرفة المعاطف ,ثم نظرت حولها,ومع ان تذكرة الدخول تكلف بضع مئات من الدولارات للشخص الواحد كان المنزل مزدحما بافراد الهيئة الاجتماعية في سيدني ,
كان الحضور من الكثرة بحيث ظنت انها قد لاترى ريتشارد ,ولكنها مالبثت ان انتابها احساس بوخزة بين كتفيها ,فاستدارت بحدة لتراه واقفا ينظر اليها .

شعرت بقلبها يثب بين اضلعها لرؤيته,وعندما تقدم نحوها شاقا طريقه بين الجموع كان اطول من اكثر المدعوين باكثر من خمس او ست انشات وبشعره الاشقر الجعد الثائر ,ذكرها بالامواج المتكسرة على الشاطئ .

_"ايما ".
_"ريتشارد ".
بدا الجو بينهما مشحونا بالعداء قبض على اعلى ذراعها بيده القوية قادها نحو باب جانبي
سالته متذمرة :
_الى اين انت ذاهب ؟ لقد وصلت لتوي ان ادي..."
منتديات ليلاس

_الى الحديقة اريد ان اتكلم معك ".
استدار حول زاوية حيث افسحت رائحة العطور الغالية المجال للروائح الشهية الصادرة من المطبخ,اجتازا هابطين الى الحديقة حيث اجلسها على مقعد متوار بين الاشجار.
سالها بصوت متوتر بما يكتم من عنف:
_ماالذي جعلك تقفلين الباب الليلة الماضية؟".

فشهقت غاضبة وهمست بصوت ابح :
_اه ,الا تظن ان لدي اسبابا كافية لذلك؟".
_كلا لااظن ذلك انك .....".

وفي هذه اللحظة دوى جرس العشاء داخل المنزل.
فاغتنمت هذه الفرصة لتنزع يدها من يده ,ثم امسكت تنورتها وانطلقت تصعد السلم وهي تقول له من فوق
كتفها :
_انني داخلة الى المنزل للعشاء.

التقاها في الداخل حيث انابها السخط لم تستطع تجنب الجلوس الى جانبه على المائدة كان الطعام ممتازا ,ابتدا بانواع الاسماك يليه البطاطا وفطائر الفرولة ومختلف انواع الجبن اللذيذ ولكن كل هذا كان له في فمها مذاق الرماد ,ابعدت عنها طبق القريدس ,
واخذت قليلا من الهليون مع صلصة هولندية ,كما ابعدت البفتيك والخضر في طبقها ورفضت كل ماقدم لها من حلوى او قهوة .

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 8:12 pm

سالها :
"اما زلت مريضة ؟.
_"كلا ".
_"اذا فكفي عن التصرف كاالاطفال وتناولي طعامك ".

القت عليه نظرة عاصفة ولم تقل شيئا ,وعند الطرف البعيد رات اماندا جالسة تراقبها ,شعرت ايما بياس خانق ,فكرت بذعر في انها فازت عليها ,
ولحسن الحظ كان العشاء قد انتهى واصبح باستطاعة ايما ان تترك المائدة ,كانت قاعة الرقص تمتد على طول البناية وكانت معتبرة تحفة فنية من اعمال مهندسي العصر الجورجي وفي اللحظة التي دخلا فيها القاعة ,ابتدات موسيقى بالعزف ,
وقبضت يد ريتشارد على يدها بعنف المها قال لها بلهجة اقرب الى الامر منها الى الطلب :
_اتريدين ان ترقصي ياايما .

اجابت ببرود :
_كلا ,شكرا ,لم لاترقص مع اماندا ؟.
توترت شفتاه وبدت في عينيه نظرة ملتهبة وهو يرد بقوله:
منتديات ليلاس

_ربما سافعل ذلك ".
ثم ادار ظهره اليها مجتازا الغرفة الى حيث كانت اماندا وبعد لحظات كانا يدوران برشاقة على انغام الموسيقى.
لم تنتظر لترى اكثر من ذلك, لقد بدا واضحا قد قام بالاختيار ولم يبقى فائدة من البقاء لتلقي المزيد من
الاذلال .

فشقت طريقها الى الامام الى ان وصلت الى الردهة الامامية فاسرعت الى غرفة المعاطف تستعيد معطفها لتتابع طريقها وهي تكاد تركض خارجة ثم سالت احد الحراس :
_لدي سائق ينتظرني في سيارة ليموزين رمادية في الشارع الجانبي حول المنعطف ,هل لك ان تبحث عنه وتطلب منه القدوم لانني اريد ان اذهب الان الى بيتي ,من فضلك " .

كانت الرحلة بمثابة كابوس ,لقد جفت دموع ايما الان ,عندما وقفت السيارة قريبا من البيت وجدت نفسها ماتزال تفكر وتخطط كحيوان طريد .فسحبت من حقيبة يدها ورقة مالية بخمسين دولارا وضعتها في يد الشاب قائلة :
_اريدك ان تخفي السيارة في الظلال خلف بيت النباتات الزجاجية هناك ,انني داخلة فقط لاحزم بعض الاشياء وساكون هنا بعد عشر دقائق او نحوها اجعل السيارة في وضع ملائم لاانطلاق بها على الفور".

بدا الارتباك على السائق الشاب ولكنه اوما مطيعا ,وماان دخلت المنزل حتى ساورها ظن يقرب من اليقين ,واثار في نفسها الخوف والاضطراب ,في ان ريتشارد سياتي لان في اثرها,وبعد فمن المستبعد ان يجر ريتشارد نفسه مبتعدا عن اماندا

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 8:21 pm

[size=24]إنها تريد أن تبتعد من هنا قبل وصوله، ولسوء الحظ كان تنبؤها هذا صائباً تماماً.
كانت قد سبق وحزمت أكثر متاعها، إنما كانت فرغت للتو من تغيير ملابسها حيث ارتدت طقماً صوفياً وأخذت تدس مزيداً من الملابس في حقيبة عندما سمعت صوت هدير سيارة ريتشارد المعتاد، قفزت واقفة ثم أغلقت الحقيبة بعنف، واختطفت معطفها وتهيأت للرحيل، ولكن الوقت كان قد فات. كان ريتشارد في عتبة غرفة النوم وهو يلهث وكأنه كان يصعد السلم ركضاً,
كانت عيناه ضيقتين غضباً وقد بدا وكأن جسده بأجمعه ينضح بالخصام.

قال ببطء وهو يتقدم نحوها بخطوات هر وحشي:
_ما الذي تظنين نفسك فاعلة ؟.

أجابت بإيجاز:
_ راحلة .
منتديات ليلاس
_آه، كلا، إنك لن ترحلي,إنك ستبقين هنا حيث هو مكانك.
شعرت بالحقيبة في يدها تزداد ثقلاً، فألقت بها إلي الأرض بغضب وهي تهب في وجهه قائلة:
_أتظن أن بإمكانك أن تحرك أصبعك فآتي إليك ركضاً كالجرو؟حسناً، ليس علي أن أستجيب لهذا النوع من الهراء,إني راحلة ".
ومدت يدها إلي حقيبة ثيابها,لكن ريتشارد كان أسرع منها إليها حيث أمسك بها بعيداً عن متناولها.

وسألها بصوت منخفض ينذر بالشر:
_هل لك أن تخبريني لماذا ؟ ".

فأطلقت ضحكة خالية من البهجة وهي ترد عليه بقولها:
_كنت أظن أن رجل متفوق الذكاء مثل زوجي لا بد أن يدرك السبب وبعد,أليس هذا بالضبط ما تريده مني؟أليس هذا ما أرسلت لأجله فتاتك إلي هذا الصباح محضرة لي تذكرة الطائرة ؟.

بدا الذهول علي ريتشارد وسألها:
_ما الذي تتحدثين عنه ؟.

ففتحت إيما حقيبة يدها التي كانت معلقة علي كتفها وأبرزت له تذكرة السفر الحمراء اللون.
_ها هي ذي! وقد أحضرتها غاليتك أماندا إلي هذا الصباح ."

فقال بحدة:
_ إنها ليست غاليتي أماندا ."

_آه، جرب طريقة أخري لخداعي، يا ريتشارد ."
_اسمعي يا إيما,أماندا ليست فتاتي,وأنا لا أعرف شيئاً عن تذكرة السفر هذه,وكل الذي أعرفه هو أنك كنت تتصرفين منذ الأمس كطفلة أفسدها الدلال ."
صرخت إيما:
_" طفلة أفسدها الدلال,إذن فأنا طفلة مفسودة لأنني لا أريد أن يحضر زوجي صديقته إلي بيتي ."
[/size][size=24]فقال:
_إنها ليست صديقتي ."

جاهدت إيما في سبيل السيطرة علي أنفاسها المتقطعة لتقول:
_" آه، أليست هي كذلك؟ لماذا إذن أخبرتني أنك كنت تفكر بالزواج منها ؟".

أجابها:
_ "لكي أجعلك تغارين,أنا وأماندا لسنا سوى زميلي مهنة حتى الآن ولا شيء غيرهذا قط أقسم لك بذلك ."

ألقت عليه نظرة باردة متشككة:
_" إذن,فلماذا كانت في غرفة جلوسي أمس تخبرك بأنها
تحبك ؟".

بان علي وجه ريتشارد الارتباك وهو يتخلل شعره بأصابعه,ثم قال بصوت هادئ:
_حيث أن أمانداعلي ما يبدوكانت تسير أعمالي على مدى السنتين الماضيتين, لم تكن لدي فكرة عما تفكر فيه نحوي إلي أن جاءت لتراني أمس وإذا بها تتدفق بكل ذلك الكلام الفارغ عن كونها تحبني,ولكنني لم أقم قط بما يشجعها علي ذلك,
صدقيني ".

كان صوته يحمل من الإخلاص ما جعل إيما ترتجف وقد ظهر العذاب علي ملامحها ثم نظرت إلي معصمها فرأت أنها ما زالت تضع تلك الأسورة الذهبية المرصعة بالياقوت والتي سبق وسببت كل تلك المشكلات بينهما في الماضي وإذا بذلك الحادث الصغير في منطقة الجبال والذي سبب لها العذاب المبرح,إذا به يندفع عائداً بكامل حيويته، فقالت ببرود:
_"أنا لا أصدقك,إن هذا الأمر أشبه بما حدث في أول سنة من زواجنا فأنت داهية حاذق يا ريتشارد إلي حد لا أعرف أبداً متى تكون كاذباً وما كنت لأعلم قط أنك كنت أخذت تلك المرأة إلي منطقة الجبال لو لم تفقدا أسورتي هناك ".

ردد ريتشارد كلامها بحيرة:
_"الجبال ؟ الإسورة ؟ ما الذي تتحدثين عنه يا إيما ؟."

فصرخت فيه: " هذه ".

وبحركة غاضبة,فكت أسورتها من معصمها ثم رمته بها, فتلقاها بيده ثم وضعها علي راحته يتفحصها وقد بدت الحيرة علي وجهه

_"إنها الإسورة التي كنت أريتنيها أمس,هل ثمة شيء معين بشأنها ؟."
منتديات ليلاس
كان قلب إيما الآن يخفق بعنف
_" حتى أنك لا تتذكرأيها النذل لا بأس,إنني سأنعش ذاكرتك, بعد أن نشأ بيننا ذلك الخصام عما إذا كان أبي قد تعمد جرك في طريق الإفلاس خرجت أنت من البيت غاضباً حيث غبت خمسة أيام أليس كذلك ؟.
أجاب بجفاء:
_ هذا صحيح .

فتابعت بسرعة:
_ هذا حسناوأثناء غيابك ذهبت مع امرأة أخري إلي منطقة الجبال الزرقاء لقضاء عطلة نهاية الأسبوع ."

سألها ريتشارد بصوت ثائر:
_من أين أتيت بهذا الكلام الفارغ ؟.
[/size] إنه ليس كلاماً فارغاً بل هوصحيح والأسوأ من هذا أنك أعطيتها أسورتي هذه,هذه الأسورة التي كانت هدية أبي لي في ذكري مولدي الثامن عشرولم أكن ألبسها إلا نادراً لأنها كانت مزخرفة أكثر من العادةولكنها مع هذا لها قيمةعاطفيةكنت أنت الوحيد الذي يعلم هذاومع ذلك منحتها إلي امرأة أخرى ."

قال ريتشارد بصبر:
_"إيما , إنك تفقدين عقلك إن هذا لم يحدث قط ."
فضربت الأرض بقدمها قائلة:
_بل حدث ,فما الذي لم تضعه في حسابك هوعزيزتك ستضيع الإسورة في الفندق الذي نزلتما فيه وأسمه نورفولك باينز لقد أتصل بي المدير هاتفياً وأخبرتني أن الخادمة وجدتها أثناء تنظيفها الحجرة, لقد ذهلت ولم أفهم شيئاً,أخبرته أنه لا يمكن أن أكون أنا لأني لم أكن عندهم فقرأ علي التفاصيل من دفتر التسجيل السيد والسيدة ريتشارد فيلدينغ شارع كروس 968 وولو مولووقد مكثا هناك الليلة الفائتة عنواني أسمي!! أنك أخذت امرأة أخرى إلي هناك مدعياً أنها زوجتك ثم أعطيتها أسورتي ظاناً بأنني لن أفتقدها ."

_"هذا غير صحيح أبداً إنني لم أذهب إلي منطقة الجبال الزرق طوال حياتي."
_ريتشارد لقد ذهبت بنفسي إلي هناك وتعرفت إلي أسورتي كان لدي صور التأمين تثبت أنها ملكي فإذا كنت ستكذب علي فالأفضل أن تغيررأيك بعدهذاالبرهان ."

تراجع خطوتين إلي الخلف وهو يتابع النظر إلي الاسورة وقد ساد الذهول ملامحه:
_"إنني لا أفهم لقد أمضيت كل الأيام الخمسة بعد أن خرجت من بيتنا بقرب الهاتف في شقة أختي كريستينا محاولاً الحصول علي قرض لئلا أفلس ولم يكن لدي وقت حتى للتنفس ."
فقالت بصوت ينضح تهكماً:
_أظنك ستقول أيضاً أنه لم يكن لديك وقت لقراءة رسالتي أليس كذلك يا عزيزي ؟"

_"رسالة ؟".
_" لا تقل هذا يا ريتشارد لا تكذب أوتغير الحقائق مدعياً أنك لم تتسلمها أبداً لقد كنت أعطيتها لأبي ليسلمها لك بيده وقد أقسم علي أنه وجدك في مكتبك وأعطاك إياها ".
_" هل علم هو بالرسالة ؟ وماذا كان فيها؟".

حاولت إيما مرتين أن تتكلم فلم تستطع كانت تحفظ ما في الرسالة غيباً ولكنهافي البداية لم تستطع إرغام نفسها علي النطق بالكلمات بصوت عال وأخيراًنطقت بها بصوت فاتر جامد سلب الكلمات كل عاطفة:
_ "عزيزي ريتشارد لم أفهم أبداً ما الذي جعلك تذهب إلي امرأة أخرى وهذا ما حطم قلبي لا بأس فأنا أحبك ولا أستطيع احتمال الحياة من دونك,أرجوك,عد إلي وابدأ معي من جديد أرجوك ,أرجوك,أرجوك,إيما ".

فمر ريتشارد بيده علي جبينه:
_هل كتبت هذا؟هل كتبت هذا حقاً في الوقت الذي كنت تظنين فيه أنني أخدعك ؟".
تنهدت إيما بصوت خشن منخفض:
_"كان هذا غباء مني أليس كذلك ؟هذا في تلك الأيام التي كنت أعتقد فيها بالحب والنهايات السعيدةلشد ما كنت حمقاء ."

منتديات ليلاس


[size=24]تقدم منها قائلاً:
_"لا تقولي هذا."
[/size]تراجعت كحيوان وقع في ورطة:
_"بل سأقولها كنت حمقاء إذ ظننت أن الحب يغير أي شيءلقد أحببتك يا ريتشاردأحببتك إلي حد لم أعد أستطيع احتماله وعندما اكتشفت أنك لم تعد مخلصاً لي وحتى عند ذاك ما كنت لأقلع عن حبك لكن ابتلاع كبريائي والتوسل إليك لم يرجعك إلي
أليس كذلك ؟".

هز ريتشارد رأسه كمن به دواروقال :
لا أستطيع أن أفهم نصف ما تقولين يا إيما ولكنني أعرف شيئاً واحداً,وهو أن الوقت لم يفتنا ."

فصرخت إيما :
_" بل فاتناإن ما تقوله لا يهمني يا ريتشارد إنني ذاهبة إنني سأبتعد قدر إمكاني وسأبدأ حياة جديدة مع طفلي ".
فشحب وجه ريتشارد ووقف دون حراك :
_"هل قلت طفلك ؟."

فقالت بصوت خافت :
_" نعم يا ريتشارد وما دام هو طفلك أيضاً فمن المفروض أخيراً أن أوافق علي السماح لك بالاقتراب منه ولكن لا تتوقع أن أقوم نحوك بأكثر مما أستطيعه فإذا أنا وجدت طريقي في الحياة فلن ترى وجهي طوال ما أنا حية حسناً أظن أن هذه كلمة الوداع أتمني لك ولأماندا السعادة ".

بوغت لاندفاعها الفجائي وهي تركض نحو السلم دون أن تكلف نفسها عناء حمل حقيبة ملابسها.
وصرخ هادراً :
_" إيما ارجعي ".

منتديات ليلاس

[size=24]وفكرت وهي تنزل السلم بسرعة خطرةأن هذا لن يكون فلديها جواز السفر وتذكرة الطائرة ودفتر الشيكات السياحية هنا في حقيبة يدها فهي لا تريد شيئاً منه أبداً
وصلت إلي باب غرفة النباتات الزجاجية وهي تتخبط في الظلام ثم أخذت تفتش عن المفتاح بأصابع مرتجفة وبعد ذلك بلحظات كانت تغلقه خلفها بهدوء ثم اندفعت بسرعة خلال ممر ظليل عابق الجو بشذا الزهر بين صفين من النباتات , لتغلق أصابعها مرة أخرى باباً آخر,وهذا المرة كانت قد أصبحت في الخارج, فتسللت بين الظلال إلي حيث كانت سيارة الليموزين واقفة بانتظارها,ثم فتحت الباب الخلفي حيث انهارت علي المقعد وهي تسحب نفساً طويلاً مرتجفاً ثم أمرته قائلة :
_" خذني إلي المطار ".

.............نهاية الفصل الثامن.............
[/size]
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 546 - زوج الامس - انجيلا ديفين ( قلوب عبير ) دار النحاس ( كاملة )

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في السبت سبتمبر 17, 2016 8:30 pm

[size=32]الفصل التاسع والاخير
[/size]

تمايلت اشجار النخيل برقة مع النسيم الاستوائي ,ومن بعيد كان يتناهى الى مسامع ايما اصوات الضحك والتدافع الى احدى برك السباحة,ةغير هذا كان يعم السكون ,مالت الى الامام تاخذ حبة اناناس من مجموعة الفواكه الاستوائية امامها ثم اخذت تاكلها بحركة اليه.

كانت تعلم ان عليها ان تعود الى سيدني ,عاجلا ام اجلا ,وتواجه ريتشارد ,وتمر خلال فترة الالم اثناء دعوة الطلاق ,ولكنها حاليا ,كانت راضية بالبقاء هنا في مدينة بالي ,شاعرة وكانها في مكان يحميها من بشاعة العالم الحقيقي ,اثناء الثلاثة ايام التي مرت عليها منذ وصولها الى هنا ,لم تكد تخرج من غرفتها الا للتمشي على الشاطىء في الليالي حيث ضوء القمر يغمر الكون,يوما ما ,عليها ان تبدا في استجماع حياتها الممزقة.

سمعت صوت خطوات مفاجئة خارجا فرفعت بصرها لترى احد موظفي الفندق وقد التمعت اسنانه بابتسامة مترددة وهو يرع الباب المفتوح.
قالت ايما تستحثه :"نعم ".؟

_"ان سيارتك الى بينيلوكان جاهزة ياسيدتي ان السائق
هنا ".
منتديات ليلاس
قطبت جبينها بحيرة :
_لابد ان هناك خطا ,فانا لم اطلب ......".
فقال الموظف :
_ساحضره اليك ياسيدتي .

واختفى عن الانظار بين الاشجار ليبرز بعد لحظة شخص اخر ,رجل اشقر فارع القامة ملتف العضلات وذو عينين زرقاوين لم تر ايما في حياتها مايماثلهما حيوية,زاجتاحها شعور من عدم التصديق وهي تنظر اليه صاعدا السلم نحوها وفي اثره ذلك الغلام حاملا حقيبتي ملابس.

"_ ريتشارد ".

ودون ان يحول عينيه عنها دخل ريتشارد ثم منح الغلام مالا وهو يشير اليه بالذهاب اغلق الباب بعد ذلك ,بهدوء ثم استدار يواجهها ,كانت موجة السرور اللاارادية التي سرت في كيانها ,في البداية قد حل مكانها الان الذعر والحذر تراجعت الى نهاية الغرفة.

تمتمت :
_ابتعد من هنا ياريتشارد ليس لدي مااقوله لك".

تقدم نحوها متجاهلا قولها هذا وفي عينيه نظرة تشتعل لهفة,ومضى يحدق في وجهها بجد بالغ وهو يقول بصوت خشن منخفض:
_ولكن لدي انا شيئا اقوله لك ,وهو هذا ,انني احبك ياايما ولم اتوقف عن حبك قط واريدك ان تعودي زوجة لي وهذه المرة الامر حقيقي ".

رفعت اليه عينين خضراوين متشككتين فالتقتا بعينيه وسالته :
_هل هذا لاجل الطفل ؟.
_كلا انه ليس لاجل الطفل ,انه لاجلك انت ,لااحتمل الحياة من دونك".

التوت قسمات وجهها لدى سماعها هذه الكلمات التي طالما تلهفت لسماعها ولكن مااكثر الاوهام التي تكشف لها مما جعلها لاتصدق مايقول.
_هذا جميل ,ولكنني لااحتمل العيش معك وانا غير مستعدة لتشاركني اماندا فيك ."

قال بالحاح :
_هذا لن يحدث ,انني لم احب اماندا في حياتي ,على كل حال ,انها في طريقها الى نيويورك الان بعد ان قبضت مكافاة سخية ,وذلك بعد ان علمت كيف اتصلت بك هاتفيا من غوسفورد ثم زارتك في بيتنا ,اخبرتها ان عليها ان ترحل لايمكن ان اسمح لها في اخبارك بمثل تلك الاكاذيب والتسبب في ايلامك الى هذا الحد ".

حدقت فيه بارتباك وقالت :
_اكاذيب ؟ماذا تعني ,ياريتشارد ؟هل تريد ان تخبرني انك لم تمضي امسيتك معها في غريسفورد ؟".
اطلق ضحكة صغيرة :
_اه ,نعم ,لقد فعلت ذلك ,ولكننا كنا غارقين بين القهوة السادة والمستندات القانونية طوال الوقت ,لم يكن هناك عشاء على ضوء الشموع ولم يكن لدي فكرة عن انها اتصلت بك هاتفيا ,صدقيني لقد حاولت مرات كثيرة الاتصال بك ولكن يبدو ان السماعة عندك كانت مرفوعة طوال
الليل ."
قالت متلعثمة :
_ولكن تذكرة السفر ,تعويض الطلاق الذي عرضته هي علي .
منتديات ليلاس
عبس وقال باقتضاب :
_ان اماندا تسلك دوما طريق الخداع والدهاء,كانت تحاول فقط تخويفك لكي تبتعدي وتفسحي المجال لها ,لقد اعترفت بكل ذلك عندما ذهبت الى بيتها وارغمتها على ذلك في اليوم التالي لرحيلك عن سيدني ,ولكنها كانت تضيع وقتها ياايما فانا لم اهتم قط بامراة اخرى منذ اللحظة التي وقعت فيها عيناي عليك ".

كان في صوته من الاخلاص وابتدات تقول :
_الجبال الزرق....
فقاطعها :
_انني لم اذهب الى منطقة الجبال الزرق في حياتي ,ولكنني قمت ببعض التحريات في الايام الماضية ووجدت حقيقية ماكان حدث,كان كله خطة مدبرة من ابيك ليفصل بيننا وقد نجح في ذلك ,تبا له ,لو كان لدي ذرة شك في ماعساه يدبر لنا لاوسعته ضربا ولكنني لم اتكهن بذلك قط وكذلك انت ".

سالته بحيرة :
_تتكهن بماذا ؟.
فتركها وطاف في ارجاء الغرفة ثم عاد اليها يواجهها
قائلا :
_والدك لم يحبني قط وقد وضع خطة يظهرني بها عديم الاخلاص لك ,كانت خطة من اختراعه بجميع تفاصيلها ياايما انظري الى هذه ."

وفتح بعنف احدى الحقيبتين الملقاتين على الارض ففصل عنها نسخة مصورة ثم ناولها اياها .
قالت بحيرة:
_انها بطاقة مرور."

_نعم ,لقد حصلت عليها من الانسة ماتي ,ان لديها تسجيلا لكل شؤون شركة بريرو رجوعا الى السنة المشار اليها على البطاقة هذه انظري فقط الى التاريخ ,
الواحد والعشرين من كانون الاول منذ اكثر من ثماني سنوات ,بطاقة المرور هذه باسم ابيك ,فهل لك ان تخبريني لماذا يدفع ابوك اجرا لمبيت ليلة واحدة في فندق نورفولك باينز؟في منطقة الجبال الزرق لاجل السيد والسيدة ريتشارد فيلدينغ في الوقت الذي لم نكن انا او انت فيه ؟
ان هذا الامر يدعو الى الشك ؟ثم اليس من السهل على ابيك فرانك العجوز الطيب ان يصل لتلك الاسورة التي يفترض انني اعطيتها لتلك المراة ؟اليس من الممكن ان يكون هو قد وضعها في ذلك الفندق ثم تدبر الامر مع مدير الفندق لكي يتصل بك هاتفيا بشانها ؟."

ساد الشحوب وجه ايما وهي ترى هذه الاحجية تنحل تمام.
ابتدات تقول بحرارة :
_لايمكن لابي ....."ثم عادت فسكتت اتراه لايفعل مثل ذلك حقا ؟هل من الممكن ان يتردد في فصل زوجين عن بعضهما البعض ,رجل انتزع طفلته البالغة الثانية من عمرها من امها ؟وفجاة عادت الى ذهنها كلمات سبق وقالتها الانسة ماتي Sadان بامكان السيد بريرو ان يكون غاية في السوء اذا اعترض سبيله احد وفي منتهى
الحقد ."
منتديات ليلاس
وبان الذعر في عينيها ,فقال ريتشارد عابسا :
_بل يمكن له ذلك .
جلست وهي تهتز وفجاة رات ريتشارد جالسا بجانبها على الاريكة يحدق في وجهها بعطف وهو يقول :
_هناك ماهو اسوا ولكن عليك ان تعلمي الحقيقة ,لقد اتلف ابوك الرسالة التي كنت قد عهدت بها اليه ان يسلمها اياها ,لقد طلب من الانسة ماتي اتلافها في الة اتلاف الاوراق في المكتب ".

فشهقت ايما قائلة:
_ولكن الانسة ماتي لايمكن ان تقوم بمثل هذا الامر نحوي".
_لم تكن تعلم ان هذه قسوة فقد كان والدك قد اخبرها بانك قد غيرت رايك بالنسبة لارسال تلك الرسالة الي بعد ان اكتشفت انني مازلت غير مخلص لك ,فظنت انها كانت تتلفها تنفيذا لرغبتك ."

كانت لمرارة في لهجته واضحة ,ادركت فجاة انه كان بريئا من كل الاساءات التي كانت تلومه لاجلها طوال تلك السنوات,وانه لم يكن سبب لكراهيتها له وعدم ثقتها به....لم يكن ثمة سبب على الاطلاق .

قالت متلعثمة :
_اواه ,كم انا اسفة ياريتشارد ,اتعني انك لم تعرف امراة اخرى ؟وانك لم تتجاهل رسالتي تلك اليك ؟."

هز راسه قائلا:
_كلا ,كل مافعلته هو تفجري بالغضب ,والقول لك ان اباك هو رجل وغد عديم الضمير ثم اندفعت خارجا من البيت,والشيء الوحيد الذي قمت به عندما كنت بعيدا عن البيت هو ان احصل على قرض لانقذ اعمالي وافضح الشائعات التي كان ابوك يحاول ان يحطمني بها وذلك قبل كل شيء
_اتعتقد حقا بانه قد قام بذلك نحوك ؟.
_طبعا فقد كان بالغ الدناءة .لم استطع الحصول على البراهين من قبل,ولكنني حصلت الان على المستندات التي تثبت ذلك,لقد تعمد جري في طريق الافلاس ,وكل هذا لانني تجرات على ان اقع في حبك واتزوجك ."

اغمضت عينيها وقالت بصوت خافت:
_وانا .......اه ياريتشارد هل من الممكن ان تصفح عني لذلك ؟.
لمعت عيناه قال :
_لااريد الادعاء ان ذلك قد ابهجني ,ولكن كيف بامكاني ان لااصفح عنك ,ياايما لقد كنت تعتقدين انني خنت عهدك مع امراة اخرى ,وانني تجاهلت رسالتك الرائعة والتي تطلب مني العودة وان ننسى كل مامضى وانني لم اقم باي محاولة للاتصال بك ........لااظنك تلقيت باقة الورود التي ارسلتها لك في اول ذكرى سنوية لزواجنا ؟.

فهزت راسها وقد بان العذاب في ملامحها ,كلا ,فقد كانت في ذلك الحين في منزل ابيها ,ولاشك في انه منع وصول تلك الورود اليها.
فقال ريتشارد:
_انه ابوك وراء ذلك بالطبع ,بيما كنت انت في سنواتك العشرين,مجروحة الفؤاد حائرة ,وجاهزة للموافقة على الرجل الذي اختاره لك ابوك ".

صدرت عن ايما صرخة ممزقة:
_اه,ياريتشارد لم اندم على شيء في حياتي ,كما ندمت لذلك ,ولكنني كنت في غاية التعاسة ,لقد حاولت اقناع نفسي باني سوف احب نايجل ولكنني كنت في اعماقي اعلم ان هذا ليس صحيحا ,كان يبدو عليك انك لم تعد تحبني ,فحاولت ان ارد لك الضربة..."

_مع انني لم اتوقف عن حبك قط ,انني متزوج منك ياايما منذ تسع سنوات متزوج ,ولطالما رجوتك ان تعودي الي ولكنك لم تفعلي واخيرا حاولت ان امحوك من قلبي بالتعرف الى غيرك ,ولكنني لم انجح في ذلك , لم استطيع ابدا ان انساك."

اعترفت قائلة بصوت خافت :
_وانا ايضا لم استطع ان انساك ,بعد ان تركت نايجل كرست نفسي لعملي فقط لم يكن في حياتي شيء اخر ."
فسالها :
_بعد ان تركت نايجل ؟.
_"نعم ".
منتديات ليلاس
_ولماذا تركته ؟.
قالت ببساطة :
_لانه لم يكن انت .
_وماذا عن اولئك الرجال الذين اقترن اسمهم باسمك ....."
فقاطعته :
_لم يكن هناك رجال اخرون ,انك تعرف الصحافيين ,ياريتشارد ان بعضهم لايتردد في خلط الوقائع لينتج قصة مشوقة ."

فانتفض قائلا :
_اعلم هذا ,فان ماثري انا ايضا مع النساء لم تكن ماكانوا يذكرونه ,في النهاية ,ساورني انا نفسي الاشمئزاز من ذلك النوع من الحياة ,كان كل مااريده هو ان تعودي الى ,ولكنك لم تفعل هذا قط ,واذا بي اسمعن ذات يوم ,ان شركتك على وشك الافلاس ,ورايت في ذلك فرصة لاعادتك الى ,وهكذا تبعتك الى مدينة بالي ,هنا وقدمت لك ذلك العرض ."

فقالت بحيرة:
_ولكن اذا كنت لاتزال تحبني ,فلماذا لم تطلب مني العودة بشكل حقيقي ؟.
تخلل شعره باصابعه وهو يتنهد قائلا:
_انها الكبرياء الجريحة انه ظما الرجولة الى الانتقام ,لا تنسي وجهة نظري في ماكان حدث بيننا ياايما ,فحسب ماكنت اعرفه ,تركتني لالشيء الا لانني شتمت اباك الغالي ,واضافة الى هذا الالم الذي سببته لي بعملك ذاك,اضفت اليه اهانة كرامتي بخروجك مع نايجل على الفور تقريبا ,حتى بعد ان مات ابوك ,لم يهدا غضبي قط ,شعرت برغبة في ان اجرك من شعرك لارغمك على الاعتراف بانني انا الرجل الافضل ."

لاحت ابتسامة على وجه ايما وهي تقول :
_لقد فهمت."
حدق اليها قائلا:
_اذن ,فانني اريدك ان تقولي انك مازلت تحبينني .

فقالت محتجة :
_ولكنني فعلت ,كان ذلك في باناس ,ولكنك قذفت بكلماتي تلك في وجهي .
تنهد قائلا:
_اعلم ذلك,كان ذلك لانك اسرعت بقولها ,فلم اصدق انها حقيقية ,لم استطع ققط ان اصدق ذلك ,ظننتك تقومين بلعبة ما لاحترق من الغيرة وشعرت بان خطتي التي وضعتها بكل عناية ,تنهار من اساسها .

فرددت كلماته مفكرة :
_خطتك التي وضعتها بكل عناية؟ماذا كانت خطتك ياريتشارد ؟هل كنت تنوي حقا ان تمكث معي ثلاثة اشهر فقط لتحقق انتقامك ثم تتركني ؟".

فاطلق ضحكة جافة وهو يعترف قائلا :
_لم اعد اعرف شيئا من المؤكد ان هذا ماكنت حدثت به نفسي ,ولكنني سرعان ماادركت ان ليس باستطاعتي القيام بذلك ذلك انني بقيت بعيدا عنك ثماني سنوات ,ولكن منذ اول يوم امضيته معك ,اذا بي اعود من جديد من حيث ابتدات حبي لك .....حاجتي اليك ثم كراهيتي لك!حبي للارض التي تسيرين عليها ,لم استطع مواجهة هذا كله ."

_اهذا الذي جعلك تكرهني بهذا الشكل ؟".
_نعم .
منتديات ليلاس
_لماذا اذن جعلتني اظنك على علاقة باماندا ؟".
_نعم مرة اخرى رايت في ذلك طريقة اخفي فيها مشاعري عنك ,ولكنني لم اكن ادرك انها كانت معجبة بي الى هذا الحد ومع مرور الوقت ادركت ان ماكنت اقوم به كان امرا سخيفا لم اعد استطيع انكار حبي لك اريدك ان تعودي الي ولكن كرامتي لم تسمح لي بان اصارحك بذلك كان لساني ينعقد دوما كلما هممت بذلك.

_" لكن في ذلك اليوم الذي دخلت انا فيه المنزل ووجدت اماندا معك ,لقد قالت لك انها تحبك فلماذا انت لم ......".
فقاطعها متضايقا :
_اردت ان اتصرف بشهامة نحوكما انتما الاثنتين ,لقد بدا عليها الكدر حقيقة فحاولت تهدئتها والتخلص منها لكي يكون بامكاني التحدث معك ,ولكنك لم تستطيعي الاستماع الي ,حتى عندما صرخت من خلف باب غرفتك انني
احبك ."
_لم استطع ان اسمعك فقد ادرت شريط موسيقى فاغنر الى اعلى مايمكن ."
اقسم ريتشارد قائلا :
_لن استمع الى ذلك الشريط ابدا بعد الان.

فقالت :
_انك طبعا لن تستمع اليه ,فقد القيت به في القمامة .

فزمجر ريتشارد وقد تحول اهتمامه بشكل خاطف :
_فعلت ماذا ؟القيت بشريط موسيقى فاغنر في القمامة؟.

وسرى في كيانها شعبالبهجة والارتياح ماجعلها تنفجر ضاحكة وهي تصرخ بتحبب:
_اه,ومااهمية اي من الاشياء التافهةبعد الان؟بعد ان عدنا الى بعضنا وسوينا مشكلاتنا ؟.

انتهز هذه الفرصة التي سنحت له ,ليقول وهو يحدق فيها من خلال عينين نصف مغمضتين :
_معك حق ,ليس هناك سوى شيء واحد يهمنا الان .
_"وماهو؟".
منتديات ليلاس
هو انك زوجتي وانني احبك الان حتى اخر العمر ,هل لك بان تعودي الى ياايما ؟وبشكل دائم ؟.
اجابت بحرارة :
_طبعا ساعود ."
_انك لن تتركيني ابدا مرة اخرى ."
قالت :
_وهل لي راي في هذا ؟.
اجاب برزانة مصطنعة :
_"كلا ,عليك من فضلك ان تتذكري مركزك ,ياامراة ,فهذا الزواج ليس ديمقراطية ,انه استبداد.
فقالت بمثل لهجته :
_فهمت ,والمستبد سيستعمل معي طريقته الشريرة ,اليس كذلك ؟.

قال :
_بالضبط ,لشد مااشعر بالزهو لانك حامل بطفلي ,يكاد هذا يكون احسن مابيننا ,انما ليس تماما ,ان احسن شيء هو عودتنا الى بعضنا ,وعودتنا مرة اخر,زوجا وزوجة ,انني احبك ياايما ,احبك ,احبك ".

فهمست :
_وانا احبك ياريتشارد.

بعد ذلك بساعات بعد ان تناولا الطعام وارتاحا قليلا اعلن بانهما سيخرجان .
فقالت شاكية :
_لااريد هذا العناء ,اريد ان ابقى هنا شاعرة بالبهجة على كل حال ,الى اين سنخرج؟.
_الى بركان بينيلوكان ."

فاسكتها ذلك ,بينيلوكان ,حيث كانا اقسما ,اثناء شهر عسلهما ,على حب لاينتهي ,حتى ولو لم يكن ريتشارد يتذكر ماكان قاله لها ,فهو على الاقل يعلم انه مكان خاص لهما ,نعم عليهما ان يعودا لزيارة ذلك المكان .

كان قد انهمرالمطر استوائي متاخر ,ماجعل الادغال ,على طول الطريق ,تتالق بالوف قطرات المطر الماسية العاكسة الالوان قوس قزح ,وعلى جوانب الطريق الموحلة ,كانت مياه برك تكونت حديثا من ماء المطر ,كانت تعكس زرقة السماء ,وعندما انزلت ايما زجاج نافذة السيارة,عبقت السيارة بشذا الزهور التي حملها النسيم اليها ,ثم ابتدا في صعود الجبال حيث اخذ الهواء في البرودة واخيرا وصلا الى المدخل الحجري المغطى بالطحالب لتظهر منطقة الجبال منبسطة امامهما في منظر عام شامل منالزرقة والزمرد الاخضر ,فاوقف ريتشارد السيارة ثم ساعدها على الخروج منها ,لقد وصلا الى بينيلوكان .

كان المنظر من هناك من اروع ماتشاهده العين ,وجبل باتور يرتفع من الخلف والبحيرة تنبسط كالمراة بين التلال الخضراء ,بينما وقفت ايما تحدق اليها اسفل ,شعرت بحنين خاطف الى تلك اللحظة في شهر عسلهما ,التي شهدت الكلمات التي كان ريتشارد قالها لها حينذاك.

وبحركة مفاجئة ,سحبها ريتشارد اليه ,ونظر في اعماق عينيها وقد بدا على وجهه التصميم والتفكير العميق ,فنظرت هي اليه مستفسرة فقال بهايم سيدةفيلدينغ ,اقسم بان ابقى احبك حتى اخر يوم من عمري .
فتدفق في كيانها سيل من البهجة لايوصف ,شعرت معه انها ستطير فوق السحاب وقالت :
_ريتشارد ,اما زلت تذكر كلماتك هذه ؟.
تمتم يقول :
_وهل بامكاني ان انساها قط ؟.
[size=32]
النهاية
[/size]
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى