منتدى حبيبتى الاميرة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول
وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل



الكاتب الساخر..جورج برناردشو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكاتب الساخر..جورج برناردشو

مُساهمة من طرف ملكة بقلمى في الأربعاء مارس 04, 2015 11:59 pm



جورج برناردشو (1856 – 1950 ) كاتب مسرحي إنكليزي. إيرلندي المولد. تزخر أعماله بالظرف والسخرية.
ولد في دبلن بايرلندا من طبقة متوسطة واضطر لترك المدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره ليعمل موظفاً. كان والده سكيراً مدمناً للكحول مما شكل لديه ردة فعل بعدم قرب الخمر طوال حياته، كما كان نباتياً لا يقرب اللحم الأمر الذي كان له أثراً في طول عمره وصحته الدائمة. تركت أمه المنزل مغادرة إلى لندن مع ابنتيها ولحق بهم شو سنة 1876. ولم يعد لايرلندا لما يقرب الثلاثين عاماً.
ورث من والديه الظرف والسخرية من المواقف المؤلمة والجهر بالرأي وعدم المبالاة بمخالفة المألوف والتمرد على التقاليد السائدة.
رغم تركه للمدرسة مبكراً إلا أنه استمر بالقراءة وتعلّم اللاتينية والاغريقية والفرنسية وكان بذلك كشكسبير الذي غادر المدرسة وهو طفل ليساعد والده ومع ذلك لم يثنه عدم التعلم في المدارس عن اكتساب المعرفة والتعلّم الذاتي. فالمدارس برأي برناردشو " ليست سوى سجون ومعتقلات".
كان مناهضاً لحقوق المرأة ومنادياً بالمساواة في الدخل. سنة 1925 مُنح جائزة نوبل في الأدب فقبل التكريم ورفض الجائزة المالية ساخراً منها بقوله:

"إن جائزة نوبل تشبه طوق النجاة الذي يتم إلقاؤه لأحد الأشخاص بعد أن يكون هذا الشخص قد وصل إلي الشاطئ‏."

كما أنه سخر من نوبل مؤسس الجائزة الذي جمع ثروته الكبيرة بسبب اختراعه للديناميت‏ حيث يقول‏:‏

"إنني أغفر لنوبل أنه اخترع الديناميت ولكنني لا أغفر له أنه أنشأ جائزة نوبل"‏.

فقد عاش برناردشو حياة فقيرة وبائسة أيام شبابه وعندما أصبح غنياً لم يكن بحاجة لتلك الجائزة التي تُمنح أحياناً لمن لا يستحقها..
ولأن حياته كانت في بدايتها نضالاً ضد الفقر، فقد جعل من مكافحة الفقر هدفاً رئيسياً لكل ما يكتب وكان يرى أن الفقر مصدر لكل الآثام والشرور كالسرقة والإدمان والانحراف، وأن الفقر معناه الضّعف والجهل والمرض والقمع والنفاق. ويظهر ذلك جلياً في مسرحيته "الرائد باربرا" التي يتناول فيها موضوع الفقر والرأسمالية ونفاق الجمعيات الخيرية.
عندما غادر إلى لندن بدأ يتردد على المتحف البريطاني لتثقيف نفسه الأمر الذي كان له الفضل الكبير في أصالة فكره واستقلاليته. بدأت مسيرته الأدبية في لندن حيث كتب خمس روايات لم تلق نجاحاً كبيراً وهي:
" عدم النضج " و " العقدة اللاعقلانية" و "الحب بين الفنانين" و " مهنة كاشل بايرون " و" الاشتراكي و اللااشتراكي "
لكنه اشتُهِر فيما بعد كناقد موسيقي في أحد الصحف. ثم انخرط في العمل السياسي وبدأ نشاطه في مجال الحركة الاشتراكية socialism وانضم للجمعية الفابيّة (وهي جمعية انكليزية سعى أعضاؤها إلى نشر المبادئ الاشتراكية بالوسائل السلمية.)
كان شو معجباً بالشاعر والكاتب المسرحي النروجي هنريك إبسن (الذي يعتبر أعظم الكتاب المسرحيين في كل العصور. وكان السبّاق في استخدام المسرح لمعالجة القضايا الاجتماعية). فكان تأثير إبسن واضحاً على شو في بداياته.
بدأ سنة 1885 بكتابة المسرحيات. كتب ما يزيد على الخمسين مسرحية. أهمها:

" بيوت الأرامل "التي تصور النظام الرأسمالي فتنتقده ، وتسخر منه .
Widowers' Houses (1892)
" العابث "
" مهنة السيد وارن "
"السلاح والإنسان"
Arms and the Man (1894)
" كانديدا "
Candida (1897)
" لن تستطيع أن تتنبأ "
" ثلاث مسرحيات للمتطهرين "
" حواري الشيطان "
The Devil's Disciple (1897)
"قيصر وكليوباترا"
Caesar and Cleopatra (1901)
" تحول الكابتن براس باوند "
" الإنسان و الإنسان الخارق"
Man and Superman (1905)
"عربة التفاح"
''Apple cart"
"جزيرة جون بل الأخرى "
John Bull's Other Island
"الرائد باربرا"
Major Barbara (1905)
"القديسة جوان"
" لا أكاد أصدق"
"على الثلج"
" جنيف"
Plays Unpleasant and Pleasant (1898)
حيرة طبيب
حول استغلال بعض الأطباء استغلالاً قبيحاً والمسرحية تؤكد هذه المقولة
The Doctor's Dilemma (1906)
Androcles and the Lion (1912)
"بيجماليون"
من أهم أعماله الكوميدية وتعالج موضوع الطبقات الاجتماعية والسلطة والعلاقات السياسية.
Pygmalion (1913)
"بيت القلب الكسير"
وفيها يقول أن الإيمان بهدف والسعي من أجل تحقيقه يحمي الإنسان من السقوط والدمار.
ويدين فيها الإفلاس الروحي لأبناء جيله.‏
Heartbreak House (1919)
Back to Methuselah (1921)
تتناول أسطوة الفتاة الفرنسية جان دارك التي تناضل لتحرر بلادها وعن هذه المسرحية نال جائزة نوبل.
Saint Joan (1923).
تعتبر لغته من أهم ما قدم للّغة الانكليزية حيث أدخل النقاد صفة جديدة على اللغة الانكليزية وهي (Shavian) الشُّواني لتعبر عن براعته اللغوية

عاش برنارد شو أربعاً وتسعين سنة في قراءة الوعي والتساؤل والتبصر يقول: " لقد كسبتُ شهرتي بمثابرتي على الكفاح كي أحمل الجمهور على أن يعيد النظر في أخلاقه، وحين أكتب مسرحياتي أقصد أن أحمل الشعب على أن يصلح شؤونه وليس في نفسي باعث آخر للكتابة إذ إننَّي أستطيع أن أحصل على لقمتي بدونها".

وظلّت مواقفه إلى آخر عمره، كما كانت في بدايتها، فهو الذي رفض أن يزور الولايات المتحدة الأمريكية حتى لا يرى سخرية القدر بوجود تمثال للحرية في بلدٍ يمتهن الإنسان أينما كان .. ذلك البلد - أمريكا- الذي انتقل من البدائية إلى الانحلال دون أن يعرف الحضارة.

"إن طريق الحياة تمر عبر مصْنع الموت..".‏
avatar
ملكة بقلمى
العضو المميز
العضو المميز

انثى 22
تاريخ التسجيل : 29/09/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكاتب الساخر..جورج برناردشو

مُساهمة من طرف ملكة بقلمى في الخميس مارس 05, 2015 12:01 am

سخرية ومواقف برنارد شو:‏






يقول شو عن سخريته:
"إن أسلوبي في المزاح هو أن أقول الحقيقة".
و "أنه عندما يكون الشيء مُضحكاً ابحث عن الحقيقة الكامنة وراءه".
كان شو يسخر من نفسه كما كان يفعل الجاحظ الذي كان يسخر من نفسه ومن الآخرين، فيقول شو مثلاً عندما سُئِل عن حالة الاقتصاد العالمي : "لحيتي كثيفة ورأسي أصلع كالاقتصاد العالمي، غزارة في الانتاج وسوء في التوزيع".

وفي سخريته من استعباد الانكليز للتقاليد يقول:
" لن يكون الإنجليز أمّة عبيد، إنهم أحرار في أن يصنعوا ما تسمح لهم به الحكومة والرأي العام.."‏

وعن الذين يبالغون بالاهتمام بأناقتهم:
" إنه جنتلمان انظر إلى حذائه!! ".‏

عن العاطلين عن العمل وعن إسعاد الآخرين:
" لاحقَّ لنا باستهلاك السعادة بغير إنتاجها إلاّ كحقنّنا باستهلاك الثروة بغير إنتاج."‏

وعن المبالغة في تقديم الطعّام للضّيوف يقول
" إن الأكل الكثير يقلّل من حفاوة اللقاء لأن الإنسان لا يتكلم وهو يأكل !
وحين قابله أحدُ الصحفيين الذي استأثر بالحديث كلّه ولم يسمح له أن يتحدث كلمة واحدة قال :" فلّما انصرف سمحتُ له بنشر الحديث بشرط أن يكتفي بما قلت ويحذف كل ما قال!!".‏

لم يكّف برنارد شو عن السخرية حتى وهو على فراش الموت، حيث قال حول التزامه الطعام النباتي لمدة (64) سنة : "لي الحق أن تُشيعّني قطعان من البقر والخراف والدجاج وأحواض الأسماك وأن تمشي كلّها في حدادٍ عليَّ..".‏

يذكر أن إحدى السيدات الأرستقراطيات سألت برناردشو "كم تقدر عمري؟"
فنظر اليها برناردشو واستغرق في التفكير، ثم قال اذا أخذت في اعتباري أسنانك الناصعة البياض والتي تتلألأ في فمك فسيكون عمرك 18 عاماً، واذا أخذت في اعتباري لون شعرك الكستنائي فيمكن تقدير عمرك 19 عاما، أما لو أخذت في اعتباري سلوكك فسيكون عمرك 20 عاما فقالت بعد أن أطربها ما سمعت: "شكرا علي رأيك اللطيف ولكن قل بصدق كم تعتقد أني أبلغ من العمر؟" فأجابها على الفور: "اجمعي 18 + 19+20 تحصلي علي عمرك".

قبل اسبوعين من احتفال برناردشو بعيد ميلاده الثالث والتسعين كتب إليه مدير احدى الشركات السينمائية الجديدة راجيا فيه أن يأذن له بإخراج احدى رواياته لقاء اجر زهيد ، معتذرا بأن الشركة ما زالت ناشئة ولا تستطيع دفع مبلغ كبير له فرد عليه شو قائلا: "أستطيع أن انتظر حتى تكبر الشركة".

تقدم برنارد شو في حفل أرستقراطي إلى سيدة جميلة وطلب منها مراقصته لكنها رفضت وهنا سألها شو عن السبب فقالت ساخرة منه وبترفع : " لا أرقص إلا مع رجل له مستقبل "
وبعد قليل عادت المرأة إلى شو تسأله بدافع الفضول عن سبب اختياره لها بالذات ... فقال : " لأني لا أرقص إلا مع امرأة لها ماضي ! "

دعي جورج برنارد شو إلى حفلة ، وانزوى مع شابة جميلة في مكان ما يتحدثان فيه ، وبعد انقضاء ساعة ظل يتحدث خلالها مدحاً في نفسه وفي عمله التفت إلى الشابة وقال : " لقد أطلنا الحديث عني، وجاء دورك لتحدثيني عن نفسك ... ما رأيك بمسرحيتي الأخيرة ؟ "

ذات يوم قالت له امرأة رائعة الجمال: "يعتبرك الناس أذكى البشر ويعتبرونني أجمل النساء، فلو تزوجنا لجاء أولادنا أجمل الأولاد وأذكاهم."
ابتسم برنارد شو وقال : " لكني أخشى يا سيدتي أن يأتي أولادنا على شاكلة أبيهم بالجمال، وعلى شاكلة أمهم بالذكاء، وهنا تكون المصيبة الكبرى ."

لما مُثّلت ملهاة برنارد شو " كانديدا " على أحد مسارح لندن صفق لها الجمهور تصفيقا حادا وتهافت الناس على تهنئة صاحبها بحرارة . إلا أن سيدة مسنة ، غريبة الأطوار ، التقته وهو خارج من المسرح وقالت له : " يا برنارد شو إن ملهاتك لم تعجبني أبدا " . فقال لها : " وأنا أيضا كذلك لم تعجبني، ولكن ماذا بوسعنا أنا وأنت وحدنا أن نفعل إزاء هذا الجمهور الغفير المعجب بها حتى الهوس ! "

كان برنارد شو صديقا حميما لونستون تشرشل ، رئيس وزراء بريطانيا ، وكان هذا يحب النكتة البارعة فيتحرش ببرنارد شو ليتلقى قوارص كلامه.
قال له تشرشل _وكان ضخم الجثة_ : أن من يراك يا أخي برنارد _ وكان نحيل الجسم جدا_ يظن أن بلادنا تعاني أزمة اقتصادية حادة ، وأزمة جوع خانقة. أجابه برنارد شو على الفور : " ومن يراك أنت يا صاحبي يدرك سبب الأزمة " .

التقى برنارد شو سيدة أنيقة جميلة فقال لها : " يا الله ما أروع حسنك فابتسمت " وقالت له : "شكرا. ليتني استطعت أن أبادلك هذا المديح "
أجابها شو: " لا بأس يا سيدتي . اكذبي مثلي اكذبي "

توجه جورج برنارد شو الى إحدى المكتبات التي تبيع كتباً مستعملة بثمن بخس، فوقع نظره على كتاب يحوي بعض مسرحياته القديمة, ولما فتحه هاله أن يرى أن هذه النسخة كان قد أهداها إلى صديق له وكتب عليها بخط يده: "إلى من قدّر الكلمة الحرة حق قدرها، إلى الصديق العزيز مع أحر تحيات برنار شو". اشترى برنارد شو هذه النسخة من البائع وكتب تحت الإهداء الأول: "جورج برنارد شو يجدد تحياته الحارة إلى الصديق العزيز الذي يقدّر الكلمة حق قدرها" وأرسل النسخة بالبريد المضمون إلى ذلك الصديق.

سألت سيدة حسناء برنارد شو ما هو الفرق بين المتفائل والمتشائم فأجابها: "المتشائم يحكم علي من خلال سحنتي، والمتفائل يحكم علي من خلال أدبي الفكه. المتشائم ينظر إلى كعب حذائك والمتفائل ينظر إلى وجهك الجذاب.

كان برنارشو منهمكا بالكتابة فقالت له سكرتيرته (وكانت جميلة) أن نسيبة لك جاءت لتراك لحظة واحدة لأنها مسافرة وتريد أن تقبلك قبلة الوداع. فأجابها برنار شو: ألا تعرفين أني منشغل جدا في هذا الوقت ولا أحب أن أقابل أحدا. ثم أضاف خذي منها أنت هذه القبلة ثم استردها أنا منك حين افرغ من عملي.

حضر برناردشو حفلة خيرية، وأثناء الأحتفال دعته إمرأة للرقص معها فوافق، وهو يراقصها سألها عن عمرها فقالت: خمس وعشرون !!
فضحك وقال لها: النساء لا يقلن أعمارهن أبدا ً، وإن قلنها فهن يقلن نصف العمر فقط.
فقالت غاضبة: أتقصد أنني في الخمسين من عمري يا سيدي ؟؟؟
فرد عليها: بالضبط .
فصاحت به: إذا ً لماذا تراقصني ؟
رد عليها بكل هدوء: أنسيتي أننا في حفلة خيرية سيدتي.




أقواله في المرأة


تضحي المرأة بكل شيء من أجل الرجل الذي أحبته ولكنها لا تهتم بمن تشك في محبته لها.

لم أر في حياتي امرأة إلا ولها من القبح ما يغطي جمالها !

الشخص الوحيد الذي يأمر المرأة بالصمت فتطيعه ، هو المصور .

تقلق المرأة على المستقبل حتى تجد زوجا ، و يقلق الزوج على المستقبل بعد أن يجد زوجة !

الحياة الزوجية شركة يقوم فيها الرجل بالتدبير، والمرأة بالتبذير !

بعض النساء لديهن القدرة على تسلية أي رجل ....إلا الزوج !

علامة الحياء في الفتاة احمرار الوجه ...و في المتزوجة اصفراره .

هناك رواية بوليسية مسلسلة يقبض فيها على " الجاني " من أول فصل ....إنني أعني رواية الزواج .

لا توجد أم تحب أن تكون ابنتها طويلة اللسان مثلها .

مَن قال أن المرأة ليس لها رأي ! ....المرأة لها كل يوم رأي جديد .

اخلاص المرأة كالتوابل: الإكثار منها يضر والإقلاع يمنع اللذة.

النساء عباقرة في الحب، أما الرجال فيمكنهم تعلم هذا الفن باللامبالاة.

اذا أضحكت المرأة أحبتك.. ولم تحب مجلسك.

يشعر الرجل بقوته فيغدق رحمته على المرأة، وتشعر المرأة بضعفها فتقسو على الرجل.

سئل مرة برناردشو عن احدى النساء وهل هي جميلة أم لا.. فقال: دعني أراها عندما تستيقظ من نومها صباحاً.

^
^
نصاب لا تصدقوه
avatar
ملكة بقلمى
العضو المميز
العضو المميز

انثى 22
تاريخ التسجيل : 29/09/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكاتب الساخر..جورج برناردشو

مُساهمة من طرف ملكة بقلمى في الخميس مارس 05, 2015 12:01 am

قول برناردشو في النبي محمد صلى الله عليه وسلم

كان المثل الأعلى للشخصية الدينية عند برناردشو هو محمد صلى الله عليه وسلم، فهو يتمثل في النبي العربي تلك الحماسة الدينية وذلك الجهاد في سبيل التحرر من السلطة، وهو يرى أن خير ما في حياة النبي أنه لم يدّع سلطة دينية سخرها في مأرب ديني، ولم يحاول أن يسيطر على قول المؤمنين، ولا أن يحول بين المؤمن وربه، ولم يفرض على المسلمين أن يتخذوه وسيلة لله تعالى.

قول برناردشو في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال برناردشو:
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.

"لو تولى العالم الأوربي رجل مثل محمد لشفاه من علله كافة، بل يجب أن يدعى منقذ الإنسانية، إني أعتقد أن الديانة المحمدية هي الديانة الوحيدة التي تجمع كل الشرائط اللازمة وتكون موافقة لكل مرافق الحياة، لقد تُنُبِّئتُ بأن دين محمد سيكون مقبولاً لدى أوربا غداً وقد بدا يكون مقبولاً لديها اليوم، ما أحوج العالم اليوم إلى رجل كمحمد يحل مشاكل العالم."

ويقول برناردشو: "إنه لحكمة عليا كان الرجل أكثر تعرضاً للمخاطر من النساء فلو أصيب العالم بجائحة أفقدته ثلاثة أرباع الرجال، لكان لابد من العمل بشريعة محمد في زواج أربع نساء لرجل واحد ليستعيض ما فقده بعد ذلك بفترة وجيزة.

يقال أن له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية.
وأنه عندما كتب مسرحية جان دارك حاول أن يمرر من خلالها أفكاره عن الجهاد والاستشهاد والنضال في الإسلام.
avatar
ملكة بقلمى
العضو المميز
العضو المميز

انثى 22
تاريخ التسجيل : 29/09/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكاتب الساخر..جورج برناردشو

مُساهمة من طرف ملكة بقلمى في الخميس مارس 05, 2015 12:02 am


اقتباسات عن أعمال برناردشو


"We don't stop playing because we grow old; we grow old because we stop playing"
لا نتوقف عن اللعب لأننا كبرنا؛ إننا نكبر لأننا توقفنا عن اللعب.

Beware of false knowledge; it is more dangerous than ignorance.
نصف المعرفة أكثر خطورة من الجهل.

When a stupid man is doing something he is ashamed of, he always declares that it is his duty.
عندما يقوم رجل غبي بفعل مُخجل، يدّعي بأنه واجبه.

Man is the only animal of which I am thoroughly and cravenly afraid...There is no harm in a well-fed lion. It has no ideals, no sect, no party...
الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يثير رعبي.. بينما لا يشكل الأسد الشبعان أي أذى؛ فليس لديه أي مذاهب أو طوائف أو أحزاب...

The reasonable man adapts himself to the world; the unreasonable man persists in trying to adapt the world to himself. Therefore, all progress depends on the unreasonable man."
العاقل يكيف نفسه مع العالم؛ بينما الغير عاقل يصر على تكييف العالم وفقاً لنفسه. ولهذا كل تقدم يعتمد على الرجل الغير عاقل.

"Liberty means responsibility. That is why most men dread it."
الحرية هي المسؤولية. ولهذا يخشاها معظم الرجال.

"The worst sin towards our fellow creatures is not to hate them, but to be indifferent to them; that's the essence of inhumanity."
أن تكره الآخر ليس إثماً عظيماً، لكن أن تتجاهله هو الوحشية بعينها.

A government that robs Peter to pay Paul can always depend on the support of Paul.
الحكومة التي تنهب بيتر لتدفع لباول، يمكنها دائماً الاعتماد على دعم باول.

A life spent making mistakes is not only more honorable, but more useful than a life spent doing nothing.
الحياة المليئة بالأخطاء أكثر نفعاً وجدارة بالاحترام من حياة فارغة من أي عمل.

Animals are my friends... and I don't eat my friends.
الحيوانات أصدقائي.. وأنا لا آكل أصدقائي.

Assassination is the extreme form of censorship.
الاغتيال هو الأسلوب الأكثر تطرفاً للرقابة.

Beware of the man who does not return your blow: he neither forgives you nor allows you to forgive yourself.
كن حذراً من الرجل الذي لا يرد لك الصفعة: فهو بذلك لا يسامحك ولا يسمح لك بمسامحة نفسك.

Choose silence of all virtues, for by it you hear other men's imperfections, and conceal your own.
اختر الصمت كفضيلة، لأنك بواسطتها تسمع أخطاء الآخرين وتتجنب أن تقع بها.

Clever and attractive women do not want to vote; they are willing to let men govern as long as they govern men.
المرأة الذكية والجذابة ليست بحاجة لحق الاقتراع ولا مانع لديها بأن تترك الرجل يحكم طالما أنها تحكمه.

Few people think more than two or three times a year; I have made an international reputation for myself by thinking once or twice a week.
قلة من الناس يفكرون أكثر من مرتين أو ثلاثة بالسنة؛ أما أنا فقد صنعت لنفسي شهرة عالمية وذلك بالتفكير مرة أو مرتين بالأسبوع.

Find enough clever things to say, and you're a Prime Minister; write them down and you're a Shakespeare.
أوجد شيئاً ذكياً لتقوله فتصبح رئيس وزراء؛ وإن كتبتهم تصبح شكسبير.

Forgive him, for he believes that the customs of his tribe are the laws of nature!
سامحه، فهو يعتقد أن عادات قبيلته هي قوانين طبيعية!

I learned long ago, never to wrestle with a pig. You get dirty, and besides, the pig likes it.
تعلمت منذ زمن ألا أتصارع مع خنزير أبداً. لأنني سأتسخ أولاً ولأن الخنزير سيسعد بذلك.

If you have an apple and I have an apple and we exchange these apples then you and I will still each have one apple. But if you have an idea and I have an idea and we exchange these ideas, then each of us will have two ideas.
لو كان لديك تفاحة ولدي تفاحة مثلها وتبادلناهما فيما بيننا سيبقى لدى كل منا تفاحة واحدة. لكن لو كان لديك فكرة ولدي فكرة وتبادلنا هذه الأفكار، فعندها كل منا سيكون لديه فكرتين.

Man can climb to the highest summits, but he cannot dwell there long.
يمكن للإنسان أن يصعد أعلى القمم، لكن لا يمكنه البقاء هناك طويلاً.

My reputation grows with every failure.
شهرتي تزداد مع كل فشل.

Only on paper has humanity yet achieved glory, beauty, truth, knowledge, virtue, and abiding love.
استطاعت الإنسانية أن تحقق العظمة والجمال والحقيقة والمعرفة والفضيلة والحب الأزلي، فقط على الورق.

Patriotism is your conviction that this country is superior to all other countries because you were born in it.
الوطنية هي إيمانك بأن وبلدك أسمى من باقي البلدان فقط لأنك ولدت فيه.

Power does not corrupt men; fools, however, if they get into a position of power, corrupt power.
السلطة لا تفسد الرجال، إنما الأغبياء إن وضعوا في السلطة فإنهم يفسدونها.

Reading made Don Quixote a gentleman, but believing what he read made him mad.
القراءة جعلت من دون كيشوت رجلاً نبيلاً، لكن تصديق ما يقرأه جعله مجنوناً.

Science never solves a problem without creating ten more.
العلم لا يحل مشكلة دون خلق عشرات المشاكل.

Silence is the most perfect expression of scorn.
الصمت هو أفضل تعبير عن الاحتقار.

The golden rule is that there are no golden rules.
القاعدة الذهبية هي أنه لا يوجد قواعد ذهبية.

The liar's punishment is not in the least that he is not believed, but that he cannot believe anyone else.
عقاب الكاذب ليس في عدم تصديقه، وإنما في عدم قدرته على تصديق أي أحد.

The only way to avoid being miserable is not to have enough leisure to wonder whether you are happy or not.
الطريقة الوحيدة لتجنب التعاسة أن لا يكون لديك وقت فراغ تسأل فيه نفسك فيما إذا كنت سعيداً أم لا.

When our relatives are at home, we have to think of all their good points or it would be impossible to endure them. But when they are away, we console ourselves for their absence by dwelling on their vices.
عندما يكون الآخر قريباً نفكر بحسناته وإلا سيكون تحلمه أمراً صعباً. ولكن في غيابه نسلّي أنفسنا بتذكّر سياءته.

Which painting in the National Gallery would I save if there was a fire? The one nearest the door of course.

اللوحة التي سأنقذها بحال نشوب حريق في المعرض الوطني هي اللوحة الأقرب للباب بالطبع

Why, except as a means of livelihood, a man should desire to act on the stage when he has the whole world to act in, is not clear to me.
لم أفهم بعد لم يرغب الإنسان بالتمثيل على خشبة المسرح بينما لديه العالم كله ليمثل فيه.

Without art, the crudeness of reality would make the world unbearable.
بدون فن، ستجعل فجاجة الواقع الحياة لا تحُتمل.

You are going to let the fear of poverty govern you life and your reward will be that you will eat, but you will not live.
إن تركت الخوف من الفقر يسيطر على حياتك فإنك بالنتيجة ستحصل على طعامك لكنك لن تعيش.

You cannot be a hero without being a coward.
لا يمكن أن تكون بطلاً مالم تختبر الجبن

You see things; and you say "Why?" But I dream things that never were; and I say "Why not?"
أنت ترى أشياء تحدث وتقول "لماذا؟" لكنني أحلم بأشياء لم تحدث بعد وأقول "لم لا؟"

You'll never have a quiet world till you knock the patriotism out of the human race.

لن يسود السلام العالم حتى تُستأصل الوطنية من الجنس البشري
avatar
ملكة بقلمى
العضو المميز
العضو المميز

انثى 22
تاريخ التسجيل : 29/09/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكاتب الساخر..جورج برناردشو

مُساهمة من طرف ملكة بقلمى في الخميس مارس 05, 2015 12:05 am

برنارد شو كان من أنصار " اليوجيـنيا " .
اليوجينيا هى " علم تحسين السلالات عن طريق منح السلالات الأكثر صلاحيّة فرصة أفضل للتكاثر السريع ، مقارنة بالسلالات الأقل صلاحية " ..
و صاغ هذا المصطلح السير فرانسيس جالتون عام 1883 ..
خلاصة الأمر أن " ضعاف العقول " من السود و العالم الثالث يجب أن يبادوا تدريجيا عن طريق تحديد النسل و خلافه ، ليُسمح لأصحاب القوة و الذكاء بأن يشكلوا أكبر نسبة من الأجيال القادمة ..
أعتقد أن هذا هو المهم فى الموضوع ، رغم أن الموضوع كله مهم ..
لكن هاك التفاصيل إن أردتِ .. كنت سأكتبها لولا أنى وجدتها مكتوبة فأحضرتها ..

(( معظم الناس لم يسمعوا عن ( اليوجينيا ) ومعظم من سمعوا عنها يعتقدون إنها قد أنتهت مع هزيمة هتلر عام 1945م ، كان السير فرانسيس جالتون هو من صاغ المصطلح عام 1883 ، رأى أن التطور الصحيح للجنس البشرقد انحرف ، فقد قادت نزعة الخير لدى الأثرياء وإنسانيتهم إلى تشجيع (( غير الصالحين )) على الإنجاب، الأمر الذي أفسد آلية الأنتخاب الطبيعي ، ومن ثم أصبح جنس البشر في حاجة إلى نوع من الانتخاب الصناعي ، أطلق عليه اسم ( اليوجينيا ) . كان يعنى ( علم تحسين الإنسان عن طريق منح السلالات الأكثر صلاحية فرصة أفضل للتكاثر السريع مقارنة بالسلالات الأقل صلاحية )....

أما موضوع بحث اليوجينيا فهو ( دارسة العوامل الواقعة تحت التحكم الاجتماعي التي قد تحسن أو تفسد الخصائص الطبيعية الموروثة للأجيال في المستقبل ، جسديا أو ذهنيا ) قيل إن اليوجينيا رغبة طبيعية في الإنسان الفرد، وفي الجماعة ، لم يكن ثمة مانع لدى الوالدين في فجر التاريخ من قتل طفل لتوفير فرصة أفضل لبقاء أخيه ، بدلا من موت الأثنين . وكانت محالاوت الإبادة الجماعية للاعداء وسيلة معروفة لتحسين فرصة بقاء العشيرة .

ربما كان افلاطون هو أول اليوجينيين . فعلى رأس ((جمهوريته )) كان فلاسفة يتمتعون بالصحة الطيبة والقدرة العالية على التفكير ، أما محدودو الذكاء فكانوا يشغلون المواقع الدنيا من الهيراركية ،كانت الجمهورية ترتكز على الاسترقاق ، ولم تتحدث كثيرا عن النساء - كانت مرتبتهن على العموم متدنية في المجتمع الإغريقي- .كان افلاطون يعتقد ان ( المزاج ) يورث . وكان على حكام الجمهورية أن يدبروا أمر تزاوج ( المرغوبين ) وأن يتيحوا لكل من يُبلى بلاء حسنا في الحروب فرصا للإنجاب أكبر .
كانت أفكار افلاطون في الواقع تعادل ما نسميه اليوم (( اليوجينيا الايجابية ))

إن جوهر التطور هو الانتخاب الطبيعي ، وجوهر اليوجينا هو أن ( نستبدل بالانتخاب الطبيعي انتخابا اصطناعيا واعيا ، بهدف الإسراع من تطوير الصفات المرغوبة والتخلص من الصفات غير المرغوبة ) أن نحسن الأجيال القادمة ، على حساب الأجيال المعاصرة . الفرض المستتر إذن هو أن هناك من البشر من هم أفضل من غيرهم ، من يستحقون أن ينجبوا أكثر من الآخرين وأن يُمثلوا في الجيل التالي بنسبة تفوق نسبتهم في الجيل الحالي ، ولقد يتم ذلك بزيادة نسل من (( يستحقون )) ( اليوجينيا الايجابية ) أو بتقليل نسل من (( لا يستحقون )) ( اليوجينيا السلبية ) . التحوير المتعمد لجنس البشر لأهداف اجتماعية هو ما تطمح إليه اليوجينيا ، ( وعندما يتغلب الانسان على تطوره البيولوجي ، سيكون قد وضع الأساس للتغلب على كل شيء آخر .. سيصبح الكون أخيرا طوع بنانه ) كما قال يوجيني عتيد .

سيحد اليوجينيون إذن للتطور مسارا جديدا ، أهدافا جديدة يقررونها هم حسب أهوائهم . هم يرون أننا لا بد أن نُسلم زمام التطور والانتخاب في المرحلة الراهنة إلى ( النخبة ) الأرستقراطية الآرية ، وألا نترك الأمر للصدفة ، لأن الصدفة قاسية غليطة القلب ، وهي متقلبة ، وعادة ما تكون أكثر تكلفة ...ثم أن علينا أن نغير الوسيلة التي يتخذها الانتخاب الطبيعي والصدفة للقضاء على العشائر ( التي لا جدوى منها ) - يقصدون التخلص منها بالموت - وان نستبدل بها وسائل أكثر تحضرا ونبلا وإنسانية : تحديد النسل . اليوجينيا ترى أن هناك عشائر بشرية (( لا جدوى منها )) .

ذاعت حركة اليوجينا في اوائل القرن العشرين في أوروبا وأمريكا عندما كان علم الوراثة لا يزال طفلا يحبوا ، وانضم إليها وتعاطف معها الكثيرون من كبار المفكرين والعلماء والساسة والفلاسفة ورجال المال : براتراند راسل ، ج . د . برنال ، جوليان هكسلي ، رونالد فيشر ، برنارد شو ، هافلوك إليس ، د. هـ . لورانس ، ألدوز هكسلي ، هـ . ج . ويلز، روزفلت ، تشرشل ، جون روكفيلر . خلقت تيارا عارما يبررها ، يحرسها ، يدافع عنها ، يُشرع لها . أجتاحت أوروبا وأمريكا . أصبحت دينا . كرست نفسها لتأكيد أن الناس لم يُخلقوا سواسية . كانت أوروبا في القرن الثامن عشر قد سيطرت - بالأسلحة وبالمفاوضات ، بالقوة وبالخداع - على أفريقيا ، وآسيا ، ثم أمريكا . وبقيت مسيطرة طويلا طويلا حتى اعتبرت نفسها سيدة العالم ، وان بقية البشر إنما خُلقوا من أجلها ، من أجل الرجل الأبيض . (( إن الكلاب تكف عن النباح إذا ما استنشقت هواءنا )) . الشعوب ، كما الأفراد ، لم تُخلف سواسية . وهذا كارل بريجهام يؤكد سنة 1923 أن السود في أمريكا يشكلون نسبة من ضعاف العقول تزيد على نسبتهم في المجتمع .

في عام 1798 كان القس الانجليزي توماس روبرت مالتوس قد نشر كتابه (( مقال عن السكان )) . كانت الفكرة المحورية للكتاب هي أن العشيرة تتزايد في العدد أُسياً ، وستنتهي بالضرورة إلى أعداد لا يكفيها المتاح من الموارد الغذائية . فإذا عجز الآباء عن تحديد حجم عائلاتهم ، فإن الحروب والمجاعات ستقضي على الأعداد الزائدة ، فالجزيرة البريطانية مثلا لا يمكن أن تحمل أكثر من عشرين مليون شخص ( بعد مائة وخمسين عام كانت تحمل ثلاثة أضعاف هذا العدد ) . مع زيادة أعداد البشر سيندلع الصراع من أجل لقمة العيش وينتصر فيه من يحمل ميزات معينة ينقلها إلى نسله ليسود هذا بدوره أكثر وأكثر . قال اليوجينيون أن هذا كان وراء حدوث التطور وأنه كان وراء وجود النبلاء وأساتذة الجامعات والطبقة الأرستقراطية ، أما عن الميزات الوراثية فقد رأوا أن اولها وأهمها هو (( الذكاء )) . (( إن المحور الأساسي للسلوك الانساني )) كما يقول هنري جودارد عام 1919 (( هو العملية الذهنية المتكاملة التي نسمهيا الذكاء ...وعلى هذا فإن أية محاولة للتعديل الاجتماعي لا تضع في اعتبارها أن صفة الذكاء صفة جبرية وان درجة ذكاء الفرد لا تتغير ... هي محاولة غير منطقية وغير كفؤ )) .

ابتكروا للذكاء المقاييس وراحوا يجرون ابحاثهم ليؤكدوا أنه صفة عالية التوريث - وإن كانوا (( يعرفون )) مقدما أن (( القدرة الذهنية تورث ...أن البراهين على هذا براهين حاسمة ))... فقد قالها اليوجيني سيريل بيرت عام 1911 ، ثم إنهم درسوا معامل الذكاء وعلاقته بالجريمة والعنف ، ليتأكد لهم (( أن العالم يحتاج إلى سيادة الجنس الأبيض )) ‍‌

وكان المنظّرون الاجتماعيون بالقرن التاسع عشر ، وعلى رأسهم هربرت سبنسر قد أكدوا أن الفقراء بطبيعتهم لا يستحقون ، وأن الواجب أن لا نشجع بقائهم أو بقاء نسلهم . وعلى عكس داروين الذي يقول إن (( الأصلح )) هو الذي يترك نسلا أكثر ، سنجد اليوجينين يرون أن الأصلح هو المتميز في الذكاء والصحة والأخلاق الحميدة ، وهو - بالطبع - من يشبه اليوجيني الذي يضع معايير الصلاحية ثمة كاتب فرنسي أرستقراطي اسمه آرثر كونت ده جوبينو ، نشر في منتصف خمسينيات القرن التاسع عشر كتابا عنوانه (( مقال عن التفاوت بين سلالات البشر )) ، قال فيه إن الارستقراط الآريين الشقر كانوا دائما ((زهرة أوروبا )) ، ولكنهم فقدهم قوتهم بالزواج من السلالات الأدنى . أهمل الفرنسيون الكتاب ، لكن الالمان احبوه .

أعيدت الحياة مرة أخرى إلى الكتاب ، وأنشأ عشاقه (( جميعة جوبينو )) عام 1894 ، في عام 1899 نشر انجليزي يحمل الجنسية الالمانية اسمه هوستن سيتورات شامبرلين ، كتابا عنوانه (( قواعد القرن التاسع عشر)) استلهم فيه جوبينو وقال أن الالمان هم أنقى الآريين ، هاجم فيه السود واليهود . وعندما كتب هتلر كتابه (( كفاحي )) يشيد فيه بالألمان ويزكي اليوجينيا ، كان في واقع الأمر يكرر ما قاله شامبرلين إنما بصورة فصيحة مؤثرة

على مطلع القرن العشرين إذن كان المناخ الفكري قد تهيأ لكي تتحول يوجينيا جالتون إلى سياسة . كان قانونا مندل للوراثة قد أعيد اكتشافهما وأنهمك العلماء في حمية يجربون ، لتكتشف نتائج وآفاق في علم الوراثة جديدة ، بينما الفلاسفة يعضدون ويُنظرون ، ورجال المال يمولون .ربما كان لنا أن نقول أنه مع بداية القرن العشرين بدات (( الحرب )) اليوجينية حقا في الولايات المتحدة والمانيا وانجلترا والسويد والدانمارك وفنلندا . ولا بد لقيام حرب من وجود : عدو ، وسلاح ، وهدف ، ومثال أعلى .

العدو هو المتخلفون وراثيا ، الفقراء ( فالفقر عند اليوجينين صفة وراثية ) ، المعتوهون والمجانين ، مرضى الصرع والدرن الرئوي ، المقعدون ، المنحلون ، الشواذ ، المومسات المحترفات ، المجرمون بالفطرة ، السكيرون ، ثم الملونون والمهاجرون من السلالات الأدنى - كل من يلوثون المستودع الوراثي للسلالة . السلاح هو : التعقيم القسري ، والحد من زواج المتخلفين ومنعه ومنع الحمل ، وإلاجهاض ، بل والقتل إذا لزم الأمر .

الهدف هو : توفير الحياة الرغدة الكريمة ، للرجل الأبيض الذكي فلا يزاحمه فيها ، من لا يستحق .

المثال الأعلى : السلالة النقية الذكية الأقوى ، فالأقوى كما يقول هتلر لا بد ان يسود على الاضعف ، لا يمتزج معه حتى لا يضحي بعظمته و (( لن يجد في هذا قسوة إلى الضعاف )) .

الحرب ضرورية (( للتخلص )) من البشر المتخلفين ، كما يقول اليوجيني الكبير كارل بيرسون : (( إن اعتماد التقدم على البقاء للسلالة الأفضل ، رغم ما قد يبدو به من شر فظيع ، إنما يعطي الصراع من أجل البقاء ملامحه المبتغاة . إذا توقفت الحروب ، فلن يتقدم جنس البشر : لن يكون هناك ما يكبح جماح خصب السلالات المتخلفة )) .

أصبح القتل والوحشية سلاحا . والقسوة أيضا : (( الإحسان لاطفال غير الأكفاء نقمة قومية لا نعمة . إن تدابير مثل الحد الأدنى للاجور ، وتحديد ساعات العمل ، والطب المجاني ، وانخفاض وفيا الاطفال ، إنما تشجع البطالة والمتخلفين وضعاف البنية والعقل )) .

فليذهبوا جميعا إلى الجحيم في سبيل الهدف اليوجيني الأسمى أفكار اليوجينا تقوم على الفرض بأن الناس ليسوا بطبيعتهم متساويين ، أما الديموقراطية الغربية فترتكز على الفرض بأن كل الناس متساووين .

( من الصعب إن أن ننفذ اليوجينيا في مجتمع ديموقراطي ) كما يقول برتراند راسل (( فالديموقراطية تعترض الطريق )) .

والترويج لليوجينيا إنما يتضمن تقويض الديموقراطية وصناعة (( نخبة )) عارفة تخطط وتنفذ . ومثل هذا الهدف لا يمكن إذن ان يتحقق في مجتمع ديموقراطي إلا عن طريق الخداع والقهر ...وأموال أثرياء يرفضون الديموقراطية ، (( فطالما كان هناك من الأثرياء من يدعم مشاريع اليوجينيا ، فستبقى اليوجينيا )) .

دمت بكل خير همامة ..
و لعلى أكون أوضحت ..
avatar
ملكة بقلمى
العضو المميز
العضو المميز

انثى 22
تاريخ التسجيل : 29/09/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى