منتدى حبيبتى الاميرة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول
وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل



رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

اذهب الى الأسفل

رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:02 pm



اسم الرواية :هل كنت مخطئا
اسم الكاتبة:جان اربور

الملخص

يالها من صدفة ! الرجل صاحب الاعلان الصغير .
مطلوب فتاة لعمل مؤقت على متن يخت يقوم برحلة بحرية . لم يكن ذلك الرجل سوى كيفن ستيل .
ذلك المقاول الطموح , والذي توفيت عمتها كضحية لطموحه .

قبلت ديانا بالوظيفة مع ان احد شروط العقد كان يقلقها . يجب ان تلعب دور خطيبة كيفن , ولكن أليست هذه مناسبة جيدة للانتقام منه ؟
ولكن رغم كرهها له , كانت قبلاته قادرة على ارباك حياتها ...........

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:03 pm

الفصل الاول

كانت ديانا تسير في الممر الطويل الذي يطل على مدينة لندن كلها , والذي يؤدي الى مكتب كيفن ستيل , وهي تفكر بمرارة بمنزلها القديم المتواضع في احدى ضواحي لندن الجنوبية ,والذي بسبب غلطة هذا الرجل زال من الوجود ...استقبلتها سكرتيرة جميلة وانيقة بالابتسام .
- انسة كان ؟ السيد ستيل بانتظارك , من هنا ارجوك ...

ثم فتحت لها الباب المؤدي الى جناح السيد كيفن الخاص وعرفته الفتاة من النظرة الأولى , لأنه رجل مشهور جدا .
نهض الرجل ومد يده نحوها , وكان كل الذين يقرؤون الصحف ويشاهدون التليفزيون يعرفون هذا الرجل المعروف بنجاحه في ميدان البناء والمقاولات ...

وتكفي كلمتان لوصفه , جسديا ونفسيا , انه مسيطر ... فهو يملك جسدا رياضيا طويل , عريض المنكبين تبدو القوة في ملامح وجهه .
مما يجعله يبدو اكثر سنا مما هو عليه في الواقع وعيونه سوداء ذات نزرات حادة ... وكان يرتدي بلدلة رمادية , ويعقد ربطة عنق حريرية.

ويبدو كأسد الغابة الشرس ... لكنه يعلم ان ديانا تنوي ان تقص له مخالبه .
كل شيء بدأ صدفة عندما اجابت الفتاة على اعلان صغير لكنه مثير في احدى الصحف . مطلوب فتاة شابة للعمل على يخت خاص يقوم برحلة بحرية في المتوسط ....
اعجبت الفتاة بفكرة الرحلة هذه , وكانت بحاجة ماسة للمال . فارسلت طلب ترشيحها الى العنوان المطلوب , وهو مكتب احد المحامين .
وفي نفس اليوم تقلت اتصالا هاتفيا , واخبرتها السكرتيرة ان مدير شركة ستيل ينتظرها , فاسرعت ديانا , واستقلت اول سيارة تاكسي لتذهب الى موعدها .

وهاهي الآن امام الرجل الذي تكرهه وتحتقره ... وقد تكون فرصة الانتقام منه قد دنت . وهو يجهل تمام انها احدى ضحايا طموحه ...
فجلست على المقعد الذي اشار اليه . بينما ظل واقفا خلف مكتبه وقد وضع يديه خلف ظهره , وبدأ يتأمل الفتاة من رأسها حتى اخمص قدميها بصمت .
وكانت ديانا فتاة شقراء وجهها بيضاوي الشكل , وعيونها رمادية وفمها كبير لكنه رقيق , وقوامها رشيق , فشعرت بالارتباك الشديد .
- اذن , آنسة كان , انت مهتمة بالوظيفة التي اقدمها ...

- نعم ... والا لما جئت الى هنا ... .
- اتعتقدين انك تملكين المزايا الضرورية لهذا العمل ؟
- انا تقريبا لا اعرف شيئا عنه حتى الآن .
لاحظ كيفن جفاف اجابتها فجلس وراء مكتبه .
- فلنبدأ بالشكليات العادية . كم عمرك ؟ ماهي ثقافتك ومؤهلاتك العلمية ؟ ومن هم ارباب عملك السابقون ؟ .... باختصار لو سمحتِ ...
- 23 عاما احمل اجازة في الأداب واللغات الحية , ورب عملي الوحيد كان عمتي , وما ان انتهيت علومي حتى اخذت اساعدها في ادارة وكالتها السياحية علومي دليلا للسياح , وممرضة وسائقة اذا اقتضت الظروف .
- هل سبق لك ان سافرت ؟

- نعم , فأنا اعرف كل انحاء اوروبا تقريبا , وكثيرا ما رافقت بعض الاولاد في الطائرة لكي اعيدهم الى ذويهم .
- لماذا تركت العمل عند عمتك ؟
- لأنها توفيت واغلقت وكالتها .
- خسارة ... ولكن لماذا لم تخلفيها ؟
- كان هذا مستحيلا ... .

انتظر كيفن بعض الشروحات الاكثر دقة حول هذه النقطة , لكن ديانا لم تضف شيئا . كانت تخاف ان يخونها لسانها ..
- انت تعلمين ان هذة الوظيفة ستكون مؤقته . وستكونين مضطرة الى البحث عن عمل آخر , بعد ان تنتهي فترة العقد ... .
- هذا ليس مهما ...
وساد الصمت من جديد , وكان كيفن ستيل ينتظر ان تطلب منه ديانا مزيدا من التوضيحات عن طبيعة عملها , لكنها لم تفتح فمها , واخيرا وبعد ان تأملها من جديد بدأ كلامه .

- انا بحاجة لموظفة على متن يختي , الباندورا خلال رحلة بحرية في المتوسط , لكي تهتم براحة ضيوفي , ولتسليتهم اذا اقتضت الحاجة , وستكون دليلهم في المدن التي سنتوقف فيها . باختصار ستقوم بكل واجبات سيدة المنزل , ولكن على متن يخت , واخيرا يجب عليها ان تكون رفيقة لـ غينا ابنتي بالتبني تقريبا , وهي في الـ16 من عمرها . وسأعيدها الى والدتها في مونت كارلو , اخر محطة لنا في رحلتنا , اتعتقدين انك قادرة على تحمل هذه المسؤوليات ؟
- اعتقد ذلك , كم عدد ضيوفك ؟

- غينا , واحد الشبان الذين اقوم بحمايتهم , سيمون وصديقان آخران سينضمان الينا في ليشبونا , ولكنني اقيم حفلات على متن اليخت في سياق علاقاتي العملية , اثناء توقفاتنا . وانت ستنظمين هذه الحفلات وستكونين مسؤولة عن الطباخين .
- الطباخين ؟
- لدي اثنان , الأول للطعام الفرنسي , والثاني للطعام الانكليزي ... ايدهشك ذلك ؟ اؤكد لك انهما لن يشعرا بالملل ابدا ! عادة تتعدى لائحة الضيوف العشرة ...
- اتستخدم مضيفة لكل رحلة تقوم بها ؟
فهز كيفن حاجبيه :
- اتلمحين الى انه من الأوفر علي ان اتخذ زوجة ؟
- لا ... لا .
واحمر وجهها :
- انا فقط اتساءل لماذا انت بحاجة لمضيفة من اجل 4 ضيوف فقط ... .
- لدي اسبابي .
اجابها بجفاف .

- اعذرني
- لا استطيع ان احدد بدقة فترة السفر . الديك مواعيد خلال شهر , مع خطيبك مثلا ؟
- انا لست مخطوبة ... .
- رحلة طويلة قد تثير قلق عائلتك ... .
- لا , لقد كانت عمتي هي كل عائلتي ... .
- اذن انت المرشحة المثالية لهذا العمل . هناك توضيح اخير . انت لن تسافري معي بصفتك موظفة عندي , ولكن بصفتك خطيبتي .... .
- ماذا ؟ خطيبتك ؟ هذا مستحيل !
- لا , هذا ضروري ... .
- لماذا ؟
- لأنني اريد حماية سمعتك , فأنا عمليا بحاجة لإنسانة تساعدني خلال هذه الرحلة . لكن الصحفيون يتبعونني اينما اذهب , واذا علموا انني ارافق فتاة شابة في هذه الرحلة , فإنهم سيستنتجون احكاما على ذوقهم , وسينشر اسمك في صفحات الجرائد الأولى , وستتعرض سمعتك ... .

- يكفي ان تقول لهم الحقيقة ... .
- كم انت ساذجة ! شابة جميلة والصحفيون لن يصدقوا اية كلمة ما سأشرحه لهم !
- ولماذا لا تستخدم امرأة كبيرة ! فهذا لن يثير الشكوك ... .
- لأنني بكل بساطة احب ان اكون محاطا بالنساء الجميلات . هل هذه جريمة ؟

نهاية الفصل الاول

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:04 pm

الفصل الثاني

نهضت ديانا وحملت حقيبة يدها .
( أنا آسفة ، أنك تضيع وقتك معي ، سيد ستيل فأنا لست مهتمة بعرضك . . . )
( هذا ليس صحيحاً )
أجابها بهدوء :
( أنت مهتمة جداً ومحتارة وتحترقين من الفضول . )
( ماذا ؟ أنت تمزح ! ) .
( لا ، مثلاً تحبين أن تعرفي كم سأدفع لك لقاء هذه الخدمة ، حددي رقماً . . . )
فتحدته ديانا وأعطته رقماً يساوي ثلاثة أضعاف المبلغ الذي تستحقه مضيفة .
( من أجل هذا المبلغ ، اتقبلين أن تلعبي دور خطيبتي ؟ ) .

( بالطبع لا ! على كل حال ، سمعتي ليست بحاجة لحماية . )
( فكري بعرضي جيداً . . .سأنتقل إلى اليخت مساء اليو م ،وادعوك لتناول الغداء معي غداً . استقلي قطار الساعة الحادية عشرة ،
سأكون بإنتظارك في سوثمتون . )

( سيد ستيل ، أنت تضيع وقتك معي ، أن آخر شرط من شروط العقد لا يمكنني قبوله . )
( لقد سبق وشرحت لك أسباب هذه الخدعة الصغيرة . . . )
( لكنها ليست أسباب مقنعة . . . )
ثم مدت يدها نحوه .
( إلى اللقاء يا آنسة كان ، أنا متأكد أن فضولك سيكون الآقوى ، ,انك ستأتين غداً . . . )
( لا تعتمد على ذلك . . . )

( إلى الغد آنسة كان . . .)
واكتفى بالإبتسام .
في المساء ، فكرت ديانا طويلاً بهذه الصدفة التي جعلتها في طريق كيفن ستيل ،
عدوها اللدود . وفكرة هذه الرحلة البحرية تثيرها كثيراً ، لكن وللأسف جاء هذا العرض من وحش أناني ،لا يتغذى إلا بتدمير ضحاياه البريئة . . .وهو في سن الخامسة والثلاثين تقريباً ،لكنه أصبح شهيراً في العالم التجاري . والبعض يقارنه بالملك مادياس ،ذلك الشخص الخرافي الذي إذا لمس الإشياء تحولت إلى ذهب.

ولكن ديانا تكرهه وتحتقره وتعتبره المسؤول عن وفاة عمتها . . وعن تدمير منزلها .
ولقد جنى كيفن الأرباح الوفيرة من شراء المنازل القديمة ،بعد أن يجبر أصاحبها على بيعها بأرخص الأثمان ،وعمتها كاترين صمدت طويلاً ، لكنها في النهاية استسلمت بدورها ،وباعت له منزلها بعشر ثمنه الحقيقي .

وقد أصبحت امرأة مسنة ، وتكدست ديونها . . .
وذات صباح وجدتها ديانا ميتة في غرفتها على أثر أزمة قلبية حادة ،وبيعت وكالتها لسداد ديونها ، وأصبحت ديانا وحيدة في هذا العالم ، بدون عمل وبدون مال .
والآن شاء القدر أن يقدم لها فرصة للإنتقام كم كيفن ستيل ،ولكنه لا يصدق أن عرضه لا يغريها ، حتى أنه حدد موعداً جديداً . . .
وإذا لم تستقل ديانا قطار الحادية عشرة ، فهذا سيلقنه درساً جيداً .

وهي تتخيله وحيداً وقلقاً على رصيف المرفأ . . .
قليلون هم الذين يجرؤون على الوقوف بوجه هذا الرجل ،ولكنه محق من ناحية واحدة ، أنها تحترق من الفضول . . .
فهي لم يسبق لها أن زارت يختاً فاخراً من قبل ،كما وأن هذه الرحلة الصغيرة ستكون مثيرة .
في اليوم التالي ، استقلت ديانا القطار ، ووجدت أن كيفن قد وفى بوعده ، وهو ينتظرها على الرصيف .
ولحسن الحظ لم يبد أي تعليق ساخر عندما رأها . . .

وعندما وصلا إلى اليخت ، لم تستطع ديانا أن تخنق صرخة اعجاب كبيرة أمام اليخت الفاخر ،الذي تبدو أمامه كل المراكب الأخرى حقيرة ! ويبلغ طوله نحو الثلاثين متراً .

( هذا هو الباندورا ، قصري العائم ، كما يسميه الصحفيون . . .ولكنهم يشكون أن هذا اليخت هو مكتب حقيقي .انظري إلى الأنتينات التي فوق الجسر العلوي .أنها تسمح لي بالبقاء على اتصال دائم مع عملائي في كافة انحاء العالم ،وفيه تلكس وهاتف مركزي ، وراديو بث .لا تقلقي فأنا أسهر أيضاً على الراحة ، بعد تناول الغداء سأرافقك بجولة في كل أنحاء اليخت . )
كان يتكلم وكأن ديانا وافقت على العمل معه . . .

لكنها فضلت الصمت وتبعت الخادم الأندونيسي الذي أستقبلها مبتسماً ،
ورحب بها بلهجته الأنكليزية الضعيفة المطعمة باللهجة الشرقية .
وعندما دخلت إلى الحمام لاحظت أن المناشف أيضاً تحمل كلها اختصار أسم صاحب اليخت ( ك . س ) ...
تناولا الغداء على الجسر وكان المنظر جميلاً والطعام لذيذاً ،لكن ديانا كانت تشعر بالحرج ، فهي تعامل كأنها ضيفة رفيعة المستوى .
مع أنها لاتنوي أن تصبح موظفة لدى كيفن ستيل ، ولاحتى أن تصبح خطيبته وحتى لمدة قصيرة .

عندما نهض كيفن وعرض عليها القيام بجولة على اليخت ، اوقفته بحركة مفاجأة .
( لا ، ليس ضرورياً . . أنه مركب رائع ، وأنا لا أشك بذلك ولست بحاجة للتعرف على كل زواياه ،طالما أنه من المستحيل أن أقبل بهذه الوظيفة وأنت تعرف السبب . . .. )
( إذن لماذا جئت إلى هنا . )
( لأن . . .لأنني أحببت أن أعرف لماذا وضعت مثل هذا الشرط الغريب في العقد . . . )
لم يكن كيفن ستيل مخطئاً ، لقد تنبأ أن الفضول وحدة هو الذي سيدفعها للمجيء .
( لقد سبق وأخبرتك عن أسبابي .
أولاً أنت مضيفة شابة ، وستلفتين نظر الصحفيين وبطريقة أو بأخرى ستتأثر سمعتك .كما وانك بنظر أصدقائي لن تكوني جزءاً من الفريق البحار ،ولا فتاة من مجموعتهم ، ووضعك سيصبح حرجاً ,كما وأن غينا . . . كبقية المراهقات ستثور على سلطة من هم أكبر منها بكثير .ولن تقبل من مجرد موظفة أن تملي عليها تصرفاتها ، ولكن عندما تدعين أنك خطيبتي ،ستقبل برحابة صدر بمراقبتك لها ، ونحن سنقوم بمحطات كثيرة في بلاد غريبة ،وأنا لا أريد أن تواجهني مشاكل بسببها .. . . هذا كل شيء أنت مقتنعه ؟ )

( ليس تماماً ، ولكن تفسيراتك معقولة . )
( معقولة ؟ )
صرخ كيفن بحدة وقد فقد هدوءة :
( أنها الحقيقة بعينها ! لماذا أنت حذرة جداً ؟
فأنا اقدم لك وضعاً محترماً بدل أن ارميك بدون شفقة بين مخالب الصحفيين !
صدقيني ، عندما اقدمك على أنك خطيبتي ، فهذا من باب الحماية الضرورية . )
( أتكون خطيباً لمضيفتك في كل رحلة تقوم بها ؟ )
( لا ، بالتأكيد ! عادة أنا أستخدم مدبرة قديرة ،وهي متوسطة السن ، وأنا أعرفها منذ سنين طويلة ولكن لم يسبق لي أن تحملت مسؤولية فتاة مراهقة مثل غينا . . .)

( ولماذا لم تتصل بتلك المدبرة ؟ ) .
( لأنني هذه المرة بحاجة لمساعدة حقيقة قادرة على مواجهة كل المواقف بقوة .فأغلب وقتي سيكون مكرساً للعمل .اسمعي ايمكننا أن نبدأ الآن بوضع التفاصيل الدقيقة ؟ ) .
( آية تفـــاصيــل ؟ ) .
( حسناً ، يجب أن نؤلف قصة مقنعة ! مثلاً أين تم تعارفنا ، متى أعلنا الخطوبة . . . الخ . . . في اميركا . . .نعم أنها فكرة جيدة . أتعرفين أميركا ؟ )

( نعم ، لقد قضيت بضعة أيام في واشنطن بعد أن أعدت صبياً يتابع دروسه في انكلترا إلى والده هناك . )
( عظيم ! وأنا ايضاً توقفت في واشنطن خلال سفرتي الأخيرة إلى الولايات المتحدة . اسمعيني جيداً .نحن التقينا في واشنطن وصدفة وجدنا انفسنا في نفس الطائرة
في طريق العودة إلى لندن ، وبالطبع وقعنا في الحب من النظرة الأولى ،وهذه العلاقة لم تمض عليها كثير من الوقت لكي يتمكن الصحفيون من اكتشافها .وأنت اردت مرافقتي بهذه الرحلة لأنك لا تتحملين فكرة الإبتعاد عني لعدة اسابيع ،وهكذا يكون حبنا لا يزال مولوداً حديثاً .وبالطبع وحسب الظروف نحن لم نصبح عاشقين وحتى الآن يحتفظ كل واحد بغرفته . . .)

( سيد ستيل ، أنت متسرع جداً ، من جعلك تعتقد أنني قبلت بهذه الوظيفة ؟قد تكون حقاً تحاول حماية سمعتي واعترف لك أن هذا العمل يعجبني .لكن . . . أفهمني جيداً ، أنا لا أحب أن اعيش في الكذب . . . )
( إذا رفضت الخضوع لشروطي ، فأنا سأبحث عن مضيفة آخرى . . . )
أجابها بجفاف :
الخيـــار يعـــــود لــــك . )


نهاية الفصل الثاني

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:05 pm

_ 3_

ثم نهض وتقدم واستند على حافة المركب , وبعد مضي دقائق عاد والتفت نحو ديانا من جديد , ففهمت انها يجب عليها ان لا تفوت هذه الفرصة .
فعدوها حتى الآن لم يكن سوى صورة تراها في الصحف او على شاشة التلفزيون .
فاذا رفضت عرضه فانه سيختفي نهائيا من حياتها . واذا رافقته في هذه الرحلة فقد تتعرف مع الايام على نقط ضعفه ... وستصبح قادرة على الانتقام منه ... .
- لقد اخذت قراري ... انا موافقة .
- حسنا , ايمنكك الانتقال للعيش على متن الباندورا خلال اسبوع واحد ؟
- نعم .

- ستكونين بحاجة لمقدم اتعابك , ساعطي امرا للمحاسب بذلك , وخزانة ملابسك ؟
- خزانة ملابسي ؟
- يجب على خطيبتي ان تكون انيقة جدا .
ثم اخرج دفتر شيكاته ووقع شيكا وناوله لها .
- لقد تركته ابيضا املئيه انت , اما بقية الفواتير فارسليها الى مكتبي مباشرة .
- لا , لا ارجوك .... .
- هيا , لا تكوني سخيفة , هذا من اجل تغطية نفقاتك المهنية ! واذا اصريت على عنادك ,فأنا سأقوم بنفسي بشراء كل ما تحتاجينه ,وقد لا تكون لنا اذواق متفقة ...

ثم امسك حقيبة يدها ووضع الشيك بداخلها .
- والآن , هيا لنزور المركب , سأعرفك على الطاقم .
- لحظة !
- ماذا ؟
- كيف سنقطع فيما بعد خطوبتنا المزعومة ؟
- ستخبر الصحفيين اننا افترقنا ونحن متفقين , او اذا كنت تفضلين , وستكونين انت من يهجرني ... ولا تنسي ان الاعلان يحدد ان هذه الوظيفة هي لمدة مؤقتة .
هذه المغامرة التي اقحمت نفسها بها تخيفها كثيرا ...
بعد اسبوع , وصلت سيارة من شبكة ستيل يقودها سائق يرتدي زي السائقين ,لاصطحاب ديانا . وكان كيفن لا يزال في لندن لينهي بعض الاعمال .

وقد وعدها بانه سيلتقي بها على متن المركب في الماء قبل تناول العشاء , وسيكون برفقته سيمون ما يلورد احد الذين يأخذهم تحت حمايته ,وهو رسام صناعي في مكتب كيفن الهندسي , اما غينا ليسل ابنته بالتبني تقريبا , فهي قد وصلت منذ الأمس الى المركب .
خلال هذا الاسبوع , كانت ديانا تشعر بتغيير واضح , ودهشت بالسهولة التي اعتادت بها على دورها الجديد .
ولم تشعر بتأنيب الضمير وهي تنفق اموال كيفن على زينتها بسخاء كبير , وبدأت تعجب بنتائج قرارها . ولم تنزعج ابدا عندما احاط كيفن كتفيها بذراعه ,عندما قدما لقبطان اليخت في جولتها الاولى تلك , يبدو انها ممثلة قديرة ... ورب عملها الجديد لم يقبلها امام احد , ولكن لن يتاخر بالتأكيد ...

عندما وصلت الى المركب , قادها الخادم سولي الاندونيسي الى غرفتها . وكان جناحها قريبا لجناح صاحب المركب بالطبع ,واخبرها الخادم بابتسامة عريضة , ان باقة الزنبق التي امام سريرها هي هدية ترحيب من خطيبها .... .
- ايجب عليّ ان اخبر الآنسة ليسل بوصولك ؟ .
سألها الخادم بلهجته الانكليزية الضعيفة .
- نعم , لو سمحت .
- كانت ديانا تعلق ملابسها في الخزانة عندما فتح باب غرفتها فجأة , ودخلت فتاة ترتدي مايوه سباحة ....

- كنت اقوم بحمام شمس على السطح , هل طلبتِ رؤيتي .
- لا , انا فقط طلبت من سولي ان يخبرك بوصولي , انت غينا أليس كذلك ؟ تشرفنا ... انا ديانا .
- آه , نعم أخر اكتشاف لكيفن .
اجابتها المراهقة بوقاحة وهي ترفع خصلة شعر عن جبينها :
- لقد علمت ان كيفن خطبك في امريكا , وانك ستشتركين في هذه الرحلة البحرية . كيفن يخطب ! هذا مضحك جدا .

هذا الحديث لم يشجع ديانا لكنها لم تتردد :
- نعم حصل كل شيء بسرعة , واعتقدت ان هذه الرحلة ستسمح لنا بالتعرف على بعض اكثر , ومن ناحية اخرى , فكرة هذه الرحلة اثارت حماسي ... .
- ورفقة كيفن ؟
- انها السبب الاساسي لوجودي هنا , بالطبع ... .
- اذن انت تحبينه كثيرا ؟ هذا غريب ... .
- لماذا ؟
- حسنا ... لا لاشيء , اتعرفين الرجل الذي دعاه كيفن ايضا ؟ سيمون مايلورد ؟
- لا , وانت ؟
- ولا انا ايضا , نزوة اضافية لكيفن ... من وقت لأخر يحب ان يلعب دور المحامي , انه يشغل منصبا في مكتب كيفن الهندسي والمالي , كما وان كيفن يدفع له تكاليف دراسته الجامعية . ومن المؤكد انه يضع نظارات على عيونه , واشعر بأنه سيكون مملا جدا !

وبسرعة نسيت غينا سيمون مايلورد , واخذت تتأمل ملابس ديانا الموجودة على السرير .
- جميلة جدا هذه الملابس .
وكانت ديانا قد اشترت اجمل الملابس ومن ارقى المحلات , وكانت صاحبة ذوق جميل , لكنها حتى الآن لم تملك الوسائل التي تسمح لها بملئ مثل هذه الخزانة .
وعندما كانت تدخل الى اكبر محلات لندن , كانت تشعر بانها ممثلة سينمائية , تختار اثوابها الخاصة بالتمثيل , وللحقيقة الوضع متشابه تقريبا ...

وكانت غينا تتناول الفساتين واحدا واحدا وتضعه على جسدها وتتأمل نفسها في المرآة الكبيرة . وعندما تناولت ثوب السهرة الحريري الازرق , وصرخت باعجاب كبير :
- ستموت لويز دياغو من الغيرة عندما تراك ترتدينه .
- لويز دياغو ؟ آه , نعم بالتأكيد انها ضيفة كيفن التي ستنضم الينا في ليشبونا .
.
ولاحظت انها تلفظ اسم خطيبها ببساطة كبيرة , لقد انغمست في دورها جيدا .

- نعم , وسيكون لدينا شقيق زوجها , فيليب دياغو , وسيبقى زوجها في البرتغال لكي يهتم بالمتجر .
- المتجر ؟
- انهم يصدرون الاخشاب , وكيفن هو افضل زبائنهم , انا لا اعرف فيليب ولا كارلوس الزوج , ولكني سبق والتقيت بلويز ... انها انكليزية .
- تعتقدين انها ستغار من اجل هذا الثوب ... .
- ومنك ايضا .
- ولماذا ؟
- احذري !

ثم وكعادتها غيرت موضوع الحديث .
- يحب كيفن ان نصبح انا وانت صديقتين , قال لي ذلك على الهاتف مساء امس ... انت اكبر مني سنا , وستحاولين بالتأكيد ان تجعليني مطيعة , ولكني انبهك منذ الآن بأنني متمردة وصعبة !
- انا لست انسانة متسلطة .... ولكن يجب عليك ان تنتبهي عندما اتجاوز الحدود ...

- لا تقلقي سأفعل !
اجابتها غينا بوقاحة .
- مع لويز دياغو من جهة , ومعك انت من جهة اخرى , انا اتساءل اذا كانت هذه الرحلة ستكون لطيفة كما كنت اتمنى !
قالت ديانا مداعبة :
- يجب ان يشتكي كيفن اكثر منك , ويجب ان يكون سياسيا بارعا لكي يتمكن من الحفاظ على الأمن والسلام على متن مركبه هذا ! يا عزيزتي , انت وضعت نفسك في موقف حرج , وصعب , ولكن بعد كل شيء انت الملامة الوحيدة ... .

- الملامة ! لماذا ؟
- هل فكرت جيدا قبل ان تعقدي خطوبتك على كيفن ؟ ستواجهك مشاكل عديدة وعداوات ايضا ... فكري بكل النساء اللواتي يحلمن باغراء كيفن ! لويز دياغو مثلا ...
( لكنها امرأة متزوجة ! ) .
( هذا امر ليس مهماً في أيامنا هذه )
أجابتها غينا وهزت كتفيها بأستخفاف .
( لا يجب عليك أن تهتمي بمثل هذه الأمور . بالنسبة لعمرك !
عاتبتها ديانا وقد صدمها رأيها بهذا المووضوع .
( ها قد بدأ الدرس الأخلاقي ! )
وتنهدت غينا ونظرت إلى الاعلى .

( اعذريني . . .على كل حال ، انا ارفض أن اتأثر بملاحظاتك حول لويز دياغو ، فأنا لم ارها حتى الآن ! ) .
( لا تقلقي ، ستشاركيني رأيي فور تعرفك عليها !وستتمكن من تغيير كل نواياك الحسنة ! للحقيقة أنا لا أحب أن أكون مكان كيفن . . . )
ثم فكرت قليلاً واضافت :
( أنا اتساءل إذا لم يكن ينوي استخدامك ، واستخدام خطوبتكما كجبهة دفاع ،لرد الإنتباه . . . )

بلحظة واحدة فهمت ديانا كل شيء . . .
كيفن ستيل لم يوظفها من أجل الإهتمام بضيوفه ،ولكي تكون دليلهم في توقفتهم ورسوهم في المدن او لمراقبة تصرفات غينا ،ولكن بكل بساطة لتجنب فضيحة . . ويفضل خطوبتهما المزعومة ،سيبدأ او سيتابع علاقتة مع لويز دياغو بدون أن يلفت نظر الصحافة او الزوج الغيور . . .
ولقد كشفت لها هذه الفتاة الصغيرة عن خطة كيفن ، ولكن ديانا لن تسقط قناعها . . .
لقد فات الآوان ، وأمام غينا يجب أن تدافع عن كيفن ،طالما أنها تعبده كما هو مطلوب من دورها .

( أنك تملكين خيالاً واسعاً ، غينا إذن برأيك أنت كيفن يحبك اخاديع كبيرة !كم سيضحك إذا سمعك ! ) .
( أرجو أن لا تخبريه بما قلته لك ! )
قالت لها غينا بقلق واضح .
( لا ، بالتأكيد أنا لا أريد أن أفسد رحلتك هذه . . .)
( نعم بالفعل . . أنا أحاول فقط أن افتح عيونك ،ولكن بالطبع أن تترفضين سماع أقل نقد حول كيفن .الحب يعمي . . . .)
وعندما خرجت غينا جلست ديانا على السرير تفكر .
وامامها ثلاثة حلول ، بإمكانها أن تجمع أغراضها وتنزل إلى اليابسة قبل وصول كيفن .إلا أنها وقعت على عقد يربطها بكيفن حتى نهاية الرحلة هذه ،وتخشى أية تعقيدات قد تطرأ من جراء ذلك .

ومن ناحية أخرى لن تتراجع بقولها ، بإمكانها أيضاً أن تواجهه بصراحة ،
وتطلب منه إيضاحات .. لا ، إنها لا تملك الدليل .
وتلميحات غينا قد لا تكون حقيقة وأخيراً ، بإمكانها الإنتظار وهي تتصرف وكأن شيئاً لم يكن وإذا كانت تلميحات غينا صحيحة فسيفتضح أمر كيفن في يوم أ وفي آخر . . .
وتبنت الحل الآخير ، لأنها لم تتخلى بعد عن فكرة الإنتقام منه . . .
لقد وضعه القدر في طريقها ، ولن تتركه ديانا قبل أن تثأر منه .

وكانت تتأكل غروب الشمس على سطح المركب ،عندما وصل كيفن مع سيمون مايلورد ، ولم يكن سيمون يضع نظارات كما توقعت غينا .
ولم يكن يتجاوز العشرين سنة من عمره ، وكان كيفن قد تخلى عن بدلته الرسمية
وارتدى بنطلون بيج وقميص خفيف ، وعندما اقترب منها اعترفت لنفسها بأنه جميل جداً وفاتن .

ولو التقت به في الشارع أو في مطعم لكان الفضول دفعها للتعرف عليه .
ولكنها تعرف الآن أن هذا المظهر الساحر والفاتن يخفي خلفه رجلاً قاسياً .
لقد شق طريقه إلى المجد والثروة عن طريق الكذب والخداع .
وهو لم يتردد بإستعمال نفس السلاح معها ،
لكي يستغلها في اخاديعه الدنيئة . . .

وضع كيفن يده على كتفها ليمنعها من النهوض ، وطبع قبلة على جبينها .
( كيف حالك يا عزيزتي ؟ اقدم لك سيمون مايلوود ،سكرتيري الخاص خلال هذه الرحلة ، هل حضر لك سولي الغرفة المجاورة لغرفتي كما امرته ؟عظيم الآن سأذهب لرؤية القبطان فورتسكو لأحدد له ساعة الإنطلاق ،
ثم سأغير ملابسي لتناول العشاء وسأنتظرك في غرفتي ديانا . . . )

ابتسمت له ديانا ابتسامة حنونة قدر الإمكان ، لأن غينا وسيمون كانا يراقبانهما .
ثم تنفست بعمق عندما ابتعد . أنه يلعب دور الخطيب بشكل جيد ، وقد يكون هذا يكلفه عناءً كبيراً . . .
بعد نصف ساعة ، دقت ديانا على باب غرفته ،وكان قد ارتدى بدلة بيضاء ، ويجمع اوراقاً في أحد الملفات .
( سنرفع المرساة ، هيا بنا لنراقب العملية من على السطح . )
وبعد لحظات ضجت اصوات المحركات ،
وأخذ القبطان يدير العمليات وهو يصدر اوامرة بمكبر الصوت ،وأخيراً أخذت الباندورا تبتعد عن الرصيف .

فمر كيفن واحاط كتفي ديانا بذراعيه ، ورافقها إلى الصالون حيث تنتظرها المقبلات .
( أحب دائماً أن أحضر أقلاع المركب ، ) قال لها بمرح .
( وأنت ؟ )
( لم تسمح لي الفرصة من قبل الآن . . .وعادة كنت أسافر بالطائرة ) .
( أنا شخصياً اكرة النقل تلك ، وأمل كثيراً في الطائرة . )
( حقاً ؟ مع أنك بالتأكيد سافرت في الطائرة ذات مرة بصحبة رفيقة . . .)

( آه ، نعم .. هذا صحيح . . لقد نسيت أن حبنا بدأ فوق الأطلنتيك ،في جناح الدرجة الأولى . . بالمناسبة لقد اشتريت خاتم الخطوبة . . .أنا لا أعرف رأيك بالنسبة للإحجار الكريمة ، ولهذا السبب اخترته من الألماس ،وإذا كان الخاتم واسعاً على أصبعك ، فأننا سنمر على بائع مجوهرات في ليشبونه ليجعله يناسب أصبعك أكثر . )
( آمن الضروري أن تصل الخدعة لهذا البعد ؟ )
سألته بإنزعاج .
( نعم ، فأنا أخاف أن يثير غياب الخاتم الشكوك . . .والصحفيون يعلمون أنك تدعين ديانا ) .

( كيــف ؟ هل أعطيت هذا الخبر للصحافة . ؟ )
( لا ، ولكن كل المحررين في الصحف الكبيرة اتصلوا بي هاتفياً هذا الصباح .
لقد أعلن مقال صغير في جريدة التايمز خبر خطوبتنا بالأمس . )
لقد أعلن كيفن الخطوبة بشكل رسمي بدون أي تأخير .
أنه يريد إبعاد المخاطر كي لا يلاحظ أحد مغامراته مع لويز دياغو . . .
انضم إليهم على العشاء القبطان فروتسكو ومعاونه ،جلست غيتا قرب سيمون لكي يتعرفا أكثر على بعضهما ،لكن الخجل جعلهما يظلا صامتين أكثر الوقت .

وبعد تناول القهوة استأذن البحاران ، وطلب كيفن من غينا أن ترافق سيمون في جولة على اليخت .
( لا داعي للعجلة )
اعترضت غينا
( بإمكانه أن يرَ المركب غداً على ضوء النهار . . . )
( غينا ، أحب أن ابق وحدي مع ديانا ، لو سمحت لي بذلك . . . )
اجابها كيفن بحزم .
( حسناً ، فهمت . . . )
تنهدت غينا :
(بالمناسبة كيفن وصلتني رسالة من والدتي ، واريدك أن تقرأها . . . )

جلس كيفن وديانا على الكنبات الجلدية المريحة في الصالون الرئيسي .
( أنا متأكد أن غينا ستصاب بالخيبة ، إذا رأتنا هكذا ! )
قال كيفن مازحاً :
( إنها تتخيل أن تكون في عناق مثير . )
احمر وجه الفتاة وشعرت بالإرتباك .
ولاحظ كيفن خجلها .
( إنك جميلة جداً عندما تحمر خدودك ! )
قال لها بسخرية .
( في آيامنا هذه ، قليلات من النساء هن اللواتي ينجحن بذلك . . .كيف تم لقاءك مع غينا بعد ظهر هذا اليوم ؟ )

( كنت حذرة جداً معها . . .لقد حذرتني من الآن ، بأنني يجب علي أن لا ألعب
دور المربية الفظة معها . . . )
( كنت أتوقع ذلك ، ولو وظفت مربية عجوز كما تقول ،لكانت المربية ستهرب بسرعة من أول يوم ! ) .
( لماذا هي متمردة ؟ ) .
( اوه ، إنها تجتاز أزمة المراهقة ، ولديها أيضاً بعض المشاكل . . .)
( آية مشاكل ؟ الأفضل أن أكون على علم . . . )
( ستخبرك بنفسها في يوم أو في آخر . . . )
( حسناً . . . )


نهاية الفصل الثالث


avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:05 pm

-4-

ساد صمت طويل ,وكيفن يتأمل البحر ويفكر..
"أتعلمين أنهم الآن يقومون بابحاث عنك ويصبح اسمك معروفا في كل العالم ,مع القليل..."
"هم الصحفيون؟".
"نعم لقد تكلمت بالراديو مع سكرتيرتي قبل العشاء فقرأت لي عناوين صحف المساء ..ديانا لقد أصبحت خطيبة المقاول الجميلة,وإذا لم نلعب هذا الدورجيدا..,صدقيني ستواجهين انتقادات وتعليقات كثيرة ,وأريد أن أعرف أكثر عن ماضيك حتى لا أرتكب خطا ما,أين ولدت ؟ماذا يفعل والديك...إلخ".

أخبرته ديانا أن والديها توفيا منذ وقت طويل .وأنها نشأت عند عمتها..وتجنب بطبع الكلام عن الوكالة السياحة وعن الأسباب الحقيقة لوفاة عمتها,....وذات يوم سوف تشرح لكيفن أستل..لماذا وافقت بوظيفة المضيفة رغم شروطه التي فرضها عليها.....وبانتظار ذالك اليوم ستعد لإنتقامها وستبتز منه كل ما تستطيع من المال لكي تعوض كل ما خسرته منزلها وعملها ...
"ما هي هوايتك المفضلة؟".سأل كيفن..
"السفر المسرح ركوب الخيل"...
"ألديك أصدقاء شبان؟أنا أعلم أنك غير مرتبطة رسميا..ولكن قد تكوني قد أحببت أحد في الماضي...".

لم تجبه ديانا بشيء...
"حسنا لن ألح بالسؤال ...على كل حال سيخبرني التحريون بذالك ..هل لك ان زرت البرتغال؟".
"لا".
"إذن هي إلى المكتبة سنجد فيها دليل سياحي يساعدك في تكوين هذه الفكرة عن هذه البلد ,لأن سننزل فيه ثلاثة أيام ,وسنقيم هناك عدة دعوات".

وكان جدار مليئة بالكتب المتنوعة ,ولاحظت ديانا تلفزيون أيضا,تناول كيفن كتيبا ,وبعد دقائق كانا كصدقين يتحدثان بمودة عن جمال طبيعة الشواطئ ,المتوسطة ونسيت ديانا حقدها ,لبعض الوقت..
"أحب أن أستعير هذا الكتيب ,لا أتزود بمعلومات..اضافية".
"ارجوك.الآن ماذا تريدين أن تفعلي ,من ناحيتي يجب ان اكلم غينا حالا".
"سأذهب إلى النوم..أنا متعبة قليلا".
"حسنا سأرافقك إلى غرفتك".

وأمام غرفتها انحنى كيفن قليلا أمامها..
"اتمنى أن تكون ليلتك على متن السفينة ليلة هادئة ..إلى الغد..".

شكرت ديانا السماء لأنه لم يفكر أن يقبلها قبلة المساء...يبدو انه يفضل أن يلتزم حدود الحنان عندما تفرض الظروف فقط ,وأمام الناس...
بعد أن ارتدت روب الحمام ,جلست على الكنبة وفتحت الدليل السياحي ,وكان الكاتب يملك أسلوب جذاب,فانغمست كليا بالقراءة....وبعد نصف ساعة..لفت انتباهها ضجيج عند الباب ,وسمعت ضحكة غينا وصوت كيفن
ثم فتح باب غرفتها ومدت رأسها وقالت:
"كنت متأكدة كيفن انها تنتظرك !هي تصرف كخطيب جيد .وتمنى لخطيبتك ليلة طيبة ..تصبحون على خير أيها العاشقين؟".

نهضت ديانا بسرعة,وربطة حزام روبها جيدا ,عندما دخل كيفن وكانه مرغم على ذالك.
"تعتقد غينا أني لا أقو بواجبات الخطوبة".ثم تنهد..
"اعذريني ايمكنني البقاء معك قليلا ,.حماية للمظاهر".
"منذ متى وانت تطيع فتاة في السادسة عشر من عمرها؟".سألته ديانا بجفاف:"كان بمكانك أن تقول لها بأنني نايمة..".
"هذا صحيح..ولكن كنت أنوي زيارتك على كل حال لكي أقدم لك هذا ...".
وأخرج من جيبه علبة صغيرة..
"ستطرح غينا أسئلة كثيرة ,إذا لم تراك تضعينه غدا".

جحظت عيون ديانا وهي تتأمل الخاتم الالماس في علبته ..
"ولكن..لا أنا أسفة...لن أضعه هذا كثير جدا".
"لا تقلقي انه مؤمن.."
"أنا لا أتكلم عن قيمته بل معناه..!إنك تبالغ !ليس من الضروري أن تدفع لهذه التمثيلية شوطا بعيد..!"
"بل على العكس هذا ضروري جدا ,فالصحفيون سيعتمدون على قيمة الألماس لكي يقيسوا مدى حب رجل غني..".
ثم أمسك يدها ووضع الخاتم بها ..,واضاف:
"لماذا كل هذا,انها مجرد لعبة,استغليها بدون أفكار خلفية.."

"أنا لا أجد أي لذة في الكذب"
"لا تغضبي الناس ينظرون إلى النظرة الواهم السحرية..أليس كذالك؟جسنا أعتبري نفسك ساحرة !وقدمي سبب لشعور بالذنب..استغلي هذه الفترة من حياتك قدر الإمكان...وليس لديك سوى القليل من الواجبات اتجاهي ..مثلا أن تقبليني أمام الناس...إذا ارتحت هذه التجربة تصبح متعه..".
وبينما هو يتكلم أحاط بجسدها بين ذراعيه ,وقبل أن تتمكن من التصرف..أطبق شفتيه على شفتيها,طبعا هذه لم تكن قبلة رسمية أمام الناس,ولا هي أول قبلة مترددة بين عاشقين,ولكنها قبلها مثيرة وتركت الفتاة نفسها تنجرف معه وتبادله تلك القبلة الملتهبة ..لقد سبق لها أن تبادلت القبل في الماضي,لكن لم يسبق لأحد أن أثار مشاعرها بهذا الشكل .ماذا يجري لها؟لقد كانت متأكدة من أنها تكره كيفن ستيل..فلماذا تخونها مشاعرها الآن؟..

"هذه بداية جيدة.."
همس في إذنيها ثم أبتعد عنها ..
"القليل من الدروس وتصبحين ممتازة".
"لا تعتمد على ذالك ,لن ندرس الموضوع معا.."
أعترضت بحدة وهي ترتجف من الغضب منه ومن نفسها..
"بلى,وألا سنتدرب أمام الناس وأمام الصحفيين..إذا كنت تفضلين ذالك.."
قال لها بسخرية:
"أنا أدفع لك من أجل هذا.أليس كذالك؟".

عندما خرج كيفن,رمت ديانا نفسها على السرير..وهي تشعر بخجل..لقد أرتكبت اكبر خطا في حياتها,في لحظة ضعف لقد تركته يلاحظ أنوثتها ..واستطاع أن يفرض عليها قوته كرجل ساحر..ولهذا وقعت في الفخ ..لماذا هو مصر على هذا التدريب الصغير؟
إلى أين يريد الوصول؟وبعد تفكير,وجدت ديانا الاجابة,هذا الحدث من مخطط مرسوم جيدا إنه يهدف الى اعماء بصيرتها .وذالك برميها في موقف حرج ومربك بسبب تصرفها الغريب .وأنه يحاول ان يخدعها لكي لا تكتشف وجود حبه للويز دياغو.ولكن ايحب كيفين لويز حقا..

أم أنه فقط يريد أن يفوز بقلبه طيلة الرحلة؟.
لا يبقى لدي ديانا سوى الإنتظار لكي تتأكد..
لم تنم ديانا جيدا هذه الليلة وكانت قد استيقظت منذ وقت طويل ,عندما حمل لها سولي كوبا من الشاي في الساعة الثامنة ..
كان البحر هادئا والسماء صافية..وحسب توقعات القبطان ,سيرسو المركب في ميناء ليشونا بعد ثلاث أيام .
لكن ديانا كانت تشعر بأنها لن تبقى عاطلة عن العمل طيلة هذه المدة .ومن المؤكد أن كيفن سيجد لها عملا تقوم به..

اثناء تناول الفطور ,أظهر كيفن حبه وشوقه امامها لأن غينا كانت معهما..
"ديانا,الحوض تحت تصرفك".قال لها وهو ينهض بعد تناول الفطور
"ولكن إذا لم تكن ترغبين بحمام شمس ,تعالي إلى روؤيتي بعد نصف ساعة على سطح المركب ,سأبحث لك عن شيء لك تسلي نفسك.."
بالطبع بوجود غينا ,لن يصدر إليها الأوامر .ولكنها فهمت أن هذا امر ويجب أن تطيعه..
وفي الوقت المحدد ,صعدت ديانا وهي تشعر بالقلق وخاصة بعد الذي حدث بينهما في الأمس...لكن شعرت بالإطمئنان عندما وجدته في رفقة الطباخين,فطلب منها كيفن أن تتفق معهما كل صباح لتحديد وجبات الطعام ,كما عهد إليها بمفتاح المخزن لكي تتطلع على ما يوجد فيه
ثم أخبرها أنه سيعمل من الآن وحتى ساعة الغداء مع سيمون ,ثم سيرتاح قليلا ,وقبل أن يبتعد داعب شعر الفتاة بحنان كي يبق وفيا لدوره وظلت هي تنظر إليه وهو يبتعد ,هل كانت تحلم ليلة أمس؟

ثم زارت برفقة الطباخين المطابخ ,ودهشت بهذه الأدوات الحديثة والأفران الكبيرة والأواني النحاسية المثبتة جيدا على الجدران.
"لقد اجتزنا مرارا خليج بيسكاي في الشتاء أنسة "شرح لها طباخ فرنسي "والسيد ستيل لن يضحك أبدا إذا إنكسرت أحد البورسلان أو الكرستال.."

أما غرفة المجلدات ,فكانت تحتوى على محفوظات تكفي على شهرين على الأقل,وفيها اللحوم,والكافيار والخضار ..فكرة ديانا بكل هذا الغني الذي حصل عليه القرصان بعد أن دمر حياة العديد من الفقراء أمثال عمتها كاترين..وعندما ستدق ساعة الحقيقة سيجد نفسه مضطر لدفاع عن نفسه أمامها ...
أثناء تناول الغداء ,أعلن كيفن أنه سيتمدد ساعة على حافة حوض السباحة ,فقررت ديانا إلا تبقى معه فهي ليست عبده تتبع سيدها في ظله..وبعد تناول القهوة أخبرت غينا أنها متعبة وتريد أن تنام قليلا في غرفتها,وأمرت سولي بأن لا يزعجها أحد.

وقضت بعد فترة الظهر في القراءة وهي ممدة في سريرها ,وفي الساعة السادسة بدلت ملابسها واتجهت إلى حوض السباحة ,ولم تجد هناك سوى سيمون الذي كان يخرج من المسبح ..
"أنا أسف,لكن السيد ستيل عاد إلى المكتب لينهي بعض الأعمال الطارئة أترغبين أن أخبره بأنك هنا؟".
"لا,لا ضروري إلى ذالك يا سيمون .للحقيقة أنا لم نتعرف على بعض جيدا.لماذا لا تجلس وتحدثني عن نفسك؟"

أحمر وجه الشاب .وتردد قليلا ثم جلس على الطرف الاخر من المقعد ..
"أنا رسام صناعي ...وكنت عاطلا عن العمل".
"وبنتظار أن تجد عمل..تشتغل مع خطيبي ".
أكملت ديانا عنه محاولة مساعدته...
"نعم,كان لطيفا معي,ووظفني لدية ,رغم خبرتي القليلة ..هو..هل كلمك عني؟".
"لا"
"لا تعلمين حتى الان أنني كنت اتعاطى المخدرات في السنة الماضية؟....ولهذا السبب فقدت عملي.."
"لا,بالفعل كنت أجهل ذالك ,كيفن رجل كتوم جدا وكان مصيبا بالاحتفاظ بالصمت,أنا لن أحاكمك أعذرني سيمون فأنا لا أنوي التقصي عنك وعن حياتك الخاصة كنت اود فقط التعرف عليك ,ومعرفة مثلا كيف ألتقيت بكيفن."...

"كنت عضوا في نادي شباب ستيل.."
"نادي الشباب ؟آه نعم طبعا!أي نادي؟؟..."
"نادي بالالهام هل سبق أن زرتية".
"لا,حتى الآن لقد كان كيفن مشغولا جدا في المدة الأخيرة".
"أنا تركت النادي بعد ان بدات ان اتعاطي المخدرات وكان السيد ستيل يعطينا دروسا في الكارتيه مرة في الأسبوع .وذات مرة دهش لتغيبي وبحث عني في منطقتي ,وأظن ان طيلت حياتي لن أنسا الدرس الذي لقنني إياه عندما علم في أي حفرة وقعت ,ومنذ ذالك الحين وهو يراقبني كي أبق على الطريق المستقيم ,وتابعت دروسي في الهندسة ,وإذا نجحت في الامتحان ,سيبقيني في شركته,على شرط طبعا ألا ألمس المخدرات.."

"ألم تفكر بالمحاولة من جديد..؟"
"لا,أريد أن أحافظ على أحترام السيد أستيل لي ,آنسه كان أرجوك لا تقولي أمام الآنسة غينا ليسل...".
"لا تخف ..لن أتفوه بأية كلمة ..هل أصبحتما صديقين؟".
"حاليا..هي تعاملني وكأنني لست موجودا".
"وأنت ما رأيك بها؟".
"لست أدري...اعتقد أنها ستكون لطيفة لو توقفت عن لعب دور الفتاة اللاهية..".

عندما إستاذن سيمون فكرة ديانا بالوجه الأخر من كيفن التي أكتشفتها الآن .إذن هو فاعل خير ورياضي..والغريب أن الصحافة لا تذكر شيء عن الاعمال الحسنة ,بدون شك أن كيفن يفضل أن يحتفظ بصورته القوية ,صورة رجل العمال الذي يهتم فقط بالنجاح وبالمال..

ومهما كان الأمر...فرأي ديانا لن يتغير ,بعض نوادي الشباب وبعض الحركة الجيدة ,كل هذا لا يكفي لايجاد العذر له...
لكن هذا الاكتشاف الجديد أثار فضولها لمعرفة شخصيته الحقيقة ...
وأمام غرفة الطعام ..ألتقت كيفن..
"كنت اتمنى ان أقضي ساعة الراحة برفقتك اتحاولين تجنبي ؟ ".سألها متهما..
"نعم..كنت افضل البقاء في غرفتي ..وحدي.."
"حقا!حاولي غدا أن تكوني اجتماعية أكثر ,أرجوك..."

بعد تناول العشاء جلسوا جميعا في المكتبة يشاهدون الفيديو ,وفي الساعة العاشرة إستاذن الجميع ودخلت ديانا إلى غرفتها ,وفكرت ان تقفل الباب بالمفتاح,لكنها غيرت رأيها لا يجب أن تدعى كيفن يعتقد أنها تخاف من زيارته .إذا جاء فإنها ستدافع عن نفسها بدون مساعدة أحد..وفي الحقيقة كانت تتمنى ان يأتي لكي تصده..وظلت مستيقظة حتى منتصف الليل ..ولكنه لم يطرق ابدا على باب غرفتها..


نهاية الفصل الرابع

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:07 pm

_ 5_

كيفن لم يكذب عندما قال لها انه ينوي ان يكرس رحلته للعمل , ولم تكن ديانا تراه الا اوقات تناول الطعام , او في نهاية فترة بعد الظهر امام المسبح .
انه خطيب غير متطلب , ولاحظت غينا لأية درجة يهمل كيفن خطيبته .
- يا لهذه الخطوبة السخيفة ! انه يقدم لك حبة الماس بحجم بيضة الحمام , لكني لو كنت مكانك , لطرحت الكثير من الاسئلة على نفسي !

قالت لها غينا ذات مساء :
لحسن الحظ سنصل قريبا الى ليشبونه ! لقد بدأت اضجر ومع لويز دياغو على متن المركب لن نمل ابدا !
- لقد حذرني كيفن من انه لن يكون لديه متسع من الوقت ليكرسه لي .
دافعت ديانا عن نفسسها :
- وقررت ان ارافقه كي اريحه من مسؤوليات كثيرة !
- انه يستغلك بطريقة غير شريفة ! ولو كنت مكانك لرفضت !

- لكنني كنت ارغب كثيرا بهذه الرحلة معه !
- وانت توسلت اليه كي يعاملك كالعبيد ! يقال ان كل النساء يرغبن في ان يسيطر الرجل عليهن . ولكن اذا حاول احدهم ان يعاملني هكذا , فأنه سيدفع الثمن غاليا !
في مساء اليوم التالي , استيقظت ديانا باكرا , وصعدت الى السطح تتأمل شروق الشمس من خلف التلال ,ورأت الى الجنوب شاطئ استوريول الواسع وكانت مقاطعة عائلة دياغو توجد في طرف غابة من الاشجار يمتلكونها .

وعند الظهر وصلت سيارة ليموزين وتوقفت قرب الرصيف الذي ترسو فيه الباندورا , فنزل الجميع وركب السيارة التي ستقلهم الى منزل آل دياغو .
وكانت ديانا ترتدي تاير بحري رائع , وبناء على طلب غينا لكي تتمكن هذه الاخيرة من ارتداء ثوب والتخلي عن بنطلونها الجينز .
وكانت الكنتا مصيف يطل على البحر , وعندما توقفت السيارة كان 3 اشخاص ينتظرون اما باب المنزل .
ونزل الجميع من السيارة وسلم كيفن على الجميع وهو يحيط ديانا بذراعه وقدمها لهم .
- لويز , كارلوس , فيليب .... يسعدني ان اقدم لكم الآنسة كان , خطيبتي .... .

رأت ديانا 3 ازواج من العيون تتأملها بدهشة , وبعد صمت قصير , كانت لويز اول من استعادت رشدها .
- خطيبتك ؟ كيفن ؟ هذا خبر على الاقل ... مفاجأ... .
كانت لويز دياغو تبدو ذكية جدا ولم تظهر حقيقة مشاعرها , لكن ديانا وغينا لاحظتا ان ابتسامتها كانت شاحبة .
سألتها غينا بمكر :
- كيف ؟ الم تعلمي ؟ .... كيفن قدم لديانا الماسة رائعة , حتى انها اكبر من الماستك .
- حقا ؟ لا , لم نكن على علم ... كيفن انت خيبت املي ! لماذا تخفي هذا الأمر عن اصدقائك القدامى ؟ واخيرا لقد سامحتك ... تهانيّ ! خطيبتك جميلة جدا ! انها كنز حقيقي انت لا تستحقه .

- اعلم ذلك ... فنحن تعارفنا منذ مدة قصيرة , ولكننا وقعنا فجأة ضحية للصاعقة .. للأسف علم الصحفيون بحبنا الكبير ! وانا لم ارغب بترك ديانا وحدها في انكلترا , بين مخالب الصحفين , ولهذا عرضت عليها ان ترافقني بهذه الرحلة , وهكذا تتمكن من التأقلم مع الباندورا , ومع دورها الجديد في ان تكون سيدة منزل ... .
- نعم بالتأكيد , دون الكلام عن بقية الفنون الزوجية اليس كذلك كيفن ؟
قالت لويز بدلال وبابتسامة مثيرة ثم التفتت نحو غينا :
- والآن اجد انك اصبحت شابة كالزهرة ! كيف تسير امورك ؟ وماهي مشاريعك للمستقبل ؟
- اسألي والدتي .
اجابتها غينا بانزعاج .

ثم انتقل الجميع الى الشرفة , وكان كيفن يدير الحديث كله . بينما اخذت ديانا تتأمل اعضاء عائلة دياغو ,كارلوس دياغو زوج لويز , كان رجلا اسمر البشرة له شاربان قصيران , وملامحه حازمة ,اما اخوه فيليب , فلم يكن يشبهه ابدا . واحست ديانا بالنفور منه .كانت نظراته باردة وشفاهه غليظة .

اما لويز , فكانت سيدة رائعة الجمال ومثيرة جدا مع انها انكليزية , الا انها تملك سحر نساء الشواطئ المتوسطية ,شعرها الاسود الطويل يزيد من جمال وجهها , ولقد رفعته كله الى جهة اذنها اليسرى , وكان زوجها ينظر اليها دائما نظرات حب كبير ,بينما هي لا ترى امامها الا كيفن ....
وفجأة احست ديانا بصعوبة الموقف , لقد ازداد الكذب وانتشرت الغيرة , وهي ليست سوى دخيلة على هذا العالم , لكن فات اوان التراجع الآن ...

بعد تناول الغداء , استأذن الرجال , ودخلوا الى غرفة المكتب لكي يتحدثوا بالاعمال . ما عدا سيمون الذي فضل القيام بجولة حول المنزل برفقة غينا ,وظلت لويز وديانا وحدهما على الشرفة .
اشتكت لويز :
- غينا ليست فتاة جيدة التربية ... في ايامنا , كان الاستاذة يعلموننا جيدا ! هل لاحظت الطريقة التي تعامل بها سيمون مايلورد ؟ بالمناسبة لماذا هو مدعو ؟ايرغب كيفن بأن يزوجه غينا ؟
- غينا ؟ غينا وسيمون ؟ يا الهي لا !
اجابنت ديانا بدهشة .
- ستنهي غينا دروسها قريبا ... وبعد عامين ستصبح بسن الزواج , ووالدتها تعلم ذلك ... .

- والدتها ؟ انا لا افهم ...
- كيف ؟ ألم يشرح لك كيفن حقيقة الوضع ؟ هذا غير معقول ! مسكينتي الصغيرة , انت لا تزالين تجهلين اشياء كثيرة ... فوالدة غينا تواجه مشكلات مادية , في الوقت الحاضر , وهي تأمل في ان تزوج غينا لرجل سويسري مصرفي غني من معارفها , لكي يحل لها مشاكلها ... وانا لاافهم لماذا لم يخبرك كيفن بذلك ... قولي لي كم كان قد مضى على تعارفكما عندما طلب منك الزواج ؟
- ايام قليلة فقط ...
- آه , طبعا ضربة الصاعقة الكلاسيكية ... كيفن دائما واثق من نفسه , ويجب ان اخبرك بشيء , كيفن وانا كنا اصدقاء حميمين في الماضي , قبل زواجي ولكن اطمئني كانت مغامرة قصيرة , لم يكن هناك شيء جدي ! اتعلمين ذلك ؟

- لا , بدون شك هو لا يعلق اهمية كبيرة ايضا على تلك الفترة ... .
- نعم , طبعا وليس من المفيد ان تشعري بالغيرة ... .
قالت لها لويز ببرودة :
- سنتناول العشاء على متن المركب جميعا , اعتقد ان كيفن اصطحب رئيس خدمه للاشراف على دعواته .
- لا , لقد عهد اليّ بهذه المهمة ... .
- حقا ؟ مسكينة انت يا ديانا ! لقد سبق له ووضعك في العمل , حتى قبل الزواج . من ناحيتي انا لن اتحمل مثل هذه المعاملة . حتى ولو كنت احبه بجنون !
- لويز , احب القيام بجولة في الحديقة .
قالت لها ديانا محاولة تغير الموضوع :
- اترافقينني ؟
ثم أبعدت ديانا هذه الفكرة بسرعة لأنها لا تملك أي دليل وهي لم تستلطف لويز أبداً . . .

نهاية الفصل الخامس

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:07 pm

_6_

وفي المساء ، على متن المركب ، اعطى كيفن بعض المعلومات لديانا حول حفلة عشاء الغد .
( سنكون ثمانية أشخاص ، آل دياغو ، غينا وريمون وزوجته ويجب أن تكوني أنيقة جداً !فريمون هو مصمم أزياء عالمي ، وهو غني جداً ،واتمنى أن اتمكن من أقناعه بإستثمار جزء من ثروته في شركة ستيل . . .
وبالمناسبة كيف كان لقاؤك الأول مع لويز دياغو ؟ ) .

( لم أكن مرتاحة أبداً . . . )
( لا أهمية لذلك ، لقد كنت ممتازة في تمثيل دور الخطيبة . )
( لم يسبق لي أن كذبت هكذا في حياتي ! ) .
( أنا لا ادفع لك لكي تكوني صادقة ! )
اجابها بجفاء :
( وأعلمي إذا لم تنفذي هذا العقد جيداً ، فأنا لن أتردد في تذكريرك بالإتفاق . . . )
( لا اشك بذلك ، وستزورني من جديد في غرفتي ،هذا المساء أليس كذلك . ؟ )
اكتفى كيفن بالضحك ثم قال لها :
( يا عزيزتي ، إنه لم يكون عقاباً ذلك المساء .ولكنه سيكون تدبير مسرحي . . . كنت اعتقد انك لن تلمحي إلى هذا أبداً اتدعيني للبدء بذلك مثلاً ؟ ) .

ثم ابتعد وترك ديانا وحدها ، تشتعل بالغضب ، ومرة آخرى كان هو صاحب الكلمة الأخيرة . . .
في ظهر اليوم التالي وقرب حوض السباحة ، هددت غينا بأنها لن تحضر حفلة العشاء .
( أفضل الذهاب إلى المدينة مع سيمون ، فأنا أشعر بملل كبير
في حفلات العشاء الرسمي . )
( لا تفكري بذلك !) أجابتها ديانا بحدة .
( بأي حق تصدرين الأوامر لي ؟ )
سألتها غينا بغضب .
( إنها مسألة تهذيب فقط . . . أنت ضيفة كيفن ،مثلي تماماً والمفروض أن لا ترفضي دعوته لحضور هذا العشاء . )
تنهدت غينا بعمق ولم تضف شيئاً آخر . . .
وفي المساء دخلت ديانا إلى غرفتها لتحضر نفسها للسهرة ،وبعد قليل دخل كيفن بعد أن دق على الباب .
( ماذا سترتدين هذا المساء ؟ )

( هذا الثوب الذي على السرير ، إنه آخر مودي لدار أزياء بيريكول . )
( بيريكول ؟ لا إختاري ثوباً آخر ! ) .
( ولكن لماذا ؟ )
( لأنك بذلك تغضبين ريمون ؟ لأن بيريكول أكبر منافس له . . . )
إنه لم يكلف نفسه أن يقول لها ( لو سمحت ) بكل بساطة يأمرها أن تغيرة .
وعندما خرج فكرت ديانا أن تطيعه لكنها تذكرت كلامها ونصائحها لغينا . . .

فتنهدت بعمق ، ثم اختارت ثوباً آخر .
كانت حفلة عشاء ناجحة تماماً . وبعد تناول القهوة اقترح كيفن على ضيوفه
ان يشاهدوا فيلماً على شاشة التلفزيون في غرفة المكتبة ، ولكن لويز اعلنت أنها تفضل قضاء بقية السهرة في البلامار ، وللأسف كان هذا المكان عبارة عن كازينو ،ولا يحق بالدخول لغير الراشدين ، فبقيت غينا تشاهد التلفزيون مع سيمون

كان البلامار ، مكان فاخر يقع قرب شاطىء ، استوريل .
ولم يـتأخروا كثيراً في الديسكوتيك ، لأن لويز اصرت على تجربة حظها في اللعب .
فجلست قرب أحد اللاعبين وبدأت اللعب بحماس .
لكن كيفن رفض ان يجلس بقربها ، وظل واقفاً خلف مقعدها ،ومن وقت لآهر كان ينحني ويهمس بإذنها بالنصائح ، او الله وحدة يعلم ماذا كان يقول لها من كلمات حنونة ،وظلت ديانا مع كارلوس دياغو الذي عرفها على بعض اصدقائة الذين يتكلمون الإنكليزية جيداً .

وبعد نصف ساعة ، لاحظت ديانا إختفاء كارلوس فنهضت واخذت تتجول في صالات الكازينو .
وكانت لويز لا تزال منهمكة في اللعب ، يحيط بها الكثير من المعجبين ، ويكفن واحد منهم .. .
وبعد قليل التقت على الشرفة بفيليب دياغو الذي كان يخرج من البار ،
وكان يبدو ثملاً . . . .
( أنت وحدك ؟ ) سألها بدهشة :
( تعالي ، هيا بنا نتأمل نور القمر على الشاطئ . . . )
( ولكن لا يوجد ضوء قمر هذه الليلة . . . )
اعترضت ديانا .
( هذا غير مهم ، سنطلب واحداً أين هو خطيبك ؟ )
( على طاولة البوكر . )

( ولويز ؟ ) .
( إنها تلعب . . . )
( كوني حذرة ، ديانا امرأة أحبها ، لكنها تمتاز بعيب كبير ،أنها تهوى سرقة الرجال من نسائهم او من خطيباتهم . . . )
فيليب يفكر أيضاً أن لويز قررت أن توقع كيفن في شباكها ،بطريقة أوبأخرى ، لم تعد ديانا تدري بماذا تفكر ،يبدو أن الجميع يعتقدون بوجود علاقة بين كيفن ولويز . . .

وقد يكونا ممثلين بارعين ، وخبيرين في فن الخيانة والتخفي . . .
( لقد تركتهما منذ دقائق قليلة فقط . . . )
أجابته مدافعة عن خطيبها ،ولكنها لم تكن مقتنعة بما تقول :
( هيا بنا ننضم إليهما . . .)
( لماذا ؟ إلا تعجبك رفقتي ؟ أنا أحذرك الرجال لا يحبون أن يراقبوا ، وخاصة كيفن . . .من الأفضل أن تتركيه يعتقد أنك تفعلين مثلة ، الآن . . .) .

( ولكن عن ماذا تتكلم أنت ؟ )
( اجعليه يغار ، هذا كل شيء . معي أنا مثلاً . . .)
وفجأة ضمها إليه وبحث عن شفتيها ، فارتعشت من الخوف ،وحاولت أن تدفعه عنها ، ولكنه كان قوياً واستطاع أن يصل إلى شفتيها ،وفجأة تركها وتراجع خطوات إلى الوراء . . .
وفهمت الفتاة السبب عندما رأت كيفن يقف خلفهما وكأنه ينتظر . . .
( آل مارد يريدون الذهاب )
قال بهدوء :
( فيليب ، اتريد أن يوصلوك إلى الكنتا ؟ )

( نعم . . . نعم بالتأكيد . )
اجابه فيليب متلعثماً ثم استأذن .
( ماذا تريدين أن نفعل الآن ديانا ؟ )
سألها كيفن وهو يلتفت نحوها :
( نرقص أم نلعب الروليت ؟ )
( لقد تأخر الوقت . . وأفضل العودة إلى اليخت . . . ) .

نهاية الفصل السادس
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:08 pm

_7 _

وكانت ديانا تتوقع أن يطرح عليها أسأله أو أن يعاقبها,لكن كيفن لم يلمح لتلك القبلة..
وعلى متن اليخت,أقترح عليها شرب كأس أخير ,في الصالون,ثم نصحها أن تذهب إلى مدينة ليشبونة غدا مع غينا لأنه لديه عمل مع سيمون غدا...
"السيارة والسائق سيكون تحت تصرفك,لويز وفليب سينتفلان إلى اليخت بعد الغد مساء وسنرفع المرساة بعد ذالك .وستكون محطتنا الأخيرة في طنجا".
يبدو أنه لا يريد أن يفاتح ديانا بذالك الموضوع.....

لكنها قررت أن تدافع على نفسها,وأن تفتح الموضوع بنفسها...
"بالمناسبة"قالت له بهدوء :
"كان يجب عليك أن تحذرني من أن فليب يكون...انتهازيا عندما يشرب....".
"إنك كبيرة كفاية,لكي تعرفين أن الرجل الثمل ينسى كل تحفظاته..."
اجابها بلا مبالاة...

"لقد لاحظت أن كان قد شرب كثيرا فعلا .ولكن لم أكن أتوقع أنه يقبلني رغما عني...".
"ماذا؟ألم تكوني.....اعتقدت أنك على العكس؟".
"هذا غير صحيح..كيف يمكنك أن تعتقد أنني...وبهذه الحالة لماذا لم تتصرف معه؟كان بإمكانك على الأقل أن تظهر غضبك اعتقد أننا مخطوبان!".

"إذا برأيك كان يجب أن أطلبه للمبارزة ,وأن أمنعه من أن يصعد على متن الباندورا بعد غدا".
"أنت تفهم بطبع,أنني سأشعر بالحرج عندما أراه من جديد !".
"هيا ,لا تجعل الأمر مأساويا ,سيكون قد نسيا كل شيء في الصباح الباكر...لقد كان ثملا لدرجة اعتقد أن كان يقبل لويز ..وليس أنت...".
"كنت ستدافع عنها هي؟أليس كذالك؟".
"نحن نتكلم عنك أنت وليست لويز..."
اجابها وهو يتثاءب بملل :
"أنا لا أنوي أن أحرم نفسي من نصائح فليب المالية..خلال هذه الرحلة ...لقد كان يحاول أن يجرب حظه مع فتاة جميلة"

"مثلك أنت,على سبيل المثال في ذالك المساء ..."
"يا عزيزتي لم يكن ذالك عرضا ذالك المساء ...وأنا كنت أنفذ بعض حقوقي عليك..."
"ليس لديك أي حقوق عندي".
"الحقوق الذي يفرضها عقدنا..بتأكيد ...ولا يوجد ولن يوجد أي مصلحه بيننا..أليس كذالك؟".
قالها بسخرية وهو ينهض ..
"لا,بالفعل!".
ثم انحني قليلا أمامها وخرج من الصالون..
ظللت ديانا تنظر إلى الباب ,وقد شدت على قبضتي يديها من شدة غضبها..أن عدم مبالاته تغيظها كثيرا ,وفجأة تسألت لماذا كانت تأمل برد فعل مختلفة من ناحيته ,....ولكنها تجنبت الإجابة عن هذا السؤال...

في الصباح اليوم التالي..عندما ركبت ديانا السيارة,كانت تفكر بزيارة إلى ليشبونة ,لكن غينا كانت لديها مشاريع أخرى ...
"قولي لسائق أن يوصلني إلى الشاطئ"
طلبت منها غينا عندما انطلقت السيارة...
"الشاطئ؟"
صرخت ديانا بدهشة:
"ولكننا ذاهبتان لتنزه في المدينة".

"أنا لا أريد,لأني أكره المتاحف ولأماكن الأثرية ,وأرغب تمتع بالسباحة على الشاطئ..سيوصلك السائق إلى المدينة ثم يوصلني إلى شاطئ البحر".
"ولكن مستحيل يجب أن نبق معا!".
"لماذا؟".
"لأن....حسنا..كما تريدين هيا بنا".

أوصلهما السائق إلى شاطئ رملي صغير ..وكان هناك بعض السابحين ,وبسرعة تعرفت غينا على مجموعة منهم بالطبع لم ترتدي ديانا المايوه تحت ملابسها فجلست تحت نخلة لكي ترقب غينا من بعد...وبعد ساعة انضمت إليها غينا لكي ترتاح بعد السباحة..
"لماذا لم تذهبي إلى ليشبونة ؟ هل أمرك كيفن ألا تبعدي نظرك عني ؟.........بدأت اعتقد أنكم كلكم متفقين مع أمي ضدي..".

"هذا سخيف غينا!حتى أنني لا أعرف والدتك !ولكن ما أعرفه أنها تعيش في مونت كارلو وأنها تنتظرك هناك.."
"هذا كل شيء؟حسنا يبدو أن كيفن يخفي عنك أشياء كثيرة ,عادة الخطاب يثرثرون كثيرا...إذن هو لم يخبرك أن والدتي تسعى لتزويجي من رجل غني لكي تستطيع أن تحل مشاكلها المادية....".
"لا ولكن لويز دياغو فعلت..."

"هذا لا يدهشني أبدا !انظري إلى هؤلاء الشبان الذين يلهون على الشاطئ ,إنهم أحرار ,وهم يتعلمون بتأكيد لكي يعملون في مهنة معينة,بينما أنا أنباع في المزاد العلني".
"تباعين! أنت تبالغين يا غينا !".
"أبدا..لقد قررت والدتي أن تمنعني من أتمام علومي ,لأنه كما يبدوا أن هذا يكلفها كثيرا,....وأنا متأكدة بأنها بدأت في تجميع طلبات ترشيح الشبان الأغنياء ,من أجلي في مونت مارلو..إنها تحيك شباكها حولي كالعنكبوت..".

"غينا لا تتكلمي هكذا عن والدتك !وكيفن لن يشترك بمثل هذه القصة..أنه وصي عليك...اسمعي سأحاول أن أسأله عن هذه المسألة "
"حسنا..كما تشائين ..ولكن,بانتظار ذالك لا تلعبي معي دور الرقيب.."
تناولتا طعاما خفيفا في مطعم صغير .بعيد عن الشاطئ ,ثم استراحتا تحت ظل نخلة إلى أن حان موعد العودة,ورفضت غينا من جديد زيارة المدينة ,وعادتا مباشرة إلى اليخت,وفي الممر الؤدي إلى غرفتها تفاجأت ديانا بوجود لويز دياغو ...

"اوه,عزيزتي ديانا ,لقد تناولت الغداء مع كيفن .لا تغضبي مني لقد دعاني ليلة أمس ,وكنت أجهل أنك لن تكونين هنا..اتعلمين أنه حجز لي أجمل جناح في هذه الجهة؟كنت اعتقد أنه خصصه لك ,لكني علمت أنك تنزلين في الغرفة المجاورة لغرفته..وفهمت كل شيء....والآن سأذهب إلى اللقاء غدا..".
فكرت ديانا وهي تبدل ملابسها أن غينا على حق بشأن لويز هذه,فباستثناء جمالها ,كلها عيوب....ولكن كيفن بطبع ليس من رأيها....

واثناء تناول المقبلات في الصالون ،قدم لها كيفن وجهة نظر مختلفة ، فبرأيه ،جاءت لويز إلى اليخت دون أن يوجه لها دعوة مسبقة .
ومن باب اللياقة ، دعاها لتناول الغداء معه . . .
( هل قضيت يوماً جيداً في ليشبونة ؟ )
سألها كيفن لكي يغير الموضوع .
( لا ازال اجهل طبيعة هذة المدينة ! )
اجابته ضاحكة :
( لقد اصرت غينا أن ارافقها إلى الشاطئ ) .

( الشاطئ ؟ أين ؟ لماذا ؟ )
صرخ وقد عقد حاجبيه .
( لماذا ؟ رفضت زيارة المدينة معي ،وفضلت أن أكون سياسية معها . . . )
( لم يكن يجب عليك أن . . .لقد فوتت عليك فرصة زيارة ليشبونه ،اسمعي سنخرج معاً هذا المساء ، لتناول العشاء في أحد المطاعم . )
( مع غينا ؟ )

( لا فهي ستبقى مع سيمون . فنحن لم نتناول عشاءً رأساً لرأس ،أمام الناس . ولابد أن الصحفيين سيصابون بالخيبة . . .. )
كانت ليلة منعشة ، والكثيرون يتنزهون في الشوارع المضيئة ،واعجبت ديانا كثيراً بالمنازل القديمة ، لكن كيفن اخبرها بأن بنائها قديم جداً وهو معرض للسقوط .

( أنت تفضل أن تدمرها من أجل انشاء . بنايات حديثة ؟ )
سألته ديانا بسخرية جارحه .
بدأ على كيفن أن تفاجأ بهجومها العدائي ونظر إليها بدهشة .
( أنا لا اشتري المنازل فقط من أجل متعة تدميرها . )
اجابها بهدوء .
( عندما اشتري منازل قديمة يقوم المهندسون في شركتي بترميمها . )
( هذا ممكن ، لكنك دمرت الكثير ) .
قالت له بعناد ، وتذكرت الشارع الجميع حيث عاشت ،والذي لم يعد له وجود .

( بإمكاني أن أقدم لك خمسة او ستة امثلة تثبت لك انني لست عاتياً ،ولكني لا أرغب بإفساد سهرتنا بالحديث عن العمل ،وعلى كل حال أنت لا تعرفين شيئاً عن هذا الموضوع . . .
رغبت ديانا بأن تخبره بأنها هي أيضاً مثالاً آخر للتدمير ،
لكنها التزمت بالصمت ، لقد قامت بمغامرة كبيرة في هذا الموضوع الخطير ،وهي لا تزال غير غير مستعدة تماماً لتنفيذ إنتقامها ،
وخلال تناول العشاء .

تذكرت حديثها مع غينا ، وقررت أن تسأل كيفن .
( بعد ظهر اليوم ، اخبرتني غينا أن والدتها تنوي تزويجها من رجل غني لكي تحل مشاكلها المادية . . .لكنها لا تزال في السادسة عشرة من عمرها ، ولا يمكنني أن اصدق ان أمها ظالمة لهذه الدرجة !
ما رأيـــك أنـــت ؟ . . . ) .

( غينا تبالغ كثيراً ، لكي تؤثر عليك ، لكنها تكذب . . )
( ولكن . . . هذا لا يجوز ! إذا كانت السيدة ليسل بحاجة للمال لماذا لا تتزوج هي من جديد ؟أنها ارملة منذ أكثر من عشرة سنوات . . . )
( باتريسيا ليسل في الأربعين من عمرها ، وغينا في السادسة عشرة . . )
( ولكن يجب عليك أن تواجهها .وان تمنعها من إفساد حياة إبنتها ! ) .
( أنا لست سوى وصي على غينا ، ولا أملك أي حق شرعي عليها .ساعيدها إلى والدتها في مونت كارلو .كما هو متفق عليها ، لا تقلقي أنت ، إنها لا تزال صغيرة ومدللة ولن يفكر أي رجل بالزواج منها . .كما وانني اتمنى ان تصبح أكثر أنوثة ، وأكثر نضجاً ، تحت رعايتك . . .)

( إنها لا تسمع نصائحي ! ولا تتردد في العصيان عاملناها كاوصياء عليها . . .)
- هاي ! هل استعملت التهديد بعد ظهر اليوم ؟لاتستمعي اليها . لا اعتقد انها ستقفز من المركب لكي تعود الى انكلترا سباحة ! وبهذه الاوقات . هي تحاول التأثير على الجميع خاصة عليك وعلى سيمون ... .
- هل انت دائما قاس هكذا ؟ وتحكم على الناس دون ان تحاول فهمهم ؟ مثلا مساء امس حكمت عليّ بأنني اغريت فيليب دياغو دون ان تمنحني فرصة للدفاع عن نفسي ...

- آه عدنا الى ذلك الموضوع ! وانت اصبت بخيبة لعدم مبالاتي , اليس كذلك ؟ ... عندما وجدتكما على الشرفة , اعتقدت بأنك ستصفعينه , لكن هذا لم يحصل ... على كل حال , هذا الحديث لا اهمية له بنظري , وانا لا اكن لك أي ضغينة اطمئني .
لم تلح ديانا كثيرا , لأن كرامتها لا تسمح لها بذلك ...
وبعد تناول الطعام , قاما بجولة بالسيارة وتوقفا فوق التلة وتاملا المدينة ثم عادا الى الباندورا
واما باب غرفتها تمنى لها كيفن ليلة هادئة قبل ان يتوجه الى غرفته . وكانت ديانا تخشى ان ينهي ليلته في جلسة خاصة معها في غرفتها .

ولكنه يبدو ان هذه الفكرة لم تخطر بباله . ولم تكن تدري اذا كانت تشعر بالراحة ام بالخيبة .
لقد تركت قبلته اثارا لا تزال واضحة في ذاكرتها , رغم انها تعاند نفسها وتدعي نسيانها , لا هي ولا هو يكنان اية مشاعر مشتركة , ولكنها تتسائل كيف نجح هذا الرجل بارباك حياتها دون ارادتها .
وكانت تحلم برجل يشبه كيفن كثيرا , عندما استيقظت على طرقات على بابها , فانتفضت مرعوبة , وفتحت الباب فوجدت كيفن امام الباب والقلق باديا على وجهه ...
- غينا مريضة .
- مريضة ؟ ماذا حصل لها ؟

- تقيأت كثيرا ونادت على الخادم قبل ان تصاب بالاغماء ...
ارتدت ديانا الروب فوق قميص نومها ,وتبعت كيفن الى غرفة غيتا , فوجدتها ترتجف ,والعرق البارد يتصبب من جبينها .
- غيتا , ماذا اصابك ؟
سألتها ديانا وجلست بجانبها على حافة السرير .
- اوه , ديانا اشعر بألم كبير ! لم يجب عليّ ان آكل السمك ... .

- السمك ؟ سمك فاسد ؟ ساوقظ الصباخ , واطلب منه تفسيرا لذلك !
صرخ كيفن بحدة .
- انا بنفسي اعددت لائحة الطعام , ولم يكن هناك سمك على العشاء .
قاطعته ديانا .
- اذن كيف ... ؟
- دعنا الآن وحدنا , كيفن لو سمحت انا سأسهر بجانبها ... .
خرج كيفن رغما عنه . وشعرت ديانا بالفخر لأنها ولأول مرة تصدر امرا لكيفن , ولقد اطاعها .
- انا المخطئة .... لقد اجبرت سيمون على الخروج هذا المساء , وذهبنا الى احد المطاعم , فطلبت السمك , لكن سيمون حاول اقناعي بأن لا آكل منه , اوه كم انا نادمة الآن ! .

- لن يكون كيفن مسرورا لأنكما خرجتما دون اذنه ... .
- لا تلومي سيمون , فأنا اجبرته على مرافقتي , لقد مللت من مشاهدة التلفزيون ومن لعب الورق , وانا لم اعد طفلة !

نهاية الفصل السابع
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:09 pm

_8_

مع اول اشعاع للفجر , غادرت ديانا غرفة غينا بعد ان نامت هذه الاخيرة , وتفاجأت عندما وجدت كيفن ينام على الصوفا في غرفتها ...
واخذت تتأمل وجهه وصدره الذي يكشف عنه روبه الحريري الأحمر . ورغبت في ان تداعب شعره , لكنها لم تجرؤ ,واعترفت لنفسها بأنه جميل جدا اكان نائما او صاحيا . كما وانه عدوها , لا يجب ان تنسى ذلك .

وفجأة فتح كيفن عينيه , ونظر الى ساعة يده .
- انها الـ 6 تقريبا .. هل كنت لا تزالين في غرفة غينا ؟
- نعم , لكنها تحسنت الآن ...
ثم تنهدت وجلست على حافة سريرها وهي تشعر بالتعب .
- انني اتسائل كيف استطاع الطباخ ان يعد سمكا فاسدا ...
- سيمون وغينا لم يتناولا العشاء على متن المركب ... لقد اجبرته على مرافقتها الى المدينة ... كانت غاضبة لأننا خرجنا دون ان نأخذها معنا .

- واين تناولا عشاءهما ؟
- في مطعم في المدينة ... وسيمون لم يأكل السمك ... لقد طلب طبقا اخر .
- اوه ...انا متعبة جدا .
نهض كيفن وساعدها في خلع مشايتها , ثم اجبرها على التمدد وغطاها جيدا , فتأملته بدهشة وحذر . لكنه ابتسم وانحنى وطبع قبلة خفيفة على شفتيها ...
- لا تخافي , انا اقبلك قبلة شكر لمساعدتك غينا .

ثم اطفأ النور وخرج , فأخذ قلبها يدق بسرعة , وشعرت بالراحة لأنها لم تنفعل عندما قبلها , ولأنه لم يكن يعلم بأنها كانت ستستسلم لقبلاته ولعناقة لو الح ...
في مساء اليوم التالي , انتقل فيليب ولويز الى اليخت قبل موعد الانطلاق بقليل , واخفت لويز خيبتها عندما علمت انها يجب ان تنزل في غرفة غينا لبضعة ايام فقط .
وكان كيفن قد قرر ان تنام غينا وديانا في جناح الجهة س, الى ان تتحسن صحة غينا تماما لأنها الغرفة الوحيدة التي تضم سريرين .

انطلق المركب , وطلبت غينا من الخادم ان يحضر لها العشاء الى غرفتها الجديدة , لأنها لم تكن ترغب برؤية كيفن بعد ان عاتبها بشدة لأنها خرجت بدون اذنه .
وبعد شرب القهوة , استأذن فيليب وكيفن ودخلا الى المكتب ليتحدثا بالاعمال . فظلت ديانا وحدها مع لويز ... وعادت لويز من جديد لطرح الاسئلة عن ماضي ديانا وعن لقائها بكيفن وعن مشاريعها للمستقبل فدافعت ديانا عن علاقتهما وغيرت الموضوع وسألت لويز اذا كانت تعرف طنجا , محطتهم القادمة .
ولحسن الحظ لم يتأخر الرجلان كثيرا ,فادارت لويز انتباهها من ديانا الى كيفن ...
- كيفن , لقد بدات تهملني ....
قالت بدلال :
- ماذا سنفعل لكي نسلي انفسنا ولكي تكون بداية رحلتنا موفقة ؟ لدي فكرة ! هيا بنا نرقص !

نهض فيليب وانحنى قليلا امام لويز , بينما شغل كيفن الستريو , لكن لويز دفعته عنها .
- لا بامكاني ان ارقص معك كل يوم , فيليب اريد ان اكون شريرة ,وان اسرق كيفن من ديانا ... ولو لدقائق قليلة ... .
ورمت بنفسها بين ذراعي كيفن .
- اذن اشفقي علي ّ !
قال فيليب ممازحا واتجه نحو ديانا .
- ولم لا ؟

لم يكن فيليب جيدا في الرقص , لكن ديانا تحملت ذلك , طالما ان لويز تستأثر بكيفن , وكانت تراقبهما من فوق كتف فيليب .
ولم يكن فيليب قد نسي تلك الحادثة في الكازينو
وعندما لاحظ دلال لويز قال لديانا :
- كنت محقا ! يجب ان تظهري لكيفن ان رجالا اخرين يرغبون بك , كي تثيري غيرته , وهو غيور عليك , صدقيني ... لقد عاملني بجفاف هذا المساء , تابعي بنفس الاسلوب يا عزيزتي ديانا ! انها الطريقة الوحيدة للاحتفاظ به , امام امرأة مغرية كلويز ... وارى انك تتبعين نصيحتي , وكنت لطيفة معي هذا المساء ... .

لم يكن يعلم ان هذه اللطافة كلفت ديانا جهدا كبيرا ... لكي تبق وفية لعقدها , ولا تغضب ضيوف كيفن .
وفي نهاية الرقصة الاولى , تركت لويز كيفن وهمست باذن ديانا :
- انتبهي ياعزيزتي ! فكثيرات من النساء يجدن كيفن لا يقاوم ... ارقصي معه الآن .
لم تضطر ديانا لأن تطلب منه ذلك , لأنه دعاها بنفسه للرقص , وكان يرقص جيدا , ومعه كانت تتبع اللحن بسهولة .
وكان يضمها اليه ويطبع القبلات على شعرها وعنقها وكانه خطيبها المتيم بحبها ... كان يلعب دوره بطريقة ممتازة وخاصة امام الناس كان يحيطها بحنان كبير , وينظر اليها نظرات مليئة بالوعود , ثم شربوا كونياك اخير , وذهب كل واحد الى غرفته .

كانت غينا تنام بعمق عندما دخلت ديانا بهدوء , ولاحظت وهي تخلع ملابسها انها لاتضع ساعة يدها , انها تركتها في حمام غرفتها القديمة ,وكانت الساعة هي الذكرى الوحيدة المتبقية من والديها , وبعد قليل من التردد قررت الذهاب للبحث عنها .
فسارت على رؤوس اصابعها الى ان وصلت الى تلك الغرفة , ولم تشعل النور لأنها تعرف طريقها الى الحمام جيدا ,ولكنها لم تجد ساعة يدها وتهيأت لأشعال النور .

لكنها سمعت باب غرفة كيفن يفتح , ثم خرجت من لويز وهي تضحك , وكانت ترتدي قميص شفاف , ظلت ديانا مسمرة مكانها في الظلام , الى ان ابتعدت لويز وعاد كيفن الى غرفته .
فاسرعت الى غرفتها وجلست على السرير والغضب يتمكلها , انهما يمثلان عليها ... لابد ان غينا محقة .

وانه اخترع قصة الخطوبة لكي يحمي علاقته بلويز الامرأة المتزوجة , وفهمت الآن لماذا طلب منها ان تنام مع غينا في غرفة بعيدة .
وقررت ان تواجهه في صباح الغد , وتطلب منه تفسيرا لذلك كله .
وفي صباح اليوم التالي , اخبرها الخادم سولي انه وجد ساعة يدها وانه اعطاها لكيفن , فذهبت اليه وكان على سطح المركب :
- صباح الخير , ديانا كيف حالك اليوم , هاهي ساعة يدك .
- شكرا لك ... انا بخير ... متى اعطاك سولي الساعة ؟
- مساء امس قبل العشاء .
- ولماذا لم تعيدها اليّ قبل العشاء ؟

- كنت اتمنى ان تأتي بنفسك بحثا عنها قبل ان تنامي ... .
- لقد فعلت ... .
- حقا ؟ هل جئت بحثا عن ساعتك , ام من اجل التنصت خلف الابواب ؟ ... كان يجب ان تدخلي ! فنحن الـ3 كان بامكاننا ان نتسلى اكثر و ... .
لم يتمكن من انهاء جملته لأنها صفعته بعنف على خده فامسك يدها وشد عليها بقوة :
- لن تصلي الى شيء باستعمال العنف ....

- كيف تجرؤ على اهانتي بهذه الطريقة ؟ ولماذا اتجسس عليكما ؟ ماذا سيصبح امر خطوبتنا الآن ؟ لقد كذبت علي ّ ! وانت لم توظفني عندك الا لهذا السبب . ان تحمي هذه الامرأة من الظنون , لأنها متزوجة !
سألته بانفعال كبير , لكن هدوءه كان اكثر اهانة لها ...
- اهدأي ياعزيزتي , وفكري جيدا , للحقيقة انت تتصرفين كامرأة غيورة ... لو كنت اريد مغامرة مع لويز فانا لن اخف منك , ولست بحاجة للدفاع عن نفسي امامك ! ولكن صدقا لماذا افعل ذلك امام فتاتين صغيرتين , وامام شقيق زوجها على متن المركب ؟ هيا ديانا , كوني عاقلة !

- انت لن تضحك عليّ , لقد دعوت لويز الى غرفتك مساء امس .
- لا انا لم ادعوها , اسمعي امرأة مزاجية مثل لويز لا تنتظر دعوة ... انها تقوم بالمبادرات ...
- كان يبدو من وداعكما , انك استقبلتها بذراعين مفتوحتين ....
- اسمعي , لا يهمني ما تعتقدينه , حياتي الخاصة لا تعنيك , وعقدك لا يطلب منك ان تراقبيني كما تراقبين غينا ...

- عقدي ؟ لقد وقعت عليه وانا اجهل نواياك الحقيقية ! كنت اعتقد ان لويز هي ضيفة عادية ... لابد انكما تسخران مني ! انا لا يمكنني النظر الى عيونها مباشرة الان ...
_ولكن بلى ! لويز لا تعرف شيئا انها مقتنعة اننا خطيبان كما ان الجميع مقتنعون ...
- كذبة اخرى ؟
- لا , هذه كلمة شرف .

نهاية الفصل الثامن

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:10 pm

- 9 -

( بهذه الحالة يكون الامر اسوء ، فهي تسعى لسرقة رجل من خطيبته ،هذه بدون شك هوايتها المفضلة . )
( وما أهمية ذلك ؟ فنحن لسنا مخطوبين ، إن من يسمعك يعتقد العكس ،إنك توشكين على التمثيل علي . . . )
( التمثيل ؟ أنا ؟ هذا . . هذا سخيف ! ) .
( إذن أنا مخطىء . . . اسمعي هذا الحادث ليس مهماً .ولويز تكره الملل ، وهي تحب التسلية ، إذن لماذا نتناقش ؟ ) .

( لأنك اجبرتني على لعب دور دون أن تحذرني من . . .)
( اسمعي اكرر لك من جديد .أنت تتهمينني بشيء لا وجود له إلا في خيالك ! ) .
( ولكن . حاول أن تفهمني ! لقد فقدت الوجه أمام لويز . . .وكل مرة ستراك تقبلني ستتلذذ في تذوق الخدعة !لويز دياغو . . تسخر مني . . لا أبداً ! ) .

( حسناً . . .بما أنك غير قادرة على تحمل هذا الموقف والذي هو من صنع خيالك فأي حل تقترحين ؟ ) .
( سأغادر اليخت فور وصولنا إلى طنجة ، وسأعود إلى انكلترا بالطائرة . )
( لن أدعك ترحلين . . . )
( لا يمكن أجباري على احترام العقد بهذه الظروف ! )
( بلــــــى . . . )
( حسناً سنرفع القضية أمام القضاء . )

( مــــوافق . . لكنني أحذرك ، ستكونين على كرسي الإتهام ،قانونياً ليس لديك أي دليل ، واعلمي أنني سأطالبك بتعويض ،
لأنك لم تحترمي العقد ، فكري جيداً . . وإلا ستقعين تحت الدين طيلة أيام حياتك . )
ثم تركها بعد هذا التهديد القاسي .
وفكرت ديانا بأن لا تعود إلى انكلترا ، أولاً هي ترفض أن تجعل لويز دياغو تحرز انتصاراً سهلاً بتركها كيفن في طنجا ،
ثانياً هناك غينا ، وهي لن تتركها وحدها .
لقد وعدتها بمساعدتها في مونت كارلو ، وأخيراً كيفن لم يدفع حتى الآن ديونه تجاه عمتها كاترين . .

ولكن صوتاً داخلياً سألها ديانا من تخدعين ؟
إنك ستبقين لأنك غير قادرة على تحدي كيفن ولأنك لا ترغبين بالرحيل . .
رست الباندورا في ميناء طنجا قبل الظهر بقليل .وكانت سيارة تنتظر الجميع على رصيف المرفأ ،فركبوا السيارة وانطلقوا لزيارة المدينة ،كانت كل المنازل بيضاء ، والسواح كثيرون ونساء البلاد يرتدين اللباس الأسود ويغطين وجههن .

يبدو أن الجميع لا يهتمون سوى بتأكل واجهات المحلات ،وشرب المرطبات على ارصفة المقاهي .
وفي احد المطاعم حيث تناولوا الغداء ،واعلنت لويز أنها تحب مدينة
طنجا كثيراً ، وأنها لن تغادر قبل أن تمتع نفسها بكل ما تحتويه هذه المدينة
من لعب الروليت في كازينوهاتها ومن شراء كل ما تعرضه محلاتها .
وشجعت كيفن على اقامة دعوات على متن الباندورا كي تتمكن من التعرف على احد الرجال السمر الشرقيين .

وفي اليوم التالي وجدت غينا قططاً صغيرة على الرصيف .فاصطحبتها إلى المركب وكانت تقضي النهار باللعب معهم ،وخف ميلها للتمرد . اما سيمون فاعجب كثيراً بفن الهندسة .

وكان يمضي اقوات فراغه بالتجوال في الشوارع يرسم بعض المناظر الرائعه .
اما فيليب فاخذ يقدم كيفن إلى بعض اصدقائه المغاربه لأنه كان ينوي توسيع اعماله في المغرب .
وكانت ديانا قد زارت طنجا من قبل ،وقضت فيها مدة اسابيع منذ سنوات .
ولم يعلن كيفن عن موعد عودته إلى انكلترا ، ولم يلمح لديانا عن نيتها فيالرحيل وجنبها بذلك موقفاً مهيناً ومحرجاً . . .
ولكن ظلت نظرات لويز تزعجها .

وكانت ترغب في أن تخبرها بأنه لا يوجد شيء بينها وبين كيفن ،ولكن انتصارها عليها سيكون سخيفاً . . وللأسف ذلك العقد يمنعها من الإنتقام منها ،وستظل مجبرة على الإحتفاظ بالسر حتى نهاية الرحلة .
وقبل آخر يوم لهم في طنجا ، اقنعت لويز كفن بإقامة حفلة وداع لاصدقائهم الجدد .
( بإمكان ديانا ان تنظم هذه الحفلة ، أليس كذلك ؟ )
( أنا لا أرى ضرورة لأن تعمل ديانا يومياً ،
ولكن من أجلك أنت لويز ، سنستأجر مطعم رياض لهذا المساء .وسترتاح ديانا )
ثم التفت إلى ديانا وأضاف :
( أترغبين بزيارة جبل جيير التار ، يا عزيزتي ؟سنذهب اليوم أنا وفيليب إلى هناك بسبب الإعمال ،وبإمكاننا أن نتناول الغداء هناك . )

( اصطحب غينا معك )
اقترحت عليه ديانا:
( أنا متأكدة أن قردة تلك المنطقة ستجبها حتماً . .. )
وافقت غينا بحماس . . وقبل رحيلة قدم كيفن لديانا باقة من الورود الجميلة ،فشكرته بإبتسامة لطيفة . وقدم لها كيفن شيكاً أيضاً .
( اشتري لنفسك ثوباً جديداً لهذا المساء . . .)
( لست بحاجة لثوب جديد ) . . .

( ولكن بلى ! أنا متأكد ، أنك عندما قبلت بهذه الوظيفة تعهدت بأن تبتزي مني أكبر مبلغ ممكن من المال . .. )
إنه لم يكن مخطئاً واحمر وجه ديانا وتساءلت لماذا هو قوي الملاحظة هكذا ؟
( كنت أشك بذلك ! )
قال لها وضحك .
( هيا ، انفقي قد ما تشائين ، وحاولي أن تبهريني هذا المساء !لماذا لا تختاري ثوباً رومنطيقياً يتناسب مع هذه الزهور ؟
وهكذا نثبت لاصدقائنا أنن نحترم قواعد الحب . . )

فضلت ديانا ان لا تجيبه ، وحملت الأزهار إلى غرفتها لكي تعد نفسها للذهاب إلى المدينة .
ولكنها لم تبحث كثيراً ، لأنها وجدت ثوباً أبيض على الطراز الأفريقي ينتظرها في أول محل دخلته . . .واشترته بدون تردد ، وناولت الشيك للبائعة بكل فخر وزهو . .
واشترت صندلاً عالي الكعبين .
وتوقفت في احد صالونات التزيين وقضت فيه ساعتين في تسريح شعرها وتقليم اظافرها .
وعندما عادت إلى اليخت وجدت سيمون يطبع على الآلة الكاتبة في مكتب كيفن .

فدعته لتناول الغداء معها ، لكنه اعتذر وقال بأن لديه أوراق كثيرة يجب أن يطبعها .
( اتمنى ان اتمكن من الإنتهاء منها قبل الغروب . . . )
( قبل الغروب ؟ آه ، نعم تريد إنهاء احدى لوحاتك المائية . )
( أريد أن أكمل رسم مقهى الباش دور ،اتعرفينه ؟ )
( نعم ، ولا ازال اذكر بائعات الزهور على رصيفة ) .
( نعم ، ولكنهمن يذهبن في الساعة الثالثة ، ولقد وعدت كيفن أن انهي هذه الأوراق . )

( يا للخسارة ! ونحن سنرحل عن طنجا صباح الغد ....اسمع بإمكاني أن أطبع هذه الأوراق مكانك ، وهكذا تتمكن أنت من اكمال لوحتك .ولكن لا تتأخرا ولا تنسى أننا نقيم حفلة عشاء في مطعم رياض ) .
شكرها سيمون بحرارة وتناول ادواته وخرج راكضاً .فتناولت ديانا غداءها وجلست تطبع الأوراق المطلوبة .
وعندما انتهت لاحظت ان الوقت تأخر ،وسيمون لم يعد حتى الآن .
فصعدت إلى السطح وكانت دهشتها كبيرة ، عندما رأت أن الضباب يحجب الرؤية .
وادركت أن طائرة كيفن الخاصة ستجد صعوبة في الإقلاع من مطار جيبر التار .

وبنفس الوقت رن جرس الهاتف في مكتب كيفن .
( ديانا ؟ أنا كيفن لا نزال في مطار جيبر التار ! من المستحيل الإقلاع الآن ،بسبب الضباب ، ويعتقد الكابتن أن الضباب سينقشع بعد ساعة أو ساعتين . )
( أتريد أن آلغي حفلة العشاء ؟ )
( لا ، اذهبي مع لويز وسيمون ، وسننضم إليكم بأسرع ما يمكن .بالمناسبة لقد اعجب أحد القردة بشال غينا وسرقه وهرب به ! ) .
( إنه قرد وطني ! ) .

نهاية الفصل التاسع

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:11 pm

_ 10_

عندما أقفل كيفن الخط , فكرت ديانا من جديد ,بإنها ستكون مرتاحة جدا مع كيفن عندما لا يكونان يلعبان دور الخطيبين,وتكون علاقتهما أكثر بساطة وبعيدة عن التكليف.
في الساعة السابعة كان الضباب قد بدأ بالإنقشاع..وسيمون لم يعد بعد ولكن لويز رفضت الانتظار ..

فاضطرت ديانا إلى أن تتبعها إلى المطعم ,وتركت ملاحظة لسيمون مع القبطان..
وفور وصولها إلى المطعم,التقت بمدير المطعم وطلبت منه أن يؤخر موعد العشاء,ثم أعتذرت من الضيوف لان كيفن اضطر للتأخير ,ومع مرور الدقائق ,كان توتر ديانا يزداد,وكانت تتوقع ان يصل سيمون أولا,لكن كيفن وغينا وفليب وصلوا أولا...

"ما معنى هذا؟".
سألها كيفن بحدة وهو يناولها بطاقتها التي تركتها لسيمون في اليخت
"لماذا غادر سيمون اليخت ؟لقد تركت له عملا كثير..أين هو؟".
"لم يعد حتى ..الآن".
"أنا انتظر تفسيراتك؟".
"كان سيمون يريد أن يتم لوحته التي بدا بي رسمها منذ أيام ,لكنه كان بحاجة إلى ضوء النهار ,وبما أننا سنرحل غدا سمحت له بالخروج ليتمكن من انهائها ...وانهيت عمله بنفسي..".

"حقا؟وسمحت لنفسك بقراءة أوراق خاصة دون استئذاني".
"بالنسبة لي هذه الوراق مجرد تقارير لم أفهم منها شيئا .ومع ذالك أنا أسفه ولكن هذه التفاصيل ليست مهمة الآن ,المهم أن نجد سيمون الآن؟".
"أنا سعيد بسماع ذالك ..أين هو الآن؟.".
"في مقهى الباش دور..".
بدأ الغضب على وجه كيفن واتجه نحو الباب ,لكن ديانا تبعته..
"ماذا ستفعل؟".سألته وتعلقت بذاعه..
"يا له من سؤال سخيف !سأبحث عنه بتأكيد...".

"خذني معك.فأنا أعرف ذالك المقهى..".
فابعد يده عنها ورمقها بنظره حازمة:
"ابقى هنا.."أمرها بحدة "لقد تسببت بما فيه الكفاية بسبب حماقتك..".
لكن ديانا أصرت على مرافقته .وتبعته إلى السيارة ..
"ماذا تفعلين هنا؟لقد سبق وان قلت لك أن..."
"سأرافقك !لا يجب أن تضيع الوقت ..".
تأملها قليلا ثم فتح لها الباب .
"أنت لن تنفعين أبدا .انظري إلى نفسك !بهذا الحذاء العالي ,قد تفقدين أحد الكعبين في أزقة المدينة...".

"هذا ليس مهم .ولكن مما تخشى أنت لابد أن سيمون يتنزه في المدينة ويدرس فن الهندسة العربي..".
"لكن اختفى منذ سبع ساعات ,وهو يعرف جيدا أننا نقيم حفله هذا المساء ..ديانا أتعلمين ان سيمون كان مدمنا للمخدرات ؟".
"نعم,لقد اخبرني بنفسه وبصراحة,في بداية هذه الرحلة.."..
"لقد خضع لعلاج صعب .ولقد قرر ألا يلمس الهروين أبدا.ولكن في مدينة كطنجا هو في خطر..".

"لكن سيمون ليس ضعيفا لهذه الدرجة !".
"أتمنا ذالك .واخشي أن لا يجرؤ على العودة ,أو يكون في حالة لا تسمح له بالعودة قبل الصباح ,وأنا أتخيل منذ الآن عناوين الصحف ,يخت لمليونير انجليزي محجوز في ميناء طنجا بسبب تهمة مخدرات !أفهمت الآن سبب قلقي.." ..

"نعم ,أفهم ولكن لم أكن اتوقع كل هذا عندما سمحت له بالخروج..!".

"دعينا من هذا الكلام ,لو سمحت..الذي حصل قد حصل ويجب أن نبحث عنه في ذالك المقهى المشؤوم "..
وكان المقهى يقع في حي عربي مظلم ,فأوقف كيفن السيارة ونزل منها:
"أبقى هنا".أمرها كيفن أمام الباب "سأعود بعد لحظات..."
وبعد عشر دقائق خرج كيفن وأخبرها انه سأل صاحبة المقهى والخدم..لكنهم قالوا بأنهم لا يعرفون شيئا عنه..
"انتظر دعني أفكر ...أنت تكلمت مع صاحبة المقهى اليس كذالك؟".
"نعم .وهي الامرأة الوحيدة في الداخل ".

"قد أنجح أنا معها .اسمع أنت خطيبي ,وسيمون أخي ...وسأخبرها بأنني قلقة جدا عليه..وسأتوسل إليها كي تقول لي الحقيقة !ما رأيك؟".
"ولما لا ؟فأنت ممثلة بارعة عندما تقتضي الظروف .."
"أهي تتكلم الإنكليزية؟"
"لا,ولكنها تتكلم الفرنسية وكذالك أنت".

ثم دخلا معا ,واتجهت ديانا نحو الكونتوارد فابدى أحد الزبائن اعجابه بها وصفر لها,وآخر يغازلها بالأسباني ,وتعقد الموقف أكثر .فطلب كيفن كاسين من الويسكي ,وعندما ظهرت صاحبة المقهى تظاهرت ديانا بالقلق واليأس..
"هذه خطيبتي ,شقيقة الشاب الذي نبحث عنه,إنها منهارة جدا بسبب اختفائه".
"نعم,نعم بالتأكيد أنا أفهم ,".
تمتمت الامراة بحذر شديد..

"إنه لا يزال صغير.." اجابتها ديانا بصوت مرتجف ,"وهو لا يتكلم إلا الإنكليزية..أنا قلقة عليه !ألم يدخل إلى المقهى بعد الظهر؟".
"اعتقدت أولا أن هذا الرجل شرطيا .تعالي معي,أن أخاك في الطابق الأول يا آنسة".
ثم صعدت أمامهما السلم ودخلوا جميعا إلى غرفة مظلمة ,وعندما اشعلت السيدة النور,وجدا سيمون ممددا على السرير يغط في النوم..
"منذ متى وهو في هذه الحالة؟".
سألها كيفن وهو يجس نبض كيفن..
"منذ خمس ساعات تقريبا منذ رحيلهم تقريبا.."
"رحيلهم!من هم؟"


"أربع شباب أوروبيين .كانوا يتحدثون أمام البار بينما كان هو يرسم..وأخيرا طلبوا زجاجة خمر ودعوه إلى الشرب معهم ,وعندما خرجوا وقع هذا المسكين على الأرض ,لابد أنهم وضعوا شيئا في شرابه ...ولكننا نحن ناس شرفاء ولا نسمح بالمخدرات في هذا المقهى !".
"لا اشك بهذا ,مدام..."
"ولكن الشرطة تسبب لنا مضايقات كثيرة..."
"أعدك بذالك بأننا لن نكلم أحد بهذا الموضوع..سيدتي ونحن نشكر لك لطفك ,أنا وخطيبتي.."....


نهاية الفصل العاشر

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:12 pm

_11_

وبعد ساعة كان الثلاثة قد وصلوا إلى اليخت ,وساعد سولي سيمون في النوم على السرير ,ولم يكن الشاب يذكر شيئا . وكان قد قبل الشرب كأسا مع الشباب الأربعة ,وعندما استيقظ وجد نفسه في تلك الغرفة .
"هل تعاطيت المخدرات ؟"
سأله كيفن بجفاف..
"المخدرات؟أنا!"
صرخ سيمون وجلس بسرعة على السرير "أنا لم ألمسها أبدا..."

"أعلم ذالك ,وأولئك الشباب لعبوا معك دورا سيئا.هذا كل شيء ومن المؤكد أنهم دسوا منه في كأسك ...والآن حاول أن تنام ,ولن نتكلم في هذا الموضوع..".
كانت ديانا متعبة جدا ومع ذالك ,رافقت كيفن إلى المطعم لتلعب دور المضيفة...
"اعترف بأنني كنت قلقا جدا "قال لها كيفن في السيارة "كنت أخشي أن يخون سيمون ثقتي به .فأنا لا أحتمل أن يخدعني أحد.."

كان بمكان ديانا أن تستغل لحظات ضعفه .لكنه من الصعب عليها أن تفكر بالانتقام بينما كيفن يعاملها كصديقة وفي هذه الأوقات الصعبة,كما وأنها اكتشفت حسه الإنساني,عندما وقع أحد المحيطين به في خطر...
بالطبع ,لاحظ المدعون غيابهم الطويل ,ولكنهم اعتبروه هروب رومنطيقي خلال فترة الخطوبة.وبايجاز شرح كيفن للويز وفليب وغينا ما حصل,وكانت غينا الوحيدة التي قلقت على الشاب ,وامتدت السهرة إلى وقت متأخر جدا,ولاحظ كيفن اختفاء لويز ,لكن فليب شرح له أنها قررت بأن تسهر مع بعض أصدقائها حتى طلوع الفجر.

عندما وصلت ديانا إلى غرفتها ,خلعت ملابسها بسرعة واستقلت على سريرها من شدة التعب ,وبعد منتصف الليل أحست أنها ليست وحيدة على السرير ,فانتفضت وفتحت عينيها,فوجدت كيفن جالسا على حافة السرير...
"ماذا تفعل هنا؟كيف دخلت ؟ماذا تريد ؟"
سألته متلعثمة..
"أريد بعض الرفقة,...لويز لم تعد الآن, وأريد الإطمئنان عليها قبل أن انام..وهذه حجة جيدة لكي ازورك,أليس كذالك؟".

"أن تزروني ؟بهذه الساعة؟".
"الليل هو الوحيد الذي يمكننا فيه أن نكون وحدنا ,بعيدا عن عيون الفضولين...أردت ان أهنئك على نجاح حفلة العشاء هذه..لقد لعبت دورك بصورة ممتازة..وأنت لديك إطراء لي؟".
لم تدر ديانا بما تجيبه,وهذه هي أول مرة تراه بهذا المزاج...
"يبدو أنك لم تفكر بأنني لم أفكر لا أرغب بالثرثرة الآن,ولكني أرغب بالنوم ...وأريد أن أذكرك بأن هذه غرفتي وليست غرفتك.."
"أعلم ذالك"
اجابها بابتسامة عريضة...
"إذن لماذا تزعجني ؟".

"اشعر بالجرأة هذه الليلة..فدعينا لا نتكلم بالتفاصيل ,أنا هنا معك الآن....فلماذا لا نستغل هذه الفرصة لكي نضع بعض الفلفل في علاقتنا..لقد دعوتك بأن واجباتنا أمام الناس ساكفئك عليها بفواصل ترفيهية,ولكن حتى الآن لم تسمح لنا الظروف بفتح صفحة الحنان...".
"أنك متفائل جدا سيد ستيل ...لقد حصلت أشياء كثيرة منذ آخر لقاء خاص بيننا..في هذه الغرفة...".
"لا تبالغي !لقد كان بيننا نقاش صغير لا أهمية له ,وهذا لا يقلل من التجاذب الموجود بين رجل وأمرأة رائعة الجمال..ألست برأي؟".
كانت ديانا تتوقع منذ مدة طويلة ان يعلن عن نواياه هذه .. ودون ان ينتظر جوابها , ضمها كيفن اليه , ثم قبلها على السرير ورمى بكل جسده عليها .....
وماان التقت شفاهمهما حتى توقفت عن المقاومة وشلتها قوة الانفعال اقوى من التيار الكهربائي بكثير وخانتها مشاعرها.
وكانت العواطف هي المسيطرة الوحيدة والرغبة والملحة في هذه اللحظات والتي تطالب بتلبية رغباتهما , ولم تطع ديانا سوى غريزتها فتجرات ودست اصابعها في شعر كيفينواستجابة لعناقه.
واما خضوعها واستسلامها تجرأ كيفن اكثر واغرقها في لمسات الهبت نيران جسدها اكثر فاكثر.... وكانه يدفعها الى تحد كبير...
ومن ناحيته لم يكن سوى رجل يبحث عن اللذة الجسدية مع امرأة ولا يهمه أي امرأة تكون , ولكن ديانا لم تكون سوى مخلوقة رقيقة الا انها لم تكن مستعدة للاستسلام لأول رجل لمجرد المتعة ... بهذه الحالة , لماذا تتصرف هكذا ؟

طرأ هذا السؤال فجأة على رأسها ودمر بلحظة واحدة كل جنونها ورغباتها , انها ديانا كان يجب عليها ان تحمي كبرياءها وكرامتها . وتنتقم لموت عمتها ...
بنفس اللحظة سمعا طرقات على الباب . فنهض كيفن بسرعة والغضب باد على وجهه , وعقد حزام روبه وفتح الباب . كان فيليب يقف اما الباب ..
وعندما رأى ديانا ممدة على السرير , ابتسم ثم التفت الى كيفن وقال له :
- لقد وصلت لويز ... لكنها ترفض الصعود الى المركب اذا لم تنزل انت لاصطحابها من السيارة ... واضيف انها ثملة و ...

لم تستمع ديانا لبقية كلامه , لأن كيفن اقفل الباب وراءه . لابد ان فيليب فهم ماذا كان يفعل كيفن في غرفتها . ولن يتأخر من اخبار لويز بذلك ...
وظلت ديانا تنتظر عودة كيفن لكي تخبره بانها مرت بلحظات من الضعف , مثله تماما , وانه لا يجب عليه ان يفهم انها كانت ستستسلم لاراداته ... ولكنها انتظرت طويلا .
وكيفن لم يعد ... اين هو الآن ؟ قد يكون وضع لويز في فراشه ليتم معها ما بدأه مع ديانا !

في صباح اليوم التالي , لم ترى ديانا كيفن , وكان قد نزل الى المدينة مع سيمون , كما وانها لم تر فيليب ولويز .
وبعد الظهر التقت بلويز اما حوض السباحة .
- لقد قضيت سهرت رائعة , مساء امس !
قالت لها لويز بتفاخر .
- لماذا لم تأت معنا انت وكيفن ؟
- كنت متعبة جدا . فذهبت فورا الى السرير .
- مع احد ... مع كيفن بالصدفة .

- انت مخطئة , كان قد جاء ليتمنى لي ليلة هادئة ... .
- هيا ديانا . من تحاولي ان تخدعي ؟ فأنا ايضا امرأة , واعرف الرجال جيدا , مما تخجلين ؟ فهو خطيبك !
- لا تأخذي بكلام فيليب , يا عزيزتي لويز . لقد كان ثملا ايضا عندما دق على باب غرفتي ... اكرر لك . انا وكيفن خطيبان فقط ... .
قالت لها ديانا ثم اتجهت نحو الصالون رافعة رأسها , لكن ضحكة لويز كانت دليلا على عدم اقتناعها بكلام ديانا .
رفعت الباندورا مرساتها في الساعة الـ3 بعد الظهر . واتجهت نحو شاطئ اسبانيا ,وعندما علمت لويز ان كيفن لن يقيم حفلات في هذه المرحلة , اخذت تشتكي .
قال كيفن :
- اصبري قليلا عزيزتي لويز , ستعوضين في مونت كارلو .

- لدي اصدقاء في سانت تروبيز , وكنت اريد زيارتهم .
- اذا كنت مصممة , بامكاننا ان ننزلك اثناء توقفنا في المحطة التالية .
- وفيليب ؟
- انا آسف لأنني بحاجة اليه ... .
- حسنا سأنضم اليكم في مونت كارلو ,سأذهب بالطائرة , اوه ديانا انت مدعوه معي . ولكني اخاف ان لا يمنحك خطيبك الحرية, حتى ولأيام قليلة , ان مدينة سانت تروبيز مليئة بالاثارة ! ... .
- انت محقة , لويز فانا لن اترك ديانا تبتعد عني ... .
قال لها كيفن وهو ينظر الى ديانا بحنان كبير
وبعد قليل التقت غينا وديانا قرب حوض السباحة .
- يا للفرحة ! واخيرا سنتخلص من لويز دياغو ... ولكن للأسف , لأيام قليلة فقط ... هيا ديانا , اعترفي ان هذه المخلوقة تفسد رحلتنا !

- لا تبالغي كثيرا ! انا اعترف فقط انها ليست لطيفة ... .
- اتعلمين انها حاولت تحريضي هذا الصباح على سيمون , انها لا تصدق انه لم يتناول المخدرات بارادته , مسكين سيمون انه بريء كالطفل الرضيع ! بالمناسبة انا لم اخبرك عن مغامراتي في جيبر التار ! التقيت هناك بشاب ... اسمه كولن هانتر وهو يقوم بجولة في بلاد المتوسط , ولقد كلمته عنك وعن كيفن بالطبع , واصغى اليّ جيدا , اتعلمين لماذا ؟ انه يحب ان يصبح صحفيا كبيرا ... . حقا لقد طلب مني مساعدته , فاذا كتب مقالا عنكما , وزودته بالتفاصيل والصور , فستشتري صحيفة انكليزية منه هذا المقال فورا , ما رأيك ؟

- هذا الشاب لديه افكار اخرى في رأسه ... بماذا اخبرته ؟
- انه فضولي جدا , الا انه اصر على ان ىأخذ رقم هاتفه في مونت كارلو.
احست ديانا بالقلق. وكانت تعلم ان صحفيا فضوليا يفعل المستحيل للحصول على تفاصيل لقائها وخطوبتها مع كيفن ...
واخذت تفكر في اليوم الذي ستنتهي به هذه الخدعة . وفي ذلك اليوم ستجد اخيرا حريتها وحقها في الانتقام من كيفن ...
واثناء تناول العشاء , روت غينا مجددا وامام كيفن والجميع لقاءها بذلك الصحفي . ولكن كيفن لم يظهر أي قلق .
قال فيليب:
- مسكين هذا الشاب ... كان بامكانك ان ترمي اليه ببعض التفاصيل , غينا !

- اية تفاصيل ؟
- موعد الزواج مثلا , وصف جهاز العروس , فالجمهور يهوى قراءة مثل هذه التفاصيل .
قالت لويز ضاحكة :
- ويهوى ايضا قراءة الاسرار الشائعة ... خاصة وان كيفن يخفى عنا اشياء كثيرة ... .
- ماذا تعنين ؟ "
سألتها غينا وقد عقدت حاجبيها:
" كيفن وديانا محقون بالهرب من الصحفيين الذين بامكانهم ان يدمروا امتن الخطوبات , اتذكرين ... .
- سيكون للصحفيين حصتهم في الاخبار في مونت كارلو .
قاطعها كيفن بحزم :
_هل ستتصلين بصديقك غينا ؟
- لا , لقد مزقت بطاقته .

- يا للخسارة ... كنا انا وديانا انود ان نساعد شاب واعد في ان يصبح صحافيا لامعا ... .
لم تتمكن ديانا من الكلام على حدة مع كيفن . وفي المساء انتظرت زيارته بالفعل جاء ... .
- اعتقد انك تريدنني ... فكتمان الاسرار احدى صفات فيليب ... .
- لا يهمني فيليب ! مساء امس , دخلت انت الى غرفتي دون ان ادعوك وانت تستغل الوضع جيدا !
- ماذا ؟ كان يبدو لي انك سعيدة ! ولو لم يأت فيليب في تلك اللحظة , كنا ...

- لا ! لم اكن لأقع في فخك !
- أي فخ ؟
- كنت تريد ان تجرب حظك معي لكي ترضى اليس كذلك ؟
- هذا غريب , كنت اشعر بأنك تتجاوبين معي بطيبة خاطر ... .
- انت مخطئ ! انا ممثلة جيدة وانت تعرف ذلك ... .
- ماذا ؟ كنت تمثلين ؟
- بالتأكيد ... .

ساد صمت قصير , ثم عاد كيفن للكلام :
- يوجد كلمة واحدة تصف النساء اللواتي من نوعك ... لقد خاب ظني بك , ديانا لم اكن اعتقدك مزيفة لهذه الدرجة ...
لقد نجحت ديانا في تضليله , لكنها بدل ان تفرح شعرت بالاهانة والاحتقار ... .
- مزيفة ؟ انك انت من علمني الكذب والخداع !
هز رأسه بيأس :
- لا , ديانا , لكي تنجح امرأة في خداعي هكذا , يجب ان تكون تملك موهوبة الخداع الاصيلة , ليلة امس اعتقدت انك سعيدة جدا بتجاوبك معي و...

- السعادة ! على حساب نفسي , لا !
- اكرر لك , كنت اجهل انك تتقبلين وجودي معك رغما عنك ... كنت اريد فقط ان امنحك دلائل حب تختلف عن تلك التي تتبادلها امام الناس , فنحن متفاهمان , ولا نزال شبابا و ... .
- كفى ! انك تتجاوز الحدود ! الحب ليس سوى تمضية وقت , بالنسبة لك ؟
- نعم تقريبا ... لعبة يلعبها الكبار ... وانا مخطئ اعترف بذلك لأنني اعتقدت انك تشاركيني مشاعري وارجو ان تقبلي اعتذاري وهذا لن يتكرر , اعدك بذلك , ولكني اريد ان اضيف كلمة اخيرة ... لا تلعبي كثيرا بالنار ... وذات يوم ستندمين ...
ثم خرج واغلق الباب وراءه بهدوء .

نهاية الفصل 11

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:13 pm

_12_

ظلت ديانا وحدها تشعر بالمرارة والهزيمة . ماهي شخصية كيفن الحقيقة ؟ ان لشخصيته وجوه عدة . وهي تكرهه بسبب طموحه الذي يعتمد على تدمير الاخرين لكنها بدأت تعرف انه يملك مزايا حسنه كثيرا .
بامكانها ان تحب رجلا بمثل حنانه وسحره وحيويته , ولكنه كيفن ستيل نفسه ... .
وفي صباح اليوم التالي تفاجات ديانا بطبيعته وقدرته على التكيف امام الناس , وكان يمزح معها وكأن شيئا لم يحدث بينهما .

وامام ازدواجية شخصيته لعبت هي ايضا دورها جيدا , وتساءلت عدة مرات اذا لم تكن حقا خطيبته واذا لم تكن سعيدة لذلك ... .
ووصل المركب الى الشواطئ الفرنسية بعد ان توقفت في برشلونه ثم في سانت تروبير نزلت لويز ووعدتهم بان تلتقي بهم في مونت كارلو بعد ايام . وابدت ديانا رغبتها في العودة الى انكلترا .
- لا تنس انه يجب عليّ ان ابحث عن عمل آخر .
ذكرته ديانا وقد اغضبها رفضه :
-فآل دياغو سيعودون الى ليشبونه بالطائرة , وغينا ستذهب الى والدتها , وهكذا لن تعود بحاجة اليّ ...

- اعيدي قراءة عقدك . انا لم احدد موعدا محددا لانتهاء عملك . ستبقين معي حتى نهاية اقامتي في موناكو .
- بأية صفة ؟
- بصفة خطيبتي , بالطبع سأعرفك على بعض اصدقائي ومن ناحية اخرى لن تتعلق غينا بعنق والدتها عندما ستراها , واتوقع بعض المشاكل من ناحيتها ... وسيكون بامكانك مساعدتي .
_اتتوقع ان تتحسن علاقة غينا بوالدتها ؟ انت متفائل جدا ... .
- هذا ممكن ... على كل حال غينا لاتزال قاصر , ولن تبلغ سن الرشد قبل عامين .

- ولكن والدتها تريد تزويجها من الرجل الذي ستختاره لها ... .
_لا تجعلي الامر مأساويا , ارجوك فلننتظر الى ان نتكلم مباشرة مع السيدة ليسل ... سنصل الى مونت كارلو يوم الاربعاء بعد الظهر . ايمكنك ان تعدي عشاء مناسبا للسيدة باتريسيا ليسل ؟
- نعم بالتأكيد .

ثم نهض كيفن , لكن ديانا اوقفته بحركة من يدها , وسألته :
- هل فكرت في الطريقة التي ستنتهي بها خطوبتنا ؟
- لا , ولكن لا داعي للعجلة , فخطوبتنا لم يدم عليها اكثر من 6 اسابيع ! فلننتظر لحين عودتنا الى انكلترا . وسأهتم انا بامر الصحافة .

- وما سيكون سبب انفصالنا ؟
- اذا كانت ذاكرتي جيدة , فأنا قد تركت لك حرية اختيار الحجة ... وانا متاكد انك ستجدين حجة ممتازة ... .
فور وصول المركب الى مونت كارلو لاحظت ديانا ناطحات السحاب المرتفعة , ووقفت تتأمل الشواطئ وهي تفكر بأن كيفن سيكون سعيدا جدا في عالم الباطون هذا , برفقة زملائه واصدقائه المقاولين ...

ولكنها تفاجأت اثناء جولتها في المدينة بشوارع ضيقة تتكدس فيها البيوت القديمة .
لم تبدو السيدة ليسل سعيدة جدا بلقاء ابنتها , واكتفت بطبع قبلة باردة على خدها , وتأملتها من رأسها حتى اخمص قدميها .
- غينا , ماهذا ؟ ما هذه الملابس ! ان من يراك يعتقد ان كيفن كان يجبرك على تنظيف ارض المركب كل يوم !
- انت تعلمين انني افضل ارتداء بناطيل الجينز !
- وشعرك ! ما هذه الفوضى !
- للأسف ليس لدينا مزين في المركب .
تدخلت ديانا لكي تلطف الاجواء .

كان كيفن لطيفا جدا , ورغم جهوده كان العشاء مملا . فالسيدة ليسل لا تتكلم ا لا عن نفسها وعن مشاكلها وديانا لم تستلطفها .
وقالت لنفسها ان السيدة ليسل تجد مهما كانت الظروف , المال الكافي لاناقتها ولتزين شعرها وتلقيم وطلى اظافرها ... .
- سيمون , هيا بنا نرقص في نادي المرفأ .
اقترحت غينا عليه بعد انتهاء العشاء .
فالتفتت سيمون نحو كيفن ثم نهض وتبع غينا الى الخارج .
- ولكن ... انهما حتى لم يطلبا اذني .
قالت السيدة ليسل بدهشة .

- انا آسف ... سيمون معتاد على تلقي الاوامر مني انا .
قال لها كيفن بهدوء .
- هذا غير معقول ! انا ارسلت غينا ... اقصد انت ارسلت غينا الى مدرسة داخلية انكليزية لكي تتعلم التربية الصحيحة ! ولكن النتائج ليست مرضية ابدا ! وهذا الصبي ! اتمنى ان تكون راقبتهما جيدا !
- سيمون شاب جدير بالثقة . وعلى كل حال هو سيعود معي الى انكلترا , وابتداء من الآن . ستكونين حرة في تكوين شخصية غينا على مزاجك . اذا كانت موافقة ... .
- نعم بالتأكيد ... كنت اريد ان اكلمك بهذا الموضوع , كيفن ... .
نهض فيليب واستأذن كما يتطلب منه الموقف . وارادت ديانا ان تنهض ايضا , لكن كيفن طلب منها البقاء بقربه .
- لدي مشاريع لأبنتي , فكثير من اصدقائي يريدون التعرف عليها , واحدهم بصورة خاصة , وهو رجل من عائلة عريقة ... ومثالي ...

- مثالي ؟
- كزوج بالطبع !
- هل هو غني ؟ كم عمره ؟ وماذا يعمل ؟
- نعم , وعائلته غنية , وهو يبلغ الـ35 تقريبا ... ويعمل في العلاقات العامة في شركة والده . ويرغب في الزواج لأن امرأة تساعده في مهنته وهو يرغب بالتعرف على غينا , ولكن .... هي مدللة وغير ناضجة .

- بالتأكيد هي ليست مستعدة للزواج من رجل في الـ35 من عمره الآن , ولكن ماذا تأملين انت حقا ؟ ان تجيب غينا بكلمة نعم على كل اسئلتك ؟ يا عزيزتي , المراهقين ليسوا مطيعين في ايامنا هذه ... واذا كنت مصرة على تغييرها يجب عليك ان تضيعها في مدرسة خاصة , كمدير مثلا !
- ولكن ليس لدي الامكانيات ! انا بالكاد اعيل نفسي ... .
- اذن فلتدخل الى معهد مهني تتعلم فيه مهنة , وانا احذرك لا تعتمدي عليّ في اقناعها بالزواج من رجل بضعفي عمرها , ويرغب بايجاد سيدة لمنزله .... لا , غينا لن تكون للبيع ...

- للبيع ؟ كيف تجرؤ وتلمح الى انني ... .
- انا لا المح لشيء ... وهذا ليس سرا على احد ... .
- على كل حال , هي ابنتي وهي بسن يسمح لها بالزواج !
- مسكينة هي لأن لها والدة مثلك ! ومهما كان الأمر , سأراك غدا صباحا واتمنى ان تكونا قد وجدتما حلا لهذه المشكلة بنفسيكما كوالدة وابنتها ... .
ثم نهض كيفن ففهمت السيدة ليسل انه يجب عليها ان تستأذن .
- لم اكن اعلم انك قاس ولئيم !
قالت له بغضب ثم التفتت الى ديانا واضافت :
- ديانا , لقد اخترت رجلا فظا كخطيب لك !

قاطعها كيفن :
- تصبحين على خير باتريسيا ... سيطلب لك الخادم سيارة تاكسي .... .
رافقت ديانا السيدة ليسيل الى الباب ثم عادت الى الصالون حيث وجدت كيفن يقف ويحمل كأس ويسكي بيده ,انها لم تفهمه من ناحية انه يمنع السيدة ليسيل من بناء مشاريع زواج لابنتها .
لكنه من ناحية اخرى يرمي غينا في فم الذئب عندما يعيدها الى والدتها ... .
- كيفن , الا تخشى ان تنجح السيدة ليسل في التأثير على ابنتها , اذا عاشتا معا ؟
- غينا خارج اطار التأثير ... . من ناحية اخرى اشك بأن ذلك الرجل الذي في الـ35 سيقبل بها زوجة له عندما يراها ...

- هذا صحيح .... ولكن ماذا سنفعل اذا وصلت ليسل الى غايتها ؟
- ماذا افعل اذا زوجت غينا لهذا الرجل رغما عنها , او اذا زوجتها لأي رجل آخر ؟
- نعم .
- بما انني الوصي على غينا , فهذا الزواج لن يتم ابدا !
لو لم يكن هذا الرجل يسمى كيفن ستيل ,لاسرعت ديانا ورمت بنفسها على عنقه وقبلته . لانها تحب فيه هذا الحزم وهذا الموقف تجاه من يهمه امرهم ... .

في الايام الأولى , لم يسمعوا شيئا من اخبار غينا , وفي الايام التالية تتابعت الاتصالات الهاتفية , انها تشعر بملل كبير , ووالدتها تقضي وقتها بلعب البرديج مع صديقاتها
- انها تمنعني من الذهاب الى المسبح من التنزه , وتخشى ان لااعود الى المنزل , وبالتأكيد في ليست مخطئة ...

- هل التقيت باصدقائها ؟
سألتها ديانا .
- التقيت ببعضهم , وهي تستقبل النساء المسنات اللواتي ينظرن اليّ من رأسي الى قدمي وكانني قطعة لحم , لقد اصطحبت احداهن ابنها ذات يوم لشرب الشاي معنا ! ولا تكف والدتي عن الكلام عنه .
- وما رأيك انتِ به ؟
- انه مسن وبشع واصلع ! اسمعي ديانا , لماذا لا نذهب معا الى المسرح او السينما في الاسبوع المقبل ؟ احب كثيرا ان اثرثر مع سيمون , اين هو ؟

كان سيمون يرافق كيفن الى قصر المؤتمرات , وكان كيفن يفضل ان لا يلتقي سيمون بـ غينا هذه الايام , ليجنب الفتاة مشاكل مع والدتها ... .
وعادت لويز لتأخذ مكانها في اليخت . وبما ان كيفن لم يكن يريد اقامة حفلات على المتن . فكانت لويز تصر على ان يرافقها الى الكازينوهات والمقاهي .

وكانت تقضي كل يوم ساعات طويلة في افخم محلات الموضة, وتدعو ديانا لكي تفعل مثلها .
- كارلوس زوجي رجل غني . ولكن كيفن يعوم على بحر من المال ! لماذا لا تساعدينه في انفاقه ؟
لكن عدم حماس ديانا زاد من فضولها :
- لماذا لا تشتري جهاز عرسك من هنا ؟ بالمناسبة , اين سيتم زواجكما ؟ في انكلترا ؟ مسكينة انت ديانا , الصحافة لن تدعك لحظة بسلام ! لقد التقيت باصدقاء انكليزيين في سانتتروبير , واخبروني ان سكرتيرة كيفن الخاصة كانت تجهل كل شيء عن الخطوبة ... وانها عندما نظمت الرحلة هذه , كانت تعتقد ان ضيوف كيفن هم 3 فقط , غينا وفيليب وانا ...

- اراد كيفن ان يحتفظ بالسر حتى اخر دقيقة كي يبعد عني فضول الصحفيين ... كما وانه امر سكرتيرته ان تلعب دور الاطرش والاخرس حتى ينطلق المركب , ولكن طالما انك مصرة على الحصول على تفاصيل اضافية , لماذا لا تسألي كيفن مباشرة ؟
- اوه , هذا ليس مهما .... واصدقائي يعرفون انني وكيفن اصدقاء حميميون وبالطبع اصيبوا بالخيبة لأنني لم استطع ان اعطيهم تقريرا كاملا عن خطيبته ...

بعد ايام التقت ديانا وهي تنزل من اليخت بشاب انكليزي .
- اعذريني , ايمكنك ان تقولي لي اذا كانت الآنسة غينا ليسل موجودة على متن المركب ؟
- لا , انا آسفة ... ولكن من انت ؟
- احد اصدقائها , لقد التقينا في جبل جبير التار ووعدتني بأن تتصل بي في الفندق الذي انزل فيه , ولكنها لم تفعل ...

- آه نعم , تذكرت ... لقد كلمتنا عنك , ولكنها غادرت المركب ولا اظن انها ستتصل بك .
اجابته ديانا وهي متاكدة ان غينا نسيت حتى اسمه .
- ماذا ؟ ولكنها اخذت رقم هاتفي ... .
- اعتقد انها رمته ... .
- ولكن اين اجدها الآن ؟
- اكرر لك انها غادرت المركب , وستتصل هي بك اذا كانت ترغب بذلك .... الى اللقاء الآن سيد هانتر .

نهاية الفصل 12

avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور

مُساهمة من طرف سلمى عروس المنتدى في الثلاثاء يناير 05, 2016 3:16 pm

_13_

وفي المساء وأثناء تناول العشاء قالت لويز :
( بالمناسبة لقد جاء بعد ظهر أمس ذلك الصحافي صديق غينا ، وآلح بالسؤال عن غينا ، فاخبرته أنها تعيش مع والدتها . .
وأنني للاسف لا أعرف عنوانها . )
( وهذا أفضل )
أجابتها ديانا بهدوء :
( غينا لا ترغب بلقائه أنا متأكدة ، أنها تراه فضولياً . . . )
( أتعلمين أنه روى لي أشياء فاجأتني . . . )
ادركت ديانا من إبتسامة النصر على وجه لويز أن موقفها صعب ،خاصة وأن كيفن وفيليب يتناولان العشاء في المدينة ،وهي وحدها ستواجه الموقف .

( نعم ، لقد أقسم لي أن قصته صحيحه ، وإن سكرتيرة كيفنأخبرته أن الآنسة التي جابت على إعلان كيفن في الجريدة ،تدعى ديانا كان ، وأنها ادخلتها بنفسها إلى مكتب كيفن ،
وفي ذلك الوقت كنت غريبة تماماً بالنسبة لهم ،وكنت فقط ترغبين بالحصول على وظيفة مضيفة على متن هذا اليخت . . .)
( وماذا أيضاً ؟ )
( إذن ، أنت تعرفين . . إنك بنفسك الآنسى كان التي وظفها كيفن للإهتمام بالإعمال على متن المركب !لقد كذبتما علينا وليس فقط على الناس ) .

واصبح صوت لويز هستيرياً وفهمت ديانا أنها خسرت المعركة .
( نعم ،أنا وكيفن لم نلتق في اميركا )
أجابتها بهدوء .
( لقد رأيته لأول مرة في مكتبه حيث قبلني وقدم لي عمل المضيفة على الباندروا ،
ورسمنا قصة حب أمام الصحافة وادعينا أننا مخطوبين ، ولأسباب لا تعني أحداً غيري وغيره . . )
( آية أسباب ؟ حتى أفضل الأسباي لا تبرر هذا الخداع !إن اتوقع اسبابك الخاصة ! إنك تمارسين ضغطاً وإبتزازاَ على كيفن .أليس كذلك ؟ الخطوبة الملابس الثمينة والخاتم والإعلانات في الصحف .هذا كان ثمن صمتك ! ) .

كانت هذه الإتهامات العنيفة وردة فعل لويز الحادة دليلاً على أن لويز ليست مشتركة بمؤامرة كيفن . . .
وشعرت ديانا بالراحة وأخذت تضحك من الفرح .
( لماذا لا تسألي كيفن عن وجهة نظره ؟ ) .
( أنت تخادعين ! ) قالت لها لويز وقد فقدت صبرها
( طبعاً سأسأله فور عودته كوني على ثقة ! ) .
( وبعد ذلك ستعطين نتيجة ابحاثك لكولن هانتر الصحافي أليس كذلك ؟ )

وقررت ديانا أن تتصل بكيفن قبل لويزا ، وجلست تقرأ في كتاب بوليسي ،وبعد نصف ساعة نهضت واخبرت لويز إنها ذاهبة للنوم في غرفتها ،لكنها لم تدخل إلى غرفتها بل نزلت من المركب وجلست في مقهى المرفأ تراقب السيارات القادمة إلى المرفأ .
وعندما رأت السيارة اليموزين السوداء تدخل إلى كراج المرفأ ، نهضت واسرعت للقاء كيفن .
( كيفن يا عزيزي )
صرخت عندما نزل هو وفيليب وسيمون من السيارة .
( إنها ليلة رائعة ، أليس كذلك ؟ لماذا لا نقوم معاً بنزهة رومانطيقية ؟ ) .

تفاجأ كيفن بهذه العواطف ، وادرك أن هناك شيئاً خطيراً .
( إنها فكرة رائعه نعم )
ثم استأذن من فيليب وسيمون وركب السيارة من جديد ،بعد أن فتح الباب لديانا ، واتجه نحو قصر الإمارة ،ثم توقف على جانب الطريق .
( حسناً ماذا هناك ؟ )
سألها وهو يطفئ المصابيح .
( اتذكر ذلك الصحافي الذي التقته غينا في جيبر النار ؟وأخبرها بمضمون مقاله الذي يريد بيعه للصحف الإنكليزية . )
( مقال ؟ عنا نحن ؟ )

( نعم ، لقد استجوب سكرتيرتك ، وعلم منها أن ديانا كان هي ببساطة فتاة اجابت على إعلانك . . )
( وما أهمية ذلك ؟ )
( ولكن هذا خطير ! . . ولويز ليست غبية لتعتقد بوجود فتاتين بأسم ديانا كان !
وهي تعلم الآن بإنني لست سوى موظفة ، بالنسبة لك . . ولن تتردد في تثبيت شكوك ذلك الصحافي ! ) .
( ولماذا أنت قلقة هكذا ؟ سنغير قصتنا قليلاً ، هذا كل ما في الامر ،لقد وقعت في حبك عندما رأيتك تدخلين مكتبي ,وطلبت يدك للزواج قبل يوم من إنطلاق المركب . )

( ولكن هذا ليس صحيحاً ! كما وإن لويز اصبحت تعرف كل شيء ) .
( لماذا ؟ هل اعترفت بكل شيء ؟ )
( لم يكن لدي خيار آخر . . . ولكني لم أخبرها لماذا قمنا بهذه التمثيلية ،لكنها استنتجت إن هذه الخطوبة وراءها ابتزاز من جهتي ، وأنا لم انفي ذلك ،ورأيت إنه من الأفضل إن تعتقد ذلك هي والآخرين . . .)
( أنت تمزحين ! )
قال لها كيفن غاضباً .
( هكذا ستعتقد الصحافة إنني ضعيف لدرجة إن استسلم لإبتزاز ،وإنك أنت قادرة على السيطرة علي ! أنت مجنونة حتماً ! )
أمام غضبه تذكرت ديانا كم هو متعجرف كم يهمه صورته في عيون الناس . . .

( لا )
كرر كيفن .
( الحقيقة أفضل بكثير . . . )
( الحقيقة ، إية حقيقة ؟ ) .
( بواسطة الراديو الذي في اليخت بإمكاني أن أكشف لكل الصحف الإنكليزية عن موعد زواجنا . . . )
( زواجنا ! يبدو أنك فقدت عقلك ! ) .
( بالعكس ، أنا بكامل قواي العقلية ، اسمعيني جيداً ،لقد وقعت بحبك وبشكل جنوي عندما رأيتك لأول مرة في مكتبي ،ونحن كذبنا عندما قلنا أننا تعارفنا في إميركا ،ولكن ولسبب جيد من أجل حمايتك من الإشاعات التي تسببها خطوبة سريعة ،وهذه الرحلة كانت لتزيد من تعارفنا ، أما الباقي فسنقول إننا خدعنا الصحفيين ولكينعوض سندعو كل من يرغب منهم لكي يصور ثوب الزفاف ، ما رأيك . ؟ )

( أنت تعلم جيداً ، إن هذه الكذبة لن تحصل . . .)
( بلـــى )
ثم فتح مفكرته وقلب أوراقها:
( أيمكنك أن تكوني جاهزة في السابع عشر من هذا الشهر ؟ وأنا أعرف كنيسة إنكليزية في مونت كارلو . )
( كنيسة ؟ السابع عشر ؟ . . . ولكن . . . أن تمزح ! أنت لا تريد . . . نحن لسنا . . .)
( ولكنني لا ارى مخرجاً آخر الآن . . .
لا تخشي شيئاً ، ولن تجرؤ لويز منذ هذه اللحظة على عمل أي شيء ،لأننا سنحدد موعد زواجنا ، إذن فلنعلنه بأسرع ما يمكن . )
( أنت لا تتكلم جدياً . . . )

( بلى ) .
( ولكن . .. هذا الزواج سيكون اسوء من كل التمثيليات التي لعبناها حتى الآن !لا أنا أرفض ! ) ؟
( يا عزيزتي الزواج يبعد عنك كثيراً من المشاكل . . )
( الزواج ! الزواج الصوري ؟ ) .
( أنت مخطئة . . فأنا رجل احترم عقد الزواج ، لقد تعرفت على نساء كثيرات . . و . . )
( ومن بينهن لويز . . )

( نعم ، عندما كانت لا تزال عازبة ، ولكني لم أطلب من احداهن الزواج ،وأنا مستعد الآن لهذا الإرتباط وانتظر منك ان تكوني زوجتي بكل ما لهذه الكلمة من معاني اتفهمينني ؟ ) .
إنه يمنحها اسمه ، وثروته ، لكنها لن تحصل على حبه .. .
وليس هناك امل في ذلك ، مع إنها منذ بداية الرحلة لم تفكر بالإنتقام منه ،ولكنها كانت تنتظر إلى أن تنتهي الرحلة وتنفذ إنتقامها بشكل لن تنساه ابداً . .
كانت تريد أن تذله عندما تكشف له عن سبب قبولها بماله وبرفقته ، وبخاتم الخطوبة . . .
أما الآن وأمام طلب الزواج هذا ، لاحظت أن رغبتها بالإنتقام فقدت لذتها . .
( قبل أن تتخذ القرار ، يجب أن اعترف لك بشيء . . . )
( انا أسمعك ديانا ) .

( بدأ كل شيء في اليوم الذي اقترحت علي فيه هذا العمل . .لا ، قبل ذلك بكثير . . ) وبصوت مرتجف حدثته عن البيت الذي دمر وعن عمتها التي توفيت بعد أنافلست واخبرته لماذا قررت أن تستغل هذه الفرصة في الإنتقام .
( أنت تعتقد أنني ساذجة لأنني وقعت هذا الإتفاق ،لا أنت مخطئ . . . لقد طالبتك بأجر كبير ، واقسمت على أن اشرح لك السبب في يوم افتراقنا . . .وفضلت أن أحذرك قبل أن يفوت الأوان . . ) .

( نعم ، أنا اذكر شارع ادلايد جيداً ولكنني لا أفهم لماذا اخترت هذا الوقت لكي تشرحي لي ذلك . .فنحن لسنا على عتبة الإنفصال ، ولكن لماذا تعترفين ؟ ) .
( لأن . . لأنك الآن ، لن تعود راغباً بالزواج مني لكي تحميني من الفضائح . . )
( ديانا ، يا عزيزتي . . الفضيحة ستهزني أنا ايضاً ،فنحن شريكان في هذه الخدعة ، ونحن الآن أمام خيارين ،اما أن ندع لويز كولن هانتر يلوثاننا بالوحل ، وأما أن تنزوج في السايع عشر ونخنق كل الشائعات . . والآن ماذا قررت ؟ )

( أنا . . أعتقد أن الزواج هو الحل الوحيد . . )
( حسناً ، لا يزال بإمكاننا أن ننقل الخبر هذا المساءإلى لندن )
ثم ادار محرك السيارة وعادا إلى اليخت ودخلا معاً إلى غرفة الراديو ،واملى أمامها الخبر ، ثم طلب زجاجة شمبانيا ودعا كل من هم على متن المركب في الصالون .

( اللحظة التي تنتظرونها حانت ! )
قال وهو يضم ديانا إليه:
( اصدقائي الإعزاء لقد قررنا ،ديانا وأنا أن نقدم هدية للصحافة المحلية بزواجنا في مدينتهم الإربعاء في السابع عشر من الشهر الحالي .أنت مندهشون إليس كذلك ؟ كنت تعتقدون أننا لن نتخذ هذا القرار . . . )

هنأهما الجميع ولكن لويز لم تجرؤ على إظهار خيبتها علناً .
( للحقيقة تفاجأنا جميعنا ، وكنا نعتقد وحتى ديانا نفسها إنها ستعود عذراء إلى انكلترا . .
لا بد إنكما مستعجلان جداً ، وأنت كيفن يجب أن تخجل لأنك حرمت المعجبين بك من مواطنيك الإنكليز من حضور حفل زاوج كبير في كنيسة ويست مينيتر . . .وسيجدون أنفسهم مضطرين لمشاهدة هذا الإحتفال على شاشة التليفزوين . . )
( لا يجب على الصحافة الإنكليزية أن تشتكي .ويا للخسارة لأنك وفيليب سترحلان قبل الموعد ! )

قال كيفن وهو يقدم للويز كأس الشمبانيا (وستستقلان الطائرة بعد غد إليس كذلك ؟
لماذا لا تؤجلان سفركما لكي تحضرا الزفاف ؟ )
( آنا آسفة ، كان يجب أن تخبرنا ابكر من ذلك ، سنسافر بعد الغد .واتمنى إن تزورنا إذا استمر زواجكما اكثر من شهر . . .)
تجاهل كيفن هذه الملاحظة وانضم إلى ديانا .
( يجب أن نخبر غينا إلا زالت خائفة من لسان الأفعى ؟لاتخافي لن يتمكن كولن هانت من نشر مقالة ، لأن خبر زواجنا سيكون على أولى صفحات الصحف صباح الغد ،
لا تقلقي كل شيء يسير على خير ما يرام . . )


تأملته ديانا وتساءلت لماذا يخدعها ؟ وهل هو يخدعها حقاً ؟ولكن لا أحد يجبرها على هذا الزواج ، إلا أنها ترغب بالعيش بقربه ،
وان تكون زوجته . . وشعرت بالراحة والإطمئنان ، وأخيراً وجدت حريتها في أن تحب . .
وادركت فجأة أنها تحبه ، نعم أنها تحب كيفن ولكن هو . .إنه لم يعطيها أي أمل . وقد لا يشاركها عواطفها واحاسيسها فكيف ستعيش حياة خالية من الدفء ومن الحب ؟ . . .

بعد قليل وفي غرفتها,لم تبدل ملابسها فورا لأنها كانت تأمل من أن يزورها كيفن ,فلا يزال يوجد ضباب بينهما
مع أنهما بعد أيام قليلة سيربطهما الزواج .وديانا مازالت تجهل ما كانت حقيقة مشاعره عندما استمع إلى اعترافها ...وفجأة سمعت وقع خطوات في الممر .
فحبست أنفاسها ,لكن كيفن دخل إلى غرفته مباشرة فشعرت ديانا بالألم وتساءلت أيحاول معاقبتها لأنها أخطأت في حقه ,كانت تأمل ببعض الحنان والتفاهم كمكافأة على التضحية الكبيرة التي تستعد لها .

في صباح اليوم التالي ,أحست باليأس وهي تفكر بكل ما ينتظرها ,يجب عليها أيضا أن تقوم بدور الخطيبة المشرقة بالسعادة وأن تواجه كيفن أمام الناس ,وتتجنب لويز الحاقدة وتقوم بواجباتها كمضيفة...
إلا أنها وأثناء تناول الفطور ,لا حظت أن كيفن أتخذ اجرات جديدة ,لكي يريحها من مسؤولياتها .وعين مدير أحد فنادق موناكو كمشرف على حفلت الزواج ,كما أتفق مع مضيفة حقيقية وجديرة بأن تشرف على حفل الاستقبال...

"واجبك الواحيد هو أن تختار ثوب حفل الزفاف من أكبر محلات الازياء يا عزيزتي,"
وعدها كيفن بحضور لويز ,وعندما نهض وقف خلفها وانحناء وطبع قبلة رقيقة على شعرها,فأمسكت يده ورفعت نظرها نحوه بنداء صامت..على أمل أن يفهم...
وقررت لويز أن تقضي النهار في المدينة .فلم تلتقي بديانا وجها لوجه إلا بعد الظهر في الصالون,وعندما دخلت ديانا كانت لويز تقرأ صحيفة انكليزية ..وكان كيفن يستلم صحف الصباح كل يوم بعد الظهر...

"أصبحت كل الصحف على علم..".
قالت لويز:
"التايمز تخصص فقرة كبيرة لهذا الحديث,يا لهذا الشرف .!".
"سيكون كيفن سعيدا.."اجابتها ديانا بهدوء.."كان سيصاب بالخيبة لو أهملتنا الصحافة..".

"يجب أن أعترف بأنك لعبتي دورا جيدا...ووصلت إلى غايتك دون أن يشك أحد بشيء.."
"عن ماذا تتكلمي ؟ماذا فعلت أنا؟".
"لقد كسبت ثروة كبيرة ,أقصد كيفن ..كيفن الذي تجنب حتى الآن من الوقوع في قفص الزواج..وهذا الزواج مفاجئ وقد يثير بعض الشائعات.."..
"هذا ممكن ولكن الشائعات ستنطفي بسرعة كما بدأت..".
"اوه..سيطرح الناس الكثير من الأسئلة..".

كانت هذه الأسهم باقة من مقاومة لويز الخاسرة كانت الإثنتان تعرفان ذالك جيدا....
في اليوم التالي رافق كيفن وديانا لويز وفليب إلى المطار ,ثم قررا زيارة غينا ..والخادمة التي فتحت لهما كانت مرتبكة والسيدة ليسل اسرعت لاستقبالهما والقلق باد على وجهها..
"جئنا لزيارة غينا"
قال لها كيفن:
"غينا أنها ليست هنا !لقد أختفت!"
صرخت السيدة ليسل:
"هل تعلمان أين هي؟".

"اهدأي باتريسا واشرحي لنا...ماذا حصل؟".
"رحلت غينا هذا الصباح ,وأخذت معها ملابسها !وتركت لي كلمة ..تعالي أريدك أن تقراها ".
قرأ كيفن الرسالة بصوت مرتفع..
"أنا راحلة..سأكتب لك فيما بعد..ولكن لا تبحثي عني لن أعود..لن نضيع وقتنا ,أتعلمين إن كانت استلمت رسالة او مكالمة هاتفية في الأيام الاخيرة..".
"لا أدري.فأنا لا أقضي وقتي معها كظلها..".
"هل كانت معها الكثير من النقود".
"لا,بعض مئات الفرنكات فقط".

"لا افهم لماذا رحلت "همس كيفن "ديانا لقد نسيت أن اخبرك أنني تكلمت مع برتيسا بشأن غينا هذا الأسبوع ,وهي ستعود معنا إلى انكلتر لمتابعة علومها..على حسابي طبعا..وستقضي إجازتها معنا في لندن.."
ألتفت نحو باتريسا وسألها:
"هل تناقشتما أليس كذالك؟".
"لا.."
"ولماذا؟".

"لم أكن قد إتخذت قراري النهائي بعد..".
"هذا ممكن ولكن كان يجب أن تخبري غينا.أنه أمر يتعلق بحياتها ,وبمستقبلها,ولو اخبرتها لما كانت هربت ".
"لا تزال غينا غير قادرة على الاختيار".
"بلى,على العكس وانت تعلمين تماما ,إن فتاة مستقله مثلها لن تقبل بأن تباع في المزاد العلني ,منذ وفاة والدها انت لم تهتمي بها أبدا ,وبالنسبة لك هي عبارة عن وسيلة للحصول على المال,أم الآن فانا أنصحك بأن تقبلي أقتراحي وان تعهدي إلى بها إلى أن تبلغ سن الرشد".

"أنت رجل قاس!وميزانيتي ضعيفة..".
"إذا وافقت سأسدد جميع فواتيرك حتى نهاية العام.."
"ولكن كيف سأعيش في المستقبل ,إذا لم تتزوج غينا ,من رجل غني..".
"لماذا لا تشتغلي؟".

ثم امسك يد ديانا وخرج دون ان يسلم على السيد ليسل..
"سأتصل بك عندما نجد غينا .وستعود هي معنا إلى انكلترا هذا أخر قراراتي ".
"ولكنني والدتها..".
"يا للخسارة,ستبقى مع الوصي عليها حتى تبلغ سن الرشد..".
"لقد عاملتها بقسوة كبيرة..".
قالت له ديانا في السيارة..
"لا تقلقي من أجلها .أنها تستحق النقد اللوم .لقد مر أسبوع وانا احاول أن أقنعها بهدوء ...ولكن العنف هو الوسيلة الوحيدة مع هذا النوع من المجانين .والآن غينا اختفت ,ليس لدي أي فكرة عن مكانها وانت؟".

"اعتقد بانها لم تبتعد كثيرا ,لأنها غادرت منزل والدها صباح هذا اليوم..".
"بإمكانها أن تستقل الطائرة".
"المبلغ بحوزتها لا يكفي لدفع ثمن تذاكر السفر..ومن ناحية أخرى ,كيف ستغادر الأراضي الفرنسية دون جواز سفرها ؟فجوازها لا يزال في خزانة اليخت.."
"فلنعد إلى الباندورا أولا .قد تكون تركت رسالة لنا قبل مغادرتها المدينة.."

في المركب لم يكن أحد قد رأى غينا أو تلقى منها مكالمة هاتفية..وأزداد توتر كيفن عندما لاحظ اختفاء سيمون أيضا..
"لقد خرج مرة أخرى بدون إذني"
قال كيفن غاضبا:
"كنت أريد أن أرسله إلى محطة القطار والباصات ليبحث عنها ...سأذهب بنفسي ,بعد أن أتصل بالمطار ,وأنت أبقى بجانب الهاتف "
ثم عاد وقال لها:
"لقد نسيت شيئا في مكتبي ...بالمناسبة اجلسي في مكتبي هذا ليجعلك قريبة من الهاتف .واتصلي بوالدتها وأخبريها بأني ذهبت للبحث عنها بنفسي.."

اتصلت ديانا بالسيدة ليسل وطمأنتها ثم جلست على كرسي كيفن وبدات بالانتظار ,وفجاءة لفت نظرها مغلفا كبير يحمل طوابع بريدية انكليزية ,وكان مفتوحا وكادت الوراق تنزلق منه على الأرض .
فتناولت ديانا الوراق وجمعتها وأرادت أن تعيدها إلى المغلف ,لكنها لاحظت أنها مجموعة صور بالأسود والأبيض .ودفعها إلى أن تتاملها واحده واحدة ,وكان بعضها عبارة إلى عن صور منازل مهدمة ,والبعض الأخر قديمة جدا ,ولفت نظرها إلى صور منازل رائعة والغريب في المر انها تبدو مألوفة لديها...

كل هذه المنازل كان لها سقف من ادروز ,وتحيطها الحدائق المسيجة,وتوجد شرفة أمام باب الدخول في الطابق الأول ,كلها ما عاد بيت واحد ,وتعرفه ديانا جيدا....إنها أمام لوحة مرسومة بالريشة تمثل شارع ارلايد,وعلى ظهر الصورة طابعة شركة أستيل ,ومكتوبة فوقها بخط اليد شارع ارلايد .1790 حي باتني,سيرمم حسب الخطة المتفقه عليها..

ظلت ديانا تتامل الرسم,الترميم ..هذا يعني أن كيفن لم يشترى هذه المنازل من أجل تدميرها,ولو كانت عمتها تعلم ذالك ما كانت توفت ,قرار ترميم هذا الشارع إلا بعد رحيل المالكين.
وشركة استيل كبيرة جدا ,وتعمل على مشاريع ضخمة ,لكن لم يخبر الملاكين القداماء بانهم سيعودون إلى املاكهم بعد ترميمها.وليس هنا مسؤول عن هذا العمل المحزن..وتوفيت عمتها بسبب سوء فهمها للموضوع .
مما دفع ديانا إلى الانتقام..

لقد ارتكبت خطا كبير في حق كيفن .وهو لم يحاول مناقشتها عندما اعترفت له .إذن هو لم يسامحها ..ولو فعل لما كان التزم بالصمت بدل من أن يكلمها ويحررها من هذا العبء...
هل نظم الزواج كي يخنق الشائعات,كما يدعى او لكي يعاقبها..عندما ترتبط به نهائيا..
فتح الباب فجاة وانتفضت ديانا عندما دخل سيمون..
"أين السيد ستيل؟لقد رأيت غينا..".
"غينا؟أين هي؟لقد غادرت منزل والدتها هذا الصباح...هل اعدتها معك إلى هنا؟".

"لا,رفضت المجئ كنت أجمع هذه الصور في الصباح ,عندما اتصلت بي وطلبت مني ملاقاتها دون ان اخبر احد لانها تواجه مشاكل.."
"ولكن أين هي الآن؟".
"على الحدود الايطالية .وفي طريقها إلى سان ريمو حيث حصلت على عمل لدى عائلة ايطالية, لكن الجمارك اوقفوها لأنها لا تحمل جواز سفر..فأتصلت بي لاحضره لها..".

"ولكن هل أنت تملك مفاتيح الخزنه؟"..
"لا,بالطبع ولكن وعدتها باحضاره واسرعت للقائها فوجدتها جالسة على حافة الطريق وهي بحالة عصبية متوترة".
"وماذا حصل عندما علمت انك لم تحضر جواز سفرها معك؟".
"أخذت تسبني.وصبت جام غضبها علي.وقالت كان يجب علي أن احصل على المفاتيح بايه حجة كانت ,فاجبتها بأن السيد أستيل غائبا ,وانه يجب عليها ان تاتي بنفسها لأخذ جواز سفرها..".
"ورفضت بالطبع..".
"بعد ساعة من النقاش الحاد ,تظاهرت بأنني رضخت لارادتها ووعدتها بأني ساحاول فتح الخزانة".
"وهل صدقتك".

"لست ادري .ولكن على كل حال كانت مجبرة على القبول لأنها بدون جواز سفرها لن تستطيع عبر الحدود.ومن ناحية اخرى هي ترفض العودة على والدتها ...والآن لا أجرؤ على مقابلتها !وأتمنا أن يصل إليها السيد استيل قبلي ...".
"بالطبع وأنا متاكدة من أنه قريب من المحطة الآن ,ولن ترفض غينا المجئ معه فهو لديه أخبار جيدة بالنسبة لها..".

"هذا أفضل,آه لقد رايت لقد وصلت بالطائرة أمس مساء إنها مثيرة أليس كذالك؟".
"نعم,مثيرة جدا..".اجابته ديانا بصوت منخفض..
وصل كيفن في بداية السهرة وكان كيفن قد اتصل بديانا من المحطة واخبرها أنه يفضل البقاء بعض الوقت وحيدا مع غينا قبل ان يعيدوها.

ونصحها بإبعاد سيمون ,لأن غينا تحقد عليه الآن وتنعته بالجبان والخائن..
استقبلت ديانا كيفن وغينا والقلق بادي على وجهها .كانت ترغب بالإعتذار من كيفن واخبرها كيفن بأنهما زارا والدتها قبل عودتهما إلى المركب..
"بالفعل كانت سعيدة جدا.."
قال لها كيفن بعد ان دخلت غينا إلى غرفتها: "لكنها تفضل الموت على الأعتراف بذالك ووالدتها سعيدةايضا بأنها تخلصت منها ومن مشاكلها..".

"هل اخبرت العائلة التي كانت تنتظر غينا؟".
"نعم لقد اتصلت بهم غينا من الحدود وبوجودي ,وكانت قد كذبت عليهم وادعت بانها أكبر سننا من عمرها الحالي,سأكتب إذا رسالة اعتذار ,بالمناسبة,لا تطرحي عليها الكثير من الاسئلة اثناء العشاء..".
ولكن أثناء تناول العشاء كانت غينا قد هدات قليلا وابدت حماسها لاكمالها علومها في انكلترا ,وأنها بعد الحصول على الدبلوم .ستدخل إلى مدرسة الفنون ووافقت على قضاء الاجازة برفقة كيفن وديانا,إذا لم يكن وجودها يزعجهما..

"أين هو سيمون؟".
"لقد تناول عشاءه في المدينة..وعاد قبل قليل إلى غرفته".
"لماذا؟هل يخاف مني؟".
"لقد زرعت الرعب في قلبه...."اجابتها ديانا مداعبة .
"الغبي وهل كان يظن أني سأتعلق في عنقه..بعد الدور الذي قام به معي..أريد ان اتكلم معه الآن.."
وبعد عشر دقائق عادت غينا إلى الصالون واخبرتهم أنها ذاهبة إلى الرقص مع سيمون .وهكذا ولأول مرة تجد ديانا نفسها وحيده مع كيفن طوال السهرة..
"تعالي إلى المكتبة الجو فيها حميمي اكثر من هذا الصالون الكبير".

حميم أكثر هل يسخر منها؟ومع ذالك تبعته إلى المكتبة وجلست على الكنبة الكبيرة ,مقابل شاشة التلفزيون وجلس كيفن بالطرف الاخر من الكنبة وسألها..
"هل أعددت لائحة جهازك..؟".
"لست بحاجة إلا الى القليل من الأشياء".
"اختاري ثوب الزفاف من أكبر محلات الموضة".
"مفهوم".
"اريد ان يكون هذا الزواج أجمل حفلة لهذي السنة.وسيكون كذالك ...وستتكلم الصحافة عنه مدة طويلة.".

"اعذريني.ولكن...هل انت مصر على كل هذه الإعلانات ؟الا تفضل ان يكون احتفالا بسيطا".
"يبدوا انك نسيت هذا الزواج أنه من اجل خنق الشائعات ,اذن فليكن زواجا على مستوى رفيع جدا".
"كيفن انت لست مضطر لشيء من اجلي .لا لحمايتي ولا أجل شيء آخر..أنا لم أكن عادلة معك وهذا الصباح ..".


وكانت كل كلمة تكلفها مجهود كبير ولكن الشرح كان ضروريا ..فاخذت نفسا عميقا ..واخفضت نظرها...
"هذا الصباح فهمت أنني اخطات بحقك ..لقد وجدت اوراق على مكتبك وصور ....واحده تمثل حينا والشارع الذي اتهمتك بهدمة ...بينما انت اشتريت المنازل من اجل ترميمها.اليس كذالك ؟...كنت اجهل...".
"إذن وجدت الصور هذا عظيم لقد نجحت.خطتي.".

"ماذا؟أنت تركت الصور على مكتبك قصدا؟"...
"فكل النساء فضوليات وانت لا تشذين عن هذه القاعدة كنت متاكد أنك ستنظرين إليها مليا.."

"ولكن لماذا لم تكلمني بطريقة مباشرة ؟".
"لم أكن أعلم بأنك تعيشين في شارع أرلايد ,حتى ذالك المساء الذي اعترافت لي به ,ولكن أنت تستحقين قصاصا .وقررت أن التزم الصمت لايام إلى ان تتعبي ...فأنا لم أكن ارغب بالزواج من امراة تكرهني ,وأنا مصر على توضيح الأمور قبل اليوم الكبير ,وأنا لم أكن مذنبا كي تتهميني ,وشارع أدلايد هو فن هندسي جورجي..لكن المنازل كانت بحالة تعيسه جدا ,وبعد أعمال الترميم ستعود لها روعتها.وانا لن أكسب أي ربح مادي من كل هذا المشروع .من وقت لأخر احب أن أعمل بعض الاعمال للمحافظة على التراث ..."
"أنا لست ادري ماذا اقول.."
"أنك لاتستحقين .لكن سيكون لك افتتاح ذالك وعلى شرفك ..في الموعد المحدد عزيزتي ديانا..".

ثم اقترب منها وامسك يدها .لكنها سحبت يدها بسرعة .
"لا.أرجوك ...نحن وحدنا هنا ولست مضطر لتمثيل.ولن يتغير شيء بيننا حتى ولو تزوجنا بعد ايام قليلة.."
"لا,بالفعل لن يتغير شيء ..".
"على الاقل انت صادق بالاعتراف بذالك !".
"انظر إلي ,ديانا واسمعيني جيدا أتذكرين اخر تصور للقصة التي اختراعناها للصحفيين؟إنني وقعت في غرامك عندما دخلتي إلى مكتبي ,وأننا قمنا بهذه الرحلة معا لكي نتواطد علاقتنا ...حسنا هذه هي الحقيقة .وبالاصل كنت أبحث عن مضيفه بالاهتمام بضيوفي وغينا.ولكني لم اكن ان انوي اجبارها على العب دور خطيبتي ...لقد اخترعت هذا الشرط الاخير اثناء لقائنا الاول ,لكي اتمكن من أبقاءك بجانبي فيما بعد.."

"ولكن..هذا ..غريب..".
"لقد عودتني طبيعة عملي على التصرف بسرعة وأن اثق بغريزتي وأن أكون جريئا في كل الظروف.."
"ولكن..كيف امكنك ذالك أن تامل في أن ..؟نحن لم نكن نعرف بعضنا.."
"هل سبق وأن سمعت عن ضربة الصاعقة..طبعا كان عقدنا لا يسمح لي بتصرف بحرية ..ولكني جربت حظي مرتين وفي المرة الثانية بدأت بالامل..انت تذكرين ذالك المساء أليس كذالك؟؟شعرت حينها انك انت ايضا تحاولين أن تنسي ذالك العقد وتحاولين رؤيتي كرجل وليس كرب عمل ...هل كنت مخطئا.."

كان بامكان ديانا بأن تنفي لكي تنقذ كرامتها .ولكن فرحها منعها من الكذب..
"لا لم تكن مخطئا أبدا.."
"كنت اعلم ذالك كانت انفعالات طبيعية ,ومن المستحيل بأن تكون مزيفة .ومع أنك في اليوم التالي عاملتيني بحتقار ماذا جرى؟".
"انت قلت لي بأن الحب ليس سوى لعبة بالنسبة لك".

"نعم كنت قاسيا ولكن كنت واثقا من نفسي .ومن انك ستفهمين ما أكنه لك ..وغضبت كثير عندما قلت لي من انك مخطئا و...".
"ولهذا السبب رفضت السماح لي بالرحيل...".
( نعم ، حتى أنني هددتك . . كانت هذه هي الوسيلة الوحيدة للإحتفاظ بك ،والآن اريد أن أعرف هل بقيت لأنك كنت خائفة ، أم لأنك لم تكوني حقاً ترغبين بالرحيل . . . ؟ )
وامسك يديها من جديد ، ، وهذه المرة تركته يفعل .
( لم اكن اقوى على الرحيل . . )
اعترفت له

( حتى أنني لم اكن اجرؤ على التفكير بذلك اليوم الذي ستخبرني فيه انك لم تعد بحاجة لي . . )
( لم اكن لاحررك قبل ان اطلب الزواج منك . . .ولكن لويز اللعينة ! وبسبب غلطتها استعجلت الأمور .هل كنت تفضلين ان اطلب يدك للزواج على ضوء القمر ، وعلى إنغام الموسيقى . ؟ )
( ولكن لم يطلب احد يدي للزواج حتى الآن . . . )
( بلى ، أنا قبل الأمس . . . )
( وبماذا اجبتك ؟ )
( لقد وافقت طالما أنك لم تكوني تملكين الخيار . . )

( حسناً ، المسألة سويت ! ليذهب ضوء القمر والموسيقى الناعمة إلى الجحيم ،لقد قلنا نعم ، أليس كذلك ؟ والباقي كله ليس مهماً . )
( كنت أحبك منذ اللحظة الأولى . . . )
( وأنا أيضاً ، لكني تأخرت في معرفة ذلك . . .كيفن. . . قبلني أرجوك . .. )
( يا حبيبتي . . . . )
والتقت شفاههما في قبلة طويلة مليئة بالأشواق واستقبلتهما الوسائد الناعمة ،وهما متعانقان ، وانهال كيفن بالقبلات العذبة على شفتيها وعينيها وخديها ،وعاد من جديد إلى فمها ليروي ظمأه الكبير . وتجاوبت ديانا مع قبلاته برغبة تعادل رغبته ،وكانت تعلم أنه يرغب بها ، وشعرت بسعادة كبيرة ، فهي تحبه ومستعدة لأن تقدم له روحها وجسدها .

وادرك كيفن قوة اندفاعها ، فرفع رأسه ، وهمس بإذنها :
( إذا طلبت منك الآن الزواج ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى توافقين ؟ )
( نعم . . . نعم . . )
( نعم ، ولكن . . .أنت تفضلين الموافقة أمام الكاهن أليس كذلك ؟ . . . )
فاشارت بحركة من رأسها بالإيجاب . وازداد اعجابها واحترامها له .
( كيف عرفت . . . ؟ أنا آسفة . )

( لا تعتذري يا حبي ، على كل حال كنت أنتظرك منذ مدة طويلة وبإمكاني الإنتظار لأيام قليلة آخرى ،والآن حدثيني عن نفسك ، فأنا لا أعرف عنك سوى ما علمته في ذلك اليوم الأول . . . )

ظلا يثرثران بصوت هادئ في المكتبة المظلمة ،ويتبادلان لغة الحب العالمية ، التي يقطعها بعض الأسئلة التي ضيقت الهوة بينهما ،ومكنهما الحب من الدوس على كرامتهما التي منعتهما منذ البداية من أن يرتميا في إحضان بعضهما .
وفي متأخر سمعا وقع خطوات سيمون وغينا وقد دخل كل منهما إلى غرفته ،فنهض كيفن وضم ديانا إلى صدره وتمنى لها ليلة هادئة وطبع قبلة مليئة بالوعد على شفتيها .

( غداً ستنتقلين أنت وغينا للإقامة في الفندق حتى يحين موعد زواجنا . )
( ولكن لماذا ؟ )
( لأنه ، يا عزيزتي ليس لدينا من يراقبنا ، وسيعتقد الناس اننا احرقنا لذة ليلة الزواج . . )
( حسناً ، ولكن ستبقى غينا معك هنا )
وضحكت :
( لكي تراقبك ! صحيح أن لويز رحلت ، لكن
كثيرات غيرها ستحاولن اغراءك . . )
( كنت تغارين من لويز ؟ )
( نعم . . .)
( هذا أفضل . .. وهي دون أن تدري ، ساعدتني في الوصول إلى قلبك . )

( لا تحدثني عنها ! وإذا فاجأتها من جديد في غرفتك في المستقبل فأنا . . .)
( برافو ! أنا احب النساء القويات الغيورات ،
ولكنني افضلك على كل نساء العالم . . )
كانت الشمس دافئة في ذلك اليوم ، وكانت السماء صافية فوقفت ديانا خلف الستائر تراقب السيارات التي تبحث عن مكان لها حول حديقة الفندق ..
وكانت غينا قد سبقتها إلى الكنيسة وظلت ديانا وحدها مع اشهر خياط فرنسي والذي اشرف على الإهتمام بثوب زفافها .

وبعد خروج مزين الشعر ومساعدته ، اخذت ديانا تنتظر كارلوس دياغو الذي سيرافق العروس إلى الكنيسة .
وكان قد وصل مساء الأمس وحدة وبدون لويز لحسن الحظ . .لم يكن لديانا اقرباء ، ولهذا اتصل كيفن بصديقة كارلوس لكي تجد عروسته وجهاً اليفاً حولها .
عندما دخل كارلوس غرفتها المليئة بباقات الورود ،انحنى قليلاً امامها وتأملها.
بإبتسامة كبيرة :
( إنك زوجة رائعة . . . وستكونين سعيدة جداً مع كيفن . . للأسف لويز مريضة قليلاً وفضلت البقاء في ليشبونه .، ولقد اشتقت إليها . . )

لم تكن لويز تستحق حب رجل طيب وصادق مثل كارلوس . .
( اتمنى ان يحبني كيفن كما تحب أنت لويز ، بعد سنوات من زواجنا )
قالت له ديانا بصوت ضعيف .
( لقد حان الوقت . . والسيارة تنتظرك في الأسفل تأبطي ذراعي . .)
كان جمهور كبير من المصورين والفضوليين ينتظرون أمام الكنيسة ،لكن ديانا كانت بالكاد تراهم ، حتى أنها لم تسمع كلمات الإعجاب التي تحييها ،ومن بين المحتشدين لمحت قامة كيفن ، امام الباب ، واخذ قلبها يدق بسرعة جنونية .

وببطء ، وكارلوس يمسك بذراعها عبرت المسافة التي كانت تفصل بينهما .
ابتسم كيفن بحنان كبير وامامه اغمضت عينيها للحظة كي تقنع نفسها بأنها لا تحلم .
واحست بيد دافئة تمسك بيدها وتشد عليها فتجرأت أخيراً وفتحت عينها على وجه كيفن وعلى السعادة التي تنتظرها .


[size=48]النهاية
[/size]
avatar
سلمى عروس المنتدى
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى 182
تاريخ الميلاد : 25/11/1990
تاريخ التسجيل : 23/08/2014
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى